اتهامات بالتواطؤ في تحديد أسعار الوقود في كوريا الجنوبية.. وتحذيرات من مخاطر مالية في بريطانيا.. واستقرار الأسهم الأوروبية
Auf einen Blick
وجهت اتهامات لـ 4 شركات تكرير وموظفين في كوريا الجنوبية بالتواطؤ في تحديد أسعار الوقود، مما تسبب بأضرار بمليارات الدولارات. وفي بريطانيا، تترقب الأسواق دعماً محتملاً من بنك إنجلترا لسوق السندات الحكومية، وسط تحذيرات من مخاطر مالية. واستقرت الأسهم الأوروبية وسط اهتمام المستثمرين بصفقات الاستحواذ.
KI-generierte Zusammenfassung
Warum es wichtig ist
تتضمن القضية الكورية الجنوبية اتهامات بالتواطؤ في تحديد أسعار الوقود، بينما في بريطانيا، يراجع بنك إنجلترا قواعد الرافعة المالية لدعم سوق السندات الحكومية.
قال ممثلون للادعاء العام في كوريا الجنوبية، يوم الاثنين، إنهم وجهوا اتهامات إلى 4 شركات تكرير نفط في البلاد، و4 موظفين في اثنتين من هذه الشركات، بالتواطؤ في تحديد أسعار الوقود، وهي ممارسة تخل بالمنافسة ذكروا أنها تسببت في أضرار بلغت 17 مليار دولار.
ولم يوضح ممثلو الادعاء أسماء الشركات، لكن كوريا الجنوبية ليس لديها سوى 4 شركات تكرير.
وقال المدعي العام الرئيسي في القضية خلال مؤتمر صحافي، دون أن يذكر أسماء الشركات، إن مديري التسعير في شركتين ناقشوا قدر وتوقيت زيادة الأسعار بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران بفترة وجيزة. وأضاف أن الشركتين الأخريين اقتفتا أثرهما في التسعير.
ورفعت «لجنة التجارة العادلة» الكورية هذا العام عقوبة التواطؤ إلى ما لا تقل عن 10 في المائة من المبيعات المتعلقة بالمخالفة بعد أن كان حدها الأدنى 0.5 في المائة سابقاً.
وقال المدعي العام الرئيسي إن شركات التكرير مارست ضغوطاً على مالكي محطات الوقود المحلية من خلال عقود غير عادلة لتطبيق الأسعار التي اتفقوا فيما بينهم على تحديدها للمستهلكين.
وذكر أن أحد الموظفين الأربعة المتهمين «تبادل معلومات عن الأسعار مع موظفين في شركات منافسة على مدى سنوات عدة قبل الحرب».
وأضاف: «وجدنا أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عقب الحرب على إيران كان مدفوعاً بممارسات التواطؤ السائدة منذ فترة طويلة في هذا القطاع»، موضحاً أنه جرى إلقاء القبض على ذلك الموظف.
وبالإضافة إلى الموظفين الـ4 العاملين في شركتي التكرير، وجهت اتهامات إلى 4 أشخاص آخرين، لكن لم يتضح بعد أين يعملون.
ودعا الرئيس الكوري الجنوبي، لي جيه ميونغ، بعد الحرب على إيران إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد التواطؤ في تحديد أسعار الوقود للحد من التضخم.
وتعتمد كوريا الجنوبية على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من النفط الخام، وجاءت 70 في المائة من وارداتها من الشرق الأوسط العام الماضي.
ودوهمت محطات وقود محلية منذ ذلك الحين للتحقق مما إذا كانت هناك زيادات غير عادلة في أسعار الوقود.
تترقب سوق السندات الحكومية البريطانية دعماً محتملاً من بنك إنجلترا هذا الأسبوع، قد يسهم في خفض تكاليف الاقتراض العام بأكثر من مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار) سنوياً وفقاً لتقديرات مصرفية. وفي المقابل، يحذر مسؤولون تنظيميون سابقون من أن تعديل القواعد التنظيمية لتحقيق هذه الوفرة قد ينطوي على مخاطر مالية إضافية.
ويجري بنك إنجلترا مراجعة لآلية تطبيق قواعد الرافعة المالية، التي يرى مصرفيون أنها تحدّ من قدرة البنوك على الاحتفاظ بالدين الحكومي، وذلك بعد تخفيف متطلبات رأس المال الأساسية في ديسمبر (كانون الأول). ومن المقرر أن يُصدر تحديثاً بشأن هذه المراجعة ضمن تقرير الاستقرار المالي نصف السنوي، يوم الثلاثاء.
وتأتي هذه المراجعة في سياق أوسع من التحولات التنظيمية العالمية، بعد أن قامت الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) بتخفيف قيود الرافعة المالية على البنوك، ما زاد من الضغوط التنافسية على المصارف البريطانية، وأعاد طرح أسئلة حول توازن الاستقرار المالي بعد نحو عقدين من الأزمة المالية العالمية.
وتقترح «باركليز» التي تخدم أكثر من 20 مليون عميل في المملكة المتحدة، استثناء حيازات البنوك من السندات الحكومية البريطانية (gilts) من حسابات نسبة الرافعة المالية، وهي النسبة التي تُلزم البنوك بالاحتفاظ برأس مال يعادل نحو 3.25 في المائة من إجمالي الأصول تحسباً للخسائر المحتملة.
وترى «باركليز» أن هذا التعديل قد يدفع البنوك البريطانية إلى زيادة حيازاتها من السندات الحكومية بما يصل إلى 150 مليار جنيه إسترليني، مع احتمال خفض العوائد بنحو 5 نقطة مئوية، وتوفير نحو 2.5 مليار جنيه سنوياً من فوائد الدين العام، في وقت تواجه فيه المالية البريطانية ضغوطاً متزايدة.
لكنها شددت على ضرورة أن يقتصر أي إعفاء على السندات «غير المرهونة»، أي تلك غير المستخدمة كضمانات في معاملات مالية أخرى.
وتشير تقديرات بنك «لويدز» إلى أثر أقل حجماً؛ إذ يتوقع زيادة بنحو 30 مليار جنيه في الطلب على السندات، ولكنه يرى أن ذلك قد يخفض كلفة الفائدة الحكومية بما لا يقل عن مليار جنيه سنوياً، وهو ما يقارب فجوة التمويل في خطط الإنفاق الدفاعي الأخيرة.
وقال محللا الدخل الثابت في «لويدز» كريم هينيد ووسام هيل، إن «تعزيز الطلب على السندات الحكومية أصبح أولوية متزايدة لوزارة الخزانة، وإن أي تعديل تنظيمي يرفع الطلب بشكل تلقائي من شأنه أن يكون جذاباً من الناحية السياسية».
في المقابل، تعتمد بريطانيا بشكل متزايد على المستثمرين الأجانب، بما في ذلك صناديق التحوط، لتمويل احتياجاتها التمويلية، وهو ما ساهم في ارتفاع العوائد، في حين تحتفظ البنوك المحلية بنحو نصف حجم الدين السيادي الذي تحتفظ به نظيراتها في منطقة اليورو.
تحذيرات من المخاطر
منذ بدء المراجعة، لم يعلن بنك إنجلترا موقفه النهائي بشأن استثناء السندات الحكومية من متطلبات الرافعة المالية.
لكن سام وودز، نائب محافظ البنك السابق لشؤون الرقابة الاحترازية حتى الأسبوع الماضي، حذَّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن إعفاء السندات الحكومية بالكامل من هذه القواعد سيكون «تغييراً جذرياً وعالي المخاطر».
وخلفته في المنصب كاثرين براديك التي كانت تشغل سابقاً منصباً تنفيذياً رفيعاً في بنك «باركليز».
كما عبَّر عدد من المنظمين السابقين عن مخاوف مماثلة.
وقال ديفيد أيكمان، أحد المشاركين في صياغة القواعد الأصلية في بنك إنجلترا، والمدير الحالي للمعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية، إن نسبة الرافعة المالية لم يكن المقصود منها أن تكون القيد الرئيسي على الإقراض المصرفي، كما هي الحال اليوم بالنسبة لعدد من البنوك الكبرى في بريطانيا.
وأضاف أن تراجع فاعلية متطلبات رأس المال المرجحة بالمخاطر يشير إلى وجود خلل أعمق في آلية تقييم المخاطر؛ خصوصاً في الإقراض للمؤسسات المالية غير المصرفية، محذراً من أن استثناء السندات الحكومية ليس حلاً مناسباً.
وقال: «المشكلة لا تُحل بنزع بطاريات إنذار الحريق؛ بل بالتحقيق في أسباب الخلل، وإعادة معايرة أوزان المخاطر التي تراجعت أكثر من اللازم».
وشدد على أن السندات الحكومية ليست خالية من المخاطر؛ إذ يمكن أن تتعرض لانخفاضات في القيمة، مستشهداً بأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو مطلع العقد الماضي، والتي أظهرت مخاطر الترابط المفرط بين البنوك والديون الحكومية.
ورجّح أن يتجه بنك إنجلترا بدلاً من ذلك إلى تعديل المكون الدوري في نسبة الرافعة المالية، وهو عنصر خاص بالمنظم البريطاني.
تدقيق أوسع على الأسواق الخاصة
إلى جانب ذلك، يراقب المستثمرون تطورات تتعلق بالمخاطر في الأسواق الخاصة؛ حيث يجري بنك إنجلترا أول اختبار ضغط لمدى صمود هذا القطاع أمام صدمة جيوسياسية كبيرة، إضافة إلى خطط تنظيم سوق إعادة شراء السندات الحكومية (gilt repo)، الذي بلغ صافي الاقتراض فيه 74 مليار جنيه في مارس (آذار).
وكان البنك قد اقترح في سبتمبر (أيلول) فرض هوامش مخاطر دنيا أو «خصومات» على معاملات إعادة الشراء غير المُصفاة مركزياً، مع إصدار تحديث شامل متوقع في أوائل عام 2027.
وقالت نائبة المحافظ سارة بريدن في مايو (أيار) خلال مؤتمر جمعية أسواق رأس المال الدولية (ICMA) إن «عدم التحرك ليس خياراً».
وتُعد سوق إعادة الشراء أداة أساسية لتوفير السيولة في سوق السندات البريطانية، إلا أن البنك حذّر من هيمنة عدد محدود من صناديق التحوط عليه، ما قد يفاقم مخاطر السيولة في أوقات الأزمات.
استقرت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الاثنين، بعد الأداء القوي الذي سجلته في الأسبوع الماضي، في وقت تحول فيه اهتمام المستثمرين إلى صفقات الاستحواذ الجديدة، وفي مقدمتها العرض المقدم للاستحواذ على شركة الطيران البريطانية «إيزي جيت».
واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 652.84 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل يوم الجمعة أقوى أداء أسبوعي له منذ منتصف مايو (أيار).
وقفز سهم «إيزي جيت» بنحو 11 في المائة، بعدما وافقت شركة الطيران منخفضة التكلفة من حيث المبدأ على عرض استحواذ مُحسّن تقدمت به شركة الاستثمار الأميركية «كاسل ليك»، والذي يقيّم الشركة بما يصل إلى 5.5 مليار جنيه إسترليني (7.34 مليار دولار)، وفق «رويترز».
وتصدر قطاع السفر والترفيه مكاسب القطاعات الأوروبية، مرتفعاً بنحو 1 في المائة، مدعوماً بالأنباء المتعلقة بالصفقة.
وجاء جانب كبير من مكاسب الأسهم الأوروبية خلال الفترة الأخيرة مدفوعاً بانحسار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع أسعار النفط إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع، مما عزَّز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
ومع ذلك، لا تزال الأسواق تراقب من كثب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، في ظل عدم إحراز أي تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي تحركات الأسهم، تراجع سهم شركة «تاليس» الفرنسية بنحو 1.4 في المائة، بعدما توصَّلت المجموعة إلى اتفاق مع المساهم الرئيسي في شركة «إكزيل»، عائلة جورج، لشراء حصتها في شركة التكنولوجيا الفرنسية المتخصصة بالطائرات المسيَّرة تحت الماء، في خطوة أولى نحو استحواذ كامل على الشركة.
في المقابل، ارتفع سهم «فيراري» بنحو 2 في المائة، بعد أن كشفت الشركة الإيطالية المصنعة للسيارات الرياضية الفاخرة عن إصدار محدود مزود بمحرك مكون من 12 أسطوانة وناقل حركة يدوي، وهو ما لقي ترحيباً واسعاً من عشاق السيارات التقليدية ومحركات الاحتراق الداخلي.
ويأتي ذلك بعد أن كان إعلان الشركة، في وقت سابق من العام، عن أول سيارة كهربائية لها قد أدى إلى ضغوط بيعية حادة على سهمها.
Offene Fragen
- أسماء الشركات المتهمة في كوريا الجنوبية؟
- التفاصيل الكاملة لمراجعة بنك إنجلترا؟
- تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق؟




