تحول تاريخي في خريطة مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2026-2027
تراجع قياسي في الخبرة والألقاب والمدربين المحليين، وهيمنة إسبانية غير مسبوقة على مقاعد القيادة الفنية
Auf einen Blick
يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2026-2027 تغييراً تاريخياً في خريطة المدربين مع تراجع حاد في الخبرة والأسماء المتوجة سابقاً، وهبوط عدد المدربين المحليين إلى ثلاثة فقط مقابل هيمنة إسبانية واضحة على أندية القمة.
KI-generierte Zusammenfassung
Warum es wichtig ist
تدخل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2026-2027 بمتغيرات واسعة في الإدارات الفنية وتراجع عدد المدربين المحليين وذوي الخبرة.
تدخل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2026-2027 وسط تحول غير مسبوق في خريطة المدربين، بعدما وصلت معدلات التغيير إلى مستويات تاريخية، وتراجعت الخبرة المحلية وعدد المدربين المتوجين بالدوري إلى أدنى مستوياتهما في حقبة «البريميرليغ».
وبحسب «الغارديان البريطانية» تبدأ تسعة أندية من أصل 20 الموسم بمدرب مختلف عن الذي أنهى معها الموسم الماضي. وبحسب «أوبتا»، لم يسبق أن بدأ هذا العدد من المدربين مشوارهم مع أندية الدرجة الأولى الإنجليزية في موسم واحد سوى مرتين؛ موسم 1888-1889 الذي شهد انطلاق مسابقة الدوري، وموسم 1946-1947، الأول بعد الحرب العالمية الثانية.
وبإضافة روبرتو دي زيربي ومايكل كاريك، اللذين جرى تعيينهما في مارس (آذار) ومايو (أيار) على التوالي، يصبح عدد الأندية التي يقودها مدرب لم يكمل عاماً واحداً في منصبه 11 نادياً، ما جعل متوسط مدة بقاء مدربي الدوري الإنجليزي في وظائفهم عند بداية الموسم الأدنى تاريخياً.
وكان موسم 2016-2017 الأقرب إلى الوضع الحالي، عندما دخلت عشرة أندية الموسم بمدربين لم يمض على وجودهم في مناصبهم عام كامل. غير أن الفارق يتعلق بنوعية الأسماء؛ إذ ضمت قائمة الوافدين الجدد حينها أنطونيو كونتي وبيب غوارديولا ويورغن كلوب وجوزيه مورينيو، وجميعهم سبق لهم الفوز بالدوري الإنجليزي أو حققوه لاحقاً.
وكان أرسين فينغر لا يزال يقود آرسنال آنذاك، ما يعني وجود أربعة من أبرز خمسة مدربين طبعوا حقبة الدوري الإنجليزي الحديثة، فيما كان السير أليكس فيرغسون، خامس تلك المجموعة، قد اعتزل قبل ثلاثة أعوام.
أما المشهد في موسم 2026-2027 فيبدو مختلفاً جذرياً، إذ سيكون ميكيل أرتيتا المدرب الوحيد الذي سبق له التتويج بالدوري الإنجليزي ويبدأ الموسم باحثاً عن إضافة لقب جديد إلى رصيده.
ومع امتلاك أرتيتا بطولة دوري واحدة، يبدأ الموسم الجديد بأقل عدد إجمالي من ألقاب الدوري الإنجليزي في السير الذاتية لمدربي المسابقة منذ انطلاق حقبة الدوري الممتاز. وكان الرقم الأدنى السابق ثلاثة ألقاب عند بداية موسمي 1995-1996 و2019-2020.
وفي موسم 1995-1996، كان فيرغسون يمتلك لقبين وهوارد ويلكنسون لقباً، بينما دخل موسم 2019-2020 وفي رصيد غوارديولا لقبان ومانويل بيليغريني لقب واحد.
ويرتبط تراجع الخبرة جزئياً بانخفاض أعمار المدربين. ويبلغ متوسط أعمار مدربي الدوري الإنجليزي حالياً 46.9 عاماً، وهو الرقم نفسه المسجل عند بداية موسم 2024-2025، فيما يعود آخر موسم شهد متوسطاً عمرياً أقل إلى ما قبل 20 عاماً.
غير أن الاتجاه نحو المدربين الأصغر سناً لم يمنح الإنجليز فرصاً أكبر.
فبعد رحيل إيدي هاو عن نيوكاسل، سيبدأ الموسم بثلاثة مدربين إنجليز فقط. وهو العدد نفسه الذي شهدته بداية الموسمين الماضيين، إلا أن الأسماء تغيرت بالكامل.
ويمثل إنجلترا هذا الموسم مايكل كاريك وفرانك لامبارد وغاري أونيل، بينما كانت القائمة قبل 12 شهراً تضم هاو وسكوت باركر وغراهام بوتر.
وتكشف طبيعة الأندية التي يعمل معها المدربون الإنجليز جانباً آخر من المشكلة. فاثنان من الثلاثة الحاليين يقودان فريقين صاعدين حديثاً إلى الدوري الممتاز، بينما كان اثنان من المدربين الإنجليز في الموسم الماضي يعملان مع ناديين هبطا لاحقاً.
وباتت فرص المدرب الإنجليزي محدودة حتى لدى الأندية المستقرة نسبياً في الدوري الممتاز، فيما أصبحت فرصته في قيادة فريق ينافس فعلياً على اللقب أكثر ندرة.
وفي المقابل، تحمل قمة الدوري الإنجليزي بصمة إسبانية واضحة، وتحديداً من منطقة غيبوسكوا في إقليم الباسك، التي أصبحت تقدم مدربين للدوري الإنجليزي أكثر مما تقدمه إنجلترا نفسها.
ويقود مدربون ينحدرون من تلك المنطقة كلاً من آرسنال وأستون فيلا وتشيلسي وليفربول. ويقود أرتيتا وتشابي ألونسو وأندوني إيراولا ثلاثة من الأندية الأربعة الأولى في ترشيحات المنافسة على اللقب، فيما يحتل أستون فيلا بقيادة أوناي إيمري المركز السابع بين المرشحين.
وقد لا ينجح أي منهم في إحراز البطولة في ظل وجود مانشستر سيتي، الذي يدخل بدوره مرحلة جديدة بعد نهاية عقد كامل من حقبة غوارديولا، إلا أن الحضور الإسباني في أبرز مقاعد التدريب يعكس حجم التحول الذي طرأ على المسابقة.
ولا يختلف هذا الاتجاه كثيراً عما حدث للاعبين داخل الملعب. ففي موسم 1992-1993، لم يحصل اللاعبون القادمون من خارج بريطانيا وآيرلندا سوى على 8.6 في المائة من إجمالي دقائق اللعب المتاحة، بينما ارتفعت النسبة الموسم الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 69.6 في المائة.
وبذلك أصبح الدوري الإنجليزي مسابقة عالمية على جميع المستويات، بدءاً من اللاعبين والمدربين، وصولاً إلى ملاك الأندية والمديرين الرياضيين.
وساهم تزايد نفوذ المديرين الرياضيين في تغيير طبيعة الوظيفة نفسها، وأصبح الفاصل أقل وضوحاً بين مفهوم «المدير الفني» و«المدرب الأول».
وعندما عُين ليام روزينيور في تشيلسي خلال يناير (كانون الثاني)، تحدث عن فخره بتولي منصب «المدرب الأول» للنادي، بينما استخدم تشابي ألونسو بعد أقل من ستة أشهر وصف «المدير الفني» عند توليه المهمة نفسها تقريباً.
وبحسب المسميات الرسمية التي استخدمتها الأندية عند إعلان تعييناتها، يدخل الدوري الإنجليزي الموسم بوجود 14 «مدرباً أول» وستة «مديرين فنيين».
غير أن المسمى لا يوفر حماية أكبر لصاحبه، وتشيلسي يمثل المثال الأوضح على ذلك. فقد منح النادي ألونسو عقداً لمدة أربعة أعوام، رغم أنه لم يحتفظ بأي مدرب لمدة عامين كاملين منذ رحيل أنطونيو كونتي في 2018، كما لم يستمر مدرب لديه ثلاثة أعوام منذ الولاية الأولى لمورينيو قبل أكثر من عقد.
Offene Fragen
- هل ينجح المدربون الجدد في الاستمرار طويلاً مع أنديتهم؟
- كيف ستؤثر الهيمنة الإسبانية على نتائج أندية المقدمة؟







