Newsgather
Backمنتخب إيطاليا: قصة فريق متوج بأربع نجوم، ولا يجد مقعداً في المونديال
منتخب إيطاليا: قصة فريق متوج بأربع نجوم، ولا يجد مقعداً في المونديال
In Entwicklung
BBC عربي18 sa önceSport7 dk okumaArgentina

منتخب إيطاليا: قصة فريق متوج بأربع نجوم، ولا يجد مقعداً في المونديال

Auf einen Blick

غياب منتخب إيطاليا عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي يثير الدهشة، خاصةً مع تاريخه الحافل بالألقاب. الجيل الجديد لا يعيش تاريخ "الآتزوري"، بينما يعاني الدوري الإيطالي من شح المواهب المحلية.

KI-generierte Zusammenfassung

Warum es wichtig ist

يغيب منتخب إيطاليا، بطل العالم أربع مرات، عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التراجع الكبير في تاريخه الكروي العريق.

Schriftgröße

منتخب إيطاليا: قصة فريق متوج بأربع نجوم، ولا يجد مقعداً في المونديال

بينما تدور عجلة المتعة الآن فوق الأراضي الأمريكية والمكسيكية والكندية في كأس العالم 2026، وتضج الملاعب الصاخبة بالهتافات والألوان، هناك زاوية معتمة في المشهد، غياب باهت يرفض العقل الكروي استيعابه، إيطاليا ليست هنا، للمرة الثالثة على التوالي.

يقف "الآتزوري" (المنتخب الأزرق) على الرصيف، يراقب حافلة المونديال وهي تسير بدونه.

والمفارقة التاريخية هنا تكمن في الجغرافيا؛ فالولايات المتحدة التي تحتضن البطولة اليوم، هي ذاتها الأرض التي شهدت ولادة الشغف الإيطالي العابر للقارات في تسعينيات القرن الماضي.

بالنسبة لجيل الثمانينات والتسعينيات، لم يكن تشجيع إيطاليا مجرد خيار رياضي، بل كان حالة عاطفية أشبه بالتعلق برواية درامية معقدة.

حتى إن بعض المغالين في حب إيطاليا كانوا يعتبرون أن الأمر مرتبط بالجغرافيا؛ فإيطاليا في الخارطة تشبه تماماً "الحذاء الجميل"، وكرة القدم هي اللعبة التي تُعشق وتُلعب بالقدم بشكل رئيسي، وكأن هناك رابطاً كبيراً بين هذا البلد والساحرة المستديرة.

أما نقطة التحول الكبرى التي علقت هذا الجيل بقميص "الرويال بلو" (الأزرق الملكي) فكانت في صيف عام 1994 الفاتن والمليء بالدموع، تحديداً في نهائي كأس العالم بالولايات المتحدة بين البرازيل وإيطاليا.

تلك المباراة الشهيرة التي حبست أنفاس الكوكب، وانتهت بتلك اللقطة السريالية التي حُفرت في وجدان كل من شاهدها: روبرتو باجيو، ذو ضفيرة الشعر الشهيرة، يقف مطأطأ الرأس أمام نقطة الجزاء، بعد أن أطاح بالكرة فوق العارضة، مانحاً اللقب للسامبا.

في تلك اللحظة بالذات، ومن قلب ذلك الانكسار التراجيدي، وُلد عشق جارف لإيطاليا.

لقد غاص المشجعون في تفاصيل "العملية الإيطالية"؛ عشقوا دفاع "الكاتيناتشو" الصارم (يستخدم مصطلح "كاتيناتشو" للإشارة إلى تكتيك الدفاع المغلق تماماً في وجه الخصم)، والروح القتالية التي تمزج بين الأناقة والخشونة، حتى صار حب الآتزوري ما يشبه الفرض على جيل كامل نشأ على "الكالشيو" (الدوري الإيطالي لكرة القدم) كأحد أقوى الدوريات في العالم.

فجوة الأجيال: "الآتزوري" كأنه من أساطير روما والإغريق

هذا الرصيد العاطفي الهائل الذي يملكه جيل التسعينات، يتبخر تماماً عندما تتحدث مع مراهق أو شاب من "جيل زد" (Gen Z).

بالنسبة لهذا الجيل الجديد، المنتخب الإيطالي أشبه بقصص أساطير روما والإغريق؛ يسمعون عن أمجادها كحكايات غابرة لكنهم لم يروها قط في مكانها الطبيعي.

فبالنسبة للجيل القديم، كان الدفاع الإيطالي سوراً عالياً ومنيعاً كما كانت أسوار روما العظيمة لا يمكن اختراقها، وكان النجم أليساندرو ديل بييرو يندفع في الهجوم وكأنه البطل الأسطوري أخيليس، يركض بشراسة وقوة خارقة نحو أسوار طروادة منفرداً ليدك حصون الخصوم.

صحيح أن إيطاليا نجحت في اقتناص لقب كأس أمم أوروبا (يورو 2020) في قلب لندن، وهي ومضة فرح وحيدة وسط ظلام دامس، إلا أن هذه البطولة القارية لم تكن كافية لربط جيل الشباب بالهوية المونديالية لإيطاليا، خصوصاً وأنها تلت غياباً وإخفاقاً في التأهل لثلاث نسخ مونديالية متتالية (2018، 2022، و2026).

وبالنسبة لشاب وُلد في منتصف العقد الأول من الألفية، كأس العالم هو ميسي ورونالدو ومبابي ونيمار، أما قميص إيطاليا الأزرق فهو مجرد قميص كلاسيكي قد لا يُباع إلا في متاجر الملابس العتيقة.

لقد بات من الصعب جداً على جيل يُفضل اللقطات السريعة والنجوم المعاصرين، أن يتعرف على هوية المنتخب الإيطالي أو يستوعب تاريخه، ناهيك عن التعلق به وتشجيعه، فهو منتخب يعيش على النوستالجيا، أكثر مما يعيش في الحاضر.

إرث النجوم: من الذهب الخالص إلى مقاعد المتفرجين

تاريخ إيطاليا في كأس العالم ليس مجرد أرقام، بل هو أشبه بالعمود الفقري لقصة كرة القدم برمتها.

إيطاليا هي صاحبة الألقاب الأربعة (1934، 1938، 1982، 2006)، وثاني أكثر المنتخبات تتويجاً باللقب تاريخياً بالتساوي مع ألمانيا وخلف البرازيل.

تاريخها مرصع ببطولات لا تُنسى ومباريات صُنفت كأعظم ما لُعب في التاريخ؛ مثل "مباراة القرن" في نصف نهائي مونديال 1970 عندما هزمت ألمانيا الغربية بنتيجة 4 - 3 في ملحمة تمددت لأشواط إضافية حابسة للأنفاس، ومباراتها التاريخية فضد برازيل زيكو وسوكراتيس في 1982، والهاتريك الأسطوري للإيطالي باولو روسي، وصولاً إلى ليلة برلين 2006 ونطحة زيدان الشهيرة، ليرفع الطليان بعدها الكأس الرابعة.

طوال تلك العقود، كانت إيطاليا مصنعاً لإنتاج عباقرة اللعبة الذين غيروا مفاهيم التكتيك.

على مستوى الحراسة، قدمت للعالم الأسطورة دينو زوف الذي رفع الكأس وهو في الأربعين من عمره، وجانلويجي بوفون، الحارس التاريخي الذي ذاد عن عرين الإيطاليين لعقدين من الزمن.

وفي الدفاع، كانت المدرسة الإيطالية مرجعاً كونياً بأسماء مثل فرانكو باريزي، باولو مالديني، وفابيو كانافارو (المدافع الوحيد الحاصل على الكرة الذهبية في العصر الحديث).

وفي الخطوط الأمامية، سحرنا روبرتو باجيو بلمساته العبقرية الاستثنائية، وفرانشيسكو توتي ويساريته الساحرة، وكريستيان فييري وديل بييرو.

كل هذا الإرث قاده مدربون عباقرة صاغوا عقول الكرة العالمية، بدءاً من فيتوريو بوتزو (المدرب الوحيد الذي حقق كأس العالم مرتين متتاليتين)، مروراً بإنزو بيرزوت، وصولاً إلى الداهية تشيزاري مالديني ومارتشيلو ليبي مهندس النجمة الرابعة.

وكل هذا التاريخ اللامع يقف اليوم عاجزاً أمام حقيقة واحدة: إيطاليا غائبة.

صدمة 2030: عندما تصبح إيطاليا على صعيد واحد مع المشاركين الجدد

إذا سارت الأمور على ما يرام، وتأهلت إيطاليا للنسخة القادمة من كأس العالم في عام 2030، فإن المشهد سيكون غريباً.

ستبدو إيطاليا في تلك البطولة وكأنها تتأهل لأول مرة في تاريخها، متمتعة بنفس الزخم، ونفس غياب الخبرة، ونفس مشاعر "الوافد الجديد" تماماً كمنتخبات الأردن، أوزبكستان، الرأس الأخضر (كاب فيردي)، أو كوراساو، هذا لو تأهلت إيطاليا.

السبب في ذلك يعود إلى أن الوقت الطويل والغياب الممتد قد يدمر تماماً ما يُعرف بـ "الخبرة التراكمية" للبطولة الأكبر في العالم.

في كرة القدم، لا تُنقل خبرة المونديال بالكتب أو مقاطع الفيديو فقط، بل تُنقل عبر "الجينات الكروية" داخل غرف الملابس؛ فمثلاً لاعب شارك في بطولتين ينقل الهدوء والتعامل مع الضغط للاعب شاب صاعد.

الآن، يمتلك المنتخب الإيطالي وطاقمه الفني واللاعبون الحاليون "صفراً" كبيراً في خانة الخبرة المونديالية. جيل كامل من اللاعبين الإيطاليين بدأ مسيرته وينهيها دون أن يلمس عشب كأس العالم.

وإذا أردنا تحويل هذا الغياب المأساوي إلى حسابات رقمية بسيطة، تظهر لنا الكارثة الإيطالية بوضوح:

آخر مشاركة رسمية: كأس العالم 2014 في البرازيل.

العودة المفترضة (النسخة القادمة): كأس العالم 2030.

النسخ التي غابت عنها متتالية: 4 نسخ (2018، 2022، 2026، لتكون نسخة 2030 أول ظهور لها بعد غياب طويل).

مدة الغياب الإجمالية: 16 عاماً كاملاً.

وبحسبة بسيطة، فإن غياب إيطاليا لـ 16 عاماً يوازي تقريباً مسيرة مهنية كاملة للاعب كرة القدم؛ حيث يشارك اللاعب عادة في نسختين أو ثلاث من كأس العالم.

وهذا الانقطاع الطويل يعني ببساطة حرمان جيل من المواهب الإيطالية من عيش التجربة المونديالية الأكبر في مسيرتهم.

كيف تحول بطل أوروبا إلى "ضحية" الملحق؟

إن أسباب إخفاق المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت نتاج أزمة هيكلية عميقة في منظومة الكرة الإيطالية.

فبعد النشوة المؤقتة بالفوز بيورو 2020، سقط الفريق في فخ الثقة الزائدة والتراجع الفني.

إذ تراجعت فرصة المواهب المحلية الشابة في الدوري الإيطالي، مع اعتماد الأندية الكبرى على اللاعبين الجاهزين، مما تسبب في شح واضح بمركز المهاجم الصريح (الرأس الحربة الهداف) الذي طالما تميزت به إيطاليا.

تبقى إيطاليا غائبة، وتبقى الملاعب تشتاق لقميصها الأزرق الداكن، بانتظار أن تصدق الوعود، ويعود الآتزوري للحياة بعد عقد ونصف من "الموت السريري" في عالم المونديال.

"التأهل السياسي"

وفي سياق متصل بالأزمات التي حاصرت الكرة الإيطالية وأبعدتها عن الاستقرار الفني، كشفت تقارير صحفية وإعلامية عن واقعة غريبة؛ حيث رفضت إيطاليا عرضاً غير رسمي تقدم به مبعوث للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يعرض فيه منح "الآتزوري" مقعد منتخب إيران في كأس العالم.

ورغم جاذبية الفكرة للمشجعين الذين تمنوا رؤية بلادهم في المونديال بأي طريقة، إلا أن كبرياء الكرة الإيطالية والاتحاد الإيطالي حال دون قبول هذه الصفقات الجانبية.

Offene Fragen

  • ما هي خطط الاتحاد الإيطالي لمعالجة الأزمة الهيكلية؟
  • هل يمكن لجيل الشباب الحالي التعلق بالمنتخب؟

Verwandte Themen

This article was originally published by BBC عربي.

Ähnliche Meldungen

النرويج تتأهل وصيفاً لفرنسا بعد إراحة نجومها.. وديشان يعود لمعسكر فرنسا.. وإصابة جيمس تهدد إنجلترا
In Entwicklung·15 dk önce

النرويج تتأهل وصيفاً لفرنسا بعد إراحة نجومها.. وديشان يعود لمعسكر فرنسا.. وإصابة جيمس تهدد إنجلترا

تأهلت النرويج وصيفاً للمجموعة التاسعة بعد خسارتها أمام فرنسا 1-4، حيث فضل المدرب سولباكن إراحة نجومه. يعود مدرب فرنسا ديشان لمعسكر فريقه بعد جنازة والدته. إنجلترا تواجه إصابة ظهيرها ريس جيمس قبل مباراتها أمام بنما.

الشرق الأوسط
مباريات اليوم: صراع الأقوياء وتحديد المتأهلين
In Entwicklung·17 dk önce

مباريات اليوم: صراع الأقوياء وتحديد المتأهلين

تتجه الأنظار اليوم إلى مواجهات حاسمة في عالم كرة القدم، حيث تتنافس منتخبات عريقة مثل بلجيكا، إنجلترا، البرتغال، الأرجنتين، وكرواتيا على حسم بطاقات العبور، بينما تتمسك منتخبات أخرى بآمالها في مواصلة المشوار.

RT عربي
مدرب النرويج يريح نجومه أمام فرنسا رغم الخسارة في كأس العالم
In Entwicklung·19 dk önce

مدرب النرويج يريح نجومه أمام فرنسا رغم الخسارة في كأس العالم

قرر مدرب النرويج ستوله سولباكن إراحة 10 لاعبين أساسيين، منهم هالاند، في مباراة كأس العالم ضد فرنسا، رغم الخسارة 1-4 وتراجعهم للمركز الثاني. برر سولباكن القرار بضمان التأهل والرغبة في الحفاظ على لياقة اللاعبين للتقدم في البطولة، مما أثار استياء الجماهير.

الشرق الأوسط
غياب ريس جيمس عن مباراة إنجلترا ضد بنما بسبب إصابة عضلية
In Entwicklung·39 dk önce

غياب ريس جيمس عن مباراة إنجلترا ضد بنما بسبب إصابة عضلية

سيغيب ريس جيمس، الظهير الأيمن لإنجلترا، عن مباراة فريقه الأخيرة في دور المجموعات بكأس العالم ضد بنما بسبب إصابة في العضلة الخلفية، حسبما أكد مدربه توماس توخيل. شارك جيمس في أول مباراتين لكنه شعر بشد بعد التعادل مع غانا. لم يسافر جيمس مع البعثة، مما يترك توخيل بخيارات محدودة في مركز الظهير.

الشرق الأوسط
العراق يودع كأس العالم 2026 بهزيمة ثقيلة والأردن يستعد لمواجهة الأرجنتين
In Entwicklung·51 dk önce

العراق يودع كأس العالم 2026 بهزيمة ثقيلة والأردن يستعد لمواجهة الأرجنتين

ودع المنتخب العراقي كأس العالم 2026 بخسارة قاسية أمام السنغال 0-5، مسجلاً أرقاماً سلبية تاريخية. في سياق آخر، يستعد منتخب الأردن لمواجهة الأرجنتين، حيث أكد مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني أن ميسي سيكون احتياطياً في المباراة.

الشرق الأوسط
Mehr zu diesem Themaكأس العالم