مسابقة تصوير تهدف إلى تغيير نظرة الناس للنسور.. لماذا هي مهمة؟
Auf einen Blick
مسابقة "Vulture Interactions" للتصوير الفوتوغرافي تسعى لتغيير نظرة الجمهور للنسور، التي تواجه تهديدات خطيرة رغم دورها البيئي الحيوي في التخلص من الجيف والحد من انتشار الأمراض. يأمل المنظمون في زيادة الوعي بالحفاظ عليها.
KI-generierte Zusammenfassung
Warum es wichtig ist
النسور تواجه ضغوطًا هائلة وتهديدات بالانقراض، ويصعب على الناس استلطافها بسبب مظهرها واعتمادها على الجيف، مما يعيق جهود الحفاظ عليها.
قد يكون موضوع إقناع الناس بحماية النسور أمرًا صعبًا، إذ أنها ليست من الحيوانات التي يسهل استلطافها، فضلًا عن أن اعتمادها على الحيوانات النافقة كغذاء لا يُساعد في تحسين صورتها.
لذلك، يأمل دُعاة الحفاظ على البيئة أن تسهم مسابقة لتصوير النسور في تغيير نظرة الجمهور تجاهها، لا سيّما أنها تؤدي دورًا بيئيًا مُهمًّا عبر التخلّص من الجيف.
وقال أندريه بوثا، مدير المشروعات الإفريقية في مؤسسة "Hawk Conservancy Trust"، التي تُنظم المسابقة بما في ذلك "اليوم الدولي للتوعية بالنسور" إن "بعض الأشخاص يميلون إلى عدم استحسان مظهرها.. وإذا لم تحبّها، فلن تحرص على الحفاظ عليها".
أعلنت مسابقة "Vulture Interactions" للتصوير الفوتوغرافي، والتي تُقام للعام الثاني على التوالي، نتائجها في 20 يوليو/تموز.
تُظهر الصور الفائزة أنواعًا مختلفة من النسور أثناء نشاطها، بدءًا من النسر الملتحي، وهو أندر أنواع النسور في أوروبا، وصولًا إلى كندور كاليفورنيا، الذي لم يتبقَّ منه سوى نحو 600 طائر في العالم.
ينتشر عالميًا 23 نوعًا من النسور، حيث تعيش في جميع القارّات باستثناء أستراليا والقارّة القطبية الجنوبية. ويواجه الكثير منها مخاطر جسيمة تُهدّد بقاءها.
وأوضح بوثا أن الأنواع الموجودة في آسيا وإفريقيا "تواجه ضغوطًا هائلة".
من بين الأنواع الـ16 التي تعيش في العالم القديم، المُمتد عبر إفريقيا، وآسيا، وأوروبا، تُصنَّف 7 أنواع على أنها مُهدّدة بالانقراض بدرجة حرجة، فيما يُصنَّف نوعان آخران على أنهما مُهدّدان بالانقراض.
ويأمل بوثا أن تساعد المسابقة في "تغيير نظرة الناس تجاه النسور، وحثّهم على فهم هذه الحيوانات بصورة أفضل وإدراك مدى أهميتها الكبيرة، بدلًا من الحكم عليها من مظهرها".
النسور في خطر
عندما تتغذّى النسور على الحيوانات النافقة، فإنها تساعد في الحدّ من انتشار الأمراض الناجمة عن تعفّن اللحوم، وتوفّر على البشر عناء تنظيفها.
وأوضح بوثا، الذي يشغل أيضًا منصب الرئيس المشارك لمجموعة اختصاصيي النسور التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN): "لا يوجد حيوان آخر على هذا الكوكب مهيّأ للقيام بالدور الذي تؤديه النسور".
تواجه أعداد النسور حول العالم تهديدات عدّة نتيجة تجزّؤ موائلها وانتشار منشآت الطاقة، بدءًا من خطوط الكهرباء وصولًا إلى توربينات الرياح.
كما تقع هذه الطيور ضحية للصيد غير القانوني، إذ يلجأ بعض الصيّادين إلى بيع أجزاء منها.
تتمتّع النسور بحدّة بصر استثنائية، تُمكّنها من رصد جيفة يبلغ طولها نحو 3 أقدام من مسافة تصل إلى 4 أميال. ويشتري بعض الناس رؤوسها اعتقادًا منهم بأنها تمنحهم القدرة على استشراف المستقبل.
في بعض الأحيان، يتعمد الصيّادون غير القانونيين تسميم النسور حتى لا تُحلّق فوقهم وتلفت الأنظار إلى طرائدهم. كما قد يُسمّم البعض حيوانات مفترسة، كالأسود والضباع، حتى تلقى النسور حتفها عندما تتغذّى على جيفها.
في الهند، استُخدم مُضادّ الالتهاب "ديكلوفيناك" في الطب البيطري خلال تسعينيات القرن الماضي.
تسبّب العقار، الذي يؤدي إلى فشل كلوي لدى النسور التي تتغذّى على حيوانات عولجت به، في نفوق 95% من النسور البرّية في البلاد خلال النصف الثاني من ذلك العقد.
أشارت إحدى الدراسات إلى أن تراجع أعداد النسور ربما أسهم في وفاة 500 ألف شخص إضافي خلال 5 سنوات، في أوائل القرن الحادي والعشرين.
وقد أدى غياب هذه الطيور إلى انتشار الأمراض وارتفاع أعداد الكلاب والجرذان السائبة، التي يمكن أن تنقل العدوى إلى البشر.
يسعى بوثا إلى أن تُسهم مسابقة التصوير الفوتوغرافي في تعريف الناس بالدور الحيوي الذي تؤديه النسور، رغم أن كثيرين قد لا يرونها طيورًا جميلة.
كما يهدف أن تُشجّع المسابقة مزيدًا من الناس على الاهتمام بالحفاظ عليها، مضيفًا: "نحن بحاجة إلى جيل أصغر سنًا يتولّى الراية ويواصل المسيرة".
Offene Fragen
- هل ستنجح المسابقة في تغيير نظرة الجمهور للنسور؟
- ما هي الإجراءات الإضافية المطلوبة لحماية النسور؟
- هل ستتبنى أجيال أصغر سنًا قضية الحفاظ على النسور؟





