دراسة: استخدام البازلت بدلاً من الحجر الجيري قد يقلل انبعاثات الأسمنت بنسبة 80%
Auf einen Blick
دراسة من جامعة كاليفورنيا تقترح استخدام البازلت بدلاً من الحجر الجيري في صناعة الأسمنت لخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 80%، مع تحديات في التطبيق الصناعي والتنظيمي.
KI-generierte Zusammenfassung
Warum es wichtig ist
تتناول المقالة دراسة حول بدائل صديقة للبيئة لصناعة الأسمنت، بالإضافة إلى تطورات في مجال التكنولوجيا الحيوية والصحة الرقمية.
يُعد الأسمنت من أكثر مواد البناء استخداماً في العالم، غير أن هذه المادة تحمل في طيّاتها تبعات بيئية جسيمة كثيراً ما تمر دون أن تحظى بالاهتمام الكافي؛ إذ تتسبب صناعة الأسمنت وحدها في نحو 4.4 في المائة من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالم، وهي نسبة تضاهي ما تُصدره جميع سيارات الركاب مجتمعة.
وفي ظل التسارع المتنامي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية، باتت الحاجة ماسّة إلى إعادة النظر في الأساليب التقليدية لإنتاج الأسمنت؛ فالطريقة المعتمدة حالياً تعتمد على تسخين الحجر الجيري عند درجات حرارة تتجاوز 1500 درجة مئوية، ما يؤدي إلى إطلاق كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، سواء من عملية التسخين أو من تحلل الحجر الجيري نفسه.
في هذا السياق، تأتي دراسة لباحثين من جامعة كاليفورنيا - سانتا باربرا، لتطرح مساراً واعداً نحو أسمنت أنظف وأقل تكلفة، يقوم على استبدال الحجر الجيري بصخور غنية بالكالسيوم مثل البازلت، وهو ما قد يؤدي إلى خفض كبير في استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية المرتبطة بالإنتاج. ووفقاً للدراسة، فإن استخدام صخور السيليكات الغنية بالكالسيوم مثل البازلت، التي لا تحتوي على كربون، يمكن أن يقلل الانبعاثات الناتجة عن العملية بشكل كبير. ونُشرت النتائج بعدد 18 مايو (أيار) 2026 بدورية «Communications Sustainability».
نتائج واعدة
ووفقاً للباحثين، فإن هذا التحول قد يخفض استهلاك الطاقة في الإنتاج إلى أقل من 60 في المائة مقارنة بالطريقة التقليدية، مع تقليل الانبعاثات بنسبة تتجاوز 80 في المائة في بعض السيناريوهات.
وأظهرت الحسابات النظرية أن الانبعاثات الناتجة عن إنتاج طن واحد من الأسمنت باستخدام الحجر الجيري تبلغ نحو 609 كيلوغرامات من ثاني أكسيد الكربون، بينما يمكن أن تنخفض إلى نحو 50 كيلوغراماً فقط عند استخدام صخور السيليكات، وذلك حسب نوع الصخر ومصدر الطاقة المستخدم. كما أشار الباحثون إلى أن تشغيل العملية باستخدام الكهرباء من الشبكة الحالية قد يحقق خفضاً في الانبعاثات بنسبة تتجاوز 25 في المائة حتى دون إدخال تحسينات إضافية.
وتوضح الدراسة أن صخور البازلت متوفرة بكميات ضخمة تكفي لتلبية الطلب العالمي على الأسمنت لعدة مئات الآلاف من السنين، ما يجعلها مصدراً شبه غير محدود للمواد الخام.
ولم تتوقف الفوائد عند هذا الحد، إذ تحتوي هذه الصخور على عناصر أخرى مثل الحديد والألمنيوم، ما يفتح الباب أمام إنتاج مشترك للأسمنت والصلب والألمنيوم من المادة الخام نفسها، وبالتالي تقليل الهدر وتحسين كفاءة الموارد.
تحديات التطبيق
ورغم هذه المزايا، يقرّ الباحثون بأن التحول إلى هذه التقنية لن يكون سهلاً، نظراً لهيمنة الطريقة التقليدية التي تعتمد على الحجر الجيري منذ أكثر من قرن، إضافة إلى انخفاض تكلفة الأسمنت حالياً وتعقيد سلاسل التوريد في قطاع البناء. كما أن أي تغيير في معايير إنتاج الأسمنت قد يواجه مقاومة من القطاع الصناعي الذي يعتمد على مواصفات مستقرة ومعتمدة عالمياً.
ويصف الدكتور حسام بخيت، رئيس المجلس الاستشاري العربي للتعدين، هذه الفكرة بأنها «عبقرية» من الناحية البيئية والمواد الخام، مشيراً إلى أن خفض درجة الحرارة المطلوبة لإنتاج الأسمنت قد يوفر ملايين الدولارات من تكاليف الوقود والمحارق.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن البازلت يُعد من أكثر الصخور انتشاراً على سطح الأرض، إذ يشكل جزءاً كبيراً من قاع المحيطات ومساحات واسعة من اليابسة، ما يعني توفره بكميات ضخمة وعدم وجود مشكلة ندرة في مواده الخام.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أوضح أن نقل الفكرة من المختبر إلى التطبيق الصناعي سيواجه تحديات، أبرزها الحاجة إلى تغيير البنية التحتية لمصانع الأسمنت الحالية المصممة للتعامل مع الحجر الجيري، وهو ما قد يتطلب تعديلات جذرية أو إنشاء مصانع جديدة بتكلفة مرتفعة. كما أشار إلى أن صلابة البازلت العالية تجعل عملية طحنه وسحقه أكثر استهلاكاً للطاقة مقارنة بالحجر الجيري، ما قد يقلل من جزء من وفورات الطاقة المتوقعة في عملية التصنيع.
وتطرق أيضاً إلى العقبات التنظيمية القانونية، إذ إن اعتماد مواد بناء جديدة يتطلب سنوات من الاختبارات والتجارب لإدراجها ضمن «الرموز الكمبيوترية» لقطاع البناء والتأكد من مطابقتها لمعايير المتانة والسلامة.
وأضاف بخيت أن سلاسل الإمداد تمثل تحدياً إضافياً، إذ إن مصانع الأسمنت غالباً ما تُبنى قرب محاجر الحجر الجيري، بينما قد يستلزم استخدام البازلت نقل المواد لمسافات أطول أو إعادة توزيع مواقع المصانع، ما قد يزيد التكاليف والانبعاثات.
واعتبر أن الفكرة تمثل اتجاهاً واعداً لمستقبل صناعة البناء وخفض الانبعاثات، مشيراً إلى أن بعض الشركات نجحت بالفعل في تطوير بدائل مطابقة للمواصفات، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في التمويل والسوق، ما قد يتطلب دعماً حكومياً أو فرض سياسات مثل ضريبة الكربون لجعل البدائل أكثر تنافسية.
حصلت شركة «نيوليميت» (NewLimit) الناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية، على «جولة تمويلية» ضخمة جديدة بقيمة 435 مليون دولار، بعد إعلانها عن اكتشاف علمي رائد لدواء أوليّ يُعيد عقارب الساعة إلى الوراء لمنع شيخوخة خلايا الكبد، كما كتب كيفن هاينز(*). ويُرسّخ إعلان الشركة عن استثمارٍ يقارب نصف مليار دولار في هذا الدواء المُصمّم لعكس آثار الشيخوخة، مكانتها في طليعة صناعة التكنولوجيا الحيوية المبتكَرة والمُربِحة.
البدء بتجارب سريرية
وقال جاكوب سي كيميل، المؤسس المشارك والرئيس بـ«نيوليميت»، في منشور على مدوَّنة الشركة، معلناً عن هذا التمويل الضخم: «سنبدأ التجارب السريرية على البشر لأول دواء لدينا، لإعادة برمجة الخلايا لمكافحة الشيخوخة، العام المقبل. ويأتي تسريع الجدول الزمني للتجارب مدفوعاً بالاكتشاف الرائد لدواء أوليّ يُعيد عقارب الساعة إلى الوراء في شيخوخة خلايا الكبد البشرية المُسنة».
وتتخصص الشركة، ومقرّها كاليفورنيا، في البرمجة «فوق الجينية» (يدرس علم «فوق الجينات أو «علم التخلّق» Epigenetics الظواهر الناتجة عن التأثيرات الخارجية على الجينات). وتسعى هذه التقنية البيولوجية، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى إعادة ضبط «برمجيات» الخلية الحية لجعلها نظرياً أصغر سناً وأكثر صحة، دون تغيير حمضها النووي الأساسي.
«استعادة شباب» أجهزة الجسم
وقد صرحت الشركة بأنها تركز على «استعادة وظائف الشباب» في الكبد والجهاز المناعي والأوعية الدموية. وإذا تكللت هذه الأدوية بالنجاح، فنتوقع أن تُعيد الحيوية إلى عملية التمثيل الغذائي، ومستويات الطاقة، ومقاومة الأمراض، وحتى القدرات الإدراكية في مراحل لاحقة من العمر.
توقعت «نيوليميت»، في البداية، أن يستغرق تطوير أدوية قابلة للتجربة على البشر عقداً أو أكثر. إلا أن نجاح دواء نموذجي مصمم لإعادة برمجة شيخوخة خلايا الكبد أسهم في الحصول على جولة تمويل ضخمة جديدة، مما قلّص المدة الزمنية إلى النصف تقريباً.
إعادة برمجة الكبد
وقال كيميل: «يُمكّن علاجنا لإعادة برمجة الكبد الكبدَ من التعافي، بشكل أسرع، بعد الإصابة، وتجنب الضرر الناتج عن التحديات الغذائية، وتسريع التعافي من آثار استهلاك الكحول. ستكشف تجربتنا، في العام المقبل، عن كيفية تطبيق إعادة برمجة شيخوخة الكبد على البشر، لأول مرة. وخلال السنوات المقبلة، سنضيف برامج علاجية جديدة ونُدخل مجموعة متنوعة من العلاجات إلى التجارب السريرية».
تحذير علمي
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن عكْس مؤشرات شيخوخة الخلايا في الخلايا المزروعة مخبرياً لم يُسفر بعدُ عن علاجات مُثبتة لمكافحة الشيخوخة لدى البشر.
شركات منافِسة
وتشمل الشركات المُنافِسة لـ«نيوليميت» شركة «ريترو بيوساينسز»، المدعومة من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، وشركة ألتوس لابز، التي انطلقت، قبل أربع سنوات، بقيادة مؤسس «أمازون»، جيف بيزوس
«إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»
ستُنتج شركة «إيترنال» الأميركية الناشئة في مجال الصحة، «بودكاست» أسبوعياً خاصاً بأي فرد، يُركز على نتائج تحاليل دمه، كما كتب سام بيكر(*).
بيانات شخصية
نحن غارقون في البيانات، لكن كثيرين يجدون صعوبة في فهمها واستيعابها. إلا أن شركة إيترنال تعتقد أنها وجدت حلاً للاستفادة من البيانات الصحية، وهو تقديم بودكاست شخصي أسبوعي مُولَّد بتقنية الذكاء الاصطناعي، يُزوّد المستخدمين بآخر التحديثات حول إحصائياتهم الصحية واللياقة البدنية، وجودة نومهم، وغير ذلك.
بودكاست موجّه أساساً للرياضيين
يُعدّ هذا البودكاست (بث صوتي) أحدث منتجات الشركة الناشئة في مجال الصحة وإطالة العمر، مُوجّهة خصوصاً للرياضيين. تجمع الشركة بين خدمات متنوعة، مثل فحوصات الجسم وتحاليل الدم، وتُحوّلها إلى تقارير وقراءات مُخصصة.
كانت منصة إيترنال «Eternal» قد انطلقت، في أوائل عام 2025، لتتيح لعملائها ربط أجهزتهم القابلة للارتداء أو تحميل بياناتهم المختبرية أولاً. ويجري تجميع البيانات الصحية وتحليلها بمرور الوقت، ما يسمح للمنصة بتتبع التغييرات وإطلاع المستخدمين على تقدمهم أثناء توجههم لتحقيق أهداف صحية مختلفة، مثل إنقاص الوزن أو تحسين جودة النوم. والآن يمكن للمستخدمين الاستماع إلى «تجربة صوتية» أسبوعية قصيرة للحصول على آخِر التحديثات.
أحاديث صوتية أفضل من أرقام المؤشرات الصحية
ويقول أليكس ماثر، مؤسس المنصة، لمجلة «فاست كومباني»: «بدأ الأمر بالتحاليل المختبرية - كنا نُجري تحاليل الدم أو فحص DEXA للعظام، ولاحظنا أن قلة قليلة من الناس تتعمق في قراءة التقارير التي نرسلها إليهم. كنا نُنتج لهم محتوى غزيراً، لكنهم لم يكونوا يستهلكونه».
ويشير إلى أن هذا كان بمثابة اكتشاف: «أدركنا سريعاً أن معظم الناس يُفضلون القصص والروايات، ولا يُريدون النظر إلى الأرقام».
وبالتفكير في تجربته بإنشاء وإطلاق بودكاستات ناجحة، خلال فترة عمله السابق في الصحافة، خطرت لماثر فكرة: «ماذا لو استطعنا دمج بودكاست الصحة واللياقة البدنية في محتوى أكثر تخصيصاً؟ لقد خطونا الخطوة الأولى».
بث صوتي أسبوعي
أطلقت «إيترنال» أخيراً هذه الميزة الجديدة، حيث يُمكن للمستخدمين، من خلال ربط أجهزتهم القابلة للارتداء أو تحديث نتائج تحاليلهم المختبرية على مدار الأسبوع، الحصول على تجربة صوتية مُخصصة، صباح كل اثنين.
يركز المحتوى على المجالات الأساسية - النوم، والحركة، وتمارين القوة، وتمارين القلب، والاستشفاء - ويُكمّل بميزات دردشة تُشجع المستخدمين أو تسألهم عن حالتهم النفسية وموضوعات أخرى عبر الرسائل النصية.
تأتي هذه الميزة في وقتٍ تُجرّب فيه الشركات بمختلف القطاعات طرقاً مبتكرة لتقديم المحتوى للمستخدمين بمساعدة الذكاء الاصطناعي التوليدي. فعلى سبيل المثال، أطلقت «أمازون» ملفات بودكاست للتسوق مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى ميزات صوتية تتعلق بأوصاف المنتجات وتقييماتها.
الوقوع في الأخطاء وخرق الخصوصية
ورغم وجود بعض المخاوف بشأن احتمالية حدوث أخطاء أو عدم دقة في قراءة الذكاء الاصطناعي، يؤكد ماثر أن الشركة تعمل باستمرار على تحسين إطار التقييم الخاص بها لتقليل المعلومات غير الصحيحة والادعاءات غير المدعومة.
وفيما يتعلق بالخصوصية، تُشير «إيترنال» إلى أن ملفات البودكاست غير قابلة للبحث أو الاكتشاف علناً، ويجري تسليمها، بشكل آمن ومباشر، إلى المستخدم. كما تؤكد الشركة عدم مشاركة أي معلومات تعريفية تتجاوز اسم المستخدم الأول.
5 دقائق تحصل على رضا المستخدمين
أما بالنسبة لرضا المستخدمين، فيقول ماثر إن ردود الفعل التي تلقّتها الشركة، حتى الآن، كانت إيجابية. ويضيف أن هذه الطريقة سهلة وبسيطة لتلقّي المعلومات، ما يجعل تحديث الحالة الصحية يبدو كأنه محاضرة أو مهمة روتينية، كما أنها سريعة - نحو خمس دقائق. ويتابع: «أردنا أن نجعل الناس يتفاعلون مع بياناتهم الصحية بطريقة فعّالة... وأولويتنا، الآن، هي توسيع نطاق هذه الفكرة».
* مجلة «فاست كومباني»
Worauf zu achten ist
KI-Ausblick — Möglichkeiten, keine Fakten
بدء التجارب السريرية على البشر لأول دواء من نيوليميت لمكافحة الشيخوخة العام المقبل.
Sehr wahrscheinlich · Innerhalb von Monaten
تطوير واعتماد تقنيات جديدة في صناعة الأسمنت لتقليل الانبعاثات.
Wahrscheinlich · Innerhalb von Jahren
Offene Fragen
- ما هي التكاليف الدقيقة لتحديث مصانع الأسمنت؟
- متى سيتم اعتماد البازلت كمعيار في صناعة الأسمنت؟
- ما مدى فعالية أدوية مكافحة الشيخوخة على المدى الطويل؟





