تونس تتعرض لأكبر هزيمة في تاريخها بالمونديال.. والمشجعون اليابانيون يتركون مدرجات نظيفة
Auf einen Blick
تعرض المنتخب التونسي لهزيمة تاريخية أمام السويد بنتيجة 5-1 في كأس العالم، وهي أكبر هزيمة له في تاريخ مشاركاته. في سياق آخر، أظهر المشجعون اليابانيون سلوكاً حضارياً بتركهم مدرجات الملعب نظيفة بعد مباراتهم، معتبرين ذلك جزءاً من ثقافتهم.
KI-generierte Zusammenfassung
Warum es wichtig ist
تلقى المنتخب التونسي هزيمة قاسية أمام السويد بنتيجة 5-1، وهي أكبر هزيمة في تاريخ مشاركاته بالمونديال. في المقابل، ترك المشجعون اليابانيون مدرجات الملعب نظيفة بعد مباراتهم، معتبرين ذلك جزءاً من ثقافتهم.
تلقى المنتخب التونسي هزيمة قاسية أمام المنتخب السويدي بنتيجة 5/1، اليوم الاثنين، لتصبح بذلك أكبر هزيمة للفريق في تاريخ مشاركاته بالمونديال.
وقبل مواجهة السويد في مونتيري المكسيكية، كانت أكبر هزيمة للمنتخب التونسي في المونديال قد جاءت أمام بلجيكا بنتيجة 5/2 في دور المجموعات بكأس العالم 2018 في روسيا.
وبعد تلك الهزيمة أصبحت مواجهة السويد في مونتيري هي الهزيمة الأكبر في تاريخ تونس بالمونديال، وهو الفريق الذي شارك في البطولة لأول مرة عام 1978 وحقق فوزه الأول بالمسابقة على حساب المكسيك 1/3 في نفس النسخة.
وخلال مشواره في كأس العالم عبر مشاركاته السبع في البطولة، خاض منتخب تونس 19 مباراة (بعد مواجهة السويد اليوم) حيث حقق الفوز في ثلاث مباريات وتعادل في خمس مباريات وخسر في عشر مواجهات.
ويوجد منتخب تونس في المجموعة السادسة بالمونديال إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد.
ترك المشجعون اليابانيون مدرجات الملعب نظيفة تماماً عقب مباراة منتخبهم الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم ضد هولندا في تكساس الأحد، معتبرين أن هذا السلوك جزء من «الثقافة اليابانية».
وبقي المتفرجون في المدرجات بعد التعادل 2-2 للتأكد من أنهم غادروا الملعب كما دخلوه، حيث قاموا بعناية بالتقاط القمامة ووضعها في أكياس بلاستيكية زرقاء.
وهذه عادة يتم تعلمها منذ المرحلة الابتدائية، إذ قال المشجع الياباني إيتا تاناكا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «علينا أن نفكر بالجميع».
وأضاف الشاب البالغ 20 عاماً، ويرتدي قميص اليابان الأزرق: «يعتقد اليابانيون أنه عندما نستخدم مكاناً معيناً، قيل لنا إنه يجب علينا أن نجعل هذا المكان أكثر ترتيباً عند مغادرته مما كان عليه عند وصولنا».
وتابع: «على سبيل المثال، في المدرسة نقوم بتنظيف الصفوف بأنفسنا من دون أن يطلب منا المعلم ذلك».
وتشارك اليابان في كأس العالم للمرة الثامنة توالياً، وأصبح حرص مشجعيها على النظافة علامة مميزة لهم عالمياً.
وشوهد حتى لاعب كرة القدم الأميركية جيميس وينستون يشارك في التنظيف عقب مباراة الأحد، مرتدياً قميص اليابان الأزرق الذي يحمل اسمه على الظهر.
وقال المشجع فوتو هاجيوارا إنه فخور بأن سلوك أبناء بلده حظي بتقدير إيجابي.
وأوضح: «هذه ثقافتنا، وهذا يعني أنه أينما ذهبنا يجب أن ننظف المكان بعدنا، إنه أسلوبنا الروحي وطريقتنا في التعامل».
ويرى عالم الاجتماع والفيلسوف ماساتشي أوهساوا أن مزيجاً من المسؤولية الاجتماعية وضغط الأقران يقفان وراء هذا السلوك.
وقال: «يميل اليابانيون إلى عدم الاهتمام كثيراً بمسائل العدالة على نطاق واسع، مثل عدم المساواة العالمية أو النزاعات أو تغيّر المناخ، لكنهم شديدو الحساسية تجاه الاعتبارات الأخلاقية على نطاق أصغر».
وأضاف: «عندما يتعلق الأمر بالأشخاص الذين يشاركونهم المكان نفسه أو لديهم تواصل مباشر معهم، يشعرون برغبة قوية في عدم إزعاجهم أو التسبب بأي إزعاج لهم».
مدرسة للحياة
تُعد أعمال التنظيف جزءاً من التعليم في اليابان منذ سن مبكرة، ويمكن رؤية الأطفال يومياً وهم ينظفون الأرضيات والطاولات في المدارس.
كما أن سلال المهملات العامة نادرة في البلاد، ومن المتوقع أن يأخذ الناس نفاياتهم معهم إلى المنزل.
وغالباً ما يكون التخلص من النفايات المنزلية عملية معقدة تتطلب فرزها إلى فئات مختلفة.
وقال سكوت نورث، أستاذ علم الاجتماع الفخري في جامعة أوساكا، إنه يجتمع مع جيرانه مرتين سنوياً لإزالة الأعشاب الضارة وجمع المخلفات.
وأوضح أن مثل هذه المجموعات تكون منظمة بين قادة وأتباع، وتعمل بطريقة مشابهة لمشجعي كرة القدم في اليابان.
وأضاف نورث، وهو أميركي يعيش في اليابان منذ نحو 40 عاماً: «بما أن الجميع يجتمعون، هناك توقع بأن يتصرفوا كمجموعة».
وتابع: «وعندما يوزع القادة الأكياس ويقولون تفضلوا، لن يرفض أحد».
ويرى أوهساوا أن تفسير هذا السلوك قد يكمن في مفهوم يسمى لدى اليابانيين «قراءة الأجواء».
وأوضح: «في اليابان، حتى لو بدأ شخص واحد فقط بالتقاط القمامة، سيشعر الآخرون من حوله أنهم مضطرون للانضمام».
وأضاف: «وذلك لأنه إذا لم يفعلوا، سيعتقد من حولهم أنهم أشخاص سيئون».
وأشار إلى أن ضغط الأقران قوة اجتماعية مؤثرة «في هذه الحالة، الدافع الأساسي ليس بالدرجة الأولى الرغبة في إبقاء الملعب نظيفاً أو تجنب إزعاج عمال النظافة لاحقاً».
وأضاف: «بل هو في الغالب الرغبة في عدم الظهور بمظهر الشخص المزعج داخل مجموعته».
وأياً كانت الأسباب، سيواصل مشجعو اليابان تنظيف الأماكن طيلة مشاركتهم في البطولة.
ومباراتهم المقبلة ستكون ضد تونس في المكسيك يوم السبت، ويؤكد هاجيوارا أنه سعيد بمواصلة تقديم المثال «نحن عادة لا نقول للأطفال إن عليهم القيام بذلك».
وختم: «بل نظهر من خلال أفعالنا وسلوكنا، ويتبعنا الآخرون».
Offene Fragen
- ما هو أداء تونس في المباريات القادمة؟
- هل سيستمر المشجعون اليابانيون في هذا السلوك؟






