Eilmeldung
ARSyrian authorities seize assets of former officials linked to Iranian influence networksARهولندا واليابان تسعيان للتأهل أمام تونس والسويد في المجموعة السادسة بمونديال 2026ARمحادثات هاتفية بين مسؤول إيراني رفيع وحماس.. وتطورات حول قاعدة إسرائيلية في أرض الصومالARكأس العالم: حسابات معقدة في الجولة الأخيرة وتساؤلات حول نزاهة المنافسةARروسيا تصطدم بموجة جديدة من المسيرات الأوكرانيةARعطل واسع النطاق في الاتصالات اللاسلكية يشل حركة القطارات في ألمانياARمجلس الشيوخ الأمريكي يتبنى قرارًا غير ملزم لوقف الحرب مع إيران، وترامب يهدد باستخدام حق الفيتوARانطلاق أول شحنة ترانزيت سككي من العراق إلى أفغانستان عبر محطة إيرانيةARتقدم مشجع في محادثات أمريكية إيرانية بشأن إنهاء حرب لبنانARعُمان توضح بشأن المسار البحري الجديد في مضيق هرمزARSyrian authorities seize assets of former officials linked to Iranian influence networksARهولندا واليابان تسعيان للتأهل أمام تونس والسويد في المجموعة السادسة بمونديال 2026ARمحادثات هاتفية بين مسؤول إيراني رفيع وحماس.. وتطورات حول قاعدة إسرائيلية في أرض الصومالARكأس العالم: حسابات معقدة في الجولة الأخيرة وتساؤلات حول نزاهة المنافسةARروسيا تصطدم بموجة جديدة من المسيرات الأوكرانيةARعطل واسع النطاق في الاتصالات اللاسلكية يشل حركة القطارات في ألمانياARمجلس الشيوخ الأمريكي يتبنى قرارًا غير ملزم لوقف الحرب مع إيران، وترامب يهدد باستخدام حق الفيتوARانطلاق أول شحنة ترانزيت سككي من العراق إلى أفغانستان عبر محطة إيرانيةARتقدم مشجع في محادثات أمريكية إيرانية بشأن إنهاء حرب لبنانARعُمان توضح بشأن المسار البحري الجديد في مضيق هرمز
Newsgather
Backسوق سوداء مزدهرة لعقار "ريتاترتايد" لإنقاص الوزن في الولايات المتحدة
سوق سوداء مزدهرة لعقار "ريتاترتايد" لإنقاص الوزن في الولايات المتحدة
In Entwicklung
الشرق الأوسط1 g önceGesundheit17 dk okumaArgentina

سوق سوداء مزدهرة لعقار "ريتاترتايد" لإنقاص الوزن في الولايات المتحدة

Auf einen Blick

تزدهر سوق سوداء لعقار "ريتاترتايد" لإنقاص الوزن في الولايات المتحدة، حيث يشتريه المستهلكون عبر الإنترنت من بائعين غير مرخصين، رغم تحذيرات شركة "إيلي ليلي" من تلوث المنتجات واحتمالية احتوائها على مواد مختلفة.

KI-generierte Zusammenfassung

Warum es wichtig ist

تزدهر سوق سوداء لعقار "ريتاترتايد" لإنقاص الوزن في الولايات المتحدة، حيث يشتريه المستهلكون عبر الإنترنت من بائعين غير مرخصين، رغم تحذيرات شركة "إيلي ليلي" من تلوث المنتجات واحتمالية احتوائها على مواد مختلفة.

Schriftgröße

من غير المتوقع أن يصل عقار «ريتاترتايد» (Retatrutide) - وهو أقوى عقار لإنقاص الوزن قيد التطوير حالياً - إلى السوق الأميركية قبل العام المقبل على أقرب تقدير.

تسويق دواء لم تتم إجازة استخدامه بعدُ

مع ذلك، يحتفظ عادل كالام، وهو رجل يبلغ من العمر 37 عاماً ويقيم في مدينة نيويورك، بـ20 قارورة من هذا العقار في مجمدة ثلاجته (الفريزر). وقد استخدم كالام عملة «البيتكوين» لشراء العقار من بائع تجزئة عبر الإنترنت يعرض قوارير بسعر 99 دولاراً، تحمل ملصقاً يفيد بأنها مخصصة «لأغراض البحث فقط». وقد وصلت إليه طلبيته الأولى في صندوق من الورق المقوى، حيث كانت قوارير الدواء المسحوق مغلفة بأغلفة واقية. واعترف كالام قائلاً: «هذا الأمر لم يبعث على الثقة حقاً». ويطلب كالام و8 من أصدقائه العقار بكميات كبيرة. وهو يدرك تماماً وجود مخاطر مرتبطة بتناول عقار لم يحصل بعد على موافقة إدارة الغذاء والدواء (FDA)، لكنه لم يرغب في انتظار اكتمال الإجراءات التنظيمية الرسمية طالما كان بإمكانه الحصول عليه وتناوله في وقت أقرب.

سوق سوداء مزدهرة

يستفيد كالام من سوق سوداء مزدهرة لعقار «ريتاترتايد»، وهو دواء «ببتيدي» طورته شركة «إيلي ليلي». (الببتيدات: سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وهي اللبنات الأساسية للبروتينات، وتُستخدم لعلاج أمراض وحالات صحية مختلفة - المحرر).

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، يروج المؤثرون والمراكز الصحية التجميلية (المنتجعات الطبية) للعقار باستخدام كلمات مشفرة - مثل «راتاتوي» للإشارة إلى «ريتاترتايد»، أو «بيبز» (peps) للإشارة إلى «الببتيدات» - وذلك للالتفاف على القيود المفروضة على الإعلان عن الأدوية عبر الإنترنت. أما المستخدمون الأكثر شغفاً فيشترون كميات كبيرة من الصين، ويتبادلون التوصيات بشأن البائعين عبر منصات مثل «ريديت» و«ديسكورد» و«واتساب»، كما يجمعون مواردهم المالية لإجراء فحوصات مخبرية مستقلة (عبر أطراف ثالثة) للتحقق من جودة المنتج.

تسويق غير مشروع لمئات الآلاف من الجرعات

لا توجد تقديرات واضحة لحجم هذه السوق، لكن المعلومات المتاحة للخبراء تشير إلى أنها كبيرة. وقد أظهر تحليل لبيانات إدارة الغذاء والدواء - أجرته «الشراكة من أجل أدوية آمنة» (Partnership for Safe Medicines)، وهي تحالف غير ربحي مرتبط بصناعة الأدوية - أن 15 رطلاً (الرطل نحو 453 غراماً) من عقار «ريتاترتايد» (ما قد يعادل مئات الآلاف من الجرعات) قد دخلت البلاد في الفترة ما بين يناير(كانون الثاني) وأبريل (نيسان) 2026. ورغم أن بعض هذه الجرعات ربما شُحن إلى علماء يجرون أبحاثاً حول العقار، فإن جزءاً منها يتسرب على الأرجح إلى السوق غير المشروعة، وذلك حسبما صرح شبير إمبر سافدار، المدير التنفيذي للمنظمة غير الربحية.

تحذير من تلوث الدواء

قال تيموثي ماكي، الأستاذ في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو والمتخصص في دراسة الأدوية المقلدة: «خلاصة القول أن الطلب موجود وبقوة، وهناك طرق عديدة للحصول على العقار». وحذرت شركة «إيلي ليلي» من أن المنتجات التي تدعي احتواءها على عقار «ريتاترتايد» (retatrutide) قد تكون ملوثة أو تحتوي على مواد مختلفة تماماً. وكتب مايكل جاميسون، المتحدث باسم الشركة: «إن أي ادعاء بأن عقار (ريتاترتايد) المتاح في السوق السوداء يماثل دواء ليلي الأصلي - الذي خضع للدراسة في التجارب السريرية - هو ادعاء كاذب».

سوق غامضة

تُعدّ السوق السوداء لعقار «ريتاترتايد» مثالاً صارخاً على تجاوز المستهلكين للنظام الطبي التقليدي للحصول على أدوية جديدة وفعالة لإنقاص الوزن؛ فقد سعى الملايين للحصول على نسخ مركبة وغير معتمدة من هذه الأدوية عبر شركات الطب عن بُعد والمنتجعات الصحية الطبية، بحثاً عن بدائل أرخص وأسهل توفراً مقارنة بالنسخ ذات العلامات التجارية المعروفة.

ورغم تعذر حصر هوية جميع من يبحثون عن «ريتاترتايدد» عبر الإنترنت بدقة، فإن قائمة عملاء هذا العقار تشمل - على ما يبدو - أشخاصاً يرغبون في فقدان وزن أكبر مما تتيحه الأدوية المتوفرة حالياً في الأسواق، فضلاً عن لاعبي كمال الأجسام وهواة «القرصنة الحيوية» (biohackers) الذين يستخدمون أيضاً «ببتيدات» أخرى.

يشتري كثير من الأشخاص ما يعتقدون أنه «ريتاترتايد» من متاجر إلكترونية تعرض العقار بوصفه «مادة كيميائية بحثية» غير مخصصة للاستخدام البشري؛ وهو إخلاء مسؤولية قد يتيح لهم استغلال ثغرة في اللوائح التنظيمية للأدوية.

وغالباً ما تشحن هذه المواقع العقار في صورة مسحوق يقوم العملاء بإعداده وحقنه بأنفسهم. كما يشتري مستخدمون آخرون العقار عبر مجموعات على تطبيقات «واتساب» و«تلغرام» و«ديسكورد»؛ ففي إحدى محادثات «تلغرام»، كان أحد المستخدمين ينشر عشرات المقاطع المصورة يومياً التي تظهر ثلاجة مليئة بعبوات الدواء المعدة للبيع. وفي مجموعة أخرى على «تلغرام» تضم أكثر من 1400 عضو، تفاعل المستخدمون مع رسائل تعرض علباً يُزعم أنها تحتوي على «ريتاترتايد»، مستفسرين عن إمكانية الدفع بعملة «البيتكوين».

يقول لوك تورنوك، المحاضر الأول في علم الجريمة بجامعة لينكولن في إنجلترا والمتخصص في دراسة «الببتيدات»، إن هذه المجموعات غالباً ما يديرها وسطاء يطلبون كميات كبيرة مما يزعمون أنه «ريتاترتايد» - عادةً من مختبرات صينية - ثم يعيدون تعبئته أو يستخدمونه لملء أقلام حقن فارغة. ويضيف أن بعض البائعين يضعون علاماتهم التجارية وشعاراتهم الخاصة - مثل رسوم توضيحية للجزيئات - لإضفاء طابع علمي على منتجاتهم.

وقد حاول المحققون كبح جماح التدفق الهائل لعقار «ريتاترتايد» غير المشروع. وفي الفترة ما بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 ومارس (آذار) 2026، ضبط مسؤولو الجمارك في ولاية أوهايو أكثر من 5000 شحنة من «الببتيدات» - بما في ذلك عقار «ريتاترتايد» المهربة من الصين.

سهولة الحصول على المنتج... مقابل غياب اليقين

تستغرق العملية التقليدية للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء، على دواء ما، سنوات عديدة؛ فإلى جانب نتائج التجارب السريرية، تراجع الوكالة مكونات الدواء وعملية تصنيعه، بما في ذلك خطط الشركة المصنعة لضمان إنتاج الدواء بطريقة آمنة. كما يعاين المفتشون المنشآت التي ستتولى تصنيع الدواء الجديد. وبحلول الوقت الذي يصل فيه الدواء إلى الأسواق، يكون قد خضع لفحص دقيق وشامل من قبل الأطباء وخبراء الإحصاء والمتخصصين في علم السموم، وغيرهم من الخبراء.

مختبرات للكشف عن الدواء المزيف

في المقابل، يواجه الأشخاص الذين يطلبون عقار «ريتاترتايد» عبر الإنترنت، خيارات محدودة للغاية للتأكد مما إذا كانوا يحصلون على الدواء الأصلي، أو ما إذا كان المنتج معقماً وآمناً للاستخدام.

وهناك عدد من المختبرات المستقلة التي تسوّق حالياً خدماتها لفحص «ريتاترتايد» وغيره من «الببتيدات»، وتتقاضى مئات الدولارات مقابل تحليل عينة واحدة. ويشير بيرك إلى أن بعض هذه المختبرات موثوق ومشروع، في حين أن البعض الآخر يفتقر إلى المصداقية؛ إذ يشبه عملها «شخصاً يقوم بذلك بوصفه نشاطاً جانبياً في قبو منزله».

وذكر جاميسون، المتحدث باسم شركة «إيلي ليلي»، أن إثبات احتواء دواءين على المادة الفعالة نفسها يتطلب اختبارات مكثفة وشاملة، «وليس مجرد اختبارات أولية بسيطة تظهر عادةً فيما يُعرف بـ(شهادات التحليل)».

من جهته، أوضح ماكي أن بعض المواقع الإلكترونية التي تدعي توفير «ريتاترتايد»، قد ترسل في الواقع عبوات تحتوي على أدوية أخرى لإنقاص الوزن متوفرة حالياً في الأسواق، مثل «سيماغلوتيد». كما أشار «تورنوك» إلى احتمالية قيام مختبرات بتصنيع «ريتاترتايد»، نظراً لأن التركيب الجزيئي للدواء متاح للعامة، لكنه أضاف أن المشتري العادي لا يلجأ عادةً إلى خدمات الفحص للتحقق من ذلك. وأضاف: «ما لم تذهب بنفسك إلى الصين وتزُر تلك المختبرات، فمن المرجح ألا تكون لديك أي وسيلة لمعرفة الحقيقة».

وحتى في حال احتوت العبوة بالفعل على «ريتاترتايد»، فإن غياب الرقابة يعني وجود مخاطر أخرى محتملة؛ إذ قد يكون الدواء ملوثاً، أو يحتوي على جرعة غير صحيحة.

التعرض لآثار جانبية خطيرة

أظهرت قاعدة بيانات تابعة لإدارة الغذاء والدواء أن 40 شخصاً أبلغوا عن تعرضهم لآثار جانبية سلبية جراء استخدام «ريتاترتايد» منذ عام 2024، وشملت هذه الآثار مشاكل في القلب، والتهاب الزائدة الدودية، وتشوش الرؤية. ومن بين هؤلاء المرضى؛ نُقل 14 شخصاً إلى المستشفى، ووُصفت حالة 4 منهم بأنها تنطوي على ردود فعل «تهدد الحياة».

* خدمة «نيويورك تايمز»

وقفت لينسي مار، وهي مهندسة بيئية، بجوار صندوقين بلاستيكيين شفافين مكدسين بالأنابيب، والفوهات، والمكونات الإلكترونية؛ وهو نموذج أولي غريب المظهر قد يُستخدم يوماً ما لحماية الأطفال في مراكز الرعاية اليومية من الفيروسات المنتشرة في الهواء.

تحليل عينات مسببّ للحساسية

قامت مار بملء الصندوق الأيمن برذاذ فضي خافت. وسحبت مضخة جزءاً من ذلك الهواء إلى الصندوق الأيسر، حيث التقط جهاز أخذ العينات الجسيمات، والقطرات العالقة. وسرعان ما تحول لون شاشة رقمية مثبتة على الصندوق إلى الأحمر، لتظهر رسالة: «تم الرصد! مسبب الحساسية Der f 1 المرتبط بعث الغبار»...

يُعد «Der f 1» بروتيناً يفرزه عث الغبار، ويمكن أن يؤدي استنشاقه إلى نوبات الربو. وقد رصد جهاز مار تركيزاً يبلغ 843 بيكوغراماً من «Der f 1» لكل متر مكعب؛ وللمقارنة، فإن حبة ملح واحدة تزن نحو 10 ملايين ضعف هذا المقدار. وقالت مار: «قبل هذا الجهاز كان الأمر سيستغرق منا يومين لمعرفة كمية المواد الموجودة في الهواء. أما الآن فنحن نقوم بذلك في وقت فوري تقريباً». (بيكوغرام= 10⁻¹² غرام).

رصد عشرات مسببات الأمراض

ليست مسببات الحساسية الناتجة عن عث الغبار هي التهديدات الوحيدة التي يهدف فريق مار إلى رصدها، واستخلاصها من الهواء؛ فهذه التقنية -التي لا تزال قيد التطوير- قادرة بالفعل على رصد فيروسات الإنفلونزا، وكورونا، وبكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli). وأضافت: «لدينا القدرة على رصد 10 مواد مختلفة، وبحلول نهاية البرنامج سنتمكن من رصد 25 مادة مختلفة».

كانت مار تتحدث بصوت عالٍ للتغلب على الضجيج في الطابق الخامس من مبنى مكاتب في واشنطن، وفي أي مكان يتجمع فيه الناس.

«جهاز مناعي» لمباني رعاية الأطفال

وقد استضافت «وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة للصحة» (ARPA-H) معرضاً علمياً مخصصاً للبالغين في مبنى مكاتب في واشنطن، حيث كان أكثر من 200 شخص يتجولون لإلقاء نظرة أولى على مجال علمي متطور بسرعة: تقنية صُممت للحفاظ على سلامة الهواء الداخلي في دور رعاية الأطفال، والمدارس، والمستشفيات. وتخصص الوكالة 150 مليون دولار لإنشاء ما تصفه بـ«جهاز مناعة لكل مبنى».

أمراض منقولة عبر الهواء

تشهد الحصبة -وهي مرض ينتقل بالكامل عبر الهواء- عودة للظهور في جيوب سكانية تعاني من انخفاض معدلات التطعيم داخل الولايات المتحدة. أما الإنفلونزا، فتنتشر عبر طرق متعددة، لكن الهواء يُعد مساراً مهماً لانتقالها. وإلى جانب الجراثيم المعدية، قد يحمل هواء الأماكن المغلقة تهديدات أخرى، مثل بروتينات عث الغبار، وأبواغ العفن، وحبوب اللقاح.

وقد واصل المهندسون تطوير أنظمة متطورة للحفاظ على جودة الهواء، وصحته. وغالباً ما تتباهى المباني السكنية الفاخرة بالتقنيات المستخدمة فيها لحماية السكان، إلا أن هذه الأنظمة لا تزال بعيدة كل البعد عن الانتشار الواسع.

نظام تحذير مماثل لإنذارات الحريق

وتقول جيسيكا غرين مديرة المشروع بالوكالة إن «أحد الأسباب أن حلول جودة الهواء الصحي في الأماكن المغلقة لم تنتشر على نطاق واسع في السوق بعد، لأن تكلفتها عالية».

وقد أطلقت غرين -وهي خبيرة في الميكروبات المنقولة جواً- برنامجاً في وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة للصحة للعمل على تطوير هذه الحلول، وأطلقت عليه اسم «BREATHE» (أي «تنفّس»)، وهو اختصار لعبارة «بناء بيئات مرنة للهواء والصحة الشاملة». ويتمثل الهدف في جعل المباني تكافح الأمراض بالطريقة نفسها التي تكافح بها الحرائق. فعندما يُطلق الدخانُ إنذارَ أجهزة كشف الدخان، يمكن لنظام التحكم في المبنى الاستجابة فوراً عبر رش الماء من المرشات، أو إطلاق مواد كيميائية لإخماد الحريق.

ولا يحتاج النظام إلى انتظار شخص ما لفحص الإشارات، واتخاذ قرار بشأن كيفية الاستجابة.

تحديات رصد الفيروسات

وقد فازت 4 فرق بعقود لتطوير هذه الأنظمة، وتواجه جميعها تحديات هندسية كبيرة، إذ إن تحديد الفيروسات العالقة في الهواء أصعب بكثير من رصد الدخان؛ إذ يمكن لتركيزات منخفضة للغاية من الجراثيم أو مسببات الحساسية أن تشكل خطراً. وهذا يعني أن أجهزة الاستشعار يجب أن تأخذ عينات من كميات هائلة من الهواء، مع تجميع القطيرات والجزيئات في سائل لتحليلها.

وتقول غرين: «يتعين على هذه الفرق تركيز كمية من الهواء تعادل حجم مسبح لتصبح بحجم ملعقة كبيرة». ويتبع كل فريق استراتيجية مختلفة في هذا الصدد.

تحليل الحمض النووي للفيروس

وتقود شركة «SafeTraces» -ومقرها كاليفورنيا- مجموعة تعمل على تطوير جهاز لأخذ عينات الهواء؛ وهو عبارة عن صندوق معدني أبيض عريض ومنخفض الارتفاع. يتدفق الهواء عبر الصندوق إلى خرطوشة خاصة، حيث تقوم مواد كيميائية بتفكيك الخلايا، وعزل الجينات الموجودة بداخلها.

وتحتوي الخرطوشة على «خطافات جزيئية»، يمكن لكل منها التقاط تسلسل محدد من الحمض النووي (DNA)، أو الحمض النووي الريبي (RNA) الخاص بالفيروس. وإذا التقط الخطاف أي مادة وراثية، فإنه يُصدر وميضاً ضوئياً. يأمل الباحثون أن يتمكن مستشعرهم من رصد ما يصل إلى 100 نوع من الفيروسات. كما يعملون على تطوير برمجيات قادرة على تحديد ما إذا كانت إشارات المستشعر تشير إلى تعرض الموجودين في المكان لخطر كبير للإصابة بالعدوى.

تنبيهات و«معالجات» فورية بالأشعة أو تهوية المبنى

وعندئذٍ قد تستجيب هذه البرمجيات، ربما عن طريق تشغيل مصابيح الأشعة فوق البنفسجية في نظام التهوية بالمستشفى؛ إذ تقضي هذه الأشعة على العديد من المخاطر المنقولة جواً، بما في ذلك فيروسات الحصبة. وقد يتلقى العاملون في المستشفى تنبيهات بضرورة اتخاذ تدابير حماية إضافية لتجنب استنشاق الفيروسات، وبمجرد أن ترصد المستشعرات زوال الخطر، يمكن للمستشفى العودة إلى سير العمل المعتاد.

وفي سياق متصل، يعمل فريق آخر -بقيادة شركة «بوبي» (Poppy) ومقرها فلوريدا- على تصميم نظام مخصص للمدارس؛ حيث ستؤدي الإشارات الصادرة عن أجهزة أخذ عينات الهواء التابعة للفريق إلى تشغيل مرشحات الهواء في الفصول الدراسية، لتستمر في العمل حتى يصبح هواء الفصول آمناً مرة أخرى.

أما مجموعة «مار» (Marr) فقد ركزت جهودها على مراكز الرعاية اليومية؛ إذ يعمل الفريق على تطوير برمجيات قادرة على إنشاء نماذج لغرف المركز، والتنبؤ بكيفية تدفق الهواء بينها، وتحديد مستوى الخطر الذي قد تشكله كل غرفة في حال دخول شخص مصاب بالعدوى إلى المبنى. ويمكن للنظام ضخ هواء نقي من الخارج، أو تشغيل أجهزة تنقية الهواء، للحد من هذا الخطر.

وتسعى جميع هذه الفرق إلى اختبار أنظمتها في بيئات واقعية؛ حيث تخطط شركة «سيف تريسيس» لاختبار نموذج أولي للنظام في مركز «والتر ريد» الطبي العسكري الوطني عام 2028، بينما تستعد مجموعة «مار» لاختبار نظامها في مراكز الرعاية النهارية بولايات كاليفورنيا، وميشيغان، ونورث كارولينا.

خفض نسبة التعرض للمرض إلى الربع

تهدف هذه التقنية إلى خفض معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بنسبة لا تقل عن 25 في المائة في كل بيئة تُستخدم فيها، غير أن هذه الأنظمة يجب أن تكون أيضاً بتكلفة معقولة للشراء والتشغيل؛ إذ تتوقع وكالة «أربا-إتش» (ARPA-H) أن تحقق هذه الأنظمة عائداً على الاستثمار بنسبة 10 في المائة.

* خدمة «نيويورك تايمز»

رغم أن كلمة «الخوارزمية» نفسها تعود في أصلها إلى العالم المسلم محمد بن موسى الخوارزمي الذي وضع أسس علم الخوارزميات في بغداد قبل أكثر من ألف عام، فإن المفارقة اليوم أن معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي الطبية الحديثة لا تزال تتعلّم أساساً من بيانات ولغات وسياقات غربية تختلف بصورة كبيرة عن الواقع العربي.

* من بغداد الخوارزمي... إلى خوارزميات الطب الحديثة*

وقد جرى تدريب كثير من الخوارزميات التي بدأت تدخل العيادات والمستشفيات حول العالم على بيانات ولغات تنتمي إلى مجتمعات غربية تختلف عن الطريقة التي يصف بها كثير من المرضى العرب آلامهم، وأعراضهم اليومية. وهنا يظهر سؤال جديد داخل الطب الرقمي الحديث: هل تستطيع هذه الأنظمة الذكية أن تفهم فعلاً الطريقة التي يعبّر بها المريض العربي عن المرض؟

القضية لم تعد تتعلق فقط بترجمة اللغة، بل بفهم المعنى الثقافي والاجتماعي والنفسي للكلمات نفسها، خصوصاً عندما تتحول اللغة اليومية داخل العيادة إلى جزء من عملية التشخيص الطبي. ولهذا بدأ بعض الباحثين اليوم يتحدثون عن تحدٍّ جديد في الذكاء الاصطناعي الصحي... لا عن كيف نجعل الخوارزمية «تتحدث العربية» فقط... بل كيف نجعلها تفهم الإنسان العربي عندما يصف ألمه بلغته الخاصة.

حين تصبح اللهجة جزءاً من التشخيص

في كثير من العيادات العربية لا يصف المرضى أعراضهم بالمصطلحات الطبية التي ترد في الكتب، والمراجع الأكاديمية، بل باللغة التي يستخدمونها في حياتهم اليومية. فالمريض الذي يعاني من التقيؤ قد يقول في بلدٍ ما: «رجّعت»، وفي آخر: «تقيّيت»، بينما يقول العراقي: «زوّعت»، ويستخدم بعض أهل الخليج كلمة «طرّشت». ورغم أن جميع هذه الكلمات تشير إلى العرض الطبي نفسه، فإنها تعكس تنوعاً لغوياً وثقافياً واسعاً يندر وجوده بهذه الدرجة في كثير من اللغات الأخرى.

بالنسبة للطبيب المحلي لا تمثل هذه الفروق مشكلة كبيرة، لأنه يفهم السياق الاجتماعي والثقافي للمريض بصورة تلقائية. أما بالنسبة لأنظمة الذكاء الاصطناعي الطبية، فإن الأمر أكثر تعقيداً. فهذه الأنظمة لا ترى المريض مباشرة، بل تتعامل مع الكلمات التي يستخدمها لوصف حالته، وأي سوء فهم للمعنى قد يؤثر في تقييم الأعراض، أو توجيه التشخيص.

ولا يقتصر التحدي على اختلاف اللهجات، بل يمتد إلى الكلمات التي تحمل أكثر من معنى طبي أو نفسي في الوقت نفسه. فعبارة مثل «كتمة» قد تعني لدى أحد المرضى ضيقاً في التنفس، بينما يستخدمها آخر للتعبير عن القلق، أو الضغط النفسي. وهنا لا يصبح

Offene Fragen

  • ما هو الحجم الدقيق للسوق السوداء؟
  • ما مدى فعالية جهود الرقابة؟
  • ما هي الآثار الصحية طويلة الأمد؟

Verwandte Themen

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Ähnliche Meldungen

أدوية السمنة قد تحسن الخصوبة لدى الرجال.. ودراسات تكشف فوائد جديدة
In Entwicklung·17 sa önce

أدوية السمنة قد تحسن الخصوبة لدى الرجال.. ودراسات تكشف فوائد جديدة

مراجعة بحثية حديثة تشير إلى أن أدوية الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1) قد تساهم في رفع مستويات هرمون التستوستيرون وتحسين جودة الحيوانات المنوية لدى الرجال المصابين بالسمنة، لكن النتائج أولية وتحتاج لمزيد من الدراسات.

RT عربي
فحص دم روتيني قد يكشف خطر ألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض
In Entwicklung·17 sa önce

فحص دم روتيني قد يكشف خطر ألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

دراسة علمية جديدة تشير إلى أن قياسًا بسيطًا في فحص الدم الروتيني قد يساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بألزهايمر والخرف قبل سنوات من ظهور الأعراض. كما اكتشف فريق بحثي إشارات في الدم للتنبؤ بمدى بقاء كبار السن على قيد الحياة.

RT عربي
دراسات علمية تحذر من عادات يومية تضر بالكلى وتؤثر على الصحة النفسية
In Entwicklung·23 sa önce

دراسات علمية تحذر من عادات يومية تضر بالكلى وتؤثر على الصحة النفسية

دراسات علمية تربط النعاس النهاري بارتفاع ضغط الدم، وتحذر من عادات يومية كالإفراط في البروتين والملح والتدخين والمشروبات الغازية والجفاف ومسكنات الألم والتدريب المفرط والمنشطات وأدوية حرقة المعدة، وتكشف عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد لفهم المشاعر وتشخيص الصحة النفسية.

الشرق الأوسط
أطعمة مفيدة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم
Gesundheit·1 g önce

أطعمة مفيدة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم

نشر موقع "Cleveland Clinic" قائمة بأطعمة مفيدة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم، منها الفواكه كالأفوكادو والموز، والخضروات كالبنجر والسبانخ، واللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والألبان، والمكسرات، والزيوت الصحية. هذه الأطعمة غنية بالفيتامينات والمعادن التي تساعد في تنظيم ضغط الدم.

CNN بالعربية
باحثون يطورون نموذج ذكاء اصطناعي لتحديد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي المعرضين لخطر كبير لدخول المستشفى
In Entwicklung·1 g önce

باحثون يطورون نموذج ذكاء اصطناعي لتحديد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي المعرضين لخطر كبير لدخول المستشفى

طور باحثون نموذج ذكاء اصطناعي قادر على تحديد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي والمعرضين لخطر كبير لدخول المستشفى بدقة عالية، مما قد ينقذ حياة ملايين الأطفال، خاصة في الدول ذات الموارد الصحية المحدودة.

الشرق الأوسط
Mehr zu diesem Themaريتاترتايد