ألمانيا ترحّل أفغانيًا غير مجرم في سابقة تثير احتجاجات
Auf einen Blick
في سابقة أثارت احتجاجات، رحّلت ألمانيا 31 أفغانيًا، بينهم رجل لا توجد لديه سوابق جنائية، إلى أفغانستان عبر رحلة من مطار لايبزيغ/هاله. وتنتقد منظمات حقوق الإنسان والمعارضة الحكومة الألمانية لتعاونها مع طالبان وتجاهلها الوضع الإنساني.
KI-generierte Zusammenfassung
Warum es wichtig ist
شهدت ألمانيا أول ترحيل لرجل أفغاني لا توجد لديه سوابق جنائية إلى أفغانستان منذ سيطرة طالبان، إلى جانب 30 مجرمًا مدانًا، مما أثار احتجاجات واسعة.
لم تكن رحلة عادية - رحلة طائرة إيرباص A320-214 التابعة لشركة فريبيرد إيرلاينز، التي أقلعت من مطار لايبزيغ/هاله الألماني في الساعة 1:43 صباحًا يوم الثلاثاء، متجهة إلى طرابزون في تركيا، لتكمل رحلتها من هناك إلى كابول في أفغانستان. فقد كانت أول رحلة جوية تم فيها منذ سيطرة طالبان على السلطة ترحيل رجل أفغاني من ألمانيا لا توجد لديه سوابق جنائية، بالإضافة إلى ترحيل 30 مجرمًا مدانًا.
لقد كانت هذه إذًا سابقة من نوعها وقد أثارت لهذا السبب احتجاجاتٍ صاخبة: حيث استجاب 260 شخصًا لدعوة وجهها تحالف مناهض للعنصرية وتظاهروا في صالة المغادرة بالمطار تحت مراقبة شرطية مشددة.
وكذلك أشارت لوكا مولر، المتحدثة باسم التحالف، إلى الهجوم القاتل، الذي استهدف مسيرة "كريستوفر ستريت" السنوية ببرلين يوم السبت 25 تموز/يوليو 2026. وقالت: "بينما تتم من قبل جميع الأطراف إدانة العنف الإسلاموي المرتبط بمسيرة كريستوفر ستريت ببرلين، تدعم الحكومة الألمانية حركة طالبان الإسلاموية بصفقاتها".
سفارة أفغانستان وقنصليتها تحت سيطرة طالبان
ولوكا مولر تقصد بهذه الصفقات: اتهام العديد من منظمات حقوق الإنسان والمعارضة الحكومة الألمانية بالرفع من قيمة حركة طالبان، التي تتولى السلطة منذ خمس سنين، بهدف التمكن من القيام بمزيد من عمليات الترحيل إلى أفغانستان. وحركة طالبان باتت تسيطر الآن على السفارة الأفغانية في برلين وكذلك على القنصلية الأفغانية العامة في بون.
ومع أن الحكومة الألمانية لا تعترف رسميًا بحكومة طالبان كحكومة شرعية لأفغانستان، ولكنها تشير إلى وجود اتصالات على "مستوًى فني" بحت. وفي هذا الصدد أضافت إيلينا زينغر، المتحدثة باسم وزارة الداخلية الاتحادية، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي يوم الأربعاء: "الوزير لا يتعاون مع إرهابيين أو إسلامويين. وهذا بالطبع ليس تعاونًا مع طالبان. تم التوصل إلى اتفاق من جانب السلطات للتتمكن من القيام بعمليات الترحيل".
وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت يصر على اتفاق الائتلاف
ما يراه البعض لحظة فارقة يعتبر بالنسبة للآخرين مجرد تنفيذ سريع لاتفاق الائتلاف. فقد تحدث وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت للصحافة قائلًا: "لقد أوضحت سابقًا أننا وفقًا لاتفاق الائتلاف سنبدأ بترحيل المجرمين إلى أفغانستان، ولكن الأفراد المجبرين على مغادرة البلاد معرضون أيضًا للترحيل عند عدم بذلهم أية جهود للاندماج في المجتمع الألماني".
وأضاف وزير الداخلية، وهو سياسي من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، أن من رفض طلب لجوئه وأصبح بالتالي مجبرًا على مغادرة البلاد، يجب عليه أن يتوقع أيضًا ترحيله في حال عدم مغادرته طواعية. وأن الحكومة الاتحادية تتابع بذلك تطبيق سياسة الهجرة التي اعتمدتها. يجري العمل دفع "التحول في سياسة الهجرة" إلى الأمام من خلال "السيطرة واتباع مسار واضح وحازم".
وكالة الأمم المتحدة للهجرة تتحدث عن تحسن الوضع الأمني
ومنذ استئناف عمليات الترحيل إلى أفغانستان في عام 2024، أعادت ألمانيا إلى هناك أكثر من 200 شخص. وبحسب منظمة العفو الدولية فقد قُتل واحد منهم على الأقل بعد ترحيله. ومن أجل ترحيل رجال تستند الحكومة الألمانية إلى تقييمات وكالة الأمم المتحدة للهجرة، التي ترى أن عودة الرجال إلى أفغانستان أمر ممكن من حيث المبدأ.
وفي هذا الصدد قالت مديرة مكتب الوكالة في أفغانستان، ميهيونغ بارك، لشبكة تحرير ألمانيا في كابول: "الوضع الأمني في أفغانستان تحسن بشكل ملحوظ؛ وهذه ببساطة حقيقة موضوعية". ولكن بارك أكدت قائلة: "في ظل الظروف الحالية ننصح النساء بشدة بعدم العودة إلى أفغانستان". وبشكل عام تحذر منظمات الأمم المتحدة من عمليات الترحيل القسري بسب اعتماد الوافدين الجدد يعتمدون على الدعم والمساعدات.
منظمة "برو أزول" ترى "تجاوز خط أحمر آخر"
يثير حديث الوزير دوبريندت وحول "التحول في سياسة الهجرة" واتباع "مسار واضح وحازم" انتقادات حادة خاصة لدى منظمات حقوق الإنسان. فقد كتبت هيلين ريزين، المديرة التنفيذية لمنظمة "برو أزول"، إلى DW أن الشراكة الألمانية الخطيرة مع طالبان إفلاس أخلاقي وعملًا يضر بمكافحة الإسلام السياسي".
وتضيف: "في البداية، تم استخدام مجموعات الأشخاص غير المرغوبين اجتماعيًا بشكلٍ خاص كبوابة لشرعنة صفقات الترحيل مع نظام طالبان. و حقوق الإنسان لم تلعب أي دور في ذلك. وتم قبول التطبيع التدريجي مع نظامٍ منبوذ دوليًا. والآن تم تجاوز خطٍ أحمرٍ آخر: فهذه أول مرة يُرحّل فيها إلى أفغانستان شخص لا توجد لديه سوابق جنائية".
رحلة ترحيل في الذكرى الـ75 لاتفاقية جنيف للاجئين
ومن جانبها أدانت منظمة العفو الدولية استمرار الحكومة الألمانية في تشديد إجراءات الترحيل من دون مراعاة الوضع الكارثي لحقوق الإنسان في أفغانستان. وفي حوار مع DW ذكّرت نينا علي زاده مرندي، خبيرة في قانون اللجوء لدى منظمة حقوق الإنسان، باعتماد اتفاقية جنيف للاجئين قبل 75 عامًا، والتي حلت يوم الثلاثاء بالتزامن مع رحلة الترحيل إلى أفغانستان.
وكتبت: "لا يجوز تقويض معايير حقوق الإنسان لمجرد أن التمسك بها غير مريح سياسيًا". ودعت منظمة العفو الدولية الحكومة الألمانية إلى التوقف عن إجراء المزيد من عمليات الترحيل، والنطر إن كان بإمكان الأفغان الذين تم ترحيلهم السفر من دون مضايقات بعد ترحيلهم، والأهم من ذلك إن كان بإمكانهم العيش في أفغانستان من دون اضطهاد وخطر على حياتهم".
المعارضة تنتقد السياسة الألمانية تجاه أفغانستان بوصفها "طريقًا خاطئًا خطيرًا"
وكذلك انتقدت المعارضة الألمانية بشدة إقدام الحكومة لأول مرة على ترحيل رجل أفغاني من ألمانيا لا توجد لديه سوابق جنائية. وقال مارسيل إميريش، المتحدث باسم كتلة حزب الخضر لشؤون السياسة الداخلية: "من غير المسؤول أن يقوم ألكسندر دوبريندت بترحيل أشخاص إلى أفغانستان لم يرتكبوا أي خطأ هنا على الإطلاق".
وأضاف إميريش أن عقد الوزير دوبريندت "صفقة قذرة" من أجل الترحيل يُقوّي حركة طالبان و"يجعلنا عرضة للابتزاز، ويضعف أمن ألمانيا الخاص". وأضاف أن الحكومة الألمانية تتبع في سياستها هذه تجاه أفغانستان "طريقًا خاطئًا خطيرًا".
وكذلك وصفت يوليانه ناغل، وهي نائبة عن حزب اليسار في برلمان ولاية ساكسونيا، هذه "الرحلة إلى أفغانستان" بأنها "مخزية"، وطالبت بوقف استخدام مطار لايبزيغ/هاله،الذي تملك الدولة الجزء الأكبر منه، لعمليات الترحيل إلى أفغانستان.
Offene Fragen
- ما هو مصير الأفغان المرحلين؟
- كيف ستتأثر علاقات ألمانيا الدولية بهذه السياسة؟
- هل ستغير الحكومة الألمانية سياستها تحت الضغط؟






