إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين
توالت، الأربعاء، الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية في الكويت والبحرين، وسط تحذيرات من تداعيات التصعيد على أمن واستقرار المنطقة، وتأكيدات بالتضامن الكامل مع البلدين ودعم الإجراءات المتخذة لحماية سيادتهما وسلامة أراضيهما.
وأدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات، الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة البحرين والكويت، بما في ذلك استهداف مطار الكويت وعدد من منشآتها الحيوية، والتي أدت إلى وفاة شخص وإصابة آخرين.
وأكدت السعودية عبر بيان لوزارة خارجيتها رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الخليجية، في خرق واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجددت السعودية تأكيدها أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعربت عن تضامنها مع البحرين والكويت، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما، مقدمةً تعازيها ومواساتها للكويت، وتمنياتها للمصابين بالشفاء.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، عن إدانته واستنكاره بـ«أشد العبارات» العدوان الإيراني المتواصل على مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكداً أن الاعتداءات التي استهدفت الأعيان المدنية والبنى التحتية والمقرات والبعثات الدبلوماسية تمثل «تصعيداً خطيراً وغير مسبوق».
وقال البديوي إن الهجمات تعكس إصرار النظام الإيراني على انتهاج سياسات عدائية تستهدف أمن دول مجلس التعاون واستقرارها وسيادتها، مؤكداً أن أمن البحرين والكويت جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، وأن دول الخليج تقف صفاً واحداً في مواجهة هذه الاعتداءات.
من جانبها، أدانت دولة قطر بشدة الهجمات الإيرانية على الأعيان المدنية في البحرين والكويت، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مطار الكويت الدولي وأدى إلى أضرار جسيمة وإصابات بشرية.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة البلدين وخرقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مجددةً رفض الدوحة التام لاستهداف المنشآت المدنية والحيوية، وداعيةً إلى خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أكدت قطر تضامنها الكامل مع البحرين والكويت ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذانها للحفاظ على أمنهما وسيادتهما.
وفي أبوظبي، أدانت دولة الإمارات بـ«أشد العبارات» الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدةً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وخرقاً للقانون الدولي وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها الحيوية والمدنية.
وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن تضامن الإمارات الكامل مع البحرين ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
بدورها، أدانت الكويت الاستهداف الإيراني الذي طال مملكة البحرين، وعدّته تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية رفضها القاطع لهذه الممارسات العدوانية، مشددةً على ضرورة وقفها فوراً وتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر، معلنةً تضامنها الكامل مع البحرين ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها.
وفي عمان، أدان الأردن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية في البحرين والكويت، بما في ذلك مطار الكويت الدولي، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً سافراً لسيادة البلدين وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية تضامن المملكة الكامل مع البحرين والكويت، معربةً في الوقت ذاته عن تعازيها للكويت في وفاة أحد الأشخاص جراء الهجوم، ومتمنيةً الشفاء العاجل للمصابين.
وفي القاهرة، أدانت مصر بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف مطار الكويت الدولي، وعدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج والمنطقة بأسرها.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية مساندة القاهرة الكاملة للكويت وتضامنها مع حكومتها وشعبها، مشددةً على أن أمن دول الخليج يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، وعلى رفضها أي ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول أو تهديد أمنها واستقرارها.
تأتي هذه المواقف بعد ساعات من إعلان الكويت وفاة شخص وإصابة آخرين جراء استهداف مطار الكويت الدولي، في حين أعلنت البحرين تعرض عدد من منشآتها المدنية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي، عقب تعرّض مبنى الركاب الرئيسي (T1) لاستهداف بطائرات مسيّرة وصواريخ جراء العدوان الإيراني، مما أسفر عن أضرار جسيمة في عدد من مرافق المطار وإصابات بشرية.
وقالت الهيئة، في بيان، إن الجهات المختصة باشرت تطبيق الإجراءات المقررة ضمن خطة الطوارئ للتعامل مع تداعيات الاستهداف، مؤكدة تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار الكويت الدولي وتحويل الرحلات القادمة إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر.
وأضافت أن الفرق الفنية والأمنية وفرق الطوارئ تعمل على تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق المتضررة والتعامل مع آثار الهجوم، إلى جانب متابعة أوضاع المصابين واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين في المطار.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الجيش الكويتي تصدي الدفاعات الجوية لهجمات معادية بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت أجواء البلاد، في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وكان الجيش الكويتي قد أكد، في وقت سابق، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع الأهداف المعادية، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في عدد من المناطق كانت ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي.
كما دعت وزارة الدفاع المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أي حطام أو شظايا أو أجسام مجهولة قد تكون ناتجة عن عمليات الاعتراض، لما قد تشكله من مخاطر على السلامة العامة، مطالبة بالإبلاغ الفوري عن أي مخلفات عبر الجهات المختصة.


