Eilmeldung
TRBeşiktaş, Kassoum Ouattara transferinde Monaco ile anlaştıTRİran Dışişleri Bakan Yardımcısı: Katar'da ABD ile Görüşme YapılmadıTRABD'den NATO Zirvesi öncesi Türkiye'ye mesaj: Korumacı söylemleri desteklemiyoruzTRİsrail'de ezan sesini susturmayı amaçlayan yasa tasarısı ön oylamadan geçtiTRYunanistan'da siyasetçi Nestora'nın evine patlayıcı saldırı: Annesi kritik durumdaTRTicaret Bakanlığı'ndan Sosyal Medya Reklamlarına Yeni DüzenlemeTRABD'li Senatör Vance'tan İran Açıklaması: 'Trump Orduyu Geri Göndermeyecek'TR15 Temmuz Anma Etkinlikleri Kapsamında Akademik Paneller ve Yayın Külliyatı HazırlandıTRJaponya ve Ukrayna İkili İlişkileri Güçlendirme Konusunda AnlaştıTRFransa'da Aşırı Sıcaklar Tarım Sektörünü Vurdu: 6 Bin Ton Kümes Hayvanı Telef OlduTRBeşiktaş, Kassoum Ouattara transferinde Monaco ile anlaştıTRİran Dışişleri Bakan Yardımcısı: Katar'da ABD ile Görüşme YapılmadıTRABD'den NATO Zirvesi öncesi Türkiye'ye mesaj: Korumacı söylemleri desteklemiyoruzTRİsrail'de ezan sesini susturmayı amaçlayan yasa tasarısı ön oylamadan geçtiTRYunanistan'da siyasetçi Nestora'nın evine patlayıcı saldırı: Annesi kritik durumdaTRTicaret Bakanlığı'ndan Sosyal Medya Reklamlarına Yeni DüzenlemeTRABD'li Senatör Vance'tan İran Açıklaması: 'Trump Orduyu Geri Göndermeyecek'TR15 Temmuz Anma Etkinlikleri Kapsamında Akademik Paneller ve Yayın Külliyatı HazırlandıTRJaponya ve Ukrayna İkili İlişkileri Güçlendirme Konusunda AnlaştıTRFransa'da Aşırı Sıcaklar Tarım Sektörünü Vurdu: 6 Bin Ton Kümes Hayvanı Telef Oldu
Newsgather
Backثلاث قصص ملهمة: فن، رياضة، ومسيرة مهنية ناجحة
ثلاث قصص ملهمة: فن، رياضة، ومسيرة مهنية ناجحة
NACHRICHT
الشرق الأوسط3 sa önceOther12 dk okumaArgentina

ثلاث قصص ملهمة: فن، رياضة، ومسيرة مهنية ناجحة

Auf einen Blick

ثلاث قصص تسلط الضوء على الإلهام والتحدي: فنان سعودي يوثق تاريخ المدينة المنورة، فيلم وثائقي عن أساطير التنس كريس إيفرت ومارتينا نافراتيلوفا وصراعهما مع المرض، وخبير توظيف يكشف أخطاء السيرة الذاتية الشائعة.

KI-generierte Zusammenfassung

Warum es wichtig ist

يتناول المقال ثلاث قصص مختلفة: الأولى عن الفنان السعودي فؤاد مغربل وتوثيقه لتاريخ المدينة المنورة، والثانية عن فيلم وثائقي يتتبع حياة لاعبتي التنس كريس إيفرت ومارتينا نافراتيلوفا وصراعهما مع المرض، والثالثة عن نصائح خبيرة توظيف لتجنب الأخطاء الشائعة في السيرة الذاتية.

Schriftgröße

لم تكن ريشة الدكتور فؤاد مغربل يوماً مجرد أداة لتلوين الفراغ، بل كانت بوصلةً ترصد التحولات الحضارية والاجتماعية في ملامح المدينة المنورة، فوثق بريشته وعبر لوحاته على مدار 6 عقود تحولات المدينة التي ولد ونشأ في كنفها حتى أصبحت من حيث يدري أو لا يدري لؤلؤة أعماله.

وبين أزقة «المناخة» العتيقة، وخلف جدران البيوت المزدانة بـ«الرواشين»، استلَّ مغربل خيوط الضوء واللون ليصوغ منها سجلاً بصرياً يوثق هوية المدينة قبل أن تمتد إليها يد الحداثة العمرانية.

متأرجحاً خلال ذلك بين دقة التشخيص وعمق التجريد، واحتفظ الفنان والتربوي، بروح المكان في لوحاته، التي بقيت شاهداً حياً على إيقاع الحياة المدينية، محولاً ذاكرته الشخصية إرثاً تشكيلياً يحفظ للمدينة عبقها، ويحكي للأجيال الجديدة قصص مآذنها وأبوابها الخشبية التي باتت اليوم جزءاً من التاريخ.

وللفنان والتربوي السعودي الدكتور فؤاد مغربل، مكانة رفيعة في تاريخ الفن التشكيلي المعاصر في السعودية، وتمتد تجربته العريضة لعقود عدة، وكانت طيبة الطيبة حيث نشأ، الملهم الأول لمخيلته البصرية التي دعمها بمسيرة أكاديمية متميزة.

وتتمحور معظم أعمال المبدع السعودي حول البيئة الحجازية، وتحديداً الحارة المدينية القديمة، وتميزت تجربته بتوثيق هوية المكان وتفاصيله الإنسانية التي انعكست على جماليات العمارة، واستنطق في أعماله الأبواب الخشبية العتيقة، والمآذن، والأزقة الضيقة لإحدى أقدس بقاع الأرض.

‏وعلى مدى أكثر من 6 عقود، وثّق الدكتور فؤاد مغربل تحوّلات المدينة المنوّرة عبر أعمال تتنقّل بين التشخيص والتجريد، مستلهماً من الذاكرة التجربة المعيشة، ولم تتوقف مساهمة الفنان عند براويز لوحاته الفنية، بل شارك في دعم الحركة الفنية السعودية التي يُعدّ واحداً من روادها، وشارك في تأسيس «جماعة فناني المدينة المنورة التشكيلية»، ونقل تجربته الفنية ووعيه بالمكان المديني من خلال مشاركاته المتعددة في عشرات المعارض المحلية والدولية.

المدينة... حيث البيئة والنشأة

وُلد فؤاد مغربل في المدينة المنوَّرة، وتخرَّج في قسم النقش والزخرفة في المدرسة الصناعية، فكان ذلك من أسباب تعلًّقه الشديد بالفنّ، وحصل على شهادة الدكتوراه في التربية الفنّية في لندن، وتولَّى مناصب عدَّة، منها إدارة جمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنوَّرة، ولعقود وثَّق تحوّلات المدينة عبر أعمال تتنقَّل بين التشخيص والتجريد.

وانطلقت الممارسة الفنّية للفنان مغربل من ارتباطه بمسقط رأسه حيث نشأ، مستلهماً إبداعه من عمارتها ونسيجها الاجتماعي والتاريخي، في حين تركز أعماله على أحياء المدينة القديمة وما تحمله من أبعاد ثقافية وروحانية.

يؤمن مغربل أن مصدر الإلهام لكل فنان تشكيلي هو بيئته، مؤكداً في حديث ضمن مشاركته في معرض نظمته «مسك»، اهتمامه بالتراث وبكل تفاصيله، وأن السعودية تتميز بتنوع تراثها، حيث تنفرد كل منطقة فيها بطابعها الخاص، وأن المحلية تقود إلى العالمية، من خلال تسليط الضوء بأدوات الفن على ما تنطوي عليه المجتمعات المحلية من تراث وعادات وتقاليد وقيم.

واتسعت تجربة مغربل الفنّية واتّخذت مسالك متعدّدة، فلامست موضوعات شتّى وتجلَّت في صيغ تشكيلية متنوِّعة، ولكن بقي للمدينة المنورة، الحضور الأرسخ في أعماله، التي يقاوم من خلالها سلطة النسيان والاندثار، وبقيت العمارة بمثابة الحارس الأخير لروح المكان وذاكرته. ومن خلال الأعمال واللوحات التي أنجزها تمكن من استعادة ملامح المدينة المنورة، عبر مساجدها وعمارتها التاريخية وأزقتها، التي انطوت في ذاكرة الزمن، إلى جانب ما احتوته من حرف وتقاليد اجتماعية شكَّلت إيقاع الحياة اليومية في جنباتها.

ومن واقع معايشة للتحوُّلات العمرانية الكبرى التي شهدتها المدينة، استدعى مغربل قدراته على التخيل وإدارة الذاكرة، إلى الواجهة، واستحضر الأحياء التاريخية، الساحة والمناخة وزقاق السلطان، وأعاد تقديم هذه الفضاءات على هيئة تكوينات متعدِّدة الطبقات، وتنتظم ضمن مساحات حيَّة من الخطّ واللون والضوء.

وخلص مغربل إلى أن السعودية تملك تاريخاً حضارياً مميزاً في العمارة، وأن مناطق السعودية لم يتم التطرق إلى كامل ما تضمه وتستوعبه من تراث وتاريخ حضاري، وأن العمارة هي شاهد فني وحضاري باقٍ، يحتفظ بما بقي من تراث الماضي، ويعكس من جهة أخرى، تنوع مناطق السعودية التي جسد سكانها مستوى ذائقتهم وتراثهم وذاكرتهم الإنسانية في أشكال وأنماط العمارة القائمة أو المندثرة.

في كثير من الأحيان تبدو الرياضة كأنها عالم لا يعترف إلا بالفائز. فالألقاب تُسجل، والأرقام تُحفظ، والبطولات تتحول إلى تاريخ، بينما تتوارى الحكايات الإنسانية خلف بريق الإنجازات.

لكن الفيلم الوثائقي الأميركي «كريس ومارتينا... الجولة الأخيرة» ينظر إلى الوجه الآخر من المجد الرياضي، فالمباراة الأهم ليست تلك التي تُلعب أمام آلاف المتفرجين، بل التي يخوضها الإنسان أمام الزمن، والمرض، والذاكرة.

الفيلم، الذي شهد عرضه العالمي الأول في النسخة الماضية من مهرجان «تريبيكا السينمائي» بنيويورك، وانطلق عرضه أخيراً على منصة «نتفليكس»، لا يقدم سيرة ذاتية تقليدية لأسطورتي التنس كريس إيفرت، ومارتينا نافراتيلوفا، بل يصوغ رحلة إنسانية تتجاوز حدود الرياضة، لتصبح تأملاً في معنى المنافسة، والصداقة، والثمن الذي يدفعه الإنسان في سبيل الوصول إلى القمة.

ينتقل الوثائقي من أرشيف المباريات إلى واقع أكثر هدوءاً، وأشد تأثيراً، حيث تخوض البطلتان معركتيهما مع مرض السرطان، وفي هذه اللحظة تتغير طبيعة العلاقة بينهما بالكامل، فلم يعد هناك خصمان يفصل بينهما خط الملعب، وإنما صديقتان تتبادلان الدعم، والخبرة، والأمل في مواجهة تحدٍ لا يعترف بالإنجازات الرياضية، في مفارقة تمنح الفيلم قوة استثنائية، لأن الخصومة التي صنعت المجد تتحول مع مرور الزمن إلى مصدر للتعاطف، والمساندة.

يفتح الفيلم نافذة على الظروف المختلفة التي صنعت شخصية كل منهما، فبينما نشأت كريس إيفرت داخل المجتمع الأميركي، جاءت مارتينا نافراتيلوفا من تشيكوسلوفاكيا الشيوعية، حاملة معها تجربة مختلفة تماماً في النظر إلى الحرية، والطموح، والحياة.

ورغم هذا التباين، جمعتهما لغة واحدة هي الإصرار على التفوق، قبل أن تجمعهما لاحقاً تجربة إنسانية أكثر عمقاً من أي بطولة.

ويعتمد الفيلم على مقابلات جديدة، ولقطات أرشيفية لم تُعرض من قبل، تمنح المشاهد فرصة لاكتشاف ما كان يجري خلف الصورة التي رسمتها وسائل الإعلام لعقود، ليكشف حجم الضغوط النفسية، والعزلة التي عاشتها اللاعبتان في سبيل الحفاظ على القمة، ويُظهر أن النجاح، مهما بدا مبهراً، يحمل دائماً تكلفة خفية لا يراها الجمهور.

مخرجة الفيلم ريبيكا جيتليتز أكدت لـ«الشرق الأوسط» في مقابلة عبر «زووم» أن فكرة الفيلم لم تبدأ من الرغبة في توثيق مسيرة اثنتين من أعظم لاعبات التنس في التاريخ فقط، وإنما من شعورها بأن إصابة كريس إيفرت ومارتينا نافراتيلوفا بالسرطان في الوقت نفسه كشفت عن جانب جديد في حياتهما يستحق أن يُروى بعيداً عن البطولات، والأرقام.

ولفتت إلى أن نقطة التحول الحقيقية جاءت بعد مقال نشر في صحيفة «واشنطن بوست»، كشف لها أن العلاقة بين اللاعبتين تتجاوز المنافسة الرياضية إلى تجربة إنسانية أكثر عمقاً، ومع بدء التصوير اكتشف فريق العمل أن المرض جرد البطلتين من كثير من الحواجز التي اعتادتا الاختباء خلفها، وهو ما منح الفيلم قدراً غير مسبوق من الصدق، والعفوية.

وأوضحت أن «التحدي الأكبر خلال التصوير تمثل في الوصول إلى هذه الحالة من الصراحة»، مشيرة إلى أن البطلتين اعتادتا طوال عقود على الإجابات المحسوبة أمام وسائل الإعلام، ولذلك كان من الضروري كسر هذا الحاجز للوصول إلى مشاعرهما الحقيقية، ليصبح الجانب الإنساني في النهاية أهم عناصر الفيلم.

وأضافت أنها لم تكن تتوقع أن تسمح كريس إيفرت لفريق العمل بمرافقتها في أكثر مراحل حياتها خصوصية، خصوصاً بعد اكتشاف عودة السرطان خلال أحد الأيام الأولى للتصوير، وهو المشهد الذي وثقته الكاميرا في اللحظة نفسها معتبرة أن شجاعة إيفرت في السماح بتصوير رحلة العلاج الكيميائي غيرت مسار الفيلم بالكامل، حتى إن فريق العمل اضطر إلى إعادة تصوير عدد من المقابلات، لأن التجربة القاسية جعلتها تنظر إلى الحياة بعين مختلفة.

وأكدت أن اهتمامها الدائم ينصب على الشخصيات التي تصل إلى قمة النجاح، لأنها ترى أن الجمهور لا يعرف حقيقة الثمن الذي يدفعه الأبطال مقابل البقاء على القمة، موضحة أن «الناس يشاهدون الإنجازات، لكنهم لا يرون حجم التضحيات، أو الوحدة، أو الضغوط النفسية التي يعيشها الرياضيون، وهو ما سعت إلى كشفه في الفيلم».

وأشارت إلى أن العمل لا يمكن اعتباره مجرد فيلم عن التنس، فالعلاقة بين كريس ومارتينا شهدت منافسة، وصداقة، ورحلة مرض تمثل 3 مسارات متشابكة، لا يكتمل أي منها دون الآخر، مؤكدة أن «الفيلم حاول تقديم هذه الرحلة بوصفها قصة واحدة متكاملة تكشف تعقيد العلاقة التي جمعتهما على مدار عقود».

وعن اختيار المباريات التي تضمنها الفيلم من أصل 80 مواجهة جمعت البطلتين، قالت إن المهمة لم تكن سهلة، لكن فريق العمل ركز على المباريات التي شكلت محطات مفصلية في تاريخ المنافسة بينهما، مثل نهائي بطولة «ويمبلدون» عام 1978 التي مثلت نقطة تحول في مسيرة مارتينا نافراتيلوفا، ونهائي بطولة أميركا المفتوحة عام 1984 لما تضمنته المباراة من صراع إنساني مؤثر، إضافة إلى بطولة فرنسا المفتوحة عام 1985 التي أعادت كريس إيفرت إلى قلب المنافسة.

وأكدت أن مواجهة السرطان غيرت نظرة اللاعبتين إلى نفسيهما، وإلى الحياة، موضحة أن «المرض دفعهما إلى مراجعة اختياراتهما، وأخطائهما، وأجبرهما على إعادة تقييم الكثير من الأمور التي اعتقدتا يوماً أنها مسلّمات، وهو ما منح الفيلم بعداً إنسانياً يتجاوز كونه وثائقياً رياضياً»، على حد تعبيرها.

قد تمتلك الخبرات والمهارات التي تؤهلك للحصول على الوظيفة التي تطمح إليها، لكن طريقة عرضها في سيرتك الذاتية قد تكون السبب في استبعادك قبل الوصول إلى مرحلة المقابلة الشخصية. فمديرو التوظيف لا يمنحون كل سيرة ذاتية سوى ثوانٍ معدودة قبل اتخاذ قرار أولي بشأنها، ما يجعل الوضوح والدقة عنصرين حاسمين في جذب انتباههم وإبراز قيمة المرشح. وفي هذا السياق، كشفت مسؤولة توظيف سابقة في «غوغل» عن أكثر الأخطاء شيوعاً في السير الذاتية، موضحةً كيفية تجنبها وتحويل السيرة الذاتية إلى أداة أكثر فاعلية في المنافسة على الوظائف، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

فعندما تكتب عن عملك في سيرتك الذاتية، فإنك تعرف تماماً ما أنجزه فريقك، ولماذا كان المشروع مهماً، وما الذي تعنيه النتائج التي حققتها. لكن مسؤول التوظيف الذي يقرأ سيرتك الذاتية لا يمتلك أياً من هذه الخلفية، كما أن لديه نحو ست ثوانٍ فقط لتصفح طلبك، بينما ينتظره مئات الطلبات الأخرى.

وتقول فرح شرقي، التي عملت لأكثر من عقد في مجال التوظيف والموارد البشرية والتقنية، وتشغل أيضاً أدواراً بوصفها مدربة مهنية ومتحدثة عامة ومنشئة محتوى، إنها عملت مسؤولة توظيف في شركات كبرى مثل «غوغل» و«تيك توك» و«أوبر». وتؤكد أن أكبر خطأ تراه في كتابة السير الذاتية هو أن أصحابها يكتبونها للشخص الوحيد الذي يعرف قصتهم بالكامل: أنفسهم.

وتوضح أن هذا الخطأ غالباً ما يمر من دون أن يلاحظه الباحثون عن عمل، حتى الأكثر حرصاً واجتهاداً، لكنه يُعد علامة تحذيرية مهمة لأنه يجعل إنجازات المرشح غامضة، ويُسهّل على مسؤول التوظيف تجاهل أثرها الحقيقي.

ولهذا تنصح شرقي جميع عملائها، سواء كانوا خريجين جدداً أو رؤساء تنفيذيين، بإجراء اختبار بسيط: غطِّ اسمك في أعلى السيرة الذاتية، ثم اقرأها مرة أخرى. فإذا بدت وكأنها قد تنطبق على أي مرشح آخر، فهذه مشكلة حقيقية، لأن القيمة الفعلية لخبراتك لن تصل إلى الشخص الذي يتخذ قرار التوظيف.

وتقول إن هذه العلامة التحذيرية تظهر عادة بأربع صور رئيسية، يمكن التعرف إليها ومعالجتها على النحو الآتي:

1- عبارات لا يفهمها إلا من كان حاضراً

تضرب شرقي مثالاً بعبارة تكررت أمامها مئات المرات: «أجريت تحليلاً مالياً للإنفاق التشغيلي واتجاهات الميزانية لدعم التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرارات».

وتوضح أن كاتب هذه العبارة يعرف تماماً المقصود بها، لأنه يدرك طبيعة القسم الذي عمل فيه، والميزانية التي تعامل معها، والجهات التي استفادت من هذا العمل. أما بالنسبة لمسؤول توظيف لا يعرف شيئاً عن الشركة، فإن العبارة تبدو عامة وغامضة إلى درجة لا تقدم أي قيمة، ولن يقضي وقتاً في محاولة تفسيرها.

الحل: أضف سطراً تمهيدياً قبل النقاط الرئيسية يوضح بإيجاز طبيعة المؤسسة التي عملت فيها ودورك داخلها. فكّر في الطريقة التي ستشرح بها عملك لصديق أو لأحد أفراد عائلتك ممن لا يعرفون طبيعة وظيفتك، ثم استخدم هذا الأسلوب لتوفير الخلفية اللازمة للقارئ.

2- الأرقام التي تفتقر إلى السياق

تُعد إضافة الأرقام والمؤشرات من أكثر النصائح شيوعاً عند كتابة السيرة الذاتية، وهي بالفعل نصيحة مهمة. لكن الرقم وحده لا يحقق الغرض إذا لم يكن واضحاً ما الذي يمثله.

وتضرب شرقي مثالاً بعبارة مثل: «630 ألف دولار في الربع الثاني». وتتساءل: هل يشير هذا الرقم إلى حجم المبيعات؟ أم إلى وفورات في التكاليف؟ أم إلى تبرعات جُمعت؟ أم إلى إيرادات تحققت؟

وتؤكد أن الرقم يفقد قيمته إذا لم يعرف القارئ ماذا يقيس ولماذا يُعد مهماً، لأن الإنجاز الحقيقي لا يتمثل في الرقم وحده، بل في معناه وتأثيره.

الحل: احرص على أن توضح دائماً ما الذي يمثله الرقم، ولماذا يُعد مؤشراً على نجاحك أو قيمة مساهمتك.

3- المصطلحات والاختصارات الداخلية

قد تتضمن السيرة الذاتية عبارات مثل: «أشرفت على عملية نقل بيانات.. عبر منصة (اسمها إكس مثلاً)»، وهي جملة قد تكون واضحة تماماً لزملائك في العمل، لكنها تبدو غامضة لأي شخص خارج الشركة.

وتنصح شرقي بإعداد قائمة بكل المصطلحات المتخصصة المستخدمة في السيرة الذاتية، مثل أسماء الأدوات الداخلية، أو الأسماء الرمزية للمشروعات، أو الاختصارات الخاصة بالشركة، لأن هذه المصطلحات لا تعني شيئاً لمسؤول التوظيف إذا لم يكن جزءاً من بيئة العمل نفسها.

الحل: راجع سيرتك الذاتية بعناية، واحذف أو أعد صياغة أي عبارة تحتاج إلى معرفة داخلية لفهمها. واحرص على وصف الأدوات أو المشروعات بلغة واضحة يمكن لأي شخص في شركة أخرى، أو حتى في قطاع مختلف، أن يفهمها بسهولة.

4- «المهارات» التي هي في الحقيقة صفات شخصية

تضم كثير من السير الذاتية عبارات مثل: «مهارات تواصل ممتازة»، و«العمل بروح الفريق»، و«المثابرة»، و«الاهتمام بالتفاصيل».

وترى شرقي أن المشكلة في هذه العبارات أنها أصبحت شائعة إلى حد كبير، ومن الصعب التحقق من صحتها، كما أنها لا تقدم معلومات محددة تميز المرشح عن غيره.

وتوضح أن المهارات الحقيقية هي الإنجازات التي يمكن إثباتها بالأدلة، أما الصفات الشخصية فمكانها المقابلة الوظيفية، وليس السيرة الذاتية.

فعلى سبيل المثال، فإن عبارة «مهارات تواصل ممتازة» لا تثبت شيئاً، بينما عبارة مثل: «قدمت الدعم لعملاء ناطقين بالإنجليزية والإسبانية لمدة أربع سنوات» تُظهر مهارات التواصل من خلال تجربة عملية قابلة للقياس.

الحل: عند ذكر أي مهارة، اسأل نفسك ما إذا كنت تستطيع إثباتها بمثال واضح ومحدد. فإذا لم تتمكن من ذلك، فهي في الغالب صفة شخصية، ومن الأفضل حذفها من السيرة الذاتية.

Verwandte Themen

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Ähnliche Meldungen

التلاعب النفسي: كيف تتعرف على الأساليب الخبيثة وتتجنبها
Other·9 sa önce

التلاعب النفسي: كيف تتعرف على الأساليب الخبيثة وتتجنبها

يكشف التقرير عن أساليب التلاعب النفسي الخبيثة التي تعتمد على الكذب والإنكار والتضليل، مستعرضًا 10 علامات للتعرف عليها، مثل عدم تحمل المسؤولية وإنكار الحقائق وتقليل شأن المخاوف، مع تقديم قصة واقعية توضح كيفية اكتشاف هذه الأساليب والابتعاد عنها.

الشرق الأوسط
الأنهار: شريان الحياة والإلهام والنزاع عبر التاريخ
Other·20 sa önce

الأنهار: شريان الحياة والإلهام والنزاع عبر التاريخ

الأنهار لعبت دوراً محورياً في الحضارات، إخصاب الأرض، سد الجوع والعطش، ورسم الهجرات. كما كانت مصدراً للأساطير ومسبباً للحروب. الليطاني في لبنان، رغم صغره، يشكل رمزاً جيوسياسياً وثقافياً، لكنه يعاني من التلوث والإهمال رغم غناه الإرثي.

الشرق الأوسط
سلسلة حوادث طيران في الولايات المتحدة تثير القلق مع بدء موسم السفر الصيفي
In Entwicklung·5 g önce

سلسلة حوادث طيران في الولايات المتحدة تثير القلق مع بدء موسم السفر الصيفي

تشهد الولايات المتحدة سلسلة من حوادث الطيران الأخيرة، بما في ذلك وعكة طيار وهبوط اضطراري واقتراب تصادم، مما يثير قلق المسافرين مع بدء موسم السفر الصيفي المزدحم وعطلة عيد الاستقلال. تجري التحقيقات لضمان السلامة.

CNN بالعربية
الأظافر العارية: موضة الصيف الرائجة التي تخلّت عن الألوان والطلاء
Other·24.06.2026

الأظافر العارية: موضة الصيف الرائجة التي تخلّت عن الألوان والطلاء

تتجه الموضة هذا الصيف نحو "الأظافر العارية"، وهي ظاهرة تتخلى فيها النساء عن طلاء الأظافر الطويل والملون لصالح مظهر طبيعي وصحي، مدفوعة بمخاوف صحية وتعب من المبالغة في التجميل ورغبة في التوفير.

الشرق الأوسط
Mehr zu diesem Themaفؤاد مغربل