Newsgather
Zurückالطاعون: مرض العصور الوسطى الذي لا يزال يهدد العالم
الطاعون: مرض العصور الوسطى الذي لا يزال يهدد العالم
Gesundheit
دويتشه فيلهvor 18 StundenGesundheit4 Min. LesezeitArgentina

الطاعون: مرض العصور الوسطى الذي لا يزال يهدد العالم

Auf einen Blick

يتناول المقال قصة بول غايلورد الذي نجا من الطاعون في أوريغون، ويوضح أنواع الطاعون الثلاثة، تاريخه كجائحة في العصور الوسطى، وانتشاره الحالي في مناطق مثل مدغشقر والولايات المتحدة، مع التأكيد على أهمية التشخيص والعلاج السريع بالمضادات الحيوية.

KI-generierte Zusammenfassung

Warum es wichtig ist

الطاعون، مرض بكتيري تسببه يرسينيا الطاعونية، لا يزال يمثل تهديدًا صحيًا عالميًا على الرغم من ندرته مقارنة بالعصور الوسطى، حيث يُسجل حوالي 3000 حالة سنويًا.

Schriftgröße

كانت الأعراض الأولى التي لاحظها بول غايلورد أعراضا شبيهة بالإنفلونزا. قبل ذلك بيومين، عضته قطته التي بدت مريضة. وصف له الطبيب مضادات حيوية لعلاج داء خدش القطط، وهو عدوى بكتيرية تنتقل عن طريق خدوش وعضات القطط.

لكن الدواء لم يُجد نفعا، وتدهورت حالة غايلورد، ونُقل إلى وحدة العناية المركزة، ودخل في غيبوبة. لم يكن يعاني من الإنفلونزا ولا من داء خدش القطط، بل كان مصابا بالطاعون. وهو مرض نربطه في المقام الأول بالعصور الوسطى، وليس بولاية أوريغون الأمريكية الحديثة حيث كان يعيش.

تُعدّ الأعراض غير المحددة للطاعون وندرة حدوثه اليوم، مشكلة كبيرة، رغم أنه لم يفقد شيئا من ضراوته عبر السنين. نجا غايلورد بأعجوبة ونشر قصته في صحيفة الغارديان البريطانية عام 2014.

أنواع الطاعون الثلاثة

يُسبب الطاعون بكتيريا يرسينيا الطاعونية. تُصيب هذه البكتيريا جسم الإنسان بطرق مختلفة، ثم تتكاثر بسرعة هائلة. تُلحق البكتيريا الضرر بأنسجة جميع أنواع الأعضاء، وتُسبب النزيف، وهي قاتلة في أغلب الأحيان دون علاج.

النوع الأكثر شيوعا هو الطاعون الدبلي. تعمل البراغيث كناقلات في هذه الحالة. إذا أصابت البراغيث قارضا مصابا ببكتيريا يرسينيا الطاعونية، فإنها تنقل البكتيريا عند لدغها للإنسان. تتكاثر يرسينيا الطاعونية في العقد اللمفاوية، مما يُسبب تورمها المؤلم.

إذا دخل العامل الممرض مجرى الدم مباشرةً، مثلا عن طريق لدغة حيوان ثديي مصاب، فقد يحدث تسمم الدم.

في الطاعون الرئوي، يدخل العامل الممرض إلى الرئتين مباشرة عبر الرذاذ أو الهباء الجوي من حيوان أو شخص مصاب. ولا يُرجّح انتقال العدوى من إنسان إلى آخر إلا في هذا النوع من الطاعون.

جائحة في العصور الوسطى.. مرض نادر اليوم

يتم التبليغ عن 3000 حالة طاعون سنويا في جميع أنحاء العالم، وفقا لموقع معهد روبرت كوخ. وتُعدّ جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وخاصة مدغشقر، المناطق الأكثر تضررا حاليا، حيث حدث آخر تفش له عام 2017. ويُصاب ما بين 250 و500 شخص هناك سنويا. كما تحدث الإصابات بشكل متكرر في غرب الولايات المتحدة.

أما في العصور الوسطى، فقد تسبب الطاعون في وفاة ما يقرب من 25 مليون شخص بين عامي 1347 و1353 فقط. وتفاقم هذا التفشي ليصبح جائحة استمرت لأكثر من 500 عام، وأودى بحياة ما يقرب من 60 بالمئة من سكان أوروبا.

لم تبدأ بكتيريا يرسينيا الطاعونية بإصابة البشر في العصور الوسطى فحسب، بل اكتشف علماء الآثار وجودها في هياكل عظمية يزيد عمرها عن 5500 عام. وخلص باحثون في دراسة نُشرت مؤخرا إلى أن هذه البكتيريا كانت قاتلة للبشر لفترة أطول بكثير مما كان يُعتقد سابقا. ويُتيح تطور مسببِ الطاعون انتقاله عن طريق البراغيث.

بن كراوس-كيورا عالم آثار وكيميائي حيوي في معهد البيولوجيا الجزيئية السريرية بجامعة كيل. يرأس هناك فريقا بحثيا متخصصا في الحمض النووي القديم، ويركز بشكل أساسي على التفاعل بين مسببات الأمراض وجهاز المناعة البشري.

يجد كراوس-كيورا الطاعون مثيرا للاهتمام بشكل خاص، إذ أظهرت الدراسات أن مسببات الأمراض المبكرة "كانت تفتقر إلى بعض الجينات الضرورية للانتقال عبر النواقل مثل البراغيث"، كما يوضح كراوس-كيورا. ومن المحتمل وجود نواقل أخرى، أو أن البشر أصيبوا بالعدوى عن طريق تناول القوارض.

ويقول عالم الآثار: "حدث شيء مثير في نهاية العصر البرونزي". فقد طورت بكتيريا يرسينيا الطاعونية ما يُعرف بجين ymt، ومعه القدرة على الانتقال عن طريق البراغيث. تغيرت البكتيريا فجأة وبشكل جذري وسريع، مما أدى إلى تفشي أوبئة الطاعون.

يُعدّ التشخيص والعلاج السريعان مسألة حياة أو موت، لذلك يعمل هولغر شولتز وفريقه في معهد روبرت كوخ (RKI) بتعاون وثيق مع شركاء في المناطق الموبوءة، منها مختبر التحاليل الطبية التابع لوزارة الصحة الملغاشية. ويقول شولتز إنّ أحد الأهداف الرئيسية هو تطوير البنية التحتية للمختبرات لتحسين تشخيص الطاعون.

وهذا أمرٌ بالغ الأهمية، لأنّ التشخيص يُمثّل أحد أكبر التحديات. ويروي شولتز قصة عداء من الولايات المتحدة الأمريكية، شابٌ ظهرت عليه أعراض شبيهة بالإنفلونزا، فأرسله طبيبه إلى منزله للتعافي. "لقد مات لأنه لم يُفكّر أحد في الطاعون".

تتوفر مضادات حيوية فعّالة للغاية لعلاج المرض. ومع ذلك، في كلّ تفشٍّ له، "يموت المرضى الأوائل في أغلب الأحيان لأنّ التشخيص لا يتمّ في الوقت المناسب ولا يبدأ العلاج على الفور"، كما يقول شولتز.

ويُمثّل العلاج بالمضادات الحيوية في الوقت المناسب مشكلة أخرى في العديد من الأماكن. في مدغشقر، قد يستغرق وصول الدواء إلى مكان الحاجة إليه أياما، كما يوضح شولتز. وهي مدة طويلة جدا للنجاة من الطاعون الرئوي، الذي قد يكون قاتلا في غضون 48 ساعة من ظهور الأعراض.

هل يُمكن أن يتحول الطاعون إلى جائحة مرة أخرى؟

على الرغم من أن بكتيريا يرسينيا الطاعونية تُسبب تفشيات محلية بشكل متكرر، إلا أن هولجر شولتز متأكد من أن حدوث جائحة طاعون أخرى أمر مستبعد للغاية. فالطاعون لا ينتشر بسهولة مثل الإنفلونزا أو فيروس كورونا.

ويضيف شولتز: "لدينا وسائل مختلفة تمامًا لمكافحته" عما كان عليه الحال في العصور الوسطى. ففي ذلك الوقت، لم تكن المضادات الحيوية ولا معايير النظافة المتبعة اليوم موجودة.

سيكون الوضع مختلا تماما لو تم تعديل العامل الممرض وراثيا واستُخدم كسلاح بيولوجي. ويُعد مركز المخاطر البيولوجية ومسببات الأمراض الخاصة في معهد روبرت كوخ (RKI) مسؤولا أيضا عن قضايا الإرهاب البيولوجي.

لا تقتصر تحليلات الجينوم على تمييز السلالات العديدة من بكتيريا يرسينيا الطاعونية فحسب، بل تُسهم أيضا في تحديد مناطق انتشارها. يقول شولتز: "يمكننا أيضا تقييم ما إذا كانت سلالة طبيعية أم أنها خضعت للتلاعب".

وبالطبع، من الممكن أن يعود الطاعون إلى أوروبا وألمانيا مع المسافرين العائدين. صحيح أن الاحتمال ضئيل للغاية، "لكن لا يمكن استبعاده تمامًا"، كما يقول شولتز.

ويضيف: "نحتاج إلى الكشف عن مسبب الطاعون في جميع أنواع المواد". قد تكون هذه المواد طبيعية من المرضى أو البيئة، شأو مواد مستخدمة، على سبيل المثال، في نظام تهوية مترو الأنفاق. ويجري تطوير إجراءات التشخيص باستمرار للحد من احتمالية تفشي المرض.

Worauf zu achten ist

KI-Ausblick — Möglichkeiten, keine Fakten

  • تطوير البنية التحتية للمختبرات لتحسين تشخيص الطاعون في المناطق الموبوءة.

    Wahrscheinlich · Innerhalb von Monaten

  • استمرار تطوير إجراءات التشخيص للحد من احتمالية تفشي المرض.

    Wahrscheinlich · Innerhalb von Monaten

Offene Fragen

  • كيف يمكن تحسين سرعة وصول المضادات الحيوية للمناطق النائية؟
  • ما هي التحديات المحددة في تطوير البنية التحتية للمختبرات؟

Verwandte Themen

This article was originally published by دويتشه فيله.

Ähnliche Meldungen

المفوضية الأوروبية توافق على أقراص ويجوفي لإنقاص الوزن
In Entwicklung·vor 4 Stunden

المفوضية الأوروبية توافق على أقراص ويجوفي لإنقاص الوزن

وافقت المفوضية الأوروبية على أقراص ويجوفي (Wegovy) لإنقاص الوزن، لتكون أول علاج فموي في أوروبا يحتوي على سيماغلوتيد. توفر الأقراص راحة لمرضى السمنة بفاعلية مماثلة للحقن، لكنها تتطلب تعليمات تناول دقيقة على معدة فارغة، وتستهدف البالغين الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن مع أمراض مصاحبة.

دويتشه فيله
3 Min. Lesezeit
ارتفاع قياسي في حالات السيلان المقاوم للمضادات الحيوية بأوروبا
In Entwicklung·vor 5 Stunden

ارتفاع قياسي في حالات السيلان المقاوم للمضادات الحيوية بأوروبا

سجلت دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية أكثر من 106 آلاف حالة سيلان في 2024، وهو رقم قياسي. يرصد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض سلالات مقاومة للمضادات الحيوية، ويُعزى الارتفاع لزيادة العلاقات الجنسية العابرة وتطبيقات التعارف.

RT عربي
1 Min. Lesezeit
الحمى القلاعية تتفشى في ليبيا.. وحكومة الوحدة تطلق خطة لمكافحتها
In Entwicklung·vor 5 Stunden

الحمى القلاعية تتفشى في ليبيا.. وحكومة الوحدة تطلق خطة لمكافحتها

تتسارع حكومة الوحدة الوطنية الليبية لمواجهة تفشي الحمى القلاعية بين الماشية، حيث أقرت اللجنة العليا لمكافحة المرض خطة تنفيذية شاملة تتضمن إجراءات وقائية، تشديد الرقابة على نقل الماشية، وإغلاق الأسواق، بعد رصد إصابات وحالات اشتباه في عدة مدن.

الشرق الأوسط
2 Min. Lesezeit
دراسة: مشاهدة المباريات الرياضية في الأماكن العامة تعزز الترابط الاجتماعي
Gesundheit·vor 11 Stunden

دراسة: مشاهدة المباريات الرياضية في الأماكن العامة تعزز الترابط الاجتماعي

كشفت دراسة نشرت في مجلة Translational Psychiatry أن مشاهدة المباريات الرياضية وسط جمهور يحفز إفراز الأوكسيتوسين، هرمون الحب، مما يعزز الثقة والتعاطف والشعور بالانتماء ويقلل التوتر، حتى بدون تفاعل مباشر، وفقاً لبحث شمل متفرجين في جامعة تسوكوبا.

RT عربي
2 Min. Lesezeit
دراسة: القهوة المفلترة تبطئ الشيخوخة البيولوجية.. وسريعة التحضير عكس ذلك
Gesundheit·vor 12 Stunden

دراسة: القهوة المفلترة تبطئ الشيخوخة البيولوجية.. وسريعة التحضير عكس ذلك

ربطت دراسة حديثة تناول القهوة المفلترة بإبطاء الشيخوخة البيولوجية، بينما أشارت إلى أن القهوة سريعة التحضير تسرّع هذه العملية. حلل الباحثون بيانات من بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة لتقييم العلاقة بين أنواع القهوة ومؤشرات الشيخوخة.

الشرق الأوسط
2 Min. Lesezeit
Mehr zu diesem Themaالطاعون