OPEC expects strong oil demand growth despite Middle East tensions
قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، يوم الخميس، في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، إن المنظمة تتوقع نمواً قوياً في الطلب على النفط، ولن تُغير تقديراتها، على الرغم من الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
وقال الغيص: «على الرغم من كل ما يُشاع عن انخفاض الطلب على النفط، إلا أننا لم نرصد أي مؤشرات على ذلك حتى الآن». وأضاف: «ما زلنا نتوقع نمواً قوياً في الطلب عند 1.2 مليون برميل يومياً لهذا العام».
كما أكد أن الاستثمارات في قطاع النفط يجب ألا تتأثر بـ«الأحداث الاستثنائية» التي قد تحدث في أي مكان في العالم.
قال المبعوث الاقتصادي للكرملين، كيريل دميترييف، إن أوروبا لا تزال بحاجة إلى النفط والغاز الروسيين لتجاوز أزمة الطاقة المتفاقمة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، معتبراً أن استئناف تدفقات الطاقة الروسية يشكل أحد الخيارات الأساسية لضمان أمن الطاقة الأوروبي.
وأوضح دميترييف، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أن العالم يقف على أعتاب أزمة طاقة خطيرة بسبب حالة عدم الاستقرار المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وأضاف: «إذا أرادت أوروبا تجاوز هذه الأزمة، فعليها البحث عن صيغ للتعاون مع روسيا واستعادة تدفقات النفط والغاز الروسية».
ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، فرضت الدول الغربية سلسلة واسعة من العقوبات على قطاع الطاقة الروسي، إلا أن عدداً من الدول الأوروبية واصل استيراد الغاز الروسي، ولا سيما الغاز الطبيعي المسال، من أحد أكبر موردي الطاقة السابقين للقارة.
كما أسهمت الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز في زيادة الضغوط على الأسواق العالمية، ما دفع بعض الدول، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى تخفيف بعض القيود المفروضة على النفط الروسي.
ويشير محللون إلى أن واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي خلال الربع الأول من عام 2026 بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في وقت لا تزال فيه روسيا ثاني أكبر مورد للغاز إلى التكتل الأوروبي.
ورغم ذلك، يعتزم الاتحاد الأوروبي حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتباراً من العام المقبل، كما يواصل رفض أي تخفيف للعقوبات المفروضة على موسكو.
وفي المقابل، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى زيادة الضغوط على روسيا، مؤكدة أن موسكو لم تُظهر حتى الآن رغبة حقيقية في التفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وتسعى روسيا إلى استثمار أزمة الطاقة الحالية لإعادة طرح نفسها شريكاً أساسياً لأوروبا في مجال الطاقة، بعدما أكد الرئيس فلاديمير بوتين في وقت سابق استعداد بلاده لتزويد الدول الأوروبية بالنفط والغاز في حال التزامها بتعاون «مستقر وطويل الأمد» مع موسكو.
ومنذ عام 2022، عززت روسيا صادراتها من الطاقة إلى الصين والهند، وغالباً ما باعتها بأسعار مخفضة مقارنة بالأسعار العالمية المرجعية.

