مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية تعيد الملاحة إلى مضيق هرمز وتثير جدلاً حول الرسوم المستقبلية
En resumen
توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم لإعادة الملاحة إلى مضيق هرمز، مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي. تتضمن المذكرة إزالة الألغام البحرية من قبل إيران خلال 30 يومًا، وتطبيق الاتفاق مبدئيًا لمدة 60 يومًا، مع تأجيل البت في قضايا خلافية مثل رسوم العبور المستقبلية.
Resumen generado por IA
Por qué importa
توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم لإعادة الملاحة إلى مضيق هرمز، بعد حرب أثرت على إمدادات الطاقة العالمية. تتضمن المذكرة إزالة الألغام البحرية من قبل إيران ورفع الحصار البحري الأمريكي.
مكنت مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية من السماح بعودة الملاحة البحرية إلى وضعها الطبيعي بشكل فوري. ووفقا لما ورد في المذكرة، يفترض أن تقوم إيران خلال ثلاثين يوما بإزالة الألغام البحرية التي قد تكون قد زرعت في مضيق هرمز.
ويطبق الاتفاق الإطاري في البداية لمدة ستين يوما، وخلال هذه الفترة يفترض التوصل إلى اتفاق نهائي. إلا أن هناك نقطة خلاف محتملة تتمثل في رسوم عبور قد تفرضها طهران على حركة الملاحة البحرية الدولية بعد هذه الفترة.
غير أن إيران مصرة على تقديم جميع السفن التجارية لطلب عبور المضيق، لكنها لن تفرض رسوما خلال الفترة نفسها. وليس واضحا بعد ما ذا سيحدث بالضبط بعد ذلك. وهناك عدة دول بدأت تعيد النظر في سياساتها الطاقية بعد أن أصبح إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى أمرا واردا، خاصة بعد أن أبقته إيران مغلقا خلال الحرب.
وتتضمن مذكرة الاتفاق الأولية إعادة فتح طهران لمضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري على إيران، ما قد يضع حدا لأحد أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ.
وبهذا الشأن ذهبت صحيفة "تراو" الهولندية (17 يونيو/ حزيران 2026) إلى القول "في الواقع، لا يوجد حاليا سوى اتفاق مبدئي لمدة ستين يوما، بينما جرى تأجيل جميع القضايا الشائكة والحقيقية إلى وقت لاحق". فيما كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية (16 يونيو) معلقة "إن أعظم إنجاز للرئيس دونالد ترامب في اتفاق إطار وقف إطلاق النار هو إعادة فتح مضيق هرمز المتوقع أمام حركة الملاحة البحرية العالمية، وهو ما سيؤدي على المدى الطويل إلى خفض أسعار الطاقة والسلع الأخرى.
لكن هذا لا يمثل في الواقع سوى عودة إلى الوضع القائم قبل الحرب. فقدأغلقت إيران هذا الممر المائي كإجراء انتقامي لإلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي وزيادة الضغط السياسي على الولايات المتحدة. وقد نجح ذلك، وأصبح من الواضح للقيادة الإيرانية أنها تمتلك سلاحا اقتصاديا قويا. في المحصلة النهائية، تخرج إيران من الحرب باعتبارها المنتصر الاستراتيجي".
أسواق النفط تتنفس الصعداء
إعادة فتح مضيق هرمز سيؤدي لتحرير وتدفق ملايين من براميل النفط العالقة في منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. ويرى الخبراء أن ذلك قد يؤدي إلى ضخ نحو 93 مليون برميل من النفط غير الإيراني في الأسواق، في حين من المتوقع أن يواصل المنتجون توريد الشحنات عبر قنوات "الظل" غير الرسمية.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن بعض رفع القيود الأمريكية على الخام الإيراني قد يفضي إلى الإفراج عن نحو 72 مليون برميل عالقة على ناقلات غربي مدينة جابهار الإيرانية، مع توقع ارتفاع الكميات بشكل أكبر إذا منحت واشنطن تخفيفا أوسع نطاقا للعقوبات.
وأظهرت بيانات من فورتكسا، وهي شركة أخرى لتتبع السفن، أن 54 ناقلة نفط عملاقة تحمل ما يقرب من 87 مليون برميل من الخام عالقة في الخليج حتى يوم الخميس. ويعرف القادة الإيرانيون تمام المعرفة أهمية سلاح هرمز وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
وبهذا الشأن كتبت "برافدا" السلوفاكية (16 يونيو/ حزيران) معلقة "تشير التقديرات إلى أن أشهر صيف عام 2026 قد تصبح لحظة الحسم بالنسبة لسوق النفط العالمية إذا لم تسفر مفاوضات السلام بين واشنطن وطهرانعن نتائج إيجابية (..) ويكفي طهران لتحقيق ذلك أن تقوم بشيء واحد فقط: المماطلة في محادثات السلام وتأجيلها".
وتتابع "برافدا": "ولا يزال بعض الإعلاميين والمحللين الغربيين عاجزين عن التحرر من النظرة الغربية المتمركزة حول الذات، ومن التصور الساذج القائل إن الدولة التي تعرضت للقصف من قبل قوى غربية كبرى، والتي قُتل قادتها وكبار مسؤوليها، قد تكون مستعدة لسبب ما لعدم السعي إلى دفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية هائلة. وكأن منطق بعض المراقبين في الغرب يمكن تلخيصه بالسؤال: كيف يجرؤ الإيرانيون على إفساد عطلتنا الصيفية على شاطئ البحر؟ لكن يبدو أن للإيرانيين عقلية مختلفة. والأهم من ذلك أن الواقع على الساحتين العسكرية والسياسية يختلف عما قد يرغب الغرب في رؤيته أو قبوله".
هرمز رهينة للإرادة الإيرانية؟
ترامب اكتفى على ما يبدو باتفاق لا يحقق كثيرا من الأهداف التي أعلنها في الأيام الأولى من الصراع، وهو ما قد يعرضه لانتقادات من أعضاء الحزب الجمهوري المؤيدين لسياسة أكثر تشددا مع إيران ويجعل الولايات المتحدة في وضع استراتيجي أسوأ مما كانت عليه قبل الحرب. ويبدو أن الاتفاق يتضمن تنازلات أمريكية كبيرة وبينما تنص مذكرة التفاهم على أن ترفع إيران سريعا القيود المفروضة على الشحن في مضيق هرمز، وأن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، شددت طهران على ضرورة أن يكون لها دور لم يكن متاحا لها قبل الحرب في إدارة هذا الممر المائي الحيوي. ومن شأن إعادة فتح المضيق بحد ذاتها أن تعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل اندلاع الصراع. فقد أظهرت إيران أنه حتى في حالة ضعفها، يمكنها إغلاق مضيق هرمز متى شاءت. وهذا واقع لن يتغير.
"وولستريت جورنال" الأمريكية (18 يونيو) كتبت معلقة "هذا يعني أن إيران قد تتمكن بعد ستين يوما من فرض رسوم عبور. أو على الأقل لم يتمكن الرئيس دونالد ترامب من انتزاع تعهّد من طهران يمنع ذلك. (..) ومن سيضمن أن يحقق ترامب بعد ستين يوما نجاحا أكبر، بعدما تخلى عن أوراق ضغطه المتمثلة في الحصار والعقوبات النفطية والأموال المجمّدة؟ ستطالب إيران بالمزيد، وإذا كان ترامب حريصا إلى هذا الحد على إنهاء النزاع كما بدا مؤخرا، فقد يرضخ لهذه المطالب. لقد اتخذ النظام من مضيق هرمز رهينة حتى خلال الحرب. والخطر الآن يتمثل في أن يتحول هذا الابتزاز إلى وضع قائم جديد وأكثر سوءا. كما أن الاتفاق يمنح إيران صلاحية المشاركة في "الإدارة المستقبلية" لمضيق هرمز بالتشاور مع سلطنة عُمان الخاضعة لها. وهذه وصفة لترك هذا الممر البحري تحت إملاءات السياسة الخارجية الإيرانية".
مفاوضات بين الدهاء والسذاجة وأشياء أخرى ..
بعد جولات طويلة اتسمت بمزيج معقد من الحذر والمناورة توصلت واشنطن وطهران لمذكرة تفاهم أثارت عددا من الانتقادات في الغرب. ففي حين بدا بعض المواقف التفاوضية التي تراوحت بين السذاجة والدهاء من خلال إظهار قدر كبير من الثقة في الوعود المتبادلة، كشفت الوقائع أن الطرفين كانا يمارسان أشكالا مختلفة من الدهاء التفاوضي، إذ استخدمت كل جهة الغموض البناء في بعض البنود، وحرصت على تأجيل القضايا الأكثر حساسية إلى مراحل لاحقة.
وقد سعت واشنطن إلى توظيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية لتعزيز موقعها على طاولة التفاوض، بينما ركزت إيران على كسب الوقت وتحويل عناصر قوتها الإقليمية إلى أوراق تفاوضية إضافة إلى استخدامها لمضيق هرمز لخنق الاقتصاد العالمي. وبين ما بدا تنازلات صادقة وما أخفى حسابات استراتيجية دقيقة، تشكلت مذكرة التفاهم بوصفها تسوية مؤقتة لا تعكس الثقة الكاملة بين الطرفين بقدر ما تعكس إدراكهما المشترك لكلفة استمرار الحرب.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسطت بلاده بين الطرفين "كانت هناك لحظات عديدة خلال المفاوضات بدا فيها وكأن العملية ستتوقف تماما". وقالت مصادر باكستانية إن الإعلان جاء بعدما كادت المفاوضات تنهار عدة مرات، بما في ذلك في الليلة الأخيرة. كما أن الخلافات كانت تنحصر أحيانا في تفاصيل لغوية دقيقة، حيث أشارت المصادر إلى أن نقاشا استمر 45 دقيقة في أواخر مايو/ أيار حول استخدام عبارة "وغير ذلك" أو "بما في ذلك" في النص، دون أن تحديد البند محل النقاش.
وبهذا الصدد كتبت صحيفة "دي فولكسكرانت" الهولندية (16 يونيو/ حزيران) "إن أربعة أشهر تقريبا من الحرب ضد إيران لم تحقق شيئًا يذكر. ومن المأمول أن يعاد فتح مضيق هرمز، لكنه لم يغلق أصلا إلا لأن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حربا ضد إيران. وكما هو الحال مع "اتفاق السلام" في غزة، فإن الاتفاق مع إيران ليس اتفاقًا حقيقيا، بل مجرد تمديد لوقف إطلاق النار، مع تأجيل البت في أهم القضايا إلى وقت لاحق. ولذلك سيتعين التفاوض مجددا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
فبعد كل عمليات القصف التي شهدتها الأشهر الماضية، عاد الأمريكيون إلى طاولة المفاوضات نفسها التي كانت قائمة بالفعل قبل اندلاع الحرب. ومن الناحية النظرية، قد تؤدي هذه المحادثات إلى اتفاق تتخلى إيران بموجبه عن اليورانيوم عالي التخصيب، القابل للاستخدام في تصنيع الأسلحة النووية، مقابل رفع العقوبات الأمريكية تدريجيا. غير أن حدوث ذلك يبقى موضع شك. ففي عهد ترامب، أثبت الأمريكيون أنهم مفاوضون هواة، في حين تتمتع إيران بمهارة كبيرة في تأخير وعرقلة إحراز تقدم جوهري في المفاوضات".
ألمانيا ستشارك في مهمة هرمز المحتملة
كشف وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (18 يونيو) أن بلاده سترسل سفينتين في البحر الأحمر استعدادا لمهمة عسكرية محتملة في مضيق هرمز. ودعا مسؤولون في قطاعي الشحن والتأمين إلى نشر عاجل لسفن لتطهير المضيق من الألغام، بعد ساعات من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقا مع إيران لإنهاء حرب عطلت إمدادات الطاقة العالمية.
وقال "في هذه اللحظة، تبحر كاسحة الألغام فولدا وسفينة الإمداد موسيل، عبر قناة السويس باتجاه البحر الأحمر". وأضاف أن أي مشاركة في عملية إزالة ألغام ستتطلب موافقة إيران وسلطنة عمان وأشار إلى أن أي مهمة ستعتمد أيضا على تطورات المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، لكنه لم يفصح عن إطار زمني لتلك المشاركة.
وسترسل ألمانيا أيضا غواصات مسيرة وغواصات لإزالة الألغام وفرقا لحماية السفن. وتدفع فرنسا وبريطانيا نحو تشكيل مهمة بحرية متعددة الجنسيات، لكن دبلوماسيين يقولون إن إيران أبدت معارضة شديدة لأي وجود عسكري أجنبي في الممر المائي، وقد تسعى إلى فرض رسوم عبور على السفن، وهو ما يمثل خطا أحمر للقوى الأوروبية.
وبهذا الشأن كتبت صحيفة "بيلد" الألمانية الشعبية الواسعة الانتشار (18 يونيو/ حزيران) معلقة "ليست هذه حربنا، كان هذا التوصيف شعار حكومة ميرتس لفترة طويلة بشأن الصراع مع إيران. أما الآن فقد تم استبدالها فجأة بـ"سلامنا" المتعثر وهو ما يفترض أن تضمنه البحرية الألمانية قبالة سواحل إيران. بطريقة ما، وبموجب تفويض من البوندستاغ. وبدون ذلك لا يُسمح أصلاً للجنود بالمشاركة في المهمة. لكن ماذا يقول الملالي عن مهمتنا؟ وأي مخاطر سيتعرض لها جنودنا هناك؟ ومن يحمي كاسحات الألغام لدينا في حال عاد فتيل الحرب للاشتعال قبالة السواحل الإيرانية؟
أسئلة كثيرة، لا تملك حكومة ميرتس حتى الآن إجابات عنها. وهو ما يثير استياء من يفترض أن يقرروا بسرعة بشأن العملية: نواب البرلمان الألماني (..) دخل ترامب إلى إيران دون أن يعرف كيف سيخرج منها. نحن لسنا ترامب. لا يمكننا الدخول في أي مهمة إلا إذا عرفنا كيف سنخرج منها عند الضرورة. كان ذلك هو الدرس المؤلم من مشاركة الجيش الألماني في أفغانستان".
تحرير: عادل الشروعات
Qué observar
Perspectiva de IA — posibilidades, no hechos
فرض إيران رسوم عبور على حركة الملاحة الدولية بعد انتهاء فترة الـ 60 يومًا.
Probable · En meses
تزايد الضغط على الولايات المتحدة لتقديم تنازلات إضافية لإيران لضمان استمرار فتح المضيق.
Posible · En meses
Preguntas abiertas
- ما هي الرسوم التي ستفرضها طهران على حركة الملاحة بعد انتهاء الفترة الأولية؟
- كيف ستتعامل القوى الأوروبية مع أي محاولة إيرانية لفرض رسوم عبور؟
- ما هو الدور المستقبلي لإيران في إدارة مضيق هرمز بالتشاور مع سلطنة عمان؟

