مونتيلا يعرب عن أسفه لبداية تركيا البطيئة في كأس العالم ويشير إلى تحديات لوجستية غير مسبوقة في نسخة 2026
En resumen
مدرب تركيا فينشنزو مونتيلا يعرب عن أسفه لبداية فريقه البطيئة أمام أستراليا، بينما تواجه منتخبات كأس العالم 2026 تحديات لوجستية هائلة بسبب المسافات الطويلة بين المدن المضيفة، مع تباين كبير في برامج السفر بين المنتخبات.
Resumen generado por IA
Por qué importa
يستعرض المقال أداء منتخب تركيا في مباراته الافتتاحية بكأس العالم والهزيمة أمام أستراليا، ثم ينتقل لتحليل التحديات اللوجستية غير المسبوقة التي ستواجه المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 بسبب اتساع رقعة المدن المضيفة.
أعرب فينشنزو مونتيلا مدرب منتخب تركيا عن أسفه لبداية فريقه البطيئة في كأس العالم لكرة القدم، لكنه أشار إلى أن الوقت لا يزال متاحاً للتعافي من الهزيمة 2-صفر أمام أستراليا في افتتاح مباريات الفريقين بالمجموعة الرابعة اليوم الأحد.
وفي عودتها لكأس العالم لأول مرة منذ 2002، استحوذت تركيا على الكرة وحاصرت منطقة جزاء أستراليا لكنها لم تتمكن من اختراق الجدار الدفاعي الصلب لأستراليا.
وقال المدرب الإيطالي: «نشعر بحزن شديد. ندرك أنه لا يزال هناك متسع من الوقت للتعافي في مرحلة المجموعات. نحن نعلم أن الفريق كان بطيئاً بعض الشيء في البداية».
وكافحت تركيا لمجاراة أستراليا بدنياً فيما تفوق الفريق الآسيوي على منافسه في الالتحامات وضربات الرأس إثر التمريرات العرضية والركلات الركنية.
وقال مونتيلا: «إنهم طوال القامة، لذلك يكون الأمر صعباً جداً في بعض الأحيان».
وسنحت لأستراليا فرص قليلة لكنها شكلت خطورة من الهجمات المرتدة، إذ كانت تركيا تسارع لإعادة لاعبيها من مراكز الهجوم، الأمر الذي تسبب في قلق مونتيلا.
وتتفوق تركيا على منافسها المقبل باراغواي بفارق الأهداف فقط، وتحتاج للفوز في سان فرانسيسكو يوم الجمعة المقبل للحفاظ على آمالها في بلوغ مرحلة خروج المغلوب. وفي حين أثارت تصريحات هاكان تشالهان أوغلو قائد تركيا قبل المباراة عن أن منتخب بلاده أكثر موهبة من أستراليا بعض الاستياء، إلا أن مونتيلا كان متسامحاً عقب الهزيمة.
وقال المدرب الإيطالي: «كانت أستراليا جيدة للغاية خلال المباراة».
لن تكون المنافسة على أرض الملعب وحدها التحدي الأكبر في كأس العالم 2026، إذ ستواجه المنتخبات أعباءً لوجستية غير مسبوقة مع إقامة البطولة للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً موزعة على 16 مدينة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تمتد من المحيط الهادئ إلى المحيط الأطلسي.
وبينما كانت جميع ملاعب مونديال قطر 2022 ضمن مسافات قصيرة يمكن قطعها براً، سيجد اللاعبون أنفسهم هذه المرة أمام رحلات جوية طويلة ومتكررة قد تؤثر على الاستشفاء البدني والتحضير للمباريات وحتى مخاطر الإصابات.
ووفق دراسات نشرتها «سبورتس إليستريتد»، و«سوفا سكور»، يبلغ متوسط التنقل بين المنتخبات خلال دور المجموعات نحو 5146 ميلاً، أي ما يقارب 8280 كيلومتراً، وهو ما يجعل نسخة 2026 واحدة من أكثر نسخ كأس العالم تعقيداً من الناحية اللوجستية.
ويُعد منتخب البوسنة والهرسك الأكثر سفراً في دور المجموعات، إذ سيقطع 3129 ميلاً، أي نحو 5039 كيلومتراً، متنقلاً من تورونتو إلى منطقة لوس أنجليس ثم إلى سياتل. وتشمل رحلاته أطول تنقل منفرد لأي منتخب في الدور الأول، إذ سيسافر 2175 ميلاً بين مباراتي كندا وسويسرا، قبل رحلة أخرى بطول 954 ميلاً نحو سياتل لمواجهة قطر.
أما منتخب الجزائر فيأتي بين أكثر المنتخبات تنقلاً في البطولة، إذ سيقطع 2998 ميلاً، أي نحو 4840 كيلومتراً، بين كانساس سيتي وسان فرانسيسكو ثم العودة إلى كانساس سيتي.
وتضم قائمة أكثر المنتخبات سفراً أيضاً التشيك بـ2799 ميلاً، وجنوب أفريقيا بـ2415 ميلاً، والكونغو الديمقراطية بـ2289 ميلاً، والإكوادور بـ2151 ميلاً.
وعلى صعيد المنتخبات العربية، تبدو الصورة متباينة بشكل واضح. فالجزائر ستكون صاحبة أطول رحلة بين المنتخبات العربية بواقع 2998 ميلاً، أي نحو 4840 كيلومتراً، بينما تحظى مصر بأحد أكثر البرامج راحة في البطولة بأكملها.
إذ لن يضطر المنتخب المصري إلى قطع أكثر من 254 ميلاً فقط، أي نحو 409 كيلومترات، خلال دور المجموعات، حيث سيواجه بلجيكا في سياتل، ثم نيوزيلندا في فانكوفر، قبل العودة إلى سياتل لمواجهة إيران. ويمكن قطع هذه المسافات براً عبر الحافلات أو السيارات أو القطارات، من دون الحاجة إلى رحلات جوية طويلة.
ولا تتوقف أفضلية مصر عند هذا الحد، إذ إنها قد تبقى في منطقة الشمال الغربي الأميركي حتى دور الـ16 في حال تصدرت مجموعتها، ما يعني إمكانية خوض خمس مباريات كاملة مع تنقل إجمالي لا يتجاوز 254 ميلاً فقط. وستقطع السعودية نحو 1297 ميلاً (2087 كيلومتراً) خلال دور المجموعات، متنقلة بين ميامي وأتلانتا وهيوستن، وهي مسافة أقل بكثير من تلك التي ستقطعها الجزائر أو البوسنة والهرسك، لكنها تبقى من بين الرحلات الطويلة نسبياً للمنتخبات العربية المشاركة.
أما منتخب قطر فسيخوض رحلات أطول نسبياً بين تورونتو وفانكوفر وسياتل خلال مواجهاته أمام البوسنة والهرسك وكندا وسويسرا.
بينما يلعب منتخب العراق ضمن نطاق جغرافي أقل اتساعاً بين مدن الوسط الأميركي، فيما يخوض منتخب المغرب مبارياته في شرق الولايات المتحدة، ما يجعله بعيداً عن التنقلات الشاقة التي تواجه بعض المنتخبات الأخرى.
أما المنتخبات المضيفة، فستختلف معاناتها من السفر. المكسيك ستكون الأقل تنقلاً بين الدول الثلاث المنظمة، إذ ستقطع 580 ميلاً فقط، أي نحو 933 كيلومتراً، بينما ستسافر الولايات المتحدة 1930 ميلاً، أي نحو 3106 كيلومترات، وكندا 2084 ميلاً، أي نحو 3354 كيلومتراً.
وفي المقابل، حصل بعض المنتخبات الكبرى على برامج أكثر راحة. فمنتخب فرنسا لن يقطع سوى 374 ميلاً، أي نحو 602 كيلومتر، بين نيويورك وفيلادلفيا وبوسطن، بينما سيسافر منتخب النرويج المسافة نفسها تقريباً بين بوسطن ونيويورك.
كما سيقطع منتخب الأرجنتين نحو 461 ميلاً فقط، أي نحو 742 كيلومتراً، بين دالاس وكانساس سيتي، في حين يُعد منتخب إنجلترا من أكثر المنتخبات الكبرى تنقلاً، إذ سيخوض مبارياته بين دالاس وبوسطن ونيويورك.
ومن بين المنتخبات الأقل سفراً في البطولة، يأتي منتخب باراغواي بـ337 ميلاً، وبنما والسنغال بـ366 ميلاً لكل منهما، وفرنسا والنرويج بـ374 ميلاً لكل منتخب.
واللافت أن منتخب باراغواي سيكون المنتخب الوحيد الذي يخوض جميع مبارياته في دور المجموعات داخل ولاية أميركية واحدة.
ويرى متابعون أن عامل السفر قد يلعب دوراً مؤثراً في البطولة، خصوصاً مع تقارب المستويات الفنية بين كثير من المنتخبات، حيث قد يجد بعض اللاعبين أنفسهم يقضون ساعات طويلة في المطارات والطائرات بين مباراة وأخرى، بينما تستفيد منتخبات أخرى من الاستقرار في منطقة جغرافية واحدة طوال البطولة.
وبينما تتجه الأنظار إلى النهائي المقرر في نيوجيرسي يوم 19 يوليو (تموز)، قد لا تُحسم مباريات فقط بالخطط الفنية أو جودة اللاعبين، بل أيضاً بقدرة المنتخبات على التكيف مع واحدة من أصعب التحديات اللوجستية التي شهدتها البطولة العالمية على الإطلاق.
Preguntas abiertas
- كيف ستؤثر المسافات الطويلة على أداء المنتخبات في كأس العالم 2026؟
- هل ستتمكن المنتخبات من التكيف مع الإرهاق الناتج عن السفر؟




