وزير الخزانة الأمريكي يدعو تجار الوقود إلى خفض الأسعار قبيل الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة
En resumen
دعا وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تجار الوقود بالتجزئة إلى خفض أسعار البنزين قبيل احتفالات الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة، مؤكداً أن الإدارة تراقب تطورات الأسعار عن كثب. جاء ذلك بعد يوم من تحذير مماثل من الرئيس دونالد ترمب، الذي استهدف سعر 2.50 دولار للغالون.
Resumen generado por IA
Por qué importa
دعا وزير الخزانة الأمريكي تجار الوقود إلى خفض أسعار البنزين قبيل الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة، وسط توترات جيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. في المقابل، أظهرت سوق الأسهم السعودية أداءً قوياً في النصف الأول من العام.
دعا وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، تجار الوقود بالتجزئة إلى خفض أسعار البنزين، تزامناً مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها هذا الشهر، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تتابع تطورات الأسعار من كثب، وذلك بعد يوم واحد من توجيه الرئيس دونالد ترمب تحذيراً مماثلاً.
وقال بيسنت، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «أشجع جميع تجار الوقود بالتجزئة، سواء كانوا تابعين لشركات النفط الكبرى، أو مستقلين، أو سلاسل متاجر كبرى، على الالتزام بقواعد السوق، لا سيما خلال احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة؛ لأننا نراقب الوضع»، وفق «رويترز».
وجدَّد بيسنت التأكيد على رسالة ترمب التي وجهها، يوم الاثنين، إلى محطات الوقود، داعياً إياها إلى خفض الأسعار فوراً، محذراً من أنها قد تواجه «مشكلات كبيرة» إذا لم تستجب.
وكان ترمب قد كتب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا لم يفعل تجار التجزئة ذلك، فستكون هناك مشكلات كبيرة! أبدأوا باستهداف سعر 2.50 دولار للغالون».
وتحتفل الولايات المتحدة، يوم السبت، بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيسها، بالتزامن مع احتفالات عيد الاستقلال في الرابع من يوليو (تموز).
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً هذا العام، عقب الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وما أعقبها من رد إيراني استهدف إسرائيل وعدداً من دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.
وأثار ارتفاع أسعار البنزين قلق المستهلكين الأميركيين، في وقت يخوض فيه الرئيس والجمهوريون معركة للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس، خلال انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلة.
استقرت فرص العمل في الولايات المتحدة عند مستوى قوي وغير متوقع بلغ 7.6 مليون وظيفة خلال مايو (أيار)، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل الأميركية رغم الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتداعيات الحرب مع إيران.
وكان المحللون يتوقعون تراجع عدد الوظائف الشاغرة إلى نحو 7 ملايين وظيفة فقط خلال الشهر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة يوم الثلاثاء ارتفاعاً في معدلات التسريح من العمل، مقابل زيادة طفيفة في عدد الاستقالات، وهو مؤشر يُستخدم عادة لقياس ثقة العاملين في فرصهم المستقبلية.
وتأتي هذه البيانات في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير (شباط)، ورد إيران بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على المستهلكين الأميركيين.
ورغم هذه الصدمات، واصلت سوق العمل الأميركية إظهار قدر من الصلابة، متجاوزة تأثيرات التباطؤ الذي شهده عام 2025. فقد أضاف أصحاب العمل في الأشهر الخمسة الأولى من العام نحو 114 ألف وظيفة شهرياً في المتوسط، مقارنة بنحو 9700 وظيفة فقط شهرياً في عام 2025، وهو أضعف أداء توظيفي خارج فترات الركود منذ عام 2002.
ويعزو اقتصاديون هذا التحسن إلى مزيج من ارتفاع أسعار الفائدة وعدم اليقين في السياسات الاقتصادية، ما كان قد كبّل التوظيف في العام الماضي، قبل أن تخفف بعض الإجراءات المالية والاقتصادية من حدة الضغوط هذا العام.
ومن المقرر أن تصدر وزارة العمل تقرير الوظائف لشهر يونيو (حزيران) يوم الخميس، وسط توقعات بإضافة نحو 100 ألف وظيفة جديدة، مع بقاء معدل البطالة مستقراً عند 4.3 في المائة.
وفي ظل تقاعد جيل «طفرة المواليد» وتشديد سياسات الهجرة، انخفض عدد الداخلين إلى سوق العمل، ما يعني أن الاقتصاد الأميركي قد لا يحتاج إلى نفس مستويات التوظيف السابقة للحفاظ على استقرار البطالة. ويشير بعض الاقتصاديين إلى أن معدل التوظيف «التعادلي» قد يقترب من الصفر شهرياً، مقارنة بنحو 150 ألف وظيفة قبل نحو عام.
أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية، لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 في المائة، وسط أداء اتسم بـ«الارتداد المتذبذب» و«الانتقائية الحذرة». ونجح مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» في استعادة جزء من خسائر العام الماضي، ليعوض تراجعات حادة شهدها في يونيو (حزيران) الحالي، مغلقاً جلسة نهاية النصف الأول يوم الثلاثاء عند مستوى 10799 نقطة، مدفوعاً بمتانة الاقتصاد المحلي وجاذبية تقييمات الشركات القيادية، وسط ترقب واسع النطاق لنشاط النصف الثاني الذي يرهنه محللون بـ«بوصلة النفط» ومسار الفائدة العالمي وعمق السيولة.
وبالمقارنة مع إغلاق نهاية عام 2025 البالغ 10490 نقطة، يكون مؤشر «تاسي» قد ربح نحو 308 نقاط بنهاية تعاملات النصف الأول. وشهدت السوق رحلة حافلة بالتقلبات؛ إذ هبط المؤشر إلى ما دون 10300 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يدخل موجة تعافٍ تدريجية في الربع الأول بدعم من نمو شهية المخاطرة، منهياً الربع الأول بمكاسب قوية بلغت 7.2 في المائة، ليعود ويتخلى عن جزء من تلك المكاسب خلال تداولات الربع الثاني نتيجة الضغوط الخارجية.
وعلى صعيد السيولة، سجلت تداولات جلسة الثلاثاء الأخيرة نحو 2.4 مليار ريال (639.1 مليون دولار) شملت صعود 110 شركات مقابل تراجع 148 شركة، وهي مستويات جاءت أدنى من المتوسط اليومي المحقق في الربع الأول الذي بلغ نحو 5 مليارات ريال، ما يعكس انخفاضاً للسيولة بنحو 20 في المائة على أساس سنوي، وهو ما يفسره المراقبون بحالة ترقب عامة لإعلانات نتائج الربع الثاني الاستكشافية.
«تماسك إيجابي بحذر»
وفي تعليق على أداء السوق خلال النصف الأول، وصف المحلل المالي ناصر الرشيد خلال تصريح له لـ«الشرق الأوسط»، أداء السوق بأنه «إيجابي بحذر»، موضحاً أن المكاسب لم تكن ناتجة عن موجة صعود شاملة، بل جاءت عبر تحركات متذبذبة تأثرت بالأحداث الخارجية والتوترات الجيوسياسية أكثر من العوامل الداخلية الكلية. وأضاف الرشيد: «رغم ذلك، أظهرت السوق السعودية قدراً عالياً من التماسك مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية، وهو ما يترجم بوضوح متانة الاقتصاد الوطني واستدامة الإنفاق الحكومي السخي على المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية المملكة 2030».
وأشار الرشيد إلى أن مستويات السيولة الراهنة تعكس «حالة ترقب لإشارات نقدية جديدة» وليست ضعفاً هيكلياً في شهية الاستثمار، مبيناً أن الصناديق والمستثمرين يمرون بمرحلة «إعادة تموضع نوعي» والتركيز على الانتقائية وبناء المراكز في الشركات ذات الأساسيات القوية التي تتداول عند مستويات جاذبة للاستثمار، بانتظار اتضاح اتجاه أسعار الفائدة العالمية واتجاه الأسواق الخارجية، مما يمهد لعودة تدريجية للأموال الساخنة والمحلية في النصف الثاني. وأضاف: «كما ساهمت النتائج المالية الإيجابية لعدد من الشركات، خصوصاً في قطاعات البنوك والاتصالات وبعض الشركات الصناعية، في تعزيز ثقة المستثمرين، وكذلك استقرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، شكل دوراً مهماً في تحسين المعنويات، إلى جانب استمرار الإنفاق على المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030، وهو ما انعكس إيجاباً على القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات»، لافتاً إلى أن الضغوط الخارجية، مثل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي والسياسات النقدية، حدّت من قدرة السوق على تحقيق ارتفاعات أكبر، «لذلك جاءت المكاسب تدريجية وليست قوية».
واعتبر الرشيد أن مستويات السيولة الحالية تترجم حالة من الترقب العام وليس ضعفاً في شهية الاستثمار، لافتاً إلى أن الصناديق والمستثمرين باتوا أكثر انتقائية بالتركيز على الشركات ذات الأساسيات المتينة والقدرة على نمو الأرباح، بدلاً من أنماط المضاربة الواسعة. وعزا تراجع قيم التداول إلى انتظار محفزات حاسمة، يتصدرها الإفصاح عن نتائج الربع الثاني، وبوصلة أسعار النفط، ووضوح مسار الفائدة العالمية؛ مشدداً على أن السوق لا تواجه أزمة سيولة هيكلية، بقدر ما تمر بمرحلة طبيعية لإعادة تموضع المراكز الاستثمارية تمهيداً لعودة النشاط في النصف الثاني.
تفوق القطاعات الجديدة
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق السوق لمكاسب بنحو 2.9 في المائة (والمقدرة بـ4.2 في المائة وفق حسابات القيعان المفصلية) رغم التذبذب وتراجع السيولة السنوية بـ20 في المائة، يبرهن على أن الحراك الحالي «انتقائي محصن» وليس صعوداً عشوائياً شاملاً، متوقعاً أن ترتكز تداولات النصف الثاني على ثلاثة محركات رئيسية: القطاع البنكي المستفيد من نشاط التمويل، والقطاع الصناعي المدفوع بمشروعات البنية التحتية، وقطاع الرعاية الصحية المدعوم بنمو الاستثمارات الخاصة.
وأضاف عمر أن الثلاثي التقليدي – أي البنوك، والطاقة، والاتصالات - سيحتفظ بوزنه وثقله التاريخي في قيادة المؤشر، إلا أن فرص النمو الأسرع بدأت تتجه نحو أنشطة واعدة وجاذبة؛ كالتأمين والرعاية الصحية بفعل اتساع رقعة الاقتصاد غير النفطي وزيادة الطلب المحلي، مما قد يدفع بجزء من السيولة نحو قطاعات كانت في السابق أقل تأثيراً في المؤشر لكنها باتت تحمل معدلات نمو أعلى.
وعلى صعيد الآفاق المستقبلية لما تبقى من عام 2026، رسم عمر ثلاثة سيناريوهات لحركة السوق:
السيناريو الإيجابي: مشروط باستقرار النفط وتراجع الضغوط العالمية، ما قد يدفع المؤشر لإعادة اختبار مستويات تتجاوز 11500 نقطة.
السيناريو الأساسي (الأقرب حالياً): استمرار الحركة العرضية والتذبذب الأفقي ضمن نطاقات ضيقة مدفوعاً بتحفظ مستويات السيولة.
السيناريو الحمائي: ارتداد المؤشر لاختبار مستويات الدعم قرب 10500 نقطة في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو تشديد السياسات النقدية عالمياً.
واختتم عمر بالإشارة إلى أن السوق السعودية باتت اليوم أكثر ارتباطاً بأرباح الشركات وقوة الاقتصاد المحلي، لافتاً إلى أن التذبذب قصير الأجل يعكس تحولاً تدريجياً وصحياً من النمط المضاربي إلى سوق مؤسسية تعتمد على الملاءة والأساسيات المالية.
Qué observar
Perspectiva de IA — posibilidades, no hechos
استمرار الحركة العرضية والتذبذب الأفقي في سوق الأسهم السعودية ضمن نطاقات ضيقة.
Probable · Medio plazo
إعادة اختبار مؤشر تاسي لمستويات تتجاوز 11500 نقطة في حال استقرار النفط وتراجع الضغوط العالمية.
Posible · Medio plazo
Preguntas abiertas
- هل سيستجيب تجار الوقود لدعوات خفض الأسعار؟
- ما هو تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة على المدى الطويل؟
- ما هي توقعات أداء سوق الأسهم السعودية في النصف الثاني من العام؟




