جنوب لبنان: استمرار العمليات العسكرية رغم تمديد وقف إطلاق النار
En resumen
تواصلت العمليات العسكرية في جنوب لبنان بوتيرة مرتفعة رغم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصعيد إسرائيلي واسع شمل قصف وغارات وإنذارات إخلاء جديدة. اعتبر خبراء أن ما يجري هو "إدارة للنار" وليس وقفاً حقيقياً لإطلاق النار.
Resumen generado por IA
Por qué importa
لم ينعكس تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً على المشهد الميداني في جنوب لبنان، إذ تواصلت العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة، وسط تصعيد إسرائيلي واسع شمل الجنوب والبقاع. اعتبر العميد المتقاعد سعيد قزح أن ما يجري ميدانياً لا يمكن وصفه بوقف لإطلاق النار بل هو أقرب إلى إدارة للنار وخفض لمستويات التصعيد. أعلن "حزب الله" تنفيذ سلسلة عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
لم ينعكس تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، الذي دخل حيّز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل الأحد - الاثنين، على المشهد الميداني في جنوب لبنان؛ إذ تواصلت العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة، وسط تصعيد إسرائيلي واسع شمل الجنوب والبقاع، ترافق مع إنذارات إخلاء جديدة وعمليات قصف وغارات طالت مناطق عدة، في وقت اعتبر فيه العميد المتقاعد سعيد قزح، أن ما يجري ميدانياً «لا يمكن وصفه بوقف لإطلاق النار؛ بل هو أقرب إلى إدارة للنار وخفض لمستويات التصعيد»، فيما أعلن «حزب الله» تنفيذ سلسلة عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
وصعّدت إسرائيل، الاثنين، عملياتها العسكرية عبر سلسلة غارات جوية، وقصف مدفعي استهدف بلدات عدة في أقضية صور والنبطية وبنت جبيل وبعلبك، في وقت وجّه فيه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة إلى سكان بلدات حاروف وبرج الشمالي ودبعال، طالبهم فيها بالإخلاء الفوري.
توسّع رقعة الغارات جنوباً
تركزت الغارات الإسرائيلية بصورة رئيسية على منطقة صور، حيث استهدف الطيران الحربي بلدات حناويه وبرج الشمالي وصديقين ودير عامص ومعركة وقانا. وأفادت المعلومات بأن إحدى الغارات على برج الشمالي شهدت سقوط صاروخ لم ينفجر، فيما استهدفت غارة أخرى منزلاً في حي الخشنة ببلدة قانا، وسوّته بالأرض.
وشنّ الطيران الإسرائيلي كذلك 3 موجات متتالية من الغارات على مبانٍ سكنية في بلدة دير عامص، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف البلدة نفسها، فيما طالت غارات أخرى بلدة دير أنطار في قضاء بنت جبيل.
وأدت غارة إسرائيلية على بلدة معركة شرق صور، إلى سقوط قتيل وإصابة 8 أشخاص بجروح، وفق المعلومات الأولية، بعدما استهدفت منزلاً في البلدة.
وفي إطار توسيع نطاق الاستهدافات، شنّ الطيران الإسرائيلي غارة على منطقة القلعة الواقعة بين بلدتي حاروف والدوير، استهدفت عدداً من المنازل وأدت إلى تدميرها، بينما تعرض حي المرج في بلدة كفرتبنيت لقصف مدفعي متقطع.
وامتدت الغارات إلى مناطق أخرى في الجنوب، حيث استهدف الطيران الإسرائيلي بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، كما أغار على بلدة مجدلسلم.
وفي النبطية، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي نحو التاسعة والنصف صباحاً، غارة استهدفت مجمعاً سكنياً وتجارياً على أوتوستراد دير الزهراني، ما أدى إلى تدميره.
مقتل قيادي في «الجهاد الإسلامي»
في البقاع، اتسعت رقعة الاستهدافات لتصل إلى مدينة بعلبك ومحيطها. وعند منتصف ليل الأحد، استهدف الجيش الإسرائيلي بصاروخ موجّه، شقة تقطنها عائلة فلسطينية في دورس عند المدخل الجنوبي لمدينة بعلبك، ما أدى إلى مقتل القائد في حركة «الجهاد الإسلامي» وائل عبد الحليم وابنته راما (17 عاماً)، فيما عملت فرق الإسعاف والإنقاذ على رفع الأنقاض والبحث عن ناجين.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، أن الغارة الإسرائيلية على دورس أدت إلى مقتل شخصين، بينهما فتاة، وإصابة سيدة وطفلة بجروح، وجميعهم فلسطينيون.
والاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف «وائل محمود عبد الحليم، الذي شغل منصب قائد تنظيم (الجهاد الإسلامي) الإرهابي في منطقة البقاع بلبنان».
خفض مستوى التصعيد
في قراءة للمشهد العسكري، قال العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط»، إن توصيف المرحلة الحالية بأنها «وقف لإطلاق النار» لا ينسجم مع الوقائع الميدانية القائمة، معتبراً أن ما تشهده الجبهة الجنوبية «أقرب إلى خفض مستوى التصعيد وإدارة للنار منه إلى وقف شامل وكامل للعمليات العسكرية».
وأوضح قزح أن ما جرى منذ إعلان وقف الأعمال العدائية وحتى اليوم «لا يمكن تصنيفه على أنه وقف فعلي لإطلاق النار، لأن العمليات العسكرية لم تتوقف أساساً، وإنما شهدت تبدلاً في مستويات حدتها تبعاً للظروف الميدانية والسياسية»، مضيفاً: «منذ إعلان الهدنة وحتى الآن، لم نشهد مرحلة توقفت فيها العمليات بشكل كامل، بل إن ما يحصل هو انتقال من مستوى تصعيد إلى مستوى آخر».
ورأى أن أي وقف حقيقي لإطلاق النار «يفترض التزاماً كاملاً ومتبادلاً من الطرفين، وهو ما لم يتحقق حتى الآن»، مشيراً إلى أن إسرائيل «لا تزال تتعامل مع أي عملية ينفذها (حزب الله) باعتبارها مبرراً لتوسيع نطاق عملياتها تحت عنوان الدفاع عن النفس».
وقال إن «إسرائيل تربط تثبيت أي تهدئة شاملة بوقف كامل لعمليات (حزب الله)، لأن ذلك يمنح الولايات المتحدة هامشاً أوسع للضغط باتجاه تثبيت الاتفاقات المتعلقة بوقف النار».
وأضاف قزح أن أي عملية إطلاق صواريخ أو مسيّرات من جانب «حزب الله»، «لن تُقابل برد موضعي محدود؛ بل برد أوسع قد يشمل عمليات تدمير واسعة النطاق ويؤدي إلى موجات نزوح إضافية»، معتبراً أن إسرائيل «تحاول معالجة ما تعدّه تهديداً أمنياً عبر فرض أثمان مرتفعة على البيئة المدنية اللبنانية، بعدما لم تتمكن من حسم المشهد عسكرياً».
وأشار إلى أن «العبء الأكبر يقع على القرى الجنوبية والسكان المدنيين»، لافتاً إلى أن معطيات وشهادات ميدانية من المناطق الحدودية، تُظهر أن حجم الدمار في بعض القرى بعد الهدنة «بات أكبر من ذلك الذي سُجل خلال مراحل سابقة من المواجهات».
واعتبر أن ما يجري «لا يعكس انتقالاً إلى مرحلة استقرار بقدر ما يعكس استمراراً للصراع بأدوات مختلفة»، مستبعداً الوصول في المدى القريب إلى وقف شامل للعمليات العسكرية.
وختم: «الفصل بين جنوب الليطاني وشماله لم يعد قائماً عملياً مع اتساع نطاق الاستهدافات، وما نشهده اليوم يُبقي الجنوب مفتوحاً على احتمالات التصعيد، ويؤكد أن المشهد لا يزال بعيداً عن أي استقرار فعلي».
«حزب الله» يصعّد
في المقابل، أعلن «حزب الله» أن عناصره استهدفوا آلية اتصالات تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة خلّة راج ببلدة دير سريان باستخدام طائرة مسيّرة انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة.
كما أعلن الحزب استهداف جرافة من نوع «D9» في منطقة مجرى النهر عند أطراف البلدة نفسها.
وقال أيضاً إنه استهدف منصة للقبة الحديدية في معسكر غابات الجليل بمسيّرة انقضاضية، إضافة إلى قصف تجمع لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة رشاف بصليات صاروخية، في إطار ما وصفه بالرد على الهجمات الإسرائيلية المستمرة.
كشفت جلسة البرلمان العراقي للتصويت على حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، الخميس الماضي، عن حجم الانقسامات الخطيرة داخل قوى «الإطار التنسيقي».
وفي نظر كثير من المراقبين والمحللين، فإن الجلسة أكدت ذلك الانقسام الذي كان حاضراً منذ أشهر وسنوات طويلة، غير أن سياق المصالح الحزبية والسياسية سمح له بالبقاء كامناً تحت رماد التسويات والترضيات المؤقتة.
ومن ضمن تلك المصالح، محاولة هذه القوى تطويق نفوذ زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر داخل الحاضنة الشيعية، وعدم السماح له بالحصول على موطئ قدم راسخة في البرلمان والحكومة، مثلما حدث عقب انتخابات 2022 التي حصد فيها تياره غالبية مقاعد البرلمان (73 مقعداً).
وطبقاً لمراقبين، فإن حالة الانقسام تجلت بشكل واضح خلال تمرير الكابينة الحكومية، بعد أن صوت البرلمان بالأغلبية المطلقة لصالح 14 وزارة من أصل 23 حقيبة ضمن تشكيلة الزيدي الوزارية، في حين قام باستبعاد مرشحي ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي بـ«شكل متعمد»، طبقاً لاتهامات هذا الائتلاف.
وهذا الاستبعاد رسم مساراً واضحاً للانقسام بين قوى «الإطار»؛ إذ وضع المالكي وحلفاءه في حلقة محددة، وائتلاف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده محمد شياع السوداني، وحركة «العصائب» بقيادة قيس الخزعلي، في الحلقة المقابلة.
ومع حالة الانقسام القائمة لا يُعرف على وجه التحديد تأثير ذلك على عمل حكومة الزيدي، الذي اختارته قوى «الإطار» نفسها للمنصب. لكن تكهنات غير قليلة تشير إلى إمكانية قيام بعض القوى «الغاضبة»، مثل ائتلاف «دولة القانون»، بوضع العديد من العراقيل أمامها، خصوصاً في حال إصرار الزيدي والبرلمان على عدم تمرير مرشحيه المفضلين لحقيبتَي الداخلية والتعليم العالي، مثلما حدث في جلسة التصويت الأولى على الحكومة.
ويلمّح بعض المراقبين إلى إمكانية أن يساهم الدعم الذي أظهره الصدر للزيدي في مزيد من الانقسام داخل قوى «الإطار»، مع حالة الخصام السياسي الشديد بين الصدر وجماعة «الإطار».
ويأخذ مراقبون في الاعتبار إمكانية عدم انضمام رئيس الوزراء إلى الاجتماعات الدورية لقوى «الإطار». وفي حال حصل ذلك، فإن «الإطاريين» سيكونون خارج عملية صنع القرار السياسي، ما يؤدي إلى تراجع أوزانهم البرلمانية، ويقلل تأثيرهم السياسي.
وهناك من يرى أن التشكيلة الحكومية الجديدة وما تتضمنه من وجوه شابة، بمنزلة «إزاحة جيلية»، ومقدمة لإزاحة الوجوه القديمة من المشهد السياسي مع مرور الوقت، خصوصاً أن معظم قادة «الإطار» من تلك الوجوه التي ملأت المشهد السياسي خلال العقدين الأخيرين.
انقسامات داخلية
ولا تقتصر الانقسامات الطولية والعرضية على قوى «الإطار» الرئيسية فحسب، بل شملت حتى القوة الواحدة داخل «الإطار»؛ إذ انشطر تحالف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده السوداني إلى نحو خمس قوى، بعد عمليات الانسحاب الواسعة من التحالف، ممثلة في انسحاب كتلة «العقد الوطني» التي يتزعمها رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، والتي تمتلك 14 مقعداً برلمانياً، إضافة إلى «تجمع خدمات» الذي يرأسه وزير العمل السابق أحمد الأسدي، والذي يمتلك 5 مقاعد برلمانية، إلى جانب الجناح السياسي لحركة «أنصار الله الأوفياء» بقيادة حيدر الغراوي، المطلوب أميركياً، وبعض النواب المستقلين.
وثمة انقسامات أخرى داخل «دولة القانون»؛ إذ أصرّ «حزب الفضيلة» الإسلامي الذي ينتمي للائتلاف على الحصول على حصته الحكومية من دون التنسيق مع بقية حلفائه في «دولة القانون».
«موت سريري»
ويقول القيادي في ائتلاف «الإعمار والتنمية» عبد الأمير التعيبان، إن «الخلافات الداخلية بين فرقاء (الإطار التنسيقي) سوف تخلق أحجار عثرة أمام الحكومة، وفي الظرف الراهن فإن (الإطار) أصبح (ميتاً سريرياً) في ظل الخلافات الموجودة، والتي أدت إلى انشقاقات».
ولمّح التعيبان، في تصريحات صحافية، إلى إمكانية «تأسيس تحالفات جديدة تنبثق من (الإطار التنسيقي)».
وأضاف أن «(الإطار التنسيقي) أصبح في ذمة الماضي ولن تعاد تجربته، والدليل على ذلك هو التشكيلات التي ستتكون في الأيام المقبلة، فاليوم اختلفوا على الوزارات وعلى المرشحين، لكن الخلافات في المستقبل ستكون أكبر».
تكشف المعطيات الميدانية، التي تلت دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان، وإسرائيل حيّز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الماضي، أن الهدنة لم تنعكس هدوءاً فعلياً على الأرض، بل بقيت المناطق الجنوبية تحت وطأة الاستهدافات، والإنذارات، والتدمير المتواصل، في مشهد يعزز الانطباع بأن العمليات العسكرية انتقلت من نمط المواجهات الواسعة إلى إدارة ميدانية طويلة الأمد للضغط العسكري، والأمني.
ووثقت «الشرق الأوسط» عدد القرى والنقاط الحدودية التي لا تزال إسرائيل تسيطر عليها، أو تتمركز داخلها، أو في محيطها منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وما تبعها من ترتيبات ميدانية، بلغ نحو 41 قرية ونقطة حدودية، فيما تجاوز عدد إنذارات الإخلاء التي صدرت خلال المرحلة الماضية عتبة 100 إنذار، مع تسجيل نحو 104 إنذارات طالت قرى وبلدات موزعة على محافظات الجنوب، والنبطية، والبقاع.
ولم تقتصر الإنذارات على المناطق الجنوبية الحدودية، بل امتدت إلى مناطق في البقاع الغربي، وشملت بلدات عدة، بينها سحمر، ويحمر، ومشغرة، وزلايا وإليا، ومناطق مجاورة، بما يعكس اتساع النطاق الجغرافي للضغوط الميدانية.
كلفة التدمير مستمرة
وكشفت أرقام الباحث والكاتب محمد شمس الدين أنّ المعطيات الميدانية المسجلة منذ 17 أبريل وحتى 13 مايو (أيار)، تعكس استمرار الكلفة التدميرية المرتفعة في المناطق الجنوبية على رغم الهدنة المعلنة.
وأوضح شمس الدين لـ«الشرق الأوسط» أن «الإحصاءات المتوافرة تشير إلى تدمير 970 منزلاً بشكل كامل خلال هذه الفترة، مقابل تسجيل أضرار جسيمة في 545 منزلاً إضافياً، فضلاً عن أضرار طفيفة طالت نحو 3400 منزل».
لا تعكس هذه الأرقام فقط حجم الخسائر المادية، بل تكشف أيضاً أن مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار لم تعنِ توقف آثار الحرب على الأرض، إذ إن حجم الأضرار المسجلة يترك انعكاسات مباشرة على واقع السكان، وظروف العودة، وإعادة الإعمار.
وتُظهر معطيات ميدانية مرتبطة بتداعيات المرحلة التي تلت وقف الأعمال العدائية استمرار ارتفاع الكلفة البشرية أيضاً. وبحسب أرقام غرفة العمليات التابعة لوزارة الصحة العامة، فقد بلغ عدد القتلى والجرحى المسجلين منذ منتصف ليل 16 أبريل وحتى 17 مايو 694 قتيلاً، و1666 جريحاً، ما يعكس استمرار التداعيات الميدانية رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
مخاوف من حزام أمني جديد
في المقابل، يرى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تحمل مؤشرات تتجاوز الطابع العسكري الموضعي، باتجاه محاولة تثبيت معادلات أمنية جديدة داخل الأراضي اللبنانية.
وقال ملاعب لـ«الشرق الأوسط»: إن «التطورات الميدانية الأخيرة في جنوب لبنان توحي بأن إسرائيل تتحرك وفق مقاربة تتجاوز العمليات العسكرية الموضعية، باتجاه محاولة تثبيت واقع أمني جديد عبر السيطرة على التلال، والمرتفعات الاستراتيجية داخل الأراضي اللبنانية».
وأوضح أن «المعطيات الميدانية بعد الهدنة المعلنة، وخلال الأيام الأخيرة، ولا سيما في المناطق الممتدة بين دير سريان، ودير عامص، والقرى المقابلة لمنطقة الشقيف، تُظهر تركيزاً واضحاً على نقاط جغرافية ذات أهمية استراتيجية».
وأضاف ملاعب: «يبدو أن هناك سعياً لإعادة إنتاج نموذج سبق أن اعتمدته إسرائيل أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، عندما تقدمت نحو عدد من المرتفعات، والتلال، وأنشأت نقاط تموضع، وخطوطاً دفاعية ضمن الأراضي اللبنانية».
وحذّر من أن «ما يُخشى اليوم هو محاولة نقل هذا الخط الدفاعي إلى مواقع جديدة بحيث يصبح قائماً على سلسلة من التلال، والمرتفعات الطبيعية، بما يسمح بإنشاء حزام أمني، أو منطقة عازلة تستند إلى عناصر جغرافية تمنحها أفضلية ميدانية».
وفي قراءته للمرحلة التي تلت إعلان وقف الأعمال العدائية، رأى ملاعب أن «المشكلة الأساسية تكمن في التباين القائم حول تفسير الاتفاق نفسه»، موضحاً أن «البيان الصادر عن الخارجية الأميركية بعد اجتماعات الموفدين حمل مقاربة تعتبر أن ما تقوم به إسرائيل يدخل في إطار حق الدفاع عن النفس، وليس ضمن الأعمال العدائية المباشرة».
وأضاف: «إسرائيل تعتمد على هذا التفسير في مقاربتها للميدان، إذ تقدم عملياتها باعتبارها إجراءات استباقية لمنع تهديدات مستقبلية، لا عمليات هجومية تقليدية، وهذه نقطة بالغة الحساسية، لأنها تفتح الباب أمام استمرار العمليات العسكرية تحت عناوين مختلفة».
واعتبر أن «ما يثير القلق هو أن وتيرة العمليات منذ إعلان الهدنة لم تتراجع بصورة فعلية، بل شهدت تصاعداً تدريجياً مع احتمال ارتفاعها أكثر خلال المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «التركيز على مناطق مثل دبين، والقرى المحيطة بها، والتلال المشرفة عليها ليس تفصيلاً ميدانياً، لأن هذه المرتفعات تشكل بطبيعتها حواجز جغرافية تمنح من يسيطر عليها أفضلية عسكرية وأمنية كبيرة».
Qué observar
Perspectiva de IA — posibilidades, no hechos
استمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة في جنوب لبنان
Alta probabilidad · En semanas
محاولة إسرائيل إنشاء حزام أمني جديد في لبنان
Posible · En meses
مزيد من الانقسامات والعراقيل أمام حكومة الزيدي في العراق
Probable · En meses
Preguntas abiertas
- ما هي الأسباب الحقيقية وراء استمرار العمليات العسكرية رغم تمديد وقف إطلاق النار؟
- ما هي خطط إسرائيل المستقبلية لإنشاء حزام أمني جديد في لبنان؟
- كيف ستؤثر الانقسامات الداخلية في "الإطار التنسيقي" على عمل حكومة الزيدي في العراق؟
- ما هو الدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة في محاولة تثبيت وقف إطلاق النار؟



