العراق يؤكد للسعودية عدم استخدامه منطلقاً لهجمات.. وقطر تستذكر تجربة الشيخ حمد بن خليفة
En resumen
جدد العراق التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه أو أجوائه كنقطة انطلاق لهجمات تستهدف السعودية ودول الخليج. وفي سياق آخر، استعرضت قطر تجربة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السياسية والتنموية.
Resumen generado por IA
Por qué importa
جدد العراق التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه أو أجوائه كنقطة انطلاق لهجمات تستهدف السعودية ودول الخليج. وفي سياق آخر، استعرضت قطر تجربة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السياسية والتنموية.
جدّد العراق، الأحد، تأكيد التزامه عدم السماح باستخدام أراضيه أو أجوائه نقطةَ انطلاق لأي أعمال أو هجمات تستهدف السعودية، أو دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» ودول المنطقة.
جاء التأكيد العراقي خلال اجتماع عُقد في السعودية، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، والدكتور فؤاد حسين، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، حيث ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية احترام السيادة الوطنية، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورفض استخدام أراضي أي دولة لتهديد أمن واستقرار الدول الأخرى.
كما شدّد الجانبان على أهمية دعم أمن العراق واستقراره، وتعزيز دور مؤسساته الوطنية، ومواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في صون أمن المنطقة واستقرارها.
كذلك جرى خلال الاجتماع بحث العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.
برحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تطوى قطر واحدة من أبرز التجارب السياسية والتنموية في منطقة الخليج خلال العقود الأخيرة. فقد ارتبط اسمه بالتحول الأكبر في تاريخ قطر الحديث، إذ انتقلت البلاد خلال فترة حكمه من دولة محدودة الحضور إلى لاعب مؤثر في السياسة والاقتصاد والإعلام على المستويين الإقليمي والدولي.
يُعدّ الشيخ حمد أحد قادة قطر التاريخيين، وباني نهضتها الحديثة، وفي عهده انطلقت نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة، وتضاعف الناتج الإجمالي المحلي أكثر من 24 مرة، وارتفع الناتج المحلي للفرد بنحو 6 مرات.
وُلد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة عام 1952، وتخرج في كلية «ساندهيرست» العسكرية البريطانية عام 1971، ثم التحق بالقوات المسلحة وتدرج في المناصب العسكرية حتى عُيّن ولياً للعهد ووزيراً للدفاع عام 1977. وفي 27 يونيو (حزيران) 1995 تولى الحكم، قبل أن يسلم السلطة إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في يونيو 2013، في انتقال سلس للسلطة عُد من الحالات النادرة في المنطقة.
اقتصاد قوي
اعتمدت سياسة الشيخ حمد على استثمار الثروة الغازية لبناء اقتصاد قوي وتنويع مصادر الدخل. وخلال سنوات حكمه تضاعف الناتج المحلي الإجمالي بصورة كبيرة، وارتفع متوسط دخل الفرد، ودشنت صادرات الغاز الطبيعي المسال مرحلة جديدة في تاريخ البلاد، بعدما انطلقت أولى الشحنات عام 1996، حتى أصبحت قطر عام 2006 أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، الأمر الذي وفر موارد ضخمة لتطوير البنية التحتية والتعليم والصحة والخدمات العامة.
الساحة الدولية
أما خارجياً، فقد تبنت قطر سياسة أكثر حضوراً في الملفات الإقليمية، ولعبت أدوار وساطة في عدد من النزاعات الأفريقية والدولية، ومن أبرزها الأزمة اللبنانية، سواء في الحرب عام 2006، أو الأزمة السياسية عام 2008، كما اتخذت مواقف سياسية لافتة في احتضان القضية الفلسطينية، وخاصة دعم قطاع غزة اقتصادياً وتوفير بيئة حاضنة للمفاوضات لوقف الحرب هناك، وكان الشيخ حمد أول زعيم عربي يزور غزة عام 2012 بعد سيطرة حركة «حماس» عليها.
ودشن علاقات متميزة مع الولايات المتحدة، وفي عهده أُنشئت قاعدة العديد الجوية في قطر عام 1996، وقامت الحكومة القطرية بتمويل بنائها بالكامل تقريباً، بتكلفة تجاوزت مليار دولار، في إطار تعزيز قدراتها الدفاعية وتوثيق التعاون العسكري مع الولايات المتحدة بعد حرب الخليج، لتصبح لاحقاً في 2002 إحدى أهم القواعد العسكرية الأميركية خارج الولايات المتحدة.
كما شاركت قطر في مؤتمر المساندة لليبيا الجديدة في العاصمة الفرنسية باريس، كما احتضنت في عهده القضية السورية، وقدمت دعماً كبيراً للمعارضة السورية سياسياً وإنسانياً، ثم استمر هذا النهج لاحقاً.
وإزاء ذلك، ومنذ منتصف التسعينيات، تبنت قطر سياسة خارجية تقوم على توظيف الحياد النسبي، والعلاقات المفتوحة مع أطراف متعارضة، لتؤدي دور الوسيط في النزاعات الإقليمية والدولية. وقد تحول هذا النهج تدريجياً إلى أحد أبرز عناصر القوة الناعمة القطرية، وجعل الدوحة منصة دائمة للمفاوضات والاتصالات السياسية، حتى باتت الدوحة تُعرف بأنها إحدى أبرز العواصم العالمية لاستضافة المفاوضات وتسوية النزاعات، وهو النهج الذي بدأ يتبلور في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، واستمر وتوسع في عهد الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
القوة الناعمة
بعد عامٍ على تسلمه الحكم، أعلن الشيخ حمد في عام 1996، تأسيس قناة «الجزيرة» الإخبارية، ولعبت منذ ذلك الوقت قطر دوراً بارزاً في التأثير الإعلامي والسياسي في مختلف أنحاء العالم العربي، وارتبط اسمها بالتحولات الكبيرة التي شهدها العالم العربي، وكانت شبكة الجزيرة أهم أدوات التأثير القطري في المشهد السياسي في العالم العربي، وتوجت قطر دولة ذات تأثير يتجاوز حدودها.
كأس العالم
لم تكن استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022 مجرد حدث رياضي عابر، بل كانت مشروعاً استراتيجياً وطنياً ونقطة تحول تاريخية صاغت من خلالها الدوحة مكانتها الجديدة على الساحة الدولية.
باستضافة هذا الحدث العالمي الكبير، أصبحت قطر أول دولة عربية وأول دولة في الشرق الأوسط تستضيف كأس العالم، وهو ما منحها حضوراً غير مسبوق في الإعلام والسياسة والاقتصاد، ورسخ صورتها كدولة قادرة على تنظيم أكبر الأحداث العالمية.
ومثّل المونديال إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة القطرية. فبدلاً من الاعتماد على النفوذ التقليدي، استخدمت الدوحة الرياضة بوصفها وسيلة لتعزيز صورتها الدولية، وإبراز قدراتها التنظيمية، وجذب الاهتمام العالمي.
ترك الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بصمة عميقة في تاريخ قطر الحديث، إذ ارتبط اسمه بتحويل الدولة من اقتصاد يعتمد على الموارد الطبيعية إلى قوة تمتلك أدوات تأثير متعددة، تشمل الاقتصاد والاستثمار والإعلام والدبلوماسية والرياضة. ولا يزال كثير من ملامح السياسة القطرية الحالية امتداداً للنهج الذي أرسى أسسه خلال سنوات حكمه، ما جعل إرثه أحد أبرز التحولات السياسية والتنموية في منطقة الخليج خلال العقود الأخيرة.
Preguntas abiertas
- ما هي تفاصيل التعاون المستقبلي بين العراق والسعودية؟
- ما هي التحديات التي واجهت تجربة الشيخ حمد بن خليفة؟



