مديرو الأصول العالميون يفضلون السندات الصينية كـ"ملاذ آمن" جديد
En resumen
يتجه مديرو الأصول العالميون إلى السندات الحكومية الصينية كبديل للملاذات الآمنة التقليدية، مستفيدين من ارتباطها المنخفض بالأسواق الغربية واستقرارها السعري، رغم انخفاض عوائدها.
Resumen generado por IA
Por qué importa
يتجه المستثمرون العالميون نحو السندات الحكومية الصينية كبديل للملاذات الآمنة التقليدية، خاصة بعد اندلاع الحرب الإيرانية. يأتي هذا التحول رغم انخفاض عوائد السندات الصينية إلى أدنى مستوياتها، وذلك بسبب ارتباطها المنخفض بالأسواق الغربية واستقرارها السعري الاستثنائي.
دأب مديرو الأصول العالميون على إضافة السندات الحكومية الصينية إلى محافظهم الاستثمارية منذ اندلاع الحرب الإيرانية، ليس بدافع العائد، بل لارتباطها شبه المعدوم بالأسواق الغربية.
وفي خضم التراجع العالمي في سوق الديون السيادية منذ مارس (آذار)، والذي أدى إلى ارتفاع عوائد السندات القياسية بين 35 و60 نقطة أساس في الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا واليابان، انخفضت عوائد السندات الحكومية الصينية المماثلة بمقدار 8 نقاط أساس.
أثار الأداء المتميز للسندات الصينية اهتمام المستثمرين الحقيقيين، من الصناديق السيادية والبنوك المركزية إلى شركات التأمين، مما دفعهم إلى إعادة تقييم بناء محافظهم الاستثمارية، حتى مع انخفاض عوائد السندات الصينية إلى أدنى مستوياتها خارج سويسرا.
ويقول وي لي، رئيس قسم استثمارات الأصول المتعددة في «بي إن بي باريبا» للأوراق المالية: «تجذب السندات الصينية المستثمرين بفضل (التزامها بالحفاظ على الأصول)، إذ توفر للمحافظ الإقليمية توازناً منخفض التقلبات في مواجهة الأصول الأكثر خطورة والأعلى عائداً». ويضيف: «تُقاس جاذبية السندات الصينية على أساس المخاطر. وتتميز الصين باستقرار استثنائي في الأسعار».
وقد برزت هذه السوق بشكل أكبر مع تراجع الملاذات الآمنة التقليدية الأخرى. فعلى سبيل المثال، انخفض سعر الذهب بنحو 25 في المائة عن أعلى مستوياته في يناير (كانون الثاني).
وحقق صندوق «غوتاي» للسندات العشرية الصيني عائداً بنسبة 1.26 في المائة حتى الآن هذا العام، مقابل انخفاض بنسبة 2.57 في المائة لصندوق «آي شيرز» الذي يركز على الولايات المتحدة، وانخفاض بنسبة 1.23 في المائة لصندوق «إنفسكو» المكافئ لسندات اليورو.
ويقول ماتياس ديتويلر، رئيس قسم الدخل الثابت النشط في إدارة الأصول لدى «يو بي إس»: «إذا نظرنا إلى الارتباطات بين سندات الخزانة الصينية وأسعار الفائدة الأوروبية، فسنجدها قريبة من الصفر. وهذا ما يجعله جذاباً». وأضاف: «بالنسبة إلى المستثمرين الذين يهدفون إلى الحفاظ على رأس المال أو تنويع محافظهم الاستثمارية، أقول إن العائد المطلق ليس مهماً جداً».
انخفاض الارتباط
وتعد كل من وفرة احتياطيات الطاقة في الصين، وسياسة البنك المركزي المتساهلة نسبياً، وانخفاض ضغوط الأسعار الهيكلية نتيجةً لتباطؤ الاستهلاك المستمر، كلها عوامل أسهمت في حماية سوق الدين الصينية من الاضطرابات الناجمة عن صدمة أسعار النفط في الشرق الأوسط. كما أن وفرة مدخرات الأسر التي توجهها البنوك إلى سوق السندات تعمل أيضاً على تثبيت العوائد.
ويقول جيروم تاي، مدير استثمار أول في قسم الدخل الثابت لدى شركة «أبردين» في سنغافورة: «تلعب السيولة دوراً كبيراً في تحريك أسواق السندات الحكومية الصينية، وقد ظلت ظروف السيولة وفيرة للغاية».
وتبلغ عوائد السندات الصينية لأجل 10 سنوات حالياً 1.75 في المائة، أي أقل بنحو نقطة مئوية واحدة من نظيرتها اليابانية، مما يقلب ديناميكية كانت سائدة حتى أواخر عام 2025، حيث كانت اليابان تمثل أدنى مستوى في سوق أسعار الفائدة.
ومع ذلك، وعلى عكس اليابان، حيث أدى انهيار العائدات نتيجة عقد من التحفيز الهائل من البنك المركزي، وعقدين من الانكماش قبل ذلك، إلى تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج، فإن ضوابط رأس المال الصارمة في الصين تُبقي الأموال داخل حدودها.
وعلى النقيض من اليابان وأوروبا والولايات المتحدة، يميل البنك المركزي الصيني إلى سياسة نقدية أكثر تيسيراً، مع كبح جماح الضغوط التضخمية بشكل فعّال.
ويقول ستيفن تشانغ، مدير محافظ «بيمكو» في آسيا: «يُساعد هذا التباين في الظروف الاقتصادية الكلية والموقف السياسي على تفسير سبب بقاء سوق السندات الصينية مستقرة نسبياً في ظل بيئة أسعار فائدة عالمية أكثر تقلباً... ونواصل الحفاظ على انكشافنا الإجمالي على السندات الصينية، مع التركيز على فرص القيمة النسبية».
رغم تراجع أسعار النفط والغاز، فإنّه لن تنتهي مشكلة الأسعار المرتفعة للبنزين في ليلة وضحاها حتى بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران مساء الأحد التوصل إلى اتفاق أولي ينهي الحرب بينهما، ويعيد فتح مضيق هرمز في الخليج.
ويتوقع خبراء الطاقة مرور عدة أشهر قبل أن تتمكن شركات الطاقة من العودة إلى العمل بالطاقة اللازمة لتلبية الطلب العالمي. وقالوا إن بطء عمليات شحن وتكرير النفط العام، والشكوك حول أمن المرور عبر المضيق يعني أن التأثير الإيجابي للاتفاق لن يظهر على الفور. وفق تقرير وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.
يذكر أن الناقلات المحملة بالنفط الخام عالقة في الخليج منذ أكثر من ثلاثة شهور، ولا تستطيع المرور من المضيق الذي يمر منه نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية في الظروف الطبيعية.
وقال دانيال إيفانز رئيس إدارة أبحاث أسواق الوقود والمكررات النفطية في مؤسسة «ستاندرد أند بورز غلوبال إنرجي»: «الأمر سيحتاج إلى وقت حتى يشعر الناس بالارتياح، وعودة التأمين، وأيضاً إعادة تشغيل الأصول (التي تضررت من الحرب) بشكل خاص».
ورغم ذلك تراجعت أسعار النفط بشدة في تعاملات اليوم الاثنين بعد الإعلان عن الاتفاق الأميركي-الإيراني.
وتراجع سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي إلى نحو 83 دولاراً للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأميركي إلى 80 دولاراً للبرميل.
ورغم ذلك ما زالت أسعار النفط أعلى كثيراً من مستواها قبل نشوب الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي كانت نحو 70 دولاراً للبرميل.
ومع انخفاض الأسعار المرتفعة، ومغادرة السفن العالقة المضيق، بعدها سيتعين على ناقلات جديدة الدخول لإعادة تحميلها بالخام، كما قال إيفانز. وأضاف: «لإدخال سفينة عبر المضيق، يجب التأكد من وجود هامش أمان كافٍ لكي تدخل، ويتم تحميلها، ثم خروجها».
وأوضح أن ناقلات النفط تتحرك ببطء أيضاً. إذ تستغرق الرحلة من المضيق إلى دول بعيدة شهوراً، ثم يتم توصيل النفط الخام إلى مصفاة للتكرير، وصولاً إلى وجهته النهائية.
بالإضافة إلى ذلك، أوقف بعض المنتجين في الشرق الأوسط استخراج النفط من باطن الأرض، فيما يعرف بـ«الإغلاق المؤقت»، عندما نفدت طاقات التخزين لديهم. وقد تكون إعادة تشغيل هذه العمليات عملية بطيئة.
ويرى آلان جيلدر، نائب الرئيس الأول لقطاع التكرير والكيماويات وأسواق النفط في شركة «وود ماكنزي» للتحليلات، إن دولاً مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث توجد خطوط أنابيب أو طرق بديلة إلى جانب مضيق هرمز لتوصيل النفط، قد تكون من بين أسرع الدول في استئناف الإنتاج، والتصدير.
Qué observar
Perspectiva de IA — posibilidades, no hechos
عدة أشهر قبل عودة شركات الطاقة للعمل بكامل طاقتها لتلبية الطلب العالمي.
Probable · En meses
استمرار الحفاظ على انكشاف إجمالي على السندات الصينية مع التركيز على فرص القيمة النسبية.
Muy probable · Medio plazo
Preguntas abiertas
- ما هو التأثير طويل الأمد لاتفاق أمريكا وإيران على أسعار النفط؟
- هل ستستمر السندات الصينية في جذب الاستثمارات الأجنبية؟





