مجموعة كاثوليكية تقليدية ترسم أساقفة دون موافقة البابا في تحدٍ لسلطته
En resumen
أجرت جمعية القديس بيوس العاشر الكاثوليكية التقليدية رسامة أربعة أساقفة في سويسرا دون موافقة البابا لاون الرابع عشر، في تحدٍ مباشر لسلطته. هذا العمل، الذي حذر البابا من اعتباره "انشقاقيًا"، يعرض المشاركين للحرمان الكنسي وفقًا للقانون الفاتيكاني، ويهدد وحدة الكنيسة.
Resumen generado por IA
Por qué importa
مضت جمعية القديس بيوس العاشر، التي ترفض إصلاحات المجمع الفاتيكاني الثاني، في رسامة أساقفة دون موافقة البابا لاون الرابع عشر، رغم تحذير البابا من أن ذلك يُعد عملًا "انشقاقيًا" و"خطيئة جسيمة".
روما، إيطاليا (CNN)-- مضت مجموعة متمردة من الكاثوليك التقليديين قدمًا في رسامة كنسية لأربعة أساقفة دون موافقة البابا لاون الرابع عشر، في أول تحدٍ كبير لسلطته البابوية.
وأجرت "جمعية القديس بيوس العاشر" -وهي مجموعة ترفض الإصلاحات التي أدخلتها الكنيسة الكاثوليكية في العقود الأخيرة- مراسم الرسامة، الأربعاء، في حفل حضره الآلاف في مدينة إيكون بسويسرا.
ووفقًا للقانون الكنسي الخاص بالفاتيكان، فإن الأساقفة الأربعة الذين تمت رسامتهم، وكذلك الأساقفة الذين شاركوا في إجراء الطقوس، يتعرضون تلقائيًا للحرمان الكنسي، أي الاستبعاد من نيل أسرار الكنيسة المقدسة.
وأفاد موقع "أخبار الفاتيكان" بأن حوالي 15 ألف شخص حضروا حفل الرسامة، الذي أقيم داخل خيمة بيضاء كبيرة وبُثّ مباشرة بست لغات عبر الموقع الإلكتروني للجمعية.
ولم يصدر عن الفاتيكان رد رسمي على هذه الأنباء حتى مساء الأربعاء.
وكان البابا لاون قد حذّر المجموعة -في نداء أخير وجهه إليها يوم الاثنين- من أن هذه الرسامة ستُعد عملًا "انشقاقيًا" و"خطيئة جسيمة للغاية".
وفي التعاليم الكاثوليكية، يُعد الرابط -أو المشاركة الكنسية- بين الأساقفة والبابا حجر الزاوية في وحدة الكنيسة. ومنذ انتخابه، جعل البابا لاون تعزيز وحدة الكنيسة أولوية له، غير أن قرار الجمعية بالمضي قدمًا في ترسيم أساقفة دون موافقة الحبر الأعظم سيُعتبر انتهاكًا خطيرًا للقانون الكنسي.
وتتمتع الجمعية -المعروفة اختصارًا بـ SSPX- بحضور نشط في الولايات المتحدة، حيث تمتلك مقرًا رئيسيًا في ولاية ميزوري ومعهدًا لاهوتيًا لتدريب الكهنة في ديلوين بولاية فيرجينيا. ومن بين الأساقفة الذين تم رسامتهم حديثًا يوم الأربعاء الأب مايكل غولداد، الذي يرأس ذلك المعهد اللاهوتي.
تأسست المجموعة عام 1970 في سويسرا على يد رئيس الأساقفة الفرنسي مارسيل لوفيفر، لكنها أُلغيت رسميًا بعد خمس سنوات بقرار من أسقف فريبورغ. وفي عام 1988، قامت المجموعة برسامة أربعة أساقفة دون موافقة بابوية، مما أدى إلى فرض عقوبة الحرمان الكنسي عليهم.
وكان جوهر الانفصال عن الكنيسة الأم يكمن في معارضة لوفيفر وأتباعه للإصلاحات الكنسية التي أقرها المجمع الفاتيكاني الثاني في ستينيات القرن الماضي.
ولا يتقبل "اللوفيفريون" ما أقره المجمع بشأن الحرية الدينية، والمسكونية (التعاليم المتعلقة بالطوائف المسيحية والأديان الأخرى)، وإصلاحات العبادة الكاثوليكية. تمثلت إحدى الإصلاحات الرئيسية التي أقرها المجمع الكنسي في إدانة كافة أشكال معاداة السامية.
يصر أتباع " لوفيفر" على ضرورة رسامة أساقفة دون الحصول على موافقة رسمية، معتبرين أن الكنيسة الكاثوليكية تمر بـ"حالة طوارئ" ناجمة عما يصفونه بتبني أفكار ليبرالية و"حداثية". وترى الجماعة أن عليها إعطاء الأولوية لـ"خلاص النفوس"، وقد أصدرت مؤخرًا وثيقة من 28 صفحة بعنوان "إقرار بالإيمان الكاثوليكي" بهدف "تنوير النفوس في مواجهة الأخطاء الحديثة".
ورغم أن أعداد "جمعية القديس بيوس العاشر" (SSPX) تبلغ حوالي 700 كاهن و600 ألف تابع حول العالم -وهي أعداد صغيرة نسبيًا مقارنة بـ 1.4 مليار عضو و400 ألف كاهن في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية- إلا أن البابا يتعامل بجدية بالغة مع التهديد الذي تشكله هذه الجماعة على وحدة الكنيسة.
وفي تصريحات لشبكة CNN قبيل مراسم الرسامة، قال الكاردينال بليز كوبيتش، أسقف شيكاغو والحليف المقرب للبابا، إن "الخطر" يكمن في "إنشاء هيكل موازٍ داخل الجسد الكنسي للكنيسة". وأشار إلى أن البابا وجه دعوات عديدة للجمعية لإعادة النظر في خططها.
وقال الكاردينال: "إنهم مجموعة صغيرة، لكنهم يسيئون استخدام طقوس الكنيسة فيما يتعلق برسامة الأساقفة. البابا جاد للغاية بشأن هذه المسألة، ولهذا السبب قام بعدة تدخلات".
على مدى العقود الماضية، سعى بابوات مختلفون للمصالحة مع الجماعة؛ ففي عام 2009، رفع البابا بنديكتوس السادس عشر قرار الحرمان الكنسي عن الأساقفة الأربعة الذين رُسّموا عام 1988. ومع ذلك، تبيّن لاحقًا أن أحد هؤلاء الأساقفة، وهو ريتشارد ويليامسون، قد زعم أن النازيين لم يستخدموا غرف الغاز خلال الهولوكوست، وهي تصريحات أدت إلى ملاحقته قضائيًا وإدانته من قبل محكمة ألمانية، ليُطرد بعدها من الجمعية.
ويستعرض موقع إلكتروني تفاصيل الفعاليات التي تمتد لأربعة أيام بمناسبة مراسم الرسامة الأخيرة، بما في ذلك عرض لبيع صندوق تذكاري بسعر 75 فرنكًا سويسريًا يحتوي على أربع زجاجات من النبيذ.
وفي تصريحات للصحفيين في 16 يونيو/حزيران الماضي، أبدى البابا انفتاحًا على الحوار، لكنه أقر أيضًا بوجود حدود فاصلة فيما يتعلق بعمليات الرسامة المزمع إجراؤها، قائلًا: "إذا اتخذوا ذلك الخيار، فأنا آسف، لكن علينا المضي قدمًا".
Qué observar
Perspectiva de IA — posibilidades, no hechos
من المرجح أن يصدر الفاتيكان ردًا رسميًا على الرسامة.
Probable · En días
من المرجح أن يواجه الأساقفة المشاركون في الرسامة الحرمان الكنسي.
Muy probable · Inmediato
Preguntas abiertas
- ما هو الرد الرسمي للفاتيكان؟
- كيف ستتأثر وحدة الكنيسة الكاثوليكية؟
- ما هي الإجراءات الإضافية التي قد يتخذها الفاتيكان؟




