رياضيو غزة يواجهون الحرب بشغف كرة القدم.. ولبنان يستعد لجولة مفاوضات جديدة مع إسرائيل
En resumen
في غزة، يواصل رياضيون تحدي الحرب لمشاهدة مباريات كرة القدم رغم الدمار وانقطاع الإنترنت، بينما يستعد لبنان لجولة مفاوضات جديدة مع إسرائيل في واشنطن، وسط تفاؤلات بتأثير التفاهم الأمريكي الإيراني على خفض التوتر الإقليمي.
Resumen generado por IA
Por qué importa
تتواصل الحرب في غزة منذ أكثر من عامين، مما أدى إلى دمار واسع النطاق وتشريد السكان. في لبنان، تجري مفاوضات مع إسرائيل لوقف إطلاق النار منذ أبريل الماضي.
لم يتمكن فادي العراوي، لاعب كرة القدم في الدوري الممتاز بغزة، من ممارسة اللعبة منذ تعليق الأنشطة الرياضية بعد اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين. ومثل معظم سكان القطاع، لم يعد لديه حتى منزل يمكنه فيه مشاهدة كأس العالم عبر التلفزيون.
وقبل انطلاق مباراة قطر وسويسرا التي أقيمت، يوم السبت، ارتدى اللاعب زيه القديم لنادي غزة الرياضي والميداليات التي حصل عليها في المسابقات الدولية.
وظل يطوف كثيراً في الظلام حاملاً جهاز كمبيوتر شخصياً يومض بشكل متقطع، محاولاً الحصول على إشارة إنترنت جيدة لمشاهدة المباراة مع مجموعة من الأصدقاء في غرفة بمدرسة تحولت إلى ملجأ لسكان غزة النازحين جراء الضربات العسكرية الإسرائيلية.
وقال العراوي (38 عاماً) لوكالة «رويترز» للأنباء في خان يونس، بينما كانت الطائرات المسيرة الإسرائيلية تحوم فوقهم «شايف هاي النت بدأ يقطع ولسه المباراة ما بدأت. تفصل وتيجي، هذا أحد المعاناة». وأضاف: «شايف صوت الزنانات؟ ممكن نعيش، ما نعيش، ننقصف».
ودمر الهجوم العسكري الإسرائيلي على مدى عامين من الحرب أجزاءً واسعة من غزة، وألحق أضراراً جسيمة ببنيتها التحتية.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، تواصل إسرائيل شن هجمات على غزة، وترفض «حماس» حتى الآن الدعوات إلى إلقاء السلاح والذي تربطه بانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
«راح نشاهد المباراة رغم كل الأشياء»
يعيش جميع سكان غزة تقريباً البالغ عددهم أكثر من مليوني فلسطيني في شريط ضيق من الأراضي التي تسيطر عليها «حماس» على طول الساحل، ويعيشون بشكل رئيسي في خيام ومبانٍ متضررة.
وقام علاء بابلي، الذي يدير مقهى «رويال» في مدينة غزة، بتركيب خطي كهرباء بديلين وبطارية احتياطية لضمان إمكانية عرض المباريات في ساعة متقدمة من الليل، بمجرد توقف المولدات التي تعمل بالوقود بعد منتصف الليل.
وقال هاني أبو رزق، الذي جاء لمشاهدة المباراة تحت أعلام مصر والمغرب التي تزين جدار المقهى، إن سكان غزة يشعرون بالخوف دائمًا عندما يكونون في الأماكن العامة.
وقال: «ممكن يتم استهداف المقهى ممكن وأنا طالع من المباراة اللي بحضرها حالياً يتم استهداف أي شيء بجانبي وأفارق الحياة لكن بالرغم من كل شغلة إحنا بنعاني منها إحنا مستمرين، وراح نشاهد المباراة بالرغم من كل الأشياء اللي إحنا بنواجهها».
وقال الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إن 1000 رياضي كانوا من بين 73 ألف فلسطيني قتلتهم إسرائيل في الحرب منذ عام 2023، من أطفال وهواة في جميع الألعاب الرياضية إلى حكام ومحترفين.
ودمرت إسرائيل نحو 285 منشأة رياضية، بعضها محته جرافاتها بالكامل، والبعض الآخر قصفته. وحولت القوات الإسرائيلية الملاعب إلى معسكرات احتجاز، اكتسب بعضها سمعة سيئة بسبب اتهامات سوء معاملة المحتجزين فيها، وهو ما تنفيه إسرائيل.
وأصبح الآن ملعب اليرموك الرئيسي في قطاع غزة، الذي كان العراوي ومحترفون آخرون يلعبون فيه أمام آلاف المتفرجين، مدينة خيام للعائلات النازحة.
وقال مصطفى صيام من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم: «منذ حرب الإبادة الإسرائيلية في عام 2023 كانت الرياضة الفلسطينية هدفاً أساسياً أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية».
بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم الثلاثاء، التحضيرات لجولة تفاوض جديدة مع إسرائيل، مقرّر عقدها، الأسبوع المقبل، في واشنطن، وتأتي بعد الإعلان عن توصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، يشمل لبنان.
ومنذ أبريل (نيسان) الماضي، انخرط لبنان تحت ضغط أميركي في محادثات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وقف الحرب الأخيرة التي اندلعت بين «حزب الله» والدولة العبرية. وأكدت السلطات اللبنانية عزمها فصل ملف لبنان عن مفاوضات إيران، الداعمة الأبرز للحزب. لكن إعلان أن الاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن يشمل لبنان أعاد خلط الأوراق على الساحة المحلية.
وأوردت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن عون وسلام بحثا «التحضيرات الجارية لانعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن، الأسبوع المقبل»، التي تنطلق في 22 يونيو (حزيران)، في خامس جولة منذ بدء المحادثات.
وعدَّ عون وسلام أن «التفاهم الأميركي الإيراني يشكل عاملاً إيجابياً على صعيد خفض التوتر في المنطقة ويدفع في اتجاه الحلول السلمية وإنهاء حالة الحرب». وأكدا، في الوقت نفسه، «ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن لجهة الوقف النهائي لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلّها وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وعودة الأسرى اللبنانيين وإطلاق مَسيرة الإعمار».
ويتمسك لبنان، منذ البدء، بالمحادثات المباشرة مع إسرائيل، بجملة مطالب أبرزها الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي توغّلت إليها خلال الحرب.
ولم يأتِ التفاهم المعلَن بين واشنطن وطهران على ذكر هذه المسألة، وفق البنود المسرَّبة منه، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، اليوم، إن إنهاء الحرب لن يكتمل «دون انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في هذه الحرب».
وأضاف، خلال اجتماع مع دبلوماسيين أجانب بثّه التلفزيون الرسمي: «أي هجوم عسكري من قِبل الكيان الصهيوني على لبنان من الآن فصاعداً، واستمرار احتلال الأراضي اللبنانية من الآن فصاعداً، سيُعدّ انتهاكاً لمذكرة التفاهم، من وجهة نظرنا».
وشكر «حزب الله» داعِمته طهران، أمس، لإصرارها على أن يكون لبنان مشمولاً بالاتفاق مع واشنطن، ورأى أنه «من الحكمة مراجعة كل الحسابات والمسارات التي سارت عليها السلطة، والإقرار بأن الموقف اللبناني الموحد والاعتماد على الأصدقاء الحقيقيين هو السبيل المثلى لصون المصالح الوطنية».
وكرر «الحزب»، الذي رفض قرار الحكومة بنزع سلاحه، مطالبة السلطات اللبنانية بالانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
ورغم إعلان واشنطن التوصل لوقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل منذ 17 أبريل، تبادل الطرفان الاتهامات بخرْقه، وواصلت إسرائيل شنّ غارات واسعة النطاق طالت أيضاً ضاحية بيروت الجنوبية؛ مَعقل «حزب الله».
وبعد الإعلان عن التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل التي لا تزال تحتل مساحات من الجنوب اللبناني، رغم خروق وقف إطلاق النار بين الحين والآخر.
Qué observar
Perspectiva de IA — posibilidades, no hechos
استمرار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن الأسبوع المقبل.
Muy probable · En semanas
تأثير التفاهم الأمريكي الإيراني على خفض التوتر في المنطقة.
Probable · En meses
Preguntas abiertas
- ما هو مصير المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية؟
- هل سيؤدي التفاهم الأمريكي الإيراني إلى خفض حقيقي للتوتر؟



