فتيات هرات يحولن التراب إلى ذهب عبر فن الخط والتشكيل
En resumen
في هرات، أفغانستان، تحول فتيات التراب إلى ذهب عبر فن الخط والتشكيل، حيث تعرض مجموعة "خټین زر" أعمالهن الفنية، بينما تقوم نكیتا دراني بكتابة القرآن الكريم بالخط اليدوي مع ترجمته إلى البشتو، وتدريب عشرات النساء.
Resumen generado por IA
Por qué importa
في ظل قيود حكومة طالبان على النساء في أفغانستان، تبرز مبادرات فنية نسائية في هرات، مثل معرض "خټین زر" وفن الخط الذي تمارسه نكیتا دراني.
Author, سید عبد الله نظامي
Role, بي بي سي هرات
Published قبل 2 دقيقة
مدة القراءة: 3 دقائق
في إحدى زوايا مدينة هرات، داخل قلعة المدينة التاريخية المعروفة بـ "قلعة اختيار الدين"، كانت مجموعة من الفتيات منشغلات بأعمالهن الفنية، وكانت حولهن نماذج من إبداعاتهن، أوانٍ فخارية صُنعت بإتقان شديد وزُينت بشكل جميل، وعلى مدخل هذا المكان لافتة تحمل اسم معرض "خټین زر" أو (الذهب الطيني).
ويعكس اسم المعرض أن هؤلاء الفتيات، رغم القيود التي تفرضها حكومة طالبان، يحاولن تحويل التراب إلى ذهب عبر عملهن اليدوي، وهو ما يبرر أيضاً اختيار هذا الاسم لمعرضهن.
في قلب هذه المجموعة كانت تجلس شابة تبدو مختلفة عن الأخريات وأكثر انشغالاً، كانت أمامها صفحات مكتوبة بآيات من القرآن الكريم، وإلى جانبها عشرات الصفحات الكبيرة وأدوات الخط اليدوي على الطاولة.
وُلدت نكیتا دراني في هرات وتلقت تعليمها فيها. وقالت لبي بي سي: "أمارس فن الخط، وأكتب القرآن الكريم يدوياً مع ترجمته إلى لغة البشتو"، وقد أنجزت دراني كتابة أجزاء مختلفة من القرآن الكريم على أوراق كبيرة، وتخصص عدة ساعات يومياً لهذا العمل، وتضيف: "في السابق كنا نكتب القرآن الكريم بشكل جماعي، أما الآن فأقوم بذلك بمفردي مع الترجمة البشتوية، وهذا هو أكبر طموح في حياتي".
وتشير إلى أن فن الخط العربي متجذر بقوة في هرات، وهو ما شجعها على تعلم هذا الفن منذ سنوات، وتقول: "تعلمت كتابة القرآن الكريم بخط اليد قبل عشر سنوات عندما كان عمري 15 عاماً فقط، وكان أستاذي هو الخطاط المعروف في هرات مير ولي أحمد، الذي علمني هذه المهارة".
ورغم أن اللغة الـ "دري" تُدرّس في معظم مدارس هرات، فقد خصصت دراني وقتاً لتعلم الأدب البشتوني، وهو ما يساعدها اليوم في كتابة ترجمة القرآن الكريم إلى البشتو.
ويعود تاريخ فن الخط في هرات إلى أكثر من ألف عام، إذ ازدهر منذ عهد الدولة التيمورية، ولا يزال حتى اليوم واحداً من الفنون الراسخة في المدينة، حيث يحافظ عدد من الخطاطين البارعين على استمراريته.
وتُعد جمعية خطاطي هرات مركزاً لتجمع هؤلاء الفنانين، كما تمثل مساحة لتشجيع الأجيال الجديدة على تعلم هذا الفن.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
بالنسبة لنكیتا دراني، البالغة من العمر 25 عاماً، فإنها ترى في عملها فرصة ثمينة في وقت تعاني فيه كثير من الفتيات في البلاد من القيود، إذ أُغلقت المدارس الثانوية والجامعات أمام الفتيات، وفرضت عليهن قيود واسعة في سوق العمل.
وتقول دراني إنها سعيدة بامتلاكها فرصة للعمل، وبأن نشاطها يعود بالنفع أيضاً على فتيات أخريات.
وتقوم حالياً بتدريب أكثر من 20 امرأة في ورشتها الفنية، وتأمل أن تنقل هذا الفن إلى فتيات في ولايات أفغانستان الأخرى، لكنها تقول: "كل شيء يعتمد على الإمكانات، وإذا توفرت فسيتحقق حلمي الكبير".
وتضيف أن بعض الفتيات اللواتي دربتهن "وصلن اليوم إلى مستوى الأستاذية، بل وشاركن في معارض داخل المملكة العربية السعودية".
Preguntas abiertas
- ما هي الإمكانيات المتاحة لدراني لنقل فنها لولايات أخرى؟
- ما هو مستقبل فن الخط في أفغانستان في ظل الظروف الحالية؟



