Newsgather
Atrásدراسة ذبابة الفاكهة تكشف آلية استمرار الإجهاد الجنسي المزمن
دراسة ذبابة الفاكهة تكشف آلية استمرار الإجهاد الجنسي المزمن
Ciencia
RT عربي2/6/2026Ciencia3 min de lecturaArgentina

دراسة ذبابة الفاكهة تكشف آلية استمرار الإجهاد الجنسي المزمن

En resumen

كشفت دراسة يابانية على ذباب الفاكهة أن الدوبامين ليس مسؤولاً عن بدء تثبيط السلوك الجنسي بسبب الإجهاد، بل عن استمراريته، مما يحول التأثير من عابر إلى مزمن. قد تفتح النتائج الباب لعلاجات جديدة للمشاكل الجنسية المرتبطة بالصدمات النفسية.

Resumen generado por IA

Tamaño de fuente

ويعد الخلل الجنسي المرتبط بالصدمات النفسية، مثل اضطراب الكرب التالي للرضح (PTSD)، ظاهرة معروفة لكن آلياتها البيولوجية ظلت غامضة لعقود.

فبينما توجد أدلة قوية على أن الإجهاد الشديد يثبط الرغبة الجنسية، لم يتمكن العلماء من تحديد ما الذي يحدث بالضبط داخل الدماغ ليحول تجربة مؤقتة إلى مشكلة طويلة الأمد.

وللتغلب على صعوبة دراسة هذه الآليات مباشرة في البشر، لجأ فريق البحث من جامعة طوكيو متروبوليتان، بقيادة البروفيسور تاكاومي ساكاي إلى ذبابة الفاكهة (Drosophila)، وهو كائن حي نموذجي يستخدم على نطاق واسع في المختبرات. فرغم صغر حجم ذبابة الفاكهة، إلا أن مساراتها البيوكيميائية مشابهة بشكل كاف لتلك الموجودة في الثدييات، ما يسمح للعلماء بدراستها بسهولة أكبر واستخلاص استنتاجات تنطبق على نطاق أوسع من الكائنات.

وابتكر الفريق طريقة جديدة لدراسة الإجهاد على الذباب، وهي حبس ذكور الذباب في مساحة صغيرة جدا لفترات زمنية متفاوتة، ثم مراقبة سلوكهم في التودد والتزاوج بعد ذلك.

وقد كانت هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها طريقة "إجهاد المساحة الصغيرة" لدراسة ذبابة الفاكهة.

ووجدت النتائج أن ذكور الذباب التي حجزت لمدة 10 دقائق فقط لم تظهر أي تغيير في سلوكها، واستمرت في التودد بشكل طبيعي.

لكن الذباب الذي حجز لمدة 30 أو 60 دقيقة أظهر تثبيطا واضحا لسلوك التودد. والأكثر إثارة للاهتمام، أن مدة هذا التثبيط كانت تتناسب طرديا مع مدة الإجهاد. فبعض الذباب الذي تعرض للحجز لمدة 7 ساعات أو 24 ساعة استمر في تثبيط سلوك التودد لمدة خمسة أيام كاملة بعد انتهاء الإجهاد. وللتأكد من أن الظاهرة خاصة بالسلوك الجنسي، نفى الباحثون أن تكون ناتجة عن انخفاض عام في الحركة أو الشهية.

وبعد أن أثبت الفريق وجود العلاقة بين الإجهاد وتثبيط السلوك الجنسي، انتقل إلى السؤال الأهم: ما هي الآلية الكيميائية المسؤولة عن ذلك؟. وركز العلماء على الدوبامين، وهو ناقل عصبي معروف بدوره المحوري في المتعة والمكافأة والاستجابة للإجهاد.

ولاختبار دور الدوبامين، قام الفريق بتثبيط إنتاج هذه المادة الكيميائية في أدمغة ذباب الفاكهة، إما عن طريق التعديل الوراثي أو باستخدام أدوية كيميائية. النتائج كانت مفاجئة: تثبيط الدوبامين لم يؤثر على ما إذا كان الذباب سيتوقف عن التودد من الأساس. فالإجهاد كان ما يزال يسبب تثبيط السلوك الجنسي حتى في غياب الدوبامين. لكن الشيء الذي تغير جذريا كان هو المدة التي يستمر فيها هذا التثبيط. فالذباب الذي تم تثبيط الدوبامين لديه كان يتعافى بشكل أسرع، ويعود إلى سلوك التودد الطبيعي في وقت أقصر بكثير من الذباب السليم.

وهذا يعني أن الدوبامين ليس مسؤولا عن بدء المشكلة، بل هو المسؤول عن استمراريتها. إنه المفتاح الذي يحول تأثير الإجهاد من عابر إلى مزمن.

وتمكن الباحثون أيضا من تحديد الموقع الدقيق في الدماغ الذي يحدث فيه هذا التأثير. وجدوا أن الدوبامين يعمل عبر منطقة تسمى "الجسم الفطري" (Mushroom Body)، وهي منطقة مرتبطة بمعالجة المعلومات الحسية والتعلم والذاكرة. وداخل هذه المنطقة، توجد مستقبلات محددة للدوبامين تتوسط في استدامة السلوك الناجم عن الإجهاد.

ورغم أن الدراسة أجريت على ذبابة الفاكهة، إلا أن أهميتها تتجاوز هذه الحشرة الصغيرة بكثير. فالخبراء يعتبرون هذه النتائج دليلا حاسما لفهم كيف يؤثر الإجهاد على السلوك والرفاهية في كائنات أخرى، بما في ذلك البشر.

كما تفتح الباب أمام إمكانية تطوير علاجات جديدة للمشاكل الجنسية المرتبطة بالصدمات النفسية، ربما عن طريق استهداف نظام الدوبامين في الدماغ.

Temas relacionados

This article was originally published by RT عربي.

Noticias relacionadas

اكتشاف "رصاصات" غامضة تندفع بسرعة خيالية من نجم نادر
Ciencia·anteayer

اكتشاف "رصاصات" غامضة تندفع بسرعة خيالية من نجم نادر

اكتشف العلماء "رصاصات" غامضة تندفع بسرعة خيالية من النجم V445 Puppis، وهو مستعر هيليوم نادر في مجرتنا. هذا الاكتشاف، الذي جاء بعد تلاشي الغبار الناتج عن انفجار عام 2000، يمثل لغزًا فريدًا ويقدم فرصة لدراسة انفجارات المستعرات الأعظم من النوع Ia.

RT عربي
1 min de lectura
بلاط أسمنتي مستوحى من جلد الفيلة يبرّد المباني بامتصاص الماء
Ciencia·hace 3 días

بلاط أسمنتي مستوحى من جلد الفيلة يبرّد المباني بامتصاص الماء

ابتكر باحثون من جامعة بنسلفانيا بلاطاً أسمنتياً منخفض التكلفة مستوحى من جلد الفيلة المتشقق، قادر على تبريد المباني بامتصاص الماء وتبخيره ببطء. هذا الابتكار يوفر حلاً مناخياً فعالاً دون الحاجة لتقنيات متحركة معقدة.

الشرق الأوسط
2 min de lectura
اكتشاف أسرار قرش غرينلاند: أطول الفقاريات عمراً على الكوكب
Ciencia·hace 3 días

اكتشاف أسرار قرش غرينلاند: أطول الفقاريات عمراً على الكوكب

عثر باحثون في آيرلندا على قرش غرينلاند نافق يُقدر عمره بأكثر من 150 عاماً، مما أتاح فرصة نادرة لدراسة هذا الكائن البحري الغامض. كشفت الأبحاث عن قدرته على مقاومة الشيخوخة، مع عيون سليمة وقلب فعال وجينات لإصلاح التلف، مما يوفر فهماً أعمق لأسرار طول عمره.

الشرق الأوسط
3 min de lectura
دراسة: المشاعر السلبية تعزز تذكر المعلومات الأساسية وتقلل من تذكر السياق تحت الضغط
Ciencia·hace 3 días

دراسة: المشاعر السلبية تعزز تذكر المعلومات الأساسية وتقلل من تذكر السياق تحت الضغط

كشفت دراسة لجامعة كاتالونيا المفتوحة أن المشاعر السلبية تعزز تذكر المعلومات المركزية في التجارب، بينما تقلل من تذكر السياق المحيط. أظهرت محاكاة لمطار افتراضي أن المشاركين تحت الضغط تذكروا تفاصيل أساسية بدقة أكبر، مما يشير إلى أن الدماغ يحدد أولويات الذاكرة تحت التوتر.

RT عربي
2 min de lectura
اكتشاف طريقة جديدة للتنبؤ بالدورات الشمسية قبل سنوات
Ciencia·hace 3 días

اكتشاف طريقة جديدة للتنبؤ بالدورات الشمسية قبل سنوات

فريق بحثي من جامعة وارويك البريطانية يكتشف طريقة جديدة للتنبؤ بقوة الدورات الشمسية القادمة قبل 6-7 سنوات من ذروتها، بالاعتماد على "نقطة الإطفاء" الشمسية، مما يوفر تحذيراً مبكراً للطقس الفضائي المتطرف.

RT عربي
1 min de lectura
Más sobre este temaالإجهاد