ماذا نعرف عن احتجاجات "حزب شعب الصراصير" في الهند؟
L'essentiel
خرج عشرات الآلاف من "جيل زد" في الهند، بقيادة حركة "حزب شعب الصراصير" التي بدأت ساخرة عبر الإنترنت، للاحتجاج في دلهي ومدن أخرى مطالبين باستقالة وزير التعليم وإصلاح النظام التعليمي بعد إلغاء امتحان القبول بالطب.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
بدأت حركة "حزب شعب الصراصير" كـ "نكتة" عبر الإنترنت قبل شهرين، مستخدمة نبرة ساخرة، وتحولت إلى حركة شبابية بارزة في الهند بسبب ارتفاع معدلات البطالة ومشاكل نظام التعليم.
خرج عشرات الآلاف من "جيل زد" إلى شوارع العاصمة الهندية دلهي، مطالبين باستقالة وزير التعليم في البلاد.
الاحتجاجات تقودها حركة تطلق على نفسها اسم "حزب شعب الصراصير"، كانت قد بدأت أنشطتها عبر الإنترنت قبل نحو شهرين معتمدةً نبرة ساخرة، قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز الحركات الشبابية الهندية.
رغم النبرة الساخرة التي صاحبت تكوين الحركة وانطبعتْ حتى على اسمها، فإنها سرعان ما أصبحت قُطباً جاذباً للشباب الساخطين على الأوضاع في الهند، حيث معدلات البطالة مرتفعة.
و"حزب شعب الصراصير" ليس حزباً سياسياً؛ إنما هو حركة أسّسها ويقودها خبير استراتيجي في مجال التواصل السياسي يُدعى أبهيجيت ديبكي ويبلغ من العمر 30 عاماً، وهو طالب سابق في جامعة بوسطن الأمريكية.
"البداية"
في حديث لبي بي سي، قال ديبكي إن الأمر بدأ كـ "نكتة، وقد رأيت أن نجمّع أنفسنا مع احتمال إطلاق منصة على أقصى تقدير، لكنْ ما أنْ أتحنا استمارة لتسجيل الانتساب للحركة عبر غوغل حتى تلقّينا عشرات الآلاف من طلبات الالتحاق".
لتجد حركة "حزب شعب الصراصير" طريقها بذلك إلى أن تكون حركة احتجاجية خطيرة.
وفي يوم التاسع من يوليو/تموز الجاري، أعلنت الحركة عن مسيرة إلى البرلمان يوم 20 من الشهر ذاته، وبالفعل وجدتْ الدعوة استجابة من الآلاف الذين قدموا إلى العاصمة دلهي.
وفي مدن هندية أخرى مثل بنغالور وغوا، نظّم المئات وقفات احتجاجية على ضوء الشموع، تضامناً مع مسيرة حركة حزب شعب الصراصير في العاصمة.
وفي أثناء المسيرة، ندّد المشاركون بالطريقة التي تعاملت بها السلطات مع المهندس والناشط المعروف سونام وانغتشوك، الذي احتُجز إثر إضرابه عن الطعام تضامناً مع حركة حزب شعب الصراصير.
وفي يوم السبت، نُقل وانغتشوك - البالغ من العمر 59 عاماً - إلى المستشفى حيث أعلن مواصلة الإضراب عن الطعام، ما أهاج سخط أنصار حركة حزب شعب الصراصير.
"أصل التسمية"
ويعود السبب في تسمية الحركة باسم حزب شعب الصراصير (كوكروتش جاناتا بارتي) إلى تصريحات أدلى بها رئيس القضاة الهندي سوريا كانت، في مايو/أيار الماضي، حين شبّه الشباب العاطلين الذين يتجهون إلى العمل بالصحافة والانضمام إلى الحركات الشبابية بـ "الصراصير والطفيليات".
مؤسّسو الحركة تلقفوا كلمة "صراصير" من تعبير رئيس القضاة وأضافوا إليها كلمة "جاناتا" الموجودة في اسم الحزب الحاكم (بهاراتيا جاناتا بارتي) الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي؛ ليصبح اسم الحركة الجديدة (كوكروتش جاناتا بارتي) أو حزب شعب الصراصير.
وكان رئيس القضاة قد استدرك في وقت لاحق وأوضح أنه إنما كان يقصد أولئك الشباب الحاملين شهادات مزوّرة، وليس عموم الشباب الهندي.
وعندما تحوّلت الحركة من فضاء الإنترنت إلى أرض الواقع، رأى كثير من الشباب المشاركين أن يرتدوا أزياء معبّرة عن اسم الحركة، كأقنعة مرسوم عليها صراصير، أو أن يرتدوا ملابس عُمال نظافة.
"مطالب الحركة"
مطالب حركة حزب شعب الصراصير كانت في الأساس تتمحور حول قضايا تتعلق بنظام التعليم في البلاد.
ومن ذلك امتحان القبول بكليات الطب؛ إذ حضر قرابة 2.28 مليون طالب الامتحان في الثالث من مايو/أيار الماضي بعد أن قضوا شهوراً - وفي بعض الحالات سنوات يستعدّون له – نظراً لما يشتهر به من صعوبة.
ثم لم تلبث السلطات المختصة أنْ ألغت الامتحان على خلفية مزاعم بتسريب الأسئلة.
قرار الإلغاء جاء بمثابة ضربة كبيرة لآمال الكثيرين الذين سيتوجّب عليهم إعادة الامتحان ذاته بعد أسابيع.
وتقول عائلات إن نحو 20 طالباً انتحروا بسبب هذا القرار، ليكون ذلك من بين أسباب عديدة لاشتعال احتجاجات حركة حزب شعب الصراصير.
وتطالب الحركة الشبابية السلطات المختصة بإعادة النظر في النظام التعليمي، مع مساءلة وزير التعليم الهندي دارمندرا برادهان والمطالبة بإقالته من منصبه.
وتعليقاً على المعاملة التي تلقّاها المهندس والناشط وانغتشوك، طالب زعيم حركة حزب شعب الصراصير أبهيجيت ديبكي رئيس وزراء البلاد ناريندرا مودي بالاستقالة من منصبه.
ومن غير الواضح بعدُ ما إذا كانت حركة حزب شعب الصراصير ستحقق أهدافها – بإقالة وزير التعليم وإعادة النظر في النظام التعليمي، ولكن الحركة مع ذلك أحدثتْ أثراً كبيراً على الساحة السياسية الهندية.
Questions ouvertes
- هل ستحقق حركة "حزب شعب الصراصير" أهدافها؟
- ما هو رد فعل الحكومة الهندية على مطالب الحركة؟
- هل ستتوسع الاحتجاجات إلى مناطق أخرى؟





