حوادث متفرقة في قطاعات الطاقة العالمية: الجزائر وقطر واليابان في بؤرة الاهتمام
L'essentiel
حوادث متفرقة في قطاعات الطاقة العالمية: الجزائر وقطر واليابان في بؤرة الاهتمام. حادث في مصفاة "أرزيو" الجزائرية دون إصابات، قطر تجمد خطط زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد استهداف ناقلة، وبنك اليابان يحذر من ضغوط تضخمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
تتأثر أسواق الطاقة العالمية بحوادث متفرقة وتوترات جيوسياسية متصاعدة، مما يثير مخاوف بشأن الإمدادات واستقرار الأسعار.
أعلنت شركة الطاقة الحكومية الجزائرية «سوناطراك»، يوم الخميس، عن وقوع حادث في مصفاة «أرزيو» للنفط غرب البلاد، مؤكدة السيطرة عليه بشكل كامل ودون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية.
وأوضحت الشركة، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، أن الحادث وقع في تمام الساعة الثانية والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي (01:30 بتوقيت غرينتش)، وتدخلت فرق الإطفاء والسلامة لتباشر احتواء الموقف على الفور.
وطمأنت «سوناطراك» الأسواق بالتأكيد على أن عمليات إنتاج الوقود ومواد التشحيم داخل المصفاة لم تتأثر جراء هذا العارض، مشيرة إلى أن إمدادات المنتجات النفطية المتجهة إلى السوق المحلية مستمرة بشكل طبيعي ودون أي انقطاع. وأضافت الشركة أنها فتحت تحقيقاً رسمياً للوقوف على الأسباب الفنية والمباشرة التي أدت إلى وقوع الحادث.
قررت قطر تجميد جهودها الرامية إلى تسريع استعادة مستويات الإنتاج في أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم؛ وذلك عقب الهجوم الذي استهدف إحدى ناقلاتها في مضيق هرمز يوم الثلاثاء الماضي، مما جدد المخاوف الدولية بشأن مخاطر الملاحة عبر الممر المائي الحيوي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة، أن مسؤولي شركة «قطر للطاقة» عقدوا سلسلة من الاجتماعات الطارئة عقب الهجوم، أسفرت عن قرار اتخذه الرئيس التنفيذي للشركة، سعد الكعبي، بوقف خطط زيادة الإنتاج في مجمع «رأس لفان» الصناعي. ووفقاً للمصادر، سيتم الإبقاء على العمليات التشغيلية عند حدها الأدنى لأسباب تتعلق بالسلامة، مع خفض عدد السفن المقررة رسوها في المحطة خلال الأيام المقبلة.
ويُعد هذا التجميد القطري أحد أبرز التداعيات المباشرة للتوترات المتصاعدة هذا الأسبوع في المنطقة، والتي شهدت استهداف عدد من السفن قرب مضيق هرمز، وقيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربات في إيران ليومين متتاليين، وسط تحذيرات من الانزلاق إلى مواجهة شاملة تهدد منشآت الطاقة الإقليمية التي كانت بدأت لتوها في التعافي.
من شأن هذا الإرجاء في مجمع «رأس لفان» أن يؤدي إلى تفاقم شح الإمدادات في سوق الغاز العالمية، مما يهدد بسباق محموم ومنافسة شديدة بين الأسواق الآسيوية والأوروبية لتأمين الشحنات وتكوين احتياطيات الشتاء المقبل. وتأتي هذه الخطوة في وقت استقرت فيه أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا عند مستويات أعلى بنحو 80 في المائة مقارنة بفترة ما قبل التوترات، مما يعكس حالة القلق السائدة بشأن انتظام الصادرات القادمة من قطر، والتي أمنت وحده نحو خُمس إمدادات الغاز المسال العالمية العام الماضي.
قال بنك اليابان، يوم الخميس، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران من المرجح أن تدفع المزيد من الشركات إلى رفع الأسعار في وقت لاحق من هذا العام، مما يُشير إلى توخي الحذر بشأن تزايد الضغوط التضخمية التي قد تُعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
كما سلط البنك المركزي الضوء على تراجع مخاطر النمو المرتبطة بالصراع، وعلى الارتفاع الأوسع في أرباح الشركات نتيجة ازدهار الطلب على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً ثقته في قدرة الاقتصاد على تحقيق انتعاش معتدل.
وفي تقريرها الفصلي عن اقتصادات المناطق في البلاد، أبقى بنك اليابان على تقييمه للمناطق التسع جميعها، مشيراً إلى أنها تتعافى أو تشهد تحسناً معتدلاً.
وذكر التقرير أن «خطر انخفاض الصادرات والإنتاج بشكل حاد آخذ في التضاؤل» مع إحراز الشركات تقدماً في إعادة توجيه الشحنات وإيجاد مصادر بديلة للتعامل مع اضطرابات الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، أفاد التقرير بأن العديد من المناطق أبلغت عن تخطيط الشركات لرفع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية اليومية بدءاً من فصل الصيف بسبب ارتفاع التكاليف الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وأضاف التقرير: «أفادت العديد من المناطق بأن الشركات ما زالت تنقل ارتفاع تكاليف العمالة والنقل إلى المستهلكين». وتابع: «إن نقل ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام الناجم عن تطورات الشرق الأوسط يسير بوتيرة أسرع من ذي قبل»، لا سيما فيما يتعلق بأسعار التعاملات بين الشركات.وسيُعدّ التقرير، الذي يُحضّره مديرو الفروع الإقليمية لبنك اليابان، من بين العوامل التي سيُدقّق فيها مجلس الإدارة خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي في 31 يوليو (تموز).
وبعد أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً عند 1 في المائة الشهر الماضي، يعتزم الإبقاء على سياسته النقدية ثابتة، مع إجراء مراجعة ربع سنوية لتوقعاته بشأن النمو والأسعار، والتي قد تُقدّم مؤشرات حول وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
وقد زاد الصراع في الشرق الأوسط من تعقيد مسار السياسة النقدية لبنك اليابان، إذ أدّى إلى ارتفاع التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، في حين ضغط على اقتصاد يعتمد على الوقود المستورد.
ورغم أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران قد خفّف من مخاوف السوق بشأن ضغوط الأسعار العالمية، إلا أن التضخم في أسعار الجملة ارتفع إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 6.3 في المائة في مايو (أيار)، في إشارة إلى أن الشركات بدأت بالفعل في تحميل المستهلكين التكاليف المرتفعة الناجمة عن صدمة الطاقة.
وكان التقرير الإقليمي أكثر تفاؤلاً من تقرير أبريل (نيسان)، الذي حذّر من أن اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة الناجمين عن الحرب الإيرانية قد يؤثران سلباً على الاقتصاد.
وجاء ذلك عقب استطلاع «تانكان» الفصلي الذي أجراه بنك اليابان المركزي الأسبوع الماضي، والذي أظهر أن معنويات قطاع الأعمال بلغت أعلى مستوياتها في ثماني سنوات، وأن توقعات التضخم لدى الشركات وصلت إلى مستويات قياسية.
À surveiller
Perspective IA — des possibilités, pas des certitudes
قد ترفع الشركات اليابانية الأسعار بشكل أكبر في وقت لاحق من العام بسبب ارتفاع التكاليف.
Probable · En quelques mois
استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغاز المسال عالمياً.
Probable · Moyen terme
Questions ouvertes
- ما هي الأسباب الفنية الدقيقة لحادث مصفاة أرزيو؟
- ما هي مدة تجميد إنتاج الغاز القطري؟
- ما هو التأثير النهائي للتوترات على أسعار الطاقة العالمية؟


