ارتفاع حصيلة قتلى زلزال فنزويلا إلى 589 قتيلاً
L'essentiel
ارتفعت حصيلة قتلى الزلزالين في فنزويلا إلى 589 قتيلاً، فيما تواصل فرق الإنقاذ الدولية البحث عن ناجين تحت الأنقاض. وتضررت ولاية لا غوايرا بشدة، مع وصول مساعدات دولية محدودة ونقص في الإمكانات، بينما أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة مساعدات كبيرة.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
ضرب زلزالان فنزويلا، مما أدى إلى ارتفاع كبير في عدد القتلى والجرحى وتدمير واسع النطاق، خاصة في ولاية لا غوايرا. بدأت المساعدات الدولية بالوصول، لكن جهود الإنقاذ تواجه صعوبات بسبب نقص الإمكانات.
ارتفعت حصيلة قتلى الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا إلى 589 قتيلاً، بعدما تضاعفت أكثر من مرتين، وفق ما أعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، الجمعة، فيما واصلت فرق الإنقاذ، مدعومة بفرق دولية، سباقها مع الزمن للعثور على ناجين تحت أنقاض المباني المنهارة.
واستخدمت فرق الإنقاذ الآليات الثقيلة، لكنها اعتمدت أيضاً على جهود متطوعين في محاولاتها لانتشال العالقين تحت الركام في المنطقة المنكوبة غرب العاصمة كراكاس. وشاهد مراسلون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد المباني المنهارة، عمال إنقاذ يستخدمون المطارق الثقيلة لتكسير الأنقاض، بينما كانوا يطالبون بـ«صمت تام» لالتقاط أي استغاثات قد تصدر عن ناجين.
لكن الارتفاع المفاجئ في الحصيلة الرسمية قد لا يكون الأخير. وقالت رودريغيز، خلال اجتماع متلفز مع مسؤولين مدنيين وعسكريين: «للأسف، أصبح لدينا الآن 589 شخصاً لقوا حتفهم». وكانت الحصيلة الرسمية السابقة تشير إلى 235 قتيلاً، فيما أعلن وزير الصحة كارلوس ألفارادو، في وقت متأخر الخميس، أن عدد الجرحى بلغ 4300 مصاب.
مساعدات دولية
وبدأت المساعدات الدولية تصل إلى البلاد، مع وصول فرق إنقاذ من السلفادور وسويسرا والمكسيك، إضافة إلى مسؤول عسكري أميركي رفيع إلى كراكاس للإشراف على جهود الإغاثة الأميركية. وقالت القيادة الجنوبية الأميركية (ساوثكوم) في منشور على «إكس»، إن اللواء كيفن جي جيرارد وصل إلى كراكاس على رأس «طاقم إداري في ساوثكوم»، بصفته مسؤولاً ميدانياً رفيعاً يمثّل الهيئة في الميدان ويتعاون بشكل وثيق مع الشركاء للتخطيط والتنسيق وإدارة القدرات اللوجستية والتشغيلية» للجيش الأميركي في المناطق المتضرّرة.
كما تعهّدت دول من مختلف أنحاء العالم بإرسال فرق إنقاذ ومساعدات مالية وإنسانية، فيما أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل سفينتين حربيتين وطائرات نقل ومروحيات، إضافة إلى تعبئة 150 مليون دولار كمساعدات. وفي ولاية لا غوايرا، الأكثر تضرراً شمال كراكاس، كانت أمبارو ديل جوديتشي تنبش الركام بيديها بحثاً عن ابنها. وقالت: «إنها كميات هائلة من الصخور، ومن المستحيل إزاحتها بالأيدي العارية»، قبل أن تضرب الركام بيأس.
وفي مكان آخر، توفيت فتاة صغيرة بعدما ظلّت لساعات تستغيث من تحت الأنقاض، بينما وقف السكان عاجزين عن مساعدتها، بحسب ما أفاد سكان محليون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقال داني ريزو (48 عاماً): «نحتاج إلى أشخاص... إلى عسكريين، ليأتوا ويساعدونا حتى نتمكن من إخراجها».
وكانت زلازل مماثلة في القوة قد أودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص في هايتي في يناير (كانون الثاني) 2010، و73 ألفاً في كشمير في أكتوبر (تشرين الأول) 2005.
نقص في الإمكانات
تشمل حصيلة القتلى عدداً من الأجانب، بينهم تسعة برتغاليين وثلاثة إسبان وبرازيليان وصينيان وإيطالي - فنزويلي.
كما أعلنت الحكومتان البرتغالية والإسبانية أن 56 برتغالياً و99 إسبانياً ما زالوا في عداد المفقودين. وأظهرت صور جوية نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مُجمّعات سكنية مدمرة بالكامل في مدينة لا غوايرا. وقال أحد عناصر الإنقاذ، طالباً عدم كشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الظروف «بالغة الصعوبة»، في ظل نقص الكوادر المدربة والقيود التقنية الكبيرة.
وشاهد مراسلو الوكالة سكاناً ينهبون أحد المتاجر الكبرى في المدينة. ووصفت مديرة لجنة الإنقاذ الدولية في فنزويلا، نيكول كاست، الوضع بأنه «كارثي».
وتوالت عروض المساعدة من مختلف أنحاء العالم؛ إذ أرسلت كل من سويسرا وإسبانيا وفرنسا والبرتغال والمكسيك فرقاً متخصصة في الإنقاذ.
كما عرضت الصين والهند والبرازيل وإيران تقديم المساعدة، فيما أعلن البابا ليو الرابع عشر تقديم 100 ألف يورو (نحو 114 ألف دولار) مساعدة أولية.
وتشارك الولايات المتحدة بصورة خاصة في جهود الإغاثة، بعد أن أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقلته في يناير، في ظل اهتمامها بفنزويلا الغنية بالنفط.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «حزنه العميق» إزاء الكارثة، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستقدم الدعم لفنزويلا.
وفي تطور قد يعقد جهود الإغاثة، لا يزال المطار الدولي الرئيسي للعاصمة، الواقع في لا غوايرا، مغلقاً بعد تعرضه لأضرار جسيمة. ودعت زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، إلى الإفراج عن «جميع السجناء السياسيين، المدنيين والعسكريين»، معتبرة أنه ينبغي أن يجتمعوا مع عائلاتهم بينما تعيش البلاد حالة حداد.
ويقع الساحل الشمالي لفنزويلا على خط التقاء الصفيحتين التكتونيتين الكاريبية وأميركا الجنوبية، لكنه لم يشهد زلزالاً كبيراً منذ عام 1997، عندما قُتل 73 شخصاً، فيما أودى زلزال آخر عام 1967 بحياة 236 شخصاً.
وكان الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة، الأربعاء، الأقوى منذ 29 أكتوبر 1900، عندما ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة قبالة السواحل.
وشُعر بالهزة أيضاً في كولومبيا المجاورة، حيث أُخليت مبانٍ في العاصمة بوغوتا احترازياً، كما سُجلت هزات في عدد من مدن شمال البرازيل، بحسب شبكة الرصد الزلزالي البرازيلية.
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالَين اللذين ضربا فنزويلا الأربعاء إلى 235 قتيلاً، وفق ما أعلن وزير الصحة كارلوس ألفارادو، بينما تعمل الحكومة مع شركات خاصة لجلب معدات ثقيلة لتسريع عمليات الإنقاذ.
وقال ألفارادو، اليوم (الخميس)، في تصريح للتلفزيون الحكومي «للأسف، استقبلنا حوالى 235 شخصا وصلوا دون مؤشرات حيوية أو توفوا فور وصولهم إلى منشآتنا الصحية». وكانت الحصيلة السابقة 188 قتيلا.
وقال خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية وشقيق ديلسي رودريغيز القائمة بأعمال الرئيس في فنزويلا، إن ما لا يقل عن 250 مبنى تعرضت لأضرار أو دمرت. ومن بين المباني التي أفادت التقارير بتعرضها لأضرار بالغة ،ثمانية مستشفيات على الأقل ومقر الصليب الأحمر الفنزويلي والسفارة الفرنسية. وقال وزير الداخلية ديوسدادو كابيو إن حوالي 70 ألف أسرة في ولاية لا جوايرا تأثرت بالكارثة.
* منطقة كوارث
باتت ولاية لا جوايرا الساحلية المجاورة لكراكاس، حيث المطار الرئيسي للعاصمة، من بين المناطق الأكثر تضررا. وقالت رودريغيز «أصبحت منطقة كوارث»، مضيفة أن الحكومة تعمل مع شركات خاصة لجلب معدات ثقيلة وتسريع عمليات الإنقاذ. وظلت الكهرباء شحيحة في أجزاء من الولاية، وأُغلق مطار كراكاس بعد تعرضه لأضرار. وواصل عمال الطوارئ والمتطوعون البحث بين أنقاض المباني المنهارة حتى ساعات متأخرة من الليل. لكن في بعض المناطق، قال السكان إن مساعدة الحكومة تأخرت في الوصول.
وقالت ياميليث جيمينيز، من سكان لا جوايرا، إن ابنها البالغ من العمر 19 عاما لا يزال عالقا تحت أنقاض مبنى سكني مكون من سبعة طوابق.
وأضافت جيمينيز، التي توفي والدها قبل ثلاثة أيام «هو تحت الألواح الخرسانية ولا توجد آلات لإخراجه».
وكان كثير من الفنزويليين في منازلهم عندما وقع الزلزالان خلال عطلة رسمية. وهرع السكان خارج المباني التي كانت تهتز إلى الشوارع. بالقرب من مركز الزلزال في مورون، وهي بلدة ساحلية في ولاية كارابوبو، انهارت المنازل وبات السكان دون ماء أو كهرباء.
وحذرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية من أن عدد القتلى سيكون بالآلاف مع احتمال كبير بأن يتجاوز 10 آلاف، مستندة إلى نماذج لتقدير الأرقام.
وأدرج موقع إلكتروني أُنشئ لتتبع المفقودين، وشاركه قادة المعارضة في البلاد، أكثر من 46 ألف شخص في قائمة المفقودين بعد السابعة مساء بالتوقيت المحلي (2300 بتوقيت غرينتش)
وتعهدت دول من أنحاء العالم بتقديم الدعم، ومنها بلدان عارضت فنزويلا، التي عانت لعقود من العزلة الدولية وسط دوامة من القمع السياسي والانهيار الاقتصادي والضغوط الدبلوماسية.
وتوقعت رودريغيز وصول فرق الإنقاذ الدولية قريبا، وشكرت قادة من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واتخذت واشنطن خطوات لتخفيف العقوبات، إذ سمحت بإجراء معاملات متعلقة بمساعدات الزلزال التي كانت ستُحظر لولا ذلك.
وقال توم فليتشر منسق الإغاثة في الأمم المتحدة إن المنظمة تنسق جهود فرق الإنقاذ الدولية، وإن الأمر سيتطلب «جهدا جماعيا هائلا» في بلد كان فيه ثمانية ملايين شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية قبل وقوع الزلزالين.
وقالت شركة ستارلينك إنها ستوفر خدمة مجانية حتى 25 يوليو (تموز) للعملاء الجدد والحاليين في المناطق المتضررة، وإنها تعمل على نشر محطات في المناطق الأكثر تضررا للمساعدة في استعادة الاتصالات. وفي قطاع النفط، قالت شركات الطاقة الأجنبية إن عملياتها لم تتعرض لاضطرابات كبيرة، وبدا أن البنية التحتية النفطية قد نجت إلى حد كبير.
À surveiller
Perspective IA — des possibilités, pas des certitudes
تزايد المساعدات الدولية لفنزويلا خلال الأسابيع المقبلة.
Probable · En quelques semaines
تأثير طويل الأمد على الاقتصاد الفنزويلي بسبب تكاليف إعادة الإعمار.
Très probable · Long terme
Questions ouvertes
- ما هو العدد النهائي للضحايا؟
- ما مدى الضرر الذي لحق بالبنية التحتية الحيوية؟
- كيف ستتم معالجة الأزمة الاقتصادية والإنسانية طويلة الأمد؟




