العراق يتخذ إجراءات صارمة لمنع الهجمات من أراضيه و«الحشد الشعبي» يُخلي مقاره
L'essentiel
أعلن المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي برئاسة علي الزيدي اتخاذ إجراءات صارمة لمنع انطلاق أي هجمات من الأراضي العراقية نحو دول الجوار. يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الحشد الشعبي إخلاء مقاره في نينوى تحسباً لضربات أميركية محتملة، مؤكداً أن العراق لن يكون جزءاً من الصراع الإقليمي.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
العراق يتخذ إجراءات أمنية لمنع استخدام أراضيه لشن هجمات على دول الجوار، بينما تستعد فصائل مسلحة لضربات جوية محتملة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
في موازاة إعلان «الحشد الشعبي» عن الإيعاز بإخلاء مقاره والتشكيلات التابعة له في بعض مناطق العراق، تحسباً لأي هجمات يمكن أن تشن عليه في حال اندلاع الحرب في المنطقة، أعلن «المجلس الوزاري للأمن الوطني»، برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي، عن اتخاذ «إجراءات صارمة» لمنع أي ضربات يمكن أن تنطلق من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار.
وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء، إن الزيدي قرر «تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمواجهة التحديات، ووجه بوضع آليات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الحالات، أو أي خروقات محتملة». كما وجّه الأجهزة الأمنية العراقية «بإنفاذ القانون، وتعزيز الأمن والاستقرار، والاضطلاع بمسؤولياتها في حماية السيادة وحسن الجوار».
وأكد الاجتماع «جاهزية القوات المسلحة لإحباط أي محاولة تستهدف دول الجوار ضمن محيطنا الإقليمي، وتجدد (الحكومة) التزامها الثابت بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً أو ممراً للاعتداء على الدول الشقيقة والصديقة، في إطار مسؤوليتها لحفظ السيادة الوطنية واحترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي».
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، في تصريحات صحافية، الأحد، إن «العراق لن يكون جزءاً من الصراع في المنطقة»، مؤكداً أن «الاجتماع الأمني الطارئ اتخذ إجراءات واضحة لمنع انطلاق أي تهديدات من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار». وأوضح أن «رؤية رئيس الوزراء علي الزيدي ثابتة، وتستند إلى معطيات دستورية؛ حيث إن الدولة العراقية ترفض أن يكون العراق ممراً لأي اعتداء، مثلما ترفض تدخل أي دولة أخرى في شؤونها الداخلية. والحكومة متمسكة بمبدأ احترام السيادة وعدم التدخل المتبادل».
وشدد العبودي على أن «القوات المسلحة العراقية على أتم الجاهزية لإحباط أي عملية قد تُهدد دول الجوار، كما جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي تحرك يضر بأمن المنطقة».
تغيير مقار
إلى ذلك، أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» يوم الأحد، إصدار «توجيهات صارمة من قيادة عمليات نينوى بإخلاء المقار والتشكيلات التابعة لها بشكل تام في المحافظة، وذلك تحسباً لأي هجمات أو ضربات جوية أميركية محتملة».
وقال مصدر تابع للهيئة في تصريح صحافي إن التوجيهات «تضمنت إبلاغ المواقع الحساسة بإيجاد مقار بديلة، وإعادة تمركز القوات فيها بشكل عاجل، مع الإبقاء على حراسات طفيفة جداً في المقار الأساسية لا تتعدى حارساً واحداً أو حارسين لكل بناية، لتجنب وقوع أي خسائر بشرية في حال استهدافها».
تبادل خدمات
في موازاة ذلك، فإن نوعاً من تبادل الخدمات بين منظومة «قوى السلاح» الحزبي ومنظومة «قوى الفساد»، بدأ يتبلور لإحباط محاولات رئيس الوزراء المضي قدماً في مشروعه الهادف إلى تفكيك المنظومتين.
ورغم ما يجري تداوله، سواء على صعيد «عدم إحراز تقدم في ملف محاربة الفساد»، ما عدا الحكم على نائبين بالسجن، وتوالي اعترافات وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، أو على صعيد ملف السلاح، أكد مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة ماضية في إجراءاتها لتفكيك منظومة الفساد، مع تحقيق تقدم على كل المستويات، سواء أكان داخل العراق مع المتهمين الحاليين الذين ألقي القبض عليهم، أم بالنسبة للمتهمين المختفين أو الموجودين خارج العراق... وقد تمّت مفاتحة عدد من الدول، بشأن هاربين موجودين على أراضيها، أو أموال فساد مودعة في بنوكها، وهو ما يتطلب إجراءات شفافة لكنها معقدة وسرية».
وردًّا على ما يُشار إليه بشأن تبادل الخدمات بين منظومتي السلاح والفساد، يقول مسؤول حكومي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن «هذا الأمر متوقَّع، ولا سيما أن قضية الفساد في العراق تتداخل فيها مظاهر الفساد المالي والإداري مع الفساد السياسي، المتمثل في حالة التخادم بين معظم القوى السياسية التي استفادت من ثغرات عديدة».
À surveiller
Perspective IA — des possibilités, pas des certitudes
الحكومة العراقية ستواصل إجراءاتها لتفكيك منظومة الفساد.
Probable · En quelques mois
Questions ouvertes
- ما هي طبيعة "الإجراءات الصارمة" التي اتخذها المجلس الوزاري؟
- ما هي الدول التي تم مفاتحتها بشأن الهاربين وأموال الفساد؟
- ما هو مدى تأثير "تبادل الخدمات" بين منظومتي السلاح والفساد؟



