تقرير: الجيش الإسرائيلي يرسخ احتلاله في جنوب لبنان بإنشاء قواعد عسكرية وتدمير القرى
تقرير لصحيفة «هآرتس» يكشف عن سيطرة إسرائيلية على 600 كيلومتر مربع وبناء 7 قواعد عسكرية وتدمير واسع للبنى التحتية في جنوب لبنان.
L'essentiel
كشف تقرير لصحيفة «هآرتس» عن قيام الجيش الإسرائيلي بترسيخ احتلاله لنحو 600 كيلومتر مربع في جنوب لبنان، عبر بناء قواعد عسكرية وشق طرق وتدمير القرى، بالتزامن مع مفاوضات روما واستمرار التوتر.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
تستمر المفاوضات بين إسرائيل和 لبنان في روما وسط تطبيق متعثر لاتفاق وقف إطلاق النار.
في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات في روما بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في روما، كشفت صور حديثة للأقمار الاصطناعية مرفقة بجولات ميدانية أن الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات لترسيخ احتلاله في الجنوب اللبناني و«كأنه سيبقى 50 عاماً».
ونشرت صحيفة «هآرتس»، الأربعاء، تقريراً لأربعة مختصين، هم يردين ميخائيلي وبار بيلغ وينيف كوفوفيتش وليزا روزوفسكي، يوضح أن الجيش الإسرائيلي ما زال يحتل 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية، على بعد 12 كيلومتراً من الحدود، ويعمل فيها بشكل حثيث وبشكل يومي وبزخم واسع، فينفذ أعمال بناء، بما في ذلك إقامة 7 قواعد عسكرية وشق وتعبيد طرق تمتد على عشرات الكيلومترات. ويشبه التقرير هذه الأعمال بما يقوم به الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
ونقل التقرير تصريحات لضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قال فيه إن الجيش تلقى تعليمات للاستعداد للبقاء في لبنان لمدة تصل إلى سنة، وأنه تحقيقاً لهذه الغاية تنفذ أعمال بناء وأعمال لوجستية مطلوبة للجنود الذين ما زال معظمهم يقيمون في مبانٍ مدنية في قرى جنوب لبنان.
وتظهر صور الأقمار الاصطناعية لشركة «آربص» التي فحصتها «هآرتس»، التغييرات الكبيرة على أرض الواقع.
وعلى سبيل المثال، يشير التقرير إلى القاعدة العسكرية الإسرائيلية في بلدة الخيام، الواقعة على بعد خمسة كيلومترات شمال الحدود الإسرائيلية التي يطلب المفاوض اللبناني الانسحاب منها وتسليمها إلى الجيش اللبناني.
وفي النقطة التي أقيمت فيها القاعدة، كان يوجد سجن الخيام في السابق. وبعد استئناف القتال في شهر مارس (آذار) الماضي، دمر الجيش الإسرائيلي مبنى السجن. وتظهر صور الأقمار الاصطناعية من شهر يونيو (حزيران) وجود آليات هندسية في الموقع. وفي شهر يوليو (تموز) الماضي، ظهرت قاعدة منظمة تضم سداً ترابياً مرتفعاً وخنادق تسمح للجنود بالتحرك بأمان نسبي وشبكات واقية من الطائرات المسيَّرة المتفجرة.
بالتزامن مع بناء القاعدة دمَّر الجيش الإسرائيلي الغالبية العظمى من المباني في بلدة الخيام. وحسب الجيش كان يعيش فيها نحو 20 ألف نسمة عشية استئناف القتال.
أيضا أقيمت قاعدة أخرى في بلدة مارون الراس، على بعد 2 كم عن الحدود الإسرائيلية. ودمر الجيش أيضاً الغالبية العظمى من مباني البلدة هناك.
تدمير 24 قرية
ويتوافق هذا التدمير مع تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس في مؤتمر في القناة 14، حيث قال إن إسرائيل دمرت 24 قرية شيعية في جنوب لبنان تماماً. وأضاف الوزير: «لقد دمرنا كل المباني، لم يبق أي بيت، لقد تمت تسوية كل هذه القرى بالأرض، نحو 15 – 20 ألف بيت».
في الشهر الماضي قال كاتس إن 200 ألف لبناني لن يعودوا إلى بيوتهم. وفي شهر أبريل (نيسان) قال مسؤول أمنى رفيع لـ«هآرتس»: «يجب خلق الوعي بوجود أرض محروقة». وتظهر الصور الحديثة للأقمار الاصطناعية لشركة «بلانيت لابس»، تظهر هذا الدمار بشكل واضح.
وجاء في التقرير أن الجيش الإسرائيلي أقام خمسة مواقع عسكرية قرب الحدود بعد وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وفي الأسابيع الأخيرة نشر جندي أو مواطن كان موجوداً في أحد هذه التجمعات صور تظهر شكل الموقع عن قرب.
وقد فشل الجيش الإسرائيلي في التعامل مع تسريبات من هذا النوع من المعلومات لسنوات كثيرة، رغم كثرة المنشورات حول هذا الموضوع. فقد أقيمت القواعد المتبقية منذ استئناف القتال في شهر مارس الماضي، في عمق أراضي لبنان.
وإلى جانب القواعد التي يتم بناؤها، سيطر الجيش الإسرائيلي على نقاط تحكم في جنوب لبنان، بما في ذلك قلعة شقيف، الموجودة على قمة جبال علي طاهر، على بعد نحو 10 كلم عن الحدود.
وأكد كاتس أن إسرائيل لن تنسحب من قلعة شقيف. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن سيطرته على مرتفعات كريستوفاني. وبحسب ضابط كبير، قام الجيش بتجهيز وفتح 32 كلم من الطرق المخصصة لنقل الإمدادات اللوجستية داخل الخط الأصفر.
خريطة الخط الأصفر
وفقط في شهر أبريل الماضي نشر الجيش خريطة الخط الأصفر في لبنان، وفي الأشهر التالية وسَّع الجيش نطاق سيطرته، مثلما يظهر في أحدث خريطة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في شهر يونيو. وتبلغ مساحة المنطقة التي احتلها الجيش الإسرائيلي في لبنان 602 كم مربع، حسب «هآرتس». أما وزير الدفاع إسرائيل كاتس فقال إن مساحة المناطق المحتلة هي 700 كلم مربع.
يذكر أن إسرائيل ولبنان وقعتا على اتفاق بوساطة أميركية يهدف إلى تمهيد الطريق لإنهاء الصراع، وتحقيق سلام دائم بين الدولتين. وبحسب هذا الاتفاق سيستعيد الجيش اللبناني سيادته على كل الأراضي اللبنانية، شريطة أن يقوم «حزب الله» بنزع سلاحه وتفكيك بنيته التحتية بشكل موثق.
وقد صرح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأنه حسب الاتفاق ستحتفظ إسرائيل بمنطقة أمنية في لبنان «إلى حين نزع سلاح (حزب الله) وعدم تشكيله تهديداً لإسرائيل من لبنان».
وقال وزير الدفاع كاتس إنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي لـ«إقامة أكبر عدد ممكن من المواقع في جنوب لبنان، كما لو كنا سنبقى هناك 50 سنة».
ورداً على الاتفاق قال «حزب الله» إن الحكومة في لبنان تنقصها الشرعية، وإن تنفيذ الاتفاق هو «هدية للعدو الإسرائيلي»، ستؤدي إلى اندلاع حرب أهلية.
وبحسب وزارة الخارجية الأميركية فإن الهدف هو «تعزيز التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار».
ورداً على الاستفسار حول وجود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، أبلغت وزارة الخارجية الأميركية «هآرتس» أن الولايات المتحدة تلتزم بالتنفيذ الكامل للاتفاق، وأنها تساعد في التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني.
وفي رد على سؤال «هآرتس» حول هذا الموضوع قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن «الجيش يعمل وفقاً للاعتبارات العملياتية وتعليمات القيادة السياسية، ولا يقدم تفصيلات عن نشاطاته العملياتية أو نشر قواته عبر الحدود».
À surveiller
Perspective IA — des possibilités, pas des certitudes
استمرار الجيش الإسرائيلي في بناء المواقع العسكرية في جنوب لبنان
Très probable · En quelques mois
Questions ouvertes
- هل ستلتزم إسرائيل بالانسحاب الكامل مستقبلاً؟
- كيف سيرد حزب الله على التوسع العسكري؟





