مجلس السلام يخطط لمنطقة إنسانية تجريبية في غزة وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين
L'essentiel
مجلس السلام يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية لسكان غزة، بينما تضاعفت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية أكثر من خمس مرات، مع تسريع وتيرة ضم الأراضي وتهجير السكان.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة وسط حرب مستمرة، بينما تتسارع وتيرة ضم الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل وزيادة اعتداءات المستوطنين.
كشف مسؤول في «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المجلس يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية لسكان غزة كوسيلة لإعادة تنشيط خطة السلام المتعثرة التي طرحها ترمب، بغض النظر عن التقدم إلى المرحلة الثانية من الاتفاق مع حركة «حماس»، وفقاً لوكالة «رويترز».
ولم يحدد المسؤول الموقع، لكنه قال إن المجلس حدد مناطق آمنة يمكن أن تستوعب عشرات الآلاف من سكان غزة، حيث يمكن توسيع نطاق السلع والخدمات لتلبية الاحتياجات الإنسانية لأولئك الراغبين في الانتقال إلى هناك.
ولا تزال غزة في حالة خراب جراء حرب شاملة استمرت عامين، اندلعت على إثر الهجمات التي شنتها «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وبعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وضع ترمب خطة لغزة تنص على زيادة المساعدات الإنسانية وإدارة القطاع من قبل مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين ونزع سلاح «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية.
لكن الخطة تعثرت وظلت مجموعة الخبراء الفنيين، المعروفة باسم «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، خارج القطاع.
ولا تزال إسرائيل تشن غارات عسكرية على القطاع حيث يواجه سكان يزيد عددهم على مليوني نسمة الجوع والمرض والنزوح. وقد أعلنت أنها ستوسع نطاق سيطرتها في غزة لتشمل 70 في المائة من القطاع.
وتم إغلاق برنامج إغاثة كانت تديره «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل عقب وقف إطلاق النار، بعد أن واجه انتقادات من الأمم المتحدة وجهات أخرى بسبب مقتل فلسطينيين كانوا يحاولون الوصول إلى نقاط التوزيع التابعة لها.
بعد أن حاولت وزارة الأمن الداخلي، بقيادة الوزير إيتمار بن غفير، حجب المعطيات الرسمية طيلة الشهور الماضية، اضطرت إلى كشفها، الأربعاء، ويتضح منها أن اعتداءات المستوطنين التي تتخذ طابعاً إرهابياً تضاعفت أكثر من خمس مرات في ظل الحروب التي خاضتها الحكومة على غزة، ولبنان، وإيران، وسوريا، وغيرها.
وبحسب بيانات الشرطة، فقد تم فتح 139 ملفاً من هذه الاعتداءات التي تسمى لديها «جرائم قومية ضد الفلسطينيين» في العام 2019. لكن هذا العدد قفز إلى 779 ملفاً في العام 2025، أي بزيادة بنسبة 560 في المائة.
وزادت وتيرة الاعتداءات أكثر في سنة 2026، والأسوأ من ذلك هو أنه لم تقدم إلا 52 لائحة اتهام فقط، وهي تشكل 6 في المائة من إجمالي ملفات التحقيق التي فتحت.
وقال مسؤول أمنى رفيع المستوى لصحيفة «هآرتس» إن ازدياد أحداث العنف هو بسبب انتشار المزارع والبؤر الاستيطانية غير القانونية. وأفاد مسؤولون أمنيون رفيعو المستوى للصحيفة بأن «الحكومة والجيش ليسا بريئين من هذه الاعتداءات»، وأكدوا: «تم إنشاء بعض المزارع والبؤر الاستيطانية غير القانونية بدعم من الحكومة، وبتشجيع وحماية من الجيش الإسرائيلي».
تسريع وتيرة الضم
وبموازاة هذا النشر، أصدرت حركة «السلام الآن» وجمعية «كيرم نبوت» الإسرائيليتان بياناً يشير إلى أن الحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو سرعت من وتيرة ضم أراضٍ في الضفة الغربية لإسرائيل من خلال تغيير هيكلي للنظام الحكومي، وتوسيع المستوطنات، وتهجير السكان، وتعميق سيطرة إسرائيل على المناطق (أ) و(ب).
ويشير التقرير إلى أن الحكومة قامت بتمويل البؤر الاستيطانية بسخاء، وجهزتها، واستولت على الأراضي.
وحسب معدي التقرير -حاجيت افران، ويونتان مزراحي، ودرور ايتكس- فإن التغييرات التي طرأت على الضفة الغربية خلال فترة ولاية هذه الحكومة غير مسبوقة.
وفي الفترة بين عامي 2023 و2025 تمت إقامة 185 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، معظمها مزارع، وبؤر استيطانية جبلية. وتسيطر هذه المزارع على أكثر من مليون دونم، أي 18 في المائة من إجمالي مساحة الضفة الغربية، ولا تصنف إلا 40 في المائة من الأراضي التي استولت عليها رسمياً بأنها «أراضي دولة». وقد خصصت وزارة الاستيطان والمهمات الوطنية برئاسة الوزيرة أوريت ستروك عشرات ملايين الشواقل سنوياً لها.
ووفقاً للتقرير، فقد تم إخلاء 118 تجمعاً سكنياً و«تجمع رعاة» -وهي تجمعات سكنية، وبعضها تابع لهذه التجمعات- بشكل منهجي خلال ثلاث سنوات. وقد ترك السكان بيوتهم بسبب عنف المستوطنين، ومنعهم من الحصول على المياه، وعدم حمايتهم من السلطة.
وبهدف منع عودة الفلسطينيين، فقد أقام المستوطنون أسواراً على طول الطرق بمسافة لا تقل عن 51كم. وقد وضعت هذه الأسوار بشكل رئيس في غور الأردن، وفي مناطق تستخدمها التجمعات المحلية، الأمر الذي أدى بالفعل إلى إغلاق مئات آلاف الدونمات.
وأشار التقرير إلى أن المستوطنين استولوا على ما لا يقل عن 11520 دونماً من الأراضي الزراعية (حقول، وبساتين، وكروم). وحتى فترة قريبة كان معظم هذه الأراضي تتم زراعتها من قبل الفلسطينيين الذين طردوا من المنطقة، أو منعوا من الوصول إليها.
وذكر التقرير أيضاً أنه تم شق 223كم من الطرق الترابية من دون ترخيص رسمي، ويوجد نصفها تقريباً على أراضٍ فلسطينية خاصة، أو أراضٍ ليست «أراضي دولة»، وأحياناً في المناطق (ب). وحسب التقرير، ستكلف عملية شق هذه الطرق عشرات ملايين الشواقل من ميزانية الدولة. ومن بين الطرق الأخرى التي تم من خلالها تقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، إقامة مئات نقاط التفتيش، والحواجز، سواء من قبل الجيش، أو من قبل المستوطنين الذين فعلوا ذلك بشكل ارتجالي.
كما رصد التقرير معطيات تفيد بأنه في السنوات الثلاث الماضية شهدت عمليات هدم المباني الفلسطينية المبنية من دون ترخيص في المناطق (ج) زيادة بنسبة 80 في المائة.
وقُدمت خطط لبناء 40064 وحدة سكنية في المستوطنات. وأجازت قرارات مجلس الوزراء، في محاولة لمنع التنمية الفلسطينية، بناء أكثر من 100 مستوطنة جديدة، من بينها 50 بؤرة استيطانية تمت شرعنتها، و15 حياً تم تطويرها، و37 مستوطنة جديدة بالكامل. وتوجد معظم هذه المستوطنات في عمق الضفة الغربية، في مناطق لم يكن فيها أي حضور إسرائيلي حتى الآن.
ووفقاً للتقرير، فإنه في سبيل إلغاء اتفاق أوسلو تتجه عمليات الاستيلاء من المناطق (ج) نحو المناطق (أ) و(ب)، الخاضعة للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية حسب الاتفاق.
وفي هذا السياق تم إنشاء نحو 20 بؤرة استيطانية في مناطق السلطة حتى نهاية العام 2025. وفي نفس الوقت يمنع سكان البؤر الاستيطانية القريبة من المناطق (ج) الفلسطينيين من الوصول إلى الأراضي في المناطق (أ) و(ب) من خلال استخدام العنف المنهجي. وحسب معدي التقرير، يمنع المستوطنون السكان الفلسطينيين من الوصول إلى نحو 100 ألف دونم من مناطق السلطة.
À surveiller
Perspective IA — des possibilités, pas des certitudes
استمرار تصاعد اعتداءات المستوطنين وزيادة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
Très probable · En quelques mois
تأخر أو فشل خطط السلام بسبب استمرار الصراع وتصاعد العنف.
Probable · En quelques mois
Questions ouvertes
- ما هو الموقع الدقيق للمنطقة الإنسانية التجريبية في غزة؟
- ما هي الآليات التي ستضمن حماية المدنيين في المنطقة التجريبية؟
- ما هي خطة إسرائيل طويلة الأمد للسيطرة على غزة؟


