Newsgather
Backعلماء يصنعون خلايا اصطناعية "سبود سيل" من مكونات كيميائية بحتة
علماء يصنعون خلايا اصطناعية "سبود سيل" من مكونات كيميائية بحتة
En développement
RT عربي3 sa önceScience3 dk okumaArgentina

علماء يصنعون خلايا اصطناعية "سبود سيل" من مكونات كيميائية بحتة

L'essentiel

نجح فريق بحثي بقيادة الدكتورة كيت آدامالا في بناء خلايا اصطناعية "سبود سيل" من مكونات كيميائية غير حية، باستخدام ليبوزومات وحمض نووي مصنّع. تهدف هذه الخلايا إلى محاكاة دورة الحياة وفتح آفاق لإنتاج الأدوية والغذاء، رغم أنها لا تزال تعتمد على وسط سائل خارجي.

Résumé généré par IA

Pourquoi c'est important

يمثل تطوير خلايا اصطناعية من مكونات كيميائية غير حية قفزة نوعية في مساعي العلماء لصنع أنظمة حية، ويفتح آفاقاً لفهم أعمق لطبيعة الحياة ذاتها.

Taille de police

وهذا التطوير يمثل قفزة نوعية في مساعي العلماء لصنع أنظمة حية من مكونات كيميائية غير حية بالكامل.

واستخدم الفريق البحثي بقيادة الدكتورة كيت آدامالا كريات مجهرية مملوءة بالماء تعرف بالليبوزومات، لا يتجاوز عرضها بضعة أجزاء من الألف من الملليمتر، وأضافوا إليها كمية محدودة من الحمض النووي المصنّع في المختبر لتوفير الوظائف الأساسية.

وأطلقت آدامالا على هذه الخلايا اسم "سبود سيل" (SpudCells) تيمنا بالقمر الاصطناعي الروسي "سبوتنيك" (Sputnik) الذي أطلق في خمسينيات القرن الماضي إيذانا ببدء عصر استكشاف الفضاء. وأرادت من هذا الاسم أن توحي بأن "سبود سيل" تمثل بداية عصر جديد في علم الأحياء، تماما كما كان سبوتنيك بداية لعصر الفضاء.

وتشير الدكتورة أيضا من خلال تسمية "سبود سيل" إلى أصولها البولندية وارتباطها بالبطاطس بشكل فكاهي، حيث أن كلمة Spud في الإنجليزية هي اختصار غير رسمي لكلمة "بطاطس" (potato).

كيف تعمل هذه الخلايا؟

تعمل خلايا "سبود سيل" في وسط سائل غني بمواد كيميائية حيوية ضرورية، أبرزها جزيء ATP المسؤول عن نقل الطاقة. ولكي تنمو، تلتحم هذه الخلايا مع ليبوزومات مغذية مجهرية تزودها بالإنزيمات والريبوزومات اللازمة لصنع البروتينات، إضافة إلى تعليمات وراثية تمكنها من نسخ جينومها والانقسام. وقد أظهر الباحثون قدرة الخلايا ذات الميزة الوراثية في النمو على التفوق على الخلايا الأصلية، محاكية بذلك مبدأ البقاء للأصلح في التطور.

أهمية الإنجاز وآفاقه

يرى العلماء أن هذا الإنجاز يقربهم خطوة كبيرة من القدرة على تصميم كائنات اصطناعية مخصصة لإنتاج الأدوية، والغذاء، والوقود، والمواد المختلفة.

كما أنه يفتح نافذة لفهم أعمق للسؤال الفلسفي والعلمي القديم: كيف تتحول تجمعات المادة الجامدة إلى كائنات حية؟.

وأكدت الدكتورة آدامالا أن الخلايا الاصطناعية وإن لم تبلغ كفاءة الخلايا الطبيعية، إلا أنها تثبت إمكانية إعادة تكوين سلوكيات كانت حصرية للحياة الطبيعية. وأضافت أن الفهم الدقيق لكل مكون من مكونات الخلية هو الطريق إلى هندسة بيولوجية ناجحة.

وهذه ليست المحاولة الأولى في هذا المجال؛ ففي عام 2010، نجح العالم كريغ فينتر في بناء كائن حي من بكتيريا مسببة لالتهاب الضرع عند الماعز. لكن الجديد في عمل فريق مينيسوتا هو البناء من الصفر، ما يضمن معرفة وفهم كل مكون على حدة، بدلً من تعديل خلايا طبيعية موجودة مسبقا.

ورغم هذا التقدم، تعترف الباحثة آدامالا بأن خلايا "سبود سيل" ليست حية بالمعنى الكامل، إذ تعتمد كليا على الوسط السائل المحيط بها، ولا تستطيع بناء آليات صنع البروتين الخاصة بها، أو تنظيم أيضها، أو التخلص من نفاياتها. كما تعاني من أخطاء في توزيع المادة الوراثية عند الانقسام، وتتوقف عن العمل بعد عدة أجيال.

وتعمل آدامالا وزملاؤها على إطلاق مؤسسة بحثية باسم "بيوتيك" تهدف إلى توحيد الجهود العالمية لتطوير خلايا "سبود سيل" إلى نظام أكثر تطورا، وصفه البروفيسور درو إندي من جامعة ستانفورد بـ"نظام تشغيل للحياة" يقوم على الجينات والكيمياء الحيوية.

وباختصار، يمثل هذا الإنجاز خطوة جوهرية في علم الأحياء الاصطناعي، إذ يظهر لأول مرة إمكانية محاكاة دورة الحياة الكاملة في مختبر باستخدام مكونات كيميائية بحتة، مع بقاء التحديات كبيرة أمام تحقيق خلية اصطناعية مستقلة بالكامل، وفهم أعمق لطبيعة الحياة ذاتها.

Questions ouvertes

  • متى يمكن تحقيق استقلالية كاملة للخلايا الاصطناعية؟
  • ما هي التطبيقات العملية المباشرة لهذه الخلايا؟

Sujets liés

This article was originally published by RT عربي.

Articles liés

دراسة جديدة: الأرض قد تفلت من الابتلاع الشمسي، لكن الحياة عليها قد لا تنجو
Science·1 sa önce

دراسة جديدة: الأرض قد تفلت من الابتلاع الشمسي، لكن الحياة عليها قد لا تنجو

دراسة فلكية جديدة تشير إلى أن الأرض قد تفلت من الابتلاع الشمسي عند نهاية عمر الشمس، وذلك بفضل فقدان الشمس لكتلتها. لكن الحياة عليها ستواجه صعوبات قبل ذلك بكثير بسبب ارتفاع حرارة الشمس.

الشرق الأوسط
اكتشاف أول عظمة ديناصور في أنتاركتيكا تعود لـ 82 مليون سنة
Science·8 sa önce

اكتشاف أول عظمة ديناصور في أنتاركتيكا تعود لـ 82 مليون سنة

اكتشفت بعثة بريطانية في أنتاركتيكا أول عظمة ديناصور تعود لـ 82 مليون سنة، صنفت لاحقًا كنوع من التيتانوصورات. كانت العظمة منسية في متحف لأربعين عامًا قبل أن يلاحظها مدير المجموعات، ليؤكد خبير أنها أول قطعة ديناصور تكتشف في القارة.

RT عربي
كيف سيبدو البشر في المستقبل؟
En développement·15 sa önce

كيف سيبدو البشر في المستقبل؟

يتناول المقال مستقبل التطور البشري، مستعرضاً كيف أن التغيرات البيئية والاجتماعية، مثل التقدم الطبي والعولمة، تؤثر على مسار التطور. كما يناقش إمكانية التدخل الجيني عبر تقنيات مثل كريسبر لتعديل الصفات البشرية، مع الإشارة إلى التحديات الأخلاقية والمستقبلية المحتملة.

BBC عربي
خلايا جذعية تعيد بناء أوعية الشبكية وتستعيد البصر في الفئران
En développement·19 sa önce

خلايا جذعية تعيد بناء أوعية الشبكية وتستعيد البصر في الفئران

نجح مهندسون حيويون من جامعة ديوك الأمريكية في استخدام خلايا جذعية محفزة متعددة القدرات (iPSCs) لزراعة خلايا متخصصة في الأوعية الدموية للشبكية، ما أدى إلى استعادة وظيفة الشبكية في فئران تعاني من أمراض العيون.

RT عربي
شكل 'مسدس' على المريخ يثير جدلا بين مؤيدي الكائنات الفضائية وناسا
Science·20 sa önce

شكل 'مسدس' على المريخ يثير جدلا بين مؤيدي الكائنات الفضائية وناسا

تداول رواد التواصل الاجتماعي صورة التقطتها مركبة أبورتيونيتي عام 2014، تظهر شكلاً يشبه المسدس على المريخ، مما أثار جدلاً بين الباحث سكوت سي وارينغ الذي يرى فيه دليلاً على تكنولوجيا فضائية، وناسا والوسط العلمي الذين يفسرونه بظاهرة الباريدوليا البصرية.

RT عربي