القلق الإسرائيلي من المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. وكرة القدم كرمز عالمي
L'essentiel
تتزايد المخاوف الإسرائيلية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، بينما يتجاوز المنتخب المغربي لكرة القدم حدود الرياضة ليصبح رمزاً عالمياً للهوية والاعتراف، مع اهتمام متزايد به من شخصيات عالمية ومواطنين من جنسيات مختلفة.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
تتزايد المخاوف الإسرائيلية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بينما يتجاوز المنتخب المغربي لكرة القدم حدود الرياضة ليصبح رمزاً عالمياً للهوية والاعتراف والتمثيل، مع اهتمام متزايد به من شخصيات عالمية ومواطنين من جنسيات مختلفة.
يتابع القادة الإسرائيليون بقلقٍ المفاوضات التي انطلقت في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، ومع كل إشارة إلى تقدم إيجابي ترتفع لديهم مستويات القلق. فهم لم يعودوا قادرين على مهاجمة المفاوضات علناً خشية إثارة غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس، كما أنهم لا يستطيعون العمل على إفشالها بعدما انعكست محاولات سابقة سلباً عليهم. ولم يبقَ أمامهم، وفق تقديرات إسرائيلية، سوى مراقبة المسار من بعيد، مع الأمل في أن تقدم القيادة الإيرانية بنفسها على نسف المفاوضات، بما يعيد القتال إلى الواجهة.
وبحسب تحليل إيال زيسر، أحد أبرز الباحثين في الشؤون الإقليمية في إسرائيل، فإن «النظام الإيراني نظام متشدد، لكنه يشعر الآن أيضاً بنشوة القوة والرغبة في الانتقام، بعدما خرج من الحرب وهو يرى نفسه أقوى مما كان عليه قبلها».
ويرى زيسر أن إيران حافظت على جزء مهم من قدراتها العسكرية، وأن خيارها النووي لا يزال يشكل ورقة مساومة، كما أنها تعتقد بأنها أزالت نهائياً خطر هجوم أميركي مباشر كانت تخشاه وتحسب خطواتها على أساسه.
وأضاف أن القيادة الإيرانية قد تتجه إلى مزيد من التشدد خلال المفاوضات، بما قد يؤدي في النهاية إلى انهيارها. وعندها، لن يكون من السهل اتهام إسرائيل بإفشال المسار التفاوضي، بل قد تعود إلى موقع الشريك في أي مواجهة جديدة إذا استؤنف القتال.
في المقابل، تخشى أوساط إسرائيلية من أن تؤدي التطورات في لبنان إلى تقويض هذا الرهان. وتشير تقديرات أمنية في تل أبيب إلى عاملين قد يفجران الوضع بالنسبة لإسرائيل في هذه المرحلة.
الأول يتمثل في تحميل إيران إسرائيل مسؤولية خرق الهدنة في لبنان، واستخدام ذلك ذريعة لنسف المفاوضات، ويخشى مسؤولون إسرائيليون أن يدفع هذا السيناريو الرئيس ترمب إلى تقديم تنازلات إضافية لطهران في محاولة لإنقاذ المسار التفاوضي.
أما العامل الثاني، فيتعلق بتصاعد الانتقادات الحادة التي تُوجَّه داخل إسرائيل إلى ترمب ومساعديه، وهي انتقادات تتابع عن كثب في واشنطن.
وفي افتتاحية نشرتها صحيفة «هآرتس»، الأحد، حذرت الصحيفة مما وصفته بـ«الجبهة التاسعة التي تخوضها إسرائيل»، داعية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى كبح جماح حلفائه ومؤيديه.
وقالت الصحيفة إن نتنياهو يقود، منذ قرار ترمب وضع حد للحرب مع إيران، حملة منسقة لتقويض الاتفاق الذي يفترض أن ينهي النزاع. وأضافت أن الحملة التي يشنها مؤيدو نتنياهو في الإعلام الإسرائيلي، ويكررها حلفاؤه من اليمين المتطرف وكتّاب رأي محافظون في الولايات المتحدة، قد تتحول إلى أكثر الخطوات تهوراً حتى الآن.
وأشارت إلى أن شخصيات إعلامية مؤيدة لنتنياهو في «القناة 14» العبرية وصفت نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بعبارات مهينة، كما وجهت انتقادات حادة إلى مبعوث ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل أن تمتد الهجمات إلى الرئيس الأميركي نفسه.
ورأت الصحيفة أن العلاقات بين نتنياهو وترمب شهدت تراجعاً حاداً بعد الحرب على إيران، خصوصاً مع عدم تحقق الأهداف التي جرى الترويج لها قبل اندلاعها، وأضافت أن الخلافات بين الجانبين باتت واضحة، وأن واشنطن تنظر بقلق إلى الخطاب الصادر عن بعض الدوائر السياسية والإعلامية الإسرائيلية.
وختمت «هآرتس» بالقول إن إسرائيل لا تملك ترف الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة، محذرة من أن المرحلة الحالية تمثل لحظة مفصلية بالنسبة للعلاقات مع واشنطن ولمكانة إسرائيل الدولية وأمنها القومي، وطرحت سؤالاً مباشراً: «هل لا يزال نتنياهو يسيطر على أدواته الهجومية، وهل هو معني أصلاً بوقف هذا التدهور نحو الهاوية؟».
«مفاجأة» فرنسا في مونديال قطر 2022 حين حلّ بدلاً من بول بوغبا ونغولو كانتي المصابين، يخوض لاعب خط الوسط أدريان رابيو، ابن الـ31 عاماً، نسخة 2026 في لباس أحد قادة المنتخب الفرنسي لكرة القدم، كما يتضح من فوز «الزرق» على السنغال 3 - 1 افتتاحاً.
ويُدين زملاء القائد كيليان مبابي بعدم انهيارهم خلال الشوط الأول الباهت ضد «أسود تيرانغا» في إيست راثرفورد بضواحي نيويورك الثلاثاء، إلى حد كبير لثنائي الدفاع المركزي المكون من دايو أوباميكانو ووليام صاليبا، وإلى رابيو، لاعب خط وسط ميلان الإيطالي، وهم القلائل الذين حافظوا على مستواهم طوال المباراة.
وفي حين أمضى مايكل أوليسيه وعثمان ديمبيلي اللذان كان من المفترض أن يخدما قائد المنتخب كيليان مبابي، وقتاً طويلاً في إيجاد نفسيهما في الملعب، سرعان ما زوده رابيو بكرات جيدة، لكن نجم ريال مدريد الإسباني كان أيضاً بطيئاً في إيجاد نمطه ولم يحسن استغلالها بشكل صحيح.
وعندما استيقظ نجما بايرن ميونيخ الألماني والنادي الملكي في الشوط الثاني، بفضل إعادة تمركز أوليسيه في الوسط، ما سمح لفرنسا بافتتاح التسجيل ولمبابي بصنع التاريخ، لم يبطئ رابيو المكنّى «الدوق» من وتيرته، حيث مرر الكرة، في تمريرته الحاسمة الثالثة بالقميص الأزرق، إلى البديل برادلي باركولا فأحرز منها الهدف الثاني (82).
لذلك، فبينما لا يزال الرباعي الهجومي المكوّن من مبابي، وديمبيلي، وأوليسيه، وديزيري دوي، والذي يحسده الجميع، يبحث عن التوازن للتعبير عن كامل إمكاناته، وجد خط الوسط الذي تخيله ديدييه ديشان الانسجام الصحيح.
في هذا المحور المزدوج، يشغل أوريليان تشواميني دوراً كلاسيكياً بوصفه لاعباً يحمل الرقم 6، وهو المسؤول عن إعادة بدء الهجمة الأولى، بينما يوفر رابيو حلقة الوصل مع مهاجميه... سواء كان ذلك للأفضل أو للأسوأ.
وقال رابيو (31 عاماً) بصراحة: «في الشوط الأول، فقدنا كثيراً من الكرات هجومياً مع لاعبينا الأربعة في المقدمة. لذلك كنا مكشوفين مع أوريليان وبقية خط الدفاع»، وهو يقيس الضغط الواقع على عاتقه في النظام الذي ابتكره ديشان لجعل لاعبيه «الأربعة الرائعين» (فانتيستيك فور) يتعايشون معاً.
ويبدو رابيو الذي اتسمت علاقته بالمنتخب الفرنسي بالتوتر، مستعداً الآن لتحمل المسؤولية. ديشان الذي لم يستدعِه لمدة عامين بعد كأس العالم 2018، جعله منذ ذلك الحين لاعباً أساسياً، حتى عندما كان هذا اللاعب العنيد يواجه صعوبات على مستوى النادي.
وقبل أقل من عام، عندما غادر رابيو نادي مرسيليا بطريقة مثيرة بعد «قصة حب» استمرت لموسم واحد فقط، طمأنه ديشان في المنتخب الوطني، مصرحاً بأنه يقدّر «أدريان رابيو بسبب من هو وما فعله معنا».
ويُظهر رابيو حقيقة معدنه في كل تصريح علني يُدلي به؛ فبعد الفوز على السنغال، وفي المنطقة المختلطة، عندما طُلب منه التعليق على ظروف اللعب في ملعب ميتلايف، حيث سيُقام نهائي كأس العالم في 19 يوليو (تموز) المقبل، لم يُخفِ لاعب وسط ميلان رأيه.
وقال: «أرضية الملعب... لا أعرف حتى إن كان بالإمكان تسميتها كذلك. إنها أشبه بسطح صناعي صلب إلى حد ما. لكن هذه هي الحال بالنسبة لجميع المنتخبات، عليك أن تتكيف»، معرباً عن أمله في الحصول على «أرضية أفضل للمباريات الأخرى».
رابيو يقول ما يفكر فيه، ويفعل ما يقوله، ويدافع أيضاً عن زملائه في المنتخب؛ لكن بطريقته الخاصة.
وخلال المباريات التحضيرية، أعلن ريان شرقي أنه يريد «سحق الجميع» خلال كأس العالم، وهي عبارة لاقت تعليقاً واسعاً في بيئة كرة قدم أصبحت أكثر تعقيماً.
وردّ رابيو قائلاً: «لم أجد الأمر غير لائق، ولم أفهم الجدل الدائر حوله. أنا أوّل من يقول أو يفعل أشياء قد تتعارض مع ما قد يعتقده الناس. لقد كان خطاباً طموحاً نوعاً ما، وربما أُسيء فهمه».
وأضاف: «لا أعتقد أنه كان يفتقر إلى التواضع، على الإطلاق. هذا ليس أسلوب ريان. لكنه لاعب طموح للغاية، ويريد أن يحقق النجاح. وهو يعبّر عن نفسه بهذه الطريقة».
هذا ما كان على رابيو فعله قبل بضع سنوات، قبل أن يصل إلى مكانته الحالية.
في أحد أحياء البرازيل، كان أطفال يركضون خلف كرة تتنقل فوق الأسفلت المتشقق، لكن المفاجأة لم تكن في شغفهم المعتاد بكرة القدم، بل في القمصان التي ارتدوها. الأحمر المغربي، بنجمته الخضراء، ظهر بعيداً عن الرباط والدار البيضاء وورزازات والعيون.
وعلى بعد آلاف الكيلومترات، كان سياسيون وفنانون ومشاهير من جنسيات مختلفة يعلنون تعاطفهم مع «أسود الأطلس»، فيما بات قميص المنتخب المغربي حاضراً في مدرجات لا تربط أصحابها بالمغرب أي رابطة دم أو جنسية.
لم يعد الأمر مجرد تشجيع عابر لفريق يقدم أداء جيداً في بطولة عالمية. إنها ظاهرة اجتماعية وثقافية تستحق التأمل، وفق قراءة قدمها أستاذ علم الاجتماع بجامعة مولاي إسماعيل، رشيد جرموني، الذي يرى أن المنتخب المغربي تجاوز منذ مونديال قطر 2022 حدوده الرياضية الضيقة، ليصبح رمزاً عالمياً للهوية والاعتراف والتمثيل.
يقول جرموني، في حديث لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن الاهتمام المتزايد بالمنتخب المغربي «يفتح المجال أمام دائرة جديدة في السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا الرياضية»؛ لأن المسألة «أصبحت تتجاوز الرياضة بوصفها لعبة لتصبح مرتبطة بالهوية الرمزية والانتماء».
من وجهة نظر الباحث المغربي، تحول «أسود الأطلس» بعد إنجازه التاريخي في قطر إلى أكثر من مجرد منتخب وطني. لقد أصبح، بالنسبة لكثيرين تجسيداً لنجاح بلد من الجنوب العالمي، عربي وأفريقي ومسلم، استطاع أن يفرض حضوره داخل فضاء ظلت تهيمن عليه القوى الأوروبية والأميركية الجنوبية لعقود طويلة.
ويشرح أن «المغرب أصبح نموذجاً يجمع بين المحلي والعالمي في آن واحد».
فاللاعبون أبناء بيئات مختلفة، بعضهم نشأ داخل المغرب وآخرون في المهجر، لكنهم نجحوا في بناء سردية جماعية تقوم على الانضباط والتعايش والالتزام.
ويستحضر جرموني هنا أطروحات الباحث البريطاني الراحل، بندكت أندرسون، صاحب مفهوم «الجماعات المتخيلة»، موضحاً أن كرة القدم أصبحت تصنع أشكالاً جديدة من الانتماء تتجاوز الحدود السياسية التقليدية.
ويضيف: «هناك مشجعون لا تربطهم بالمغرب أي جنسية مباشرة، لكنهم يشعرون بالانتماء إلى رمزية النجاح التي يجسدها المنتخب المغربي».
الرأسمال الرمزي أو حين يصبح المنتخب علامة عالمية في تفسيره للظاهرة، يستعين جرموني بأفكار عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو حول «الرأسمال الرمزي».
فالمغرب، بحسبه، راكم خلال السنوات الأخيرة رأسمالاً رمزياً مهماً بفضل إنجازاته الرياضية، إلى درجة أن المنتخب «لم يعد مجرد فريق لكرة القدم، بل تحول إلى علامة عالمية».
ولم يعد هذا الرصيد مرتبطاً بالقيمة السوقية للاعبين فقط، بل بقيم أخرى أكثر تأثيراً... المثابرة، والانضباط، والتنوع الثقافي، وتقديم صورة إيجابية عن أفريقيا والعالم العربي.
ويقول أيضاً: «هناك نظرة إلى فريق ناشئ استطاع خرق الاحتكار التقليدي للقوى الكبرى، ليس بالصدفة، بل بالعمل الجماعي والثبات والقدرة على التعايش داخل المجموعة».
من أكثر المشاهد إثارة للانتباه ظهور أطفال برازيليين بقميص المنتخب المغربي، رغم أن البرازيل نفسها تعد إحدى أعظم القوى الكروية في التاريخ.
هنا يقدم جرموني ما يسميه «منطق البطل البديل». فالجمهور العالمي، وفق التحليل السوسيولوجي، يميل أحياناً إلى مساندة الفرق التي تتحدى الهيمنة التقليدية وتكسر توقعات النظام القائم.
ويقول: «البرازيل تمتلك خمسة ألقاب عالمية، لكنها لم تعد تمثل بالنسبة لبعض الجماهير ذلك الفريق الساحر كما في السابق. السحر بدأ ينتقل إلى المغرب».
ويضيف أن المغرب أصبح يمثل، في المخيال الجماعي لبعض المشجعين، «رمز المقاومة الرياضية للهيمنة»، وهو ما يفسر تعاطف جماهير من أميركا الجنوبية معه.
كما يشير إلى وجود تقاطعات ثقافية عميقة بين المغرب ومجتمعات أميركا اللاتينية، مثل مركزية الأسرة، وأهمية الدين، والاحتفاء الجماعي في الفضاء العام، إضافة إلى العلاقة العاطفية الخاصة بكرة القدم.
«كأنهم يبحثون عن بطل بديل يجدونه في المغرب»، يقول جرموني، «وهذا يعكس تقارباً ثقافياً متخيلاً».
غير أن ما جذب الأنظار عالمياً لم يكن الأداء الرياضي فقط. فخلال مونديال قطر، تحولت صور اللاعبين المغاربة وهم يحتفلون مع أمهاتهم إلى واحدة من أكثر اللقطات انتشاراً وتأثيراً في العالم.
ويعتبر جرموني أن هذه المشاهد أسست لما يسميه «الرأسمال الأخلاقي للمنتخب المغربي».
ويقول: «كانت سابقة لافتة أن ينزل اللاعبون إلى أرضية الملعب للاحتفال مع أمهاتهم. الأمر لم يكن مجرد لحظة عاطفية، بل إحياء لقيم عائلية وتقديم صورة إيجابية عن الثقافة المغربية».
ويضيف أن تلك الصور منحت المغرب «رصيداً أخلاقياً ورمزياً كبيراً»، لأنها قدمت سردية مختلفة عن الصورة النمطية السائدة حول المجتمعات العربية والأفريقية.
في زمن الشبكات الرقمية، لم يعد الانتماء رهيناً بالمكان. فجرموني يستحضر أفكار عالم الاجتماع مانويل كاستلز حول «مجتمع الشبكات»، موضحاً أن وسائل التواصل الاجتماعي أعادت تشكيل طرق بناء الهوية والانتماء.
فالمقاطع المنتشرة على منصات مثل «تيك توك»، والأفلام الوثائقية، واللحظات الإنسانية المرتبطة بالمنتخب المغربي، جعلت من المغرب قوة ناعمة صاعدة تتجاوز حدود الجغرافيا. «الانتماء أصبح مبنياً على السردية أكثر من الجغرافية»، يؤكد الباحث.
لكن لماذا يتحول قميص المنتخب إلى ظاهرة بحد ذاته؟ يجيب جرموني بأن الأنثروبولوجيا تنظر إلى الزي باعتباره أكثر من مجرد قطعة قماش.
فالقميص الكروي، بما يحمله من ألوان وشعارات ورموز، يتحول إلى وسيلة للتعبير عن الهوية.
ويقول: «حين يرتدي شخص قميص المغرب، فهو لا يعلن فقط تشجيعه لفريق رياضي، بل يعبر عن تماهيه مع قصة معينة وقيم معينة وجماعة رمزية معينة».
ويضيف أن القميص أصبح «لغة اجتماعية صامتة»، خصوصاً في عصر المنصات الرقمية، حيث تتحول الصورة الشخصية أو الفيديو القصير إلى إعلان رمزي عن الانتماء والاختيار.
في نهاية المطاف، يرى رشيد جرموني أن المنتخب المغربي أصبح ظاهرة اجتماعية وثقافية عالمية أكثر منه مجرد منتخب وطني.
فالاهتمام به من قبل سياسيين وفنانين ومواطنين من جنسيات متعددة «يعكس تحوله إلى رمز للنجاح والاعتراف والتمثيل الإيجابي للعالم العربي وأفريقيا».
ولذلك، فإن أطفال البرازيل الذين يرتدون قميص المغرب، أو مشجعاً في أقصى العالم يرفع العلم المغربي في المدرجات، لا يقومون فقط بفعل رياضي بسيط، بل يشاركون عن وعي أو دون وعي، في سردية أوسع تتعلق بالهوية والاعتراف والعدالة الرمزية.
لقد خرج «أسود الأطلس» من حدود الملعب ودخلوا فضاء المعنى. وتحول القميص المغربي إلى «لغة اجتماعية صامتة» تعبر عن الانخراط في «المواطنة الرياضية العالمية». إنها قصة وطن لم يعد يكتفي بتصدير اللاعبين، بل بات يصدر ثقافة، وقيماً، وسردية نصر تلهم الهوامش وتجبر المركز على التصفيق.
Questions ouvertes
- ما هو مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية؟
- هل ستنجح إيران في نسف المفاوضات؟
- ما هو التأثير طويل الأمد لظاهرة المنتخب المغربي؟


