مبادرة سعودية لإنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات في البحر الأحمر
L'essentiel
أعلنت السعودية مبادرة لإنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لتعزيز أمن الملاحة وحماية الممرات الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، في ظل تصاعد التهديدات التي أثرت على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. يهدف التحالف إلى معالجة الفجوة في التكامل الأمني بقيادة إقليمية.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
أعلنت المملكة العربية السعودية مبادرة لإنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لتعزيز أمن وحرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، في ظل تصاعد التهديدات التي استهدفت السفن التجارية.
وأعلنت المملكة العربية السعودية مؤخرا مبادرة لإنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات بهدف تعزيز أمن وحرية الملاحة الدولية، وحماية الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، في ظل تصاعد التهديدات التي استهدفت السفن التجارية وأثرت على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وقال رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبدالعزيز بن صقر، إن المملكة تنطلق في مبادرتها من إدراكها أن هناك محاولات لفرض واقع سياسي وقانوني جديد في المنطقة يكرس السيطرة على خطوط الملاحة البحرية ويقوض مبدأ حرية الملاحة الذي يشكل إحدى ركائز النظام الدولي.
وأضاف رئيس مركز الخليج للأبحاث في رؤيته لـ RT Arabic أن الرياض ترى أن أي محاولة لفرض الهيمنة على مضيقي هرمز وباب المندب أو البحار المحيطة تمثل تهديدًا لا يقتصر على الأمن الوطني السعودي، وإنما يمتد إلى أمن دول الخليج والمنطقة والمجتمع الدولي بأسره، مشددًا على أن المملكة تعتبر هذا الملف "خطًا استراتيجيًا أحمر" لا يمكن تجاوزه أو المساومة عليه.
وتأتي المبادرة السعودية في وقت تشهد فيه الممرات البحرية الحيوية تحديات أمنية متزايدة، بعد تصاعد الهجمات على السفن التجارية وتعطل حركة الملاحة في البحر الأحمر، وما ترتب عن ذلك من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وإعادة توجيه العديد من السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي انعكس على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وأوضح بن صقر أن المبادرة السعودية تعكس قناعة بأن حماية الممرات البحرية ليست مسؤولية دولة بعينها، وإنما مسؤولية جماعية تتطلب تعاونًا متعدد الجنسيات، باعتبار أن أمن الملاحة الدولية يمثل مصلحة مشتركة لجميع الدول المستفيدة من هذه الممرات.
ورأى أن التحالف البحري المقترح لا يهدف إلى زيادة عدد القطع البحرية العاملة في البحر الأحمر أو باب المندب، وإنما يسعى إلى معالجة ما وصفه بـ"الفجوة في التكامل" بين الأطر السياسية والقانونية والعسكرية، وبناء قيادة إقليمية أكثر تنسيقًا وقدرة على تحويل الجهود المتفرقة إلى منظومة دفاعية موحدة ومستدامة.
وأشار إلى أن نجاح التحالف لن يقاس بعدد الدول المشاركة أو حجم قواته، وإنما بقدرته على دمج المعلومات والقدرات العسكرية والسياسية، وحماية الوظائف الاستراتيجية للممرات البحرية، بما قد يجعله نواة لبنية أمنية بحرية إقليمية جديدة بقيادة المملكة العربية السعودية.
من جانبه قال الخبير في الشؤون الإقليمية والدولية الدكتور علي بن دبكل العنزي لـ RT Arabic إن المبادرة جاءت استجابة لما وصفه بالتهديدات المتزايدة التي تواجه البحر الأحمر وباب المندب، مؤكدًا أن تأثير هذه التهديدات لا يقتصر على السعودية، وإنما يمتد إلى الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
وأوضح العنزي أن البحر الأحمر يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 10% من التجارة العالمية، ونحو 20% من حركة الحاويات، إضافة إلى ما بين 10 و12% من تجارة النفط المنقولة بحرًا، ونحو 8% من تجارة الغاز الطبيعي، وهو ما يجعل أمنه قضية دولية بامتياز.
وأكد أن السعودية باعتبارها أكبر دولة مطلة على البحر الأحمر، تنظر إلى أمن هذا الممر ضمن رؤية استراتيجية أوسع، تقوم على شراكة بين الدول الإقليمية والقوى الدولية، مع منح دول المنطقة دورا قياديا في إدارة أمنها البحري.
ويرى العنزي أن التحالف الجديد يختلف عن المبادرات السابقة لأنه يستند إلى قيادة إقليمية بدلا من الاعتماد على القوى الدولية الكبرى، معتبرا أن التطورات الأخيرة أظهرت الحاجة إلى منظومة أمنية تعكس مصالح دول المنطقة بعيدًا عن تنافس القوى الدولية.
وأضاف أن المملكة تتطلع إلى توسيع عضوية التحالف مستقبلًا لتشمل دولًا أوروبية وآسيوية وإفريقية، بما يعزز قدرته على حماية الممرات البحرية ويمنحه شرعية دولية أوسع، مشيرًا إلى أن الرياض تعمل حاليًا على استكمال الإجراءات التأسيسية لإطلاق المبادرة رسميًا.
وفيما يتعلق بالتحديات أقر العنزي بأن أي تحالف جديد سيواجه عقبات سياسية وعسكرية ولوجستية في مراحله الأولى، لكنه أعرب عن ثقته في قدرة المملكة على تجاوزها، مستندا إلى ثقلها السياسي وعلاقاتها الدولية، فضلًا عن توافق مصالح الدول المشاركة في حماية الملاحة الدولية.
ويأتي الحديث عن التحالف البحري السعودي في ظل تزايد الدعوات الدولية لإيجاد ترتيبات أمنية أكثر استدامة لحماية البحر الأحمر وخليج عدن، بعدما أظهرت التطورات الأخيرة أن اضطراب الملاحة في هذه المنطقة لا يؤثر فقط على الدول المطلة عليها، بل ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي، وأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، وعائدات الممرات المائية الحيوية، وفي مقدمتها قناة السويس.
ويخلص الخبيران إلى أن المبادرة السعودية قد تمثل في حال نجاحها بداية مرحلة جديدة تنتقل فيها مسؤولية أمن الممرات البحرية تدريجيا من التحالفات الدولية التقليدية إلى منظومة أمنية تقودها دول المنطقة نفسها، بالشراكة مع المجتمع الدولي، بما يحقق توازنا بين المصالح الإقليمية ومتطلبات الأمن البحري العالمي.
À surveiller
Perspective IA — des possibilités, pas des certitudes
السعودية ستستكمل الإجراءات التأسيسية لإطلاق المبادرة رسميًا.
Probable · En quelques mois
Questions ouvertes
- ما هي الدول التي ستشارك في التحالف؟
- ما هي الإجراءات التأسيسية المتبقية لإطلاق المبادرة؟
- كيف سيتم دمج المعلومات والقدرات العسكرية؟

