الأصول الإيرانية المجمدة: تفاصيل الصفقة المعقدة مع واشنطن
L'essentiel
تتناول هذه المقالة قضية الأصول الإيرانية المجمدة المعقدة، ودور الولايات المتحدة في الإفراج عنها، وتأثير ذلك على الاقتصاد الإيراني المتعثر بسبب العقوبات والنزاعات.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
تُعدّ قضية الأصول الإيرانية المجمدة معقدة وحساسة في العلاقات بين طهران والغرب، وهي عنصر أساسي في مذكرة تفاهم حديثة مع الولايات المتحدة. تسعى إيران للوصول إلى أموالها المحتجزة بالخارج بسبب العقوبات والقيود المصرفية.
يُعد الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة من أكثر القضايا إثارة للجدل وتعقيداً، في العلاقات بين إيران والغرب.
ويُعد هذا الأمر عنصراً أساسياً في مذكرة التفاهم، التي وُقعت مؤخراً مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب بين البلدين.
لطالما سعت طهران للوصول إلى أموالها المحتجزة في الخارج، التي لا يزال جزء كبير منها بعيد المنال بسبب العقوبات والقيود المصرفية.
على الرغم من أن معظم هذه الأصول ليست موجودة داخل الولايات المتحدة، إلا أن واشنطن تؤدي دوراً محورياً في تحديد إمكانية الوصول إليها.
يقول خبراء إن الإفراج عن جزء من هذه الأموال سيوفر شريان حياة بالغ الأهمية لاقتصاد إيران، الذي أنهكته سنوات من العقوبات والعزلة الاقتصادية، والتضخم المتصاعد وانخفاض قيمة العملة، إلى جانب الأضرار الناجمة عن النزاع الأخير مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ومع ذلك، ينبّهون من أن تحويل أي اتفاق إلى عمليات تحويل فعلية سيكون بطيئاً ومعقداً، نظراً إلى العقبات القانونية والمالية والسياسية التي تعترض سبيله.
فما هذه الأموال بالضبط، وما مدى سهولة وصول إيران إليها؟
ممَّ تتكون هذه الأصول؟
لا يوجد رقم رسمي للقيمة الإجمالية للأصول الإيرانية المجمدة، لكن التقديرات تتراوح بين 27 مليار دولار إلى أكثر من 100 مليار دولار.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ولا تُحتجز هذه الأموال في حساب واحد يسهل الوصول إليه، بل تشمل عائدات نفطية، وعائدات صادرات النفط والغاز والكهرباء، واحتياطيات النقد الأجنبي المودعة في بنوك خارجية، وأصولاً عالقة في نزاعات قانونية، بعضها يعود لعقود مضت.
عندما تبيع إيران النفط للخارج، تُودع المدفوعات عادة في حسابات مصرفية في الدولة المشترية. إلا أن العقوبات غالباً ما تمنع طهران من إعادة هذه الأموال إليها.
تعود الموجة الأولى الكبرى لتجميد الأصول إلى عام 1979، عقب أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران. ورغم الإفراج عن بعض الأصول بموجب اتفاقية لاحقة، فإن بعض المطالبات والأصول المرتبطة بعقود عسكرية أُبرمت قبل الثورة الإسلامية عام 1979 لا تزال من دون تسوية.
بدأت موجة ثانية أوسع نطاقاً من القيود في الفترة ما بين 2011-2012، مع تشديد العقوبات بسبب البرنامج النووي الإيراني واستبعاد إيران من أجزاء من النظام المصرفي العالمي. وتعززت هذه القيود أكثر بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة)، في عام 2018.
ومع اتساع نطاق القيود، تراكمت مبالغ متزايدة من الإيرادات الإيرانية في الخارج، إما مجمدة رسمياً أو خاضعة لقيود صارمة على كيفية استخدامها.
وبحسب فريدريك شنايدر، الخبير الاقتصادي في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، فهناك "أنواع مختلفة من التجميد"، تشمل أموالاً مجمدة رسمياً، وإيرادات لا يمكن إعادتها، وأموالاً مرتبطة بنزاعات قانونية جارية.
أين تُحتجز هذه الأموال؟
معظم الأموال الإيرانية المقيدة موجودة خارج الولايات المتحدة.
يوجد جزء كبير منها في الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، مع تقديرات تتراوح بين 20 و50 مليار دولار. كما توجد مبالغ كبيرة أخرى محتجزة في العراق، مرتبطة بمدفوعات صادرات الغاز والكهرباء، وتقدر قيمتها بين 10 و15 مليار دولار.
ووفقاً لأرقام صادرة عن الكونغرس الأمريكي، كانت كوريا الجنوبية تحتفظ بحوالي 6 مليارات دولار من عائدات النفط الإيراني، تم نقلها إلى حسابات في قطر في عام 2023.
إلا أن واشنطن أشارت لاحقاً إلى أن إيران لن تتمكن من الوصول إلى هذه الأموال في المدى القريب، ما يعني فعلياً تجميدها في الدوحة.
وتُحتجز أموال أخرى في دول من بينها الهند واليابان ولوكسمبورغ.
في المقابل، يُعدّ المبلغ الخاضع للولاية القضائية الأمريكية صغيراً نسبياً - حوالي ملياري دولار، وفقاً للكونغرس الأمريكي - ويرتبط جزء كبير منه بأحكام قضائية ومطالبات تعويض، ما يجعل الإفراج عنه أمراً بالغ الحساسية.
ما هو دور الولايات المتحدة؟
على الرغم من أن معظم الأموال موجودة خارج الولايات المتحدة، إلا أن نفوذ واشنطن عليها ينبع إلى حد كبير مما يسمى العقوبات الثانوية.
لا تستهدف هذه الإجراءات (العقوبات الثانوية) إيران فحسب، بل تستهدف أيضاً البنوك والشركات والحكومات الأجنبية التي تتعامل معها.
أي مؤسسة تُساعد في نقل أموال إيرانية تُخاطر بفقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي، أو مواجهة عقوبات.
ونتيجة لذلك، غالباً ما تُحجم الدول التي تحتفظ بأموال إيرانية عن الإفراج عنها أو تحويلها، دون موافقة أمريكية صريحة.
ما الذي قد تجنيه إيران من هذه الصفقة؟
تحدد المذكرة شكلين رئيسيين من أشكال التخفيف الاقتصادي المحتمل:
إعفاءات تسمح لإيران بتصدير النفط ومشتقاته، بالإضافة إلى الخدمات ذات الصلة كالشحن والتأمين والخدمات المصرفية.
إمكانية الوصول إلى الأموال المجمدة أو المقيدة، ما يمنح البنك المركزي الإيراني سيطرة أكبر على كيفية استخدامها.
كما تُشير مذكرة التفاهم إلى جهد إعادة إعمار أوسع نطاقاً - بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار - لإعادة بناء وتطوير الاقتصاد الإيراني بالتعاون مع شركاء إقليميين، في إطار برنامج يُفترض أن تُحدَّد آلية تنفيذه ضمن إطار الاتفاق النهائي.
وأكدت الولايات المتحدة أنها لن تدفع لإيران مباشرة (وهو ما تقول إدارة ترامب إنه يختلف بوضوح مع الاتفاق النووي لعام 2015، بين إيران وإدارة أوباما)، بل ستركز بدلاً من ذلك على الاستثمار في البنية التحتية والطاقة، والنقل وقطاعات أخرى.
هل ستصل الأموال إلى إيران؟
في الواقع، قد يظل الوصول إلى هذه الأموال محدوداً، كما يقول إسفنديار باتمانغليدج، مؤسس "مؤسسة بورصة وبازار"
(Bourse & Bazaar Foundation)، وهي مركز بحثي مقره بريطانيا.
ويضيف في حديثه مع بي بي سي أن هذه الترتيبات تواجه "عقبات بالغة التعقيد"، ما يعني أن إيران قد تتمكن من إنفاق الأموال داخل دولة معينة، لكنها ستواجه صعوبة في تحويلها دولياً.
ويسلط فريدريك شنايدر، الخبير الاقتصادي في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، الضوء على مشكلة أعمق، وهي عدم اليقين بشأن مدى استدامة أي اتفاق.
ويوضح أن بعض العقوبات الأمريكية منصوص عليها في قوانين أقرها الكونغرس، ما يعني أن الرئيس لا يستطيع رفعها بشكل كامل من جانب واحد، وإنما يمكنه فقط إصدار إعفاءات مؤقتة.
ويضيف شنايدر أن هذا الأمر يثير الشكوك، حول مدة استمرار أي تخفيف للعقوبات.
وقد ساد نمط مماثل بعد الاتفاق النووي لعام 2015، عندما استعادت إيران إمكانية الوصول إلى بعض الأموال.
إلا أن العديد من البنوك ظلت حذرة، وفي عام 2018 انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق، وأعادت فرض العقوبات.
وفي الأسبوع الماضي، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة، لكن واشنطن لم تؤكد ذلك.
هناك أيضاً حالة من عدم اليقين، بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم جزءاً من أصول إيران، لتعويض دول الخليج عن أضرار ناجمة عن الحرب.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، عبر منصة إكس في مطلع يونيو/حزيران إن هذه الخسائر ستُسدد "بأموال تُقتطع من حسابات إيرانية".
إلا أن إيران رفضت هذا الاقتراح، حيث صرح نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، بأن الأصول الإيرانية "ليست غنائم حرب لواشنطن، ولا صندوقاً لدفع أموال لحلفائها".
ماذا يعني هذا بالنسبة للاقتصاد الإيراني؟
في عام 2024، بلغ حجم الاقتصاد الإيراني حوالي 475 مليار دولار، وفقاً للبنك الدولي.
ويُقدِّر مسؤولون إيرانيون الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب بما يصل إلى 300 مليار دولار، مع احتمال انكماش الاقتصاد بنحو 10 في المئة هذا العام.
وحتى لو تم الإفراج عن جزء من هذه الأموال، فقد يوفر ذلك متنفساً قصير الأجل.
صرح عضو في غرفة التجارة الإيرانية، لبي بي سي، بأن نقص العملات الأجنبية في البلاد "بلغ حداً أدى إلى توقف العديد من الطلبات، أو تأخرها لفترات طويلة، واقتصرت الواردات فعلياً على السلع الأساسية والمواد الغذائية".
ويضيف أن ضخ الموارد المالية دون إصلاحات يُهدد بتقويض فوائدها.
مع ذلك، يقول مهرداد وهابي، أستاذ الاقتصاد في جامعة باريس 13 بفرنسا، إن التحدي الذي يواجه إيران أوسع نطاقاً، ويتمثل في عكس "التراجع الحاد في الاستثمار وتقادم القطاع الصناعي"، الذي شهدته البلاد خلال العقدين الماضيين.
يضيف: "بدون أمن اقتصادي، يصبح الاستثمار مستحيلاً. وبدون مستثمرين حقيقيين، لن يزدهر الاقتصاد الإيراني، وسيتعثر التطور الاقتصادي".
ويتفق معه في هذا الرأي رضا طالبي، الباحث في العلاقات الدولية بجامعة لايبزيغ في ألمانيا.
ويقول إن على إيران تخفيف حدة التوترات، لمنح المستثمرين الثقة بأن أموالهم ستكون محمية من المخاطر السياسية والأمنية.
À surveiller
Perspective IA — des possibilités, pas des certitudes
الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة.
Probable · En quelques mois
تباطؤ وتعقيد عملية تحويل الأموال بسبب العقبات القانونية والمالية.
Très probable · Moyen terme
Questions ouvertes
- ما هو المبلغ الدقيق للأصول التي سيتم الإفراج عنها؟
- ما هي الآلية الدقيقة لتنفيذ الاتفاق؟
- ما مدى استدامة أي تخفيف للعقوبات على المدى الطويل؟

