حكم كأس العالم يسقط متأثراً بتشنج عضلي ويتلقى علاجاً غير مألوف بعصير المخلل
L'essentiel
في مشهد غريب خلال مباراة الولايات المتحدة وأستراليا بكأس العالم، سقط الحكم الألماني فيليكس تسفاير متأثراً بتشنج عضلي، وتلقى علاجاً بعصير المخلل من الحكمة الرابعة المكسيكية كاتي غارسيا، مما أوقف المباراة مؤقتاً قبل استئنافها.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
توقف حكم مباراة كأس العالم فيليكس تسفاير متأثراً بتشنج عضلي، وتلقى علاجاً بعصير المخلل من الحكمة الرابعة كاتي غارسيا. عصير المخلل معروف بخصائصه في علاج التشنجات العضلية السريعة.
كان المشهد غريباً في الدقائق الأخيرة من مباراة الولايات المتحدة وأستراليا في كأس العالم. فبينما كانت المباراة تتجه نحو نهايتها بفوز الأميركيين 2-0، سقط الحكم الألماني فيليكس تسفاير على أرض الملعب متأثراً بتشنج عضلي، قبل أن يتلقى علاجاً غير مألوف تمثل في عبوة من عصير المخلل، قدمتها له الحكمة الرابعة المكسيكية كاتي غارسيا.
وبحسب شبكة «The Athletic»، توقفت المباراة لأكثر من 90 ثانية في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، بعدما أطلق تسفاير صافرة التوقف عقب إشهاره بطاقة صفراء لمدافع المنتخب الأميركي كريس ريتشاردز، قبل أن يسقط متألماً ويطلب المساعدة.
ورغم أن إصابة الحكام بالتشنجات العضلية تعد أمراً نادراً، فإن الظروف المحيطة بالمباراة جعلت ما حدث مفهوماً إلى حد كبير، إذ بلغت درجة الحرارة في سياتل نحو 28 درجة مئوية، إضافة إلى الضغط الكبير الذي رافق اللقاء مع سعي المنتخب الأميركي لحسم تأهله إلى الأدوار الإقصائية.
وسارع لاعب وسط أستراليا أيدن أونيل، والمهاجم الأميركي فولارين بالوغون، إلى جانب الحكم المساعد، إلى مساعدة تسفاير عبر تمديد ساقه لتخفيف الألم، قبل أن تركض الحكمة الرابعة نحو الملعب وهي تحمل عبوة صغيرة من عصير المخلل، ليتناولها الحكم ويعود بعدها سريعاً إلى الوقوف وسط تصفيق جماهير الملعب، ثم يمدد عضلة الفخذ الخلفية قبل استكمال إدارة الدقائق المتبقية.
ويعد عصير المخلل خليطاً مصنوعاً من السائل المتبقي بعد تخليل الخضراوات، مع إضافة مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تساعد على التعافي السريع للعضلات. ويباع عادة في عبوات صغيرة بحجم الجرعة الواحدة، وينصح بتحريكه داخل الفم لمدة تتراوح بين 20 و30 ثانية قبل ابتلاعه أو بصقه.
ويعتمد تأثيره على تعطيل الإشارات العصبية المفرطة التي يرسلها الدماغ إلى العضلات المرهقة، وهي الإشارات التي تسبب التشنج، إذ تعمل العناصر الطبيعية الموجودة فيه مثل الصوديوم والبوتاسيوم على تحفيز رد فعل عصبي داخل الفم يرسل إشارة للعضلات لإيقاف التقلص خلال أقل من دقيقة.
وقال الدكتور مايور رانشوداس، المحاضر في التغذية الرياضية بجامعة شيفيلد هالام البريطانية، إن عصير المخلل يوقف التشنجات العضلية أسرع بنسبة 40 في المائة مقارنة بشرب الماء، كما يساهم في رفع مستوى السكر في الدم وفيتامين «سي» في الوقت نفسه.
ومع ذلك، لا يستخدم هذا المشروب كوسيلة وقائية قبل حدوث التشنجات، وإنما كعلاج سريع بعد ظهورها، كما يمكن الاستفادة منه في تخفيف الإرهاق والجفاف وتحسين الدورة الدموية.
أما مذاقه، فيتميز بملوحة وحموضة واضحتين نتيجة احتوائه على كميات كبيرة من الملح والخل، إضافة إلى نكهات أعشاب مثل الشبت والثوم، وهو ما يجعله بعيداً عن أذواق كثيرين.
وقال إيلي أبل، لاعب فريق سان فرانسيسكو لكرة القدم الأميركية: «طعمه سيئ للغاية، لكنه يؤدي الغرض»، بينما أكد لاعب التنس الأميركي فرانسيس تيافو أنه اعتمد عليه خلال بطولة أستراليا المفتوحة 2019 التي أقيمت في أجواء حارة، مضيفاً: «كنت أشربه باستمرار وكأنه مشروب عادي، كان طعمه فظيعاً، وكنت أشعر بإرهاق شديد، لكنه ساعدني على الاستمرار».
ولا يقتصر استخدام عصير المخلل على الرياضيين المحترفين، فقد اعتمدته فرق كرة القدم الأميركية منذ سنوات طويلة، واشتهرت مباراة فيلادلفيا ودالاس عام 2000 باسم «مباراة عصير المخلل» بعدما استخدمه لاعبو فيلادلفيا لمواجهة درجات حرارة وصلت إلى نحو 54 درجة مئوية.
كما استعان به لاعبو منتخب إنجلترا خلال بطولة أوروبا 2024، وشوهد الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر يتناولانه خلال نهائي بطولة فرنسا المفتوحة 2025 الذي استمر خمس ساعات وتسعاً وعشرين دقيقة، ليؤكد حضوره المتزايد في كبرى المنافسات الرياضية حول العالم.
ورغم فوائده، فإن سعره ليس منخفضاً، إذ يبلغ ثمن عبوة تحتوي على 12 جرعة صغيرة نحو 28 جنيهاً إسترلينياً، فإن كثيراً من الرياضيين يعتبرون أن فعاليته في إنهاء التشنجات تجعل ثمنه مستحقاً.
يسير المنتخب المغربي لكرة القدم على «خطى نسخة 2022» عندما بلغ دور الـ4 في إنجاز أفريقي وعربي غير مسبوق، بفوزه على أسكوتلندا 1 - 0 الجمعة الماضي في فوكسبورو بضواحي بوسطن بالولايات المتحدة، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة بكأس العالم في أميركا الشمالية.
بعد تعادل بطعم الانتصار مع البرازيل 1 - 1 في الجولة الأولى، حقق «أسود الأطلس» انتصارهم الأول في النسخة الحالية والـ6 في تاريخ مشاركاتهم بالعرس العالمي، واضعين قدماً في دور الـ32 بانتظار مباراتهم الثالثة الأخيرة ضد هايتي التي خرجت من المنافسة، في 24 يونيو (حزيران) الحالي.
حتى الآن مشوارهم مشابه لما فعلوه من قبل في «مونديال قطر»، عندما افتتحوا النهائيات بتعادل ثمين مع كرواتيا (0 - 0)، ثم تغلبوا على بلجيكا 2 - 0، قبل الفوز على كندا 2 - 1 في الجولة الثالثة.
وبدا المدرب الجديد للمغرب، محمد وهبي، سعيداً بالفوز وكسب النقاط الثلاث، لكنه شدد على «أننا لم نتأهل حتى الآن، وبالتالي فلا مجال للمداورة في المباراة الثالثة؛ يجب أن أدفع بالتشكيلة الفضلى لكسبها بالنظر إلى جاهزية اللاعبين ولاعبي المنتخب المنافس، والأكيد أن الجاهز والقادر على مساعدتنا لتحقيق الفوز على هايتي سيكون أساسياً».
المدرب؛ الذي أكد عقب التعادل مع الـ«سيليساو» أنه يريد أن يسلك «مساراً مختلفاً نصل فيه إلى أبعد» مكان، بداً واثقاً جداً بتحسن لاعبيه وقدرتهم على تقديم الأفضل في المباريات المقبلة. وأضاف: «بصراحة أنا مرتاح جيداً بالمقارنة مع المباراة الأولى ضد البرازيل. لقد رأيت تحسناً كبيراً، وسنكون أحسن في المباراة الثالثة. هذه هي جمالية المونديال عندما تواجه منافسين يخلقون لك مشكلات مختلفة، ونهاية مباراة اليوم ستساعدنا في المباراة الأخيرة».
ظهرت بصمة وهبي بشكل كبير على «أسود الأطلس» مقارنة بسلفه وليد الركراكي، خصوصاً من ناحية المبادرة الهجومية والاستحواذ على الكرة حتى أمام منتخبات قوية مثل النرويج؛ صاحبة العلامة الكاملة في التصفيات الأوروبية أمام إيطاليا البطلة 4 مرات، والبرازيل حاملة الرقم القياسي العالمي في عدد الألقاب بالمونديال (5).
فرض وهبي أسلوب لعبه الذي لا يعتمد على قلب الهجوم التقليدي، مع التركيز على وسط الملعب والأجنحة خصوصاً مع تبادل دور المهاجم بين لاعبي الوسط، والدليل نجاح إسماعيل صيباري، لاعب الوسط المهاجم لنادي آيندهوفن الهولندي في هز الشباك بمناسبتين. قال عقب الفوز على أسكوتلندا: «عندما تسلمت تدريب المنتخب المغربي أردت أن أبرز بصمتي ومبادئي الكروية من خلال الاعتماد على كثير من الأفكار التي أؤمن بها». وأضاف: «معرفتي الجيدة باللاعبين وبقدرة كل واحد منهم على أداء الأدوار المنوطة به سهَّلت مهمتي وساعدتني في تكوين تشكيلة تبلي البلاء الحسن في الملعب». وتابع: «...صيباري صانع للألعاب بمعنى الرقم (10)، وعز الدين أوناحي، وبلال الخنوس وإبراهيم دياز كذلك، وبالتالي يملكون الحس التهديفي، وبإمكانهم هز الشباك في أي لحظة».
تعرض وهبي لضربة موجعة قبل انطلاق البطولة العالمية بإصابة جناح ريال بيتيس الإسباني عبد الصمد الزلزولي في ركبته اليمنى، لكنه سرعان ما وجد البديل بشخص الخنوس، في مفاجأة كبيرة؛ لأن الأخير صانع للألعاب ولاعب وسط مهاجم. علق وهبي على ذلك فقال: «صحيح أن إصابة الزلزولي كانت موجعة، لكن لديّ تشكيلة متنوعة من اللاعبين بإمكانهم اللعب في مراكز عدة... الخنوس لاعب موهوب، وأكد قدرته على اللعب في هذا المركز. لم يكن لديّ أدنى شك في ذلك. لدينا لاعبون أساسيون، وآخرون على دكة البدلاء بإمكانهم فعل الأمر ذاته إن لم يكن أحسن». وأردف: «إنها مشكلة كبيرة بالنسبة إليّ كي أختار التشكيلة الأساسية، لكنها في الوقت ذاته صحيّة بالنظر إلى المنافسة الكبيرة بين اللاعبين وجاهزيتهم لتقديم أفضل ما لديهم كلما احتجنا إلى خدماتهم. هناك لاعبون يبدأون المباراة، وهناك آخرون ينهونها».
بعد ترقية سريعة إلى صفوف المنتخب الفرنسي عقب «أولمبياد باريس 2024»، فقد مانو كونيه مكانه لاعباً أساسياً بسبب الإصابات، غير أن لاعب الوسط الذي يحظى بتقدير ديدييه ديشامب، قد يحصل على فرصة جديدة الاثنين أمام العراق.
ووفق الحصة التدريبية الجمعة، فإنه يُتوقع أن يكون لاعب روما الإيطالي (25 عاماً - 14 مباراة دولية) من بين القلائل الذين سيستفيدون من الحد الأدنى من سياسة المداورة التي ينوي المدرب تطبيقها بالمباراة الثانية لـ«الزُّرق» في «مونديال 2026». خطوة قد تُعدّ إنصافاً له وفرصة لزعزعة قناعات المدرب، بعدما كان يبدو ركيزة لا غنى عنها في خط الوسط حتى نهاية 2025 قبل أن يخسر مكانه في الأمتار الأخيرة.
غاب ابن كولومب (أعالي السين) عن الجولة الأميركية في مارس (آذار) بسبب إصابة في الفخذ اليمنى، فخسر مكانه لمصلحة الثنائي الأكبر خبرة أوريليان تشواميني وأدريان رابيو. وعاد ليعاني من مشكلات عضلية، فلم ينل سوى دقائق محدودة خلال مرحلة التحضير لكأس العالم (33 دقيقة أمام ساحل العاج و14 دقيقة أمام آيرلندا الشمالية)، قبل أن يبدأ البطولة على دكة البدلاء في مواجهة السنغال (3 - 1) الثلاثاء.
وضعٌ محبط للاعب كان أحد أعمدة ديشامب منذ أول استدعاء له مع المنتخب الأول في 6 سبتمبر (أيلول) 2024 أمام إيطاليا، بعد شهر من بلوغ نهائي «الأولمبياد» تحت إشراف تييري هنري، سواء أفي دوري الأمم أم خلال التصفيات المؤهلة للمونديال.
وقال الأسبوع الماضي، خلال مؤتمر صحافي قبيل انطلاق مشوار المنتخب: «تعرضت لإصابتين في العضلات الخلفية، وهذا أبطأ من وتيرة نهاية موسمي. بطبيعة الحال، تشعر ببعض القلق؛ لأن الصحة مهمة جداً للاعب كرة القدم، لكني حافظت على ثقتي بنفسي». إيمان بالنفس بناه لاعب الوسط عبر بداية «غير تقليدية» على حد وصفه... فقد تعرض لكسر في عظم الساق وهو في الـ15 من عمره بمركز تدريب تولوز، واضطر إلى التنقل على كرسي متحرك لفترة، وهي تجربة سمحت له «ببناء عقلية صلبة»، كما أوضح في سبتمبر 2024.
وأضاف: «عندما أستعيد مسيرتي، أشعر بفخر كبير. في 2018 (لقب فرنسا في المونديال) كنت في جادة الشانزيليزيه مع أصدقائي ونهتف. في 2022، كنت في منزلي بألمانيا أشاهد النهائي. آمل أن أمثل فرنسا بأفضل شكل ممكن».
واليوم، بعد مروره ببوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (2021 - 2024)، أصبح كونيه عنصراً أساسياً في روما الذي أنهى الدوري الإيطالي في المركز الثالث ويعود إلى «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، كما بات لاعباً مطلوباً بقوة على الساحة الأوروبية. وهو اعتراف حقيقي بإمكانات لاعب رأى فيه ديشامب «موهبة مُقدّرة بأقل مما تستحق». وقال المدرب في سبتمبر 2025 «إنه يكتسب الثقة معنا، وهو فعال جداً في استعادة الكرة وفي استخدامها. يأخذ مكانة أكبر».
وعلى الرغم من خروجه من التشكيلة الأساسية للمنتخب الفرنسي، فإن كونيه يؤكد أنه «فخور» بالمشاركة في هذه المغامرة بأميركا الشمالية إلى جانب 5 من زملائه في «ملحمة باريس 2024»؛ مايكل أوليسيه، وديزيريه دويه، وريان شرقي، وماغنيس أكليوش، وجان فيليب ماتيتا. وهو «مستعد لخدمة المنتخب» وربما لإعادة خلط الأوراق في خط الوسط بدءاً من الاثنين أمام العراق في فيلادلفيا.
Questions ouvertes
- هل سيصبح عصير المخلل علاجاً شائعاً للتشنجات العضلية في الرياضة؟
- ما هي الآثار طويلة المدى لاستخدام عصير المخلل؟





