ياسين بونو.. "الأخطبوط" المغربي الذي يعلق عليه "أسود الأطلس" آمالهم
L'essentiel
يعلق المنتخب المغربي لكرة القدم آماله على حارس مرماه ياسين بونو، "الأخطبوط"، في مسيرته المتميزة في كأس العالم 2022، حيث أصبح أول بلد عربي وأفريقي يصل إلى المربع الذهبي. يشتهر بونو بهدوئه وتركيزه، ويعد ركيزة أساسية في الفريق الذي يطمح للذهاب أبعد من ذلك.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
يبرز المقال تألق حارس المرمى المغربي ياسين بونو ودوره المحوري في مسيرة "أسود الأطلس" في كأس العالم، مع التركيز على إنجازاته الفردية والجماعية. كما يتطرق إلى الجدل الدائر حول قرارات رئيس الفيفا جياني إنفانتينو وتأثيرها على كرة القدم العالمية.
يعقد المغرب الآمال على حارس مرماه «الأخطبوط» ياسين بونو منذ مساهمته في المسيرة الرائعة في 2022 التي أصبح خلالها المغرب أول بلد عربي وأفريقي يبلغ المربع الذهبي لكأس العالم في كرة القدم، وذلك عندما يلاقي فرنسا مجدداً الخميس لكن هذه المرة في ربع النهائي في بوسطن.
وقتها اشتهر بونو بمقولته في ندوة صحافية بعد بلوغ نصف النهائي حين كان يخاطب مدربه وقتها وليد الركراكي، معبراً بطريقة عفوية عن أن المنتخب دخل البطولة للاستمتاع من دون ضغوط، فوجد نفسه فجأة يصنع إنجازاً تاريخياً.
وبعد أقل من أربع سنوات، لا يزال معشوق الجماهير يتشبث بمزاحه وهدوئه وتركيزه، ويعد من الركائز الأساسية لمنتخب يحلم بالذهاب أبعد.
قال عقب بلوغ ربع النهائي: «نخوض كل مباراة على حدة، وفي كل واحدة نصحح الأخطاء التي نرتكبها ونتفادى تكرارها رغبة في مواصلة مشوارنا».
وإذا كان «أسود الأطلس» بلغوا ربع النهائي للمرة الثانية تواليا في إنجاز آخر غير مسبوق عربياً وقارياً، فإن الفضل يعود بشكل كبير إلى حارس مرمى إشبيلية الإسباني السابق والهلال السعودي الحالي، منذ بداية البطولة أمام البرازيل (1-1)، مروراً بهولندا (ركلات الترجيح) في دور الـ32، وصولاً إلى كندا في ثمن النهائي.
لم تتأخر الإشادات بالمخضرم البالغ من العمر 35 عاماً، وجاءت من زميله مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي نصير مزراوي الذي قال: «بونو أبقانا في المباراة بتصدياته المذهلة».
اندفعت كندا التي ولد فيها حارس عرين «الأسود»، منذ البداية، وحصلت على ثلاث ركنيات متتالية في أول خمس دقائق، وثلاث محاولات على المرمى في أول 10 دقائق، كان لها بونو بالمرصاد أمام ستيفن أوستاكيو من ركلة ركنية مباشرة (5) وانفرادين لجوناثان ديفيد (5) وتاني أولواسيي (10).
حافظ على نظافة شباكه للمباراة الثانية في النسخة الحالية والخامسة في نسختين متتاليتين، وبات أول حارس مرمى عربي وأفريقي يفعل ذلك في خمس مباريات عبر نسختين متتاليتين من النهائيات.
ونظافة الشباك ليست شيئاً جديداً على بونو (95 مباراة دولية)، فهو حققها هذا الموسم مع فريقه في 14 مباراة، كما أنها كانت ميزته في خمس مباريات من أصل سبع خاضها في أمم أفريقيا في المغرب.
وصفه أسطورة حراسة المرمى العربية والمصرية عصام الحضري بأنه أفضل حارس مرمى عربي في التاريخ، وقال في تصريح تلفزيوني: «أرفع القبعة لياسين بونو، فهو حارس مرمى عالمي وعظيم، ويجب أن يحصل على التقدير الذي يستحقه».
وأضاف: «إنه ليس مجرد نصف الفريق، بل يمثل 85 في المائة منه، مع كامل احترامي لجميع اللاعبين، إنه حارس يصنع الفارق ويستحق كل الإشادة».
وتابع: «كنت أقول دائماً إنني أعظم حارس مرمى في الوطن العربي، لكن الآن أقولها بكل وضوح: لا، بونو هو أفضل حارس مرمى عربي في التاريخ».
من جهته، قال محمد الدعيع، حارس المرمى السابق والأسطوري للهلال الذي يدافع بونو عن ألوانه: «أرى أنه هو النجم الأول في منتخب المغرب، كان يلعب وحده خلال أول 20 دقيقة أمام كندا».
وأضاف الدولي السعودي السابق: «لولاه لخسر المغرب، فهو أنقذه في أصعب فترات المباراة، أراه أفضل حارس مرمى في العالم حالياً».
احتاج بونو الذي يتميز باللعب بقدميه، إلى الوقت لترك بصمته مع منتخب بلاده. استدعي إلى صفوف المنتخب الأول عام 2012 بعدما دافع عن ألوان جميع فئاته العمرية، لكنه خاض مباراته الدولية الأولى في 2014، وانتظر حتى 2019 كي يصبح الرقم واحد.
بدأ مسيرته مع الوداد في سن الـ20 بالملعب الأولمبي بالمنزه، عندما عوّض غياب نادر المياغري المصاب في إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا ضد الترجي التونسي الذي توج باللقب (0-0 ذهاباً، 1-0 إياباً).
انضم إلى أتلتيكو مدريد الإسباني كحارس مرمى ثالث عام 2012، وتُوّج معه في الموسم المجنون (2014) بلقب الدوري ووصافة دوري الأبطال أمام الجار اللدود ريال مدريد (1-4).
بعد إعارة إلى سرقسطة (2014-2016) والانتقال إلى جيرونا (2016-2019)، تعاقد معه إشبيلية موسم 2019-2020 على سبيل الإغارة، لكنه فجَّر موهبته في صيف 2020، حيث انتزع تدريجياً مركزه الأساسي من التشيكي توماش فاتسليك المصاب.
اكتشفت الكرة الأوروبية اسمه خلال مسيرة إشبيلية المذهلة في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ). برز بأداء رائع في ربع النهائي ضد وولفرهامبتون الإنجليزي (تصدى لركلة جزاء)، وخاصة في نصف النهائي ضد مانشستر يونايتد الإنجليزي، حيث سمحت تصدياته الرائعة لناديه ببلوغ النهائي، ثم التتويج باللقب (2020). وساهم في تتويجه بآخر (2023) بتألقه في ركلات الترجيح أمام روما الإيطالي في النهائي، حين تصدى لركلتي جانلوكا مانشيني والبرازيلي روجير إيبانيز.
الحارس الذي كان بديلاً في الظلّ خلال أمم أفريقيا 2017 ومونديال 2018، صار عنصراً رئيساً في إنجاز المغرب في قطر، خصوصاً تألُّقه في ركلات الترجيح ضد إسبانيا في ثمن النهائي بتصديه لركلتي كارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس.
اختير أفضل حارس في «الليغا» موسم 2022 متفوقاً على النجمَين البلجيكي تيبو كورتوا (ريال مدريد) والسلوفيني يان أوبلاك (أتليتكو مدريد)، الفائزَين بثمانٍ من آخر تسع جوائز زامورا (خمس للسلوفيني وثلاث للبلجيكي).
أنهى مشاركته في 2022 بشباك نظيفة في ثلاث مباريات، وهو رقم قياسي لحارس مرمى أفريقي، وكان بوابته إلى الهلال صيف 2023، وبرز معه بشكل لافت في مونديال الأندية الصيف الماضي عندما بلغ ربع النهائي بتصديه لركلة جزاء أمام ريال مدريد ومساهمته في الفوز على مانشستر سيتي 4-3، فضلاً عن لقب الدوري (2024) وكأس الملك (2024 و2026).
كان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يعتزم دعم إعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً لـ«فيفا» في انتخابات عام 2027، قبل أن تندلع الأزمة الأخيرة على خلفية قرار إلغاء إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، والذي أثار موجة واسعة من الانتقادات والمطالبات باستقالة رئيس الاتحاد الدولي.
وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، طلب «فيفا»، بهدوء، من أبرز الاتحادات الوطنية حول العالم إرسال خطابات رسمية تؤيد ترشح إنفانتينو لولاية جديدة. وأوضحت الصحيفة أن الاتحاد الإنجليزي وافق خلال الأشهر الماضية على هذا الطلب، وكان يستعد لإرسال خطاب الدعم مع انطلاق كأس العالم، لكنه رفض تأكيد ما إذا كان قد أرسل الرسالة بالفعل، في ظل الجدل المتصاعد حول علاقة إنفانتينو بالرئيس الاميركي دونالد ترمب.
وأضافت الصحيفة أن الاتحاد الإنجليزي وجد نفسه في موقف حرج بسبب التزامه الصمت تجاه الأزمة، في وقت طالب فيه رئيسه السابق ديفيد برنشتاين وعدد من الشخصيات السياسية البريطانية باستقالة إنفانتينو. إلا أن الاتحاد لديه أسباب تدفعه إلى الحفاظ على علاقة جيدة مع رئيس «فيفا»، أبرزها اقتراب إعلان إنجلترا رسمياً مستضيفةً لكأس العالم للسيدات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إضافةً إلى احتمال دخولها مستقبلاً في ملف استضافة نسخة جديدة من كأس العالم للرجال، وهو ما قد يتطلب دعم إنفانتينو.
وأشارت الصحيفة إلى أن إعادة انتخاب إنفانتينو كانت تُعد شبه محسومة منذ فترة طويلة، بعدما فاز في انتخابات عامي 2019 و2023 دون أي منافس، كما أن برنامج «فيفا فوروارد»، الذي أطلقه، أسهم في تمويل مشاريع كروية حول العالم، مما عزّز شعبيته لدى عديد من الاتحادات الوطنية.
كما أوضحت أن اتحاد اميركا الجنوبية أعلن في أبريل (نيسان) الماضي دعمه الجماعي لإنفانتينو بأصوات دوله العشر، فيما أعلن الاتحاد الأفريقي تأييد جميع اتحاداته الـ54، وكذلك الاتحاد الآسيوي بدعم من 47 اتحاداً، مما يمنحه بالفعل أكثر من 111 صوتاً، وهو رقم يتجاوز الأغلبية المطلوبة للفوز برئاسة «فيفا».
لكن الصحيفة أكدت أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دخل على خط المواجهة، بعدما أعلن أن «فيفا» «تجاوز الخط الأحمر» بسبب قراره «غير المسبوق وغير المفهوم وغير المبرر» بإلغاء إيقاف بالوغون.
وأضافت أن الغضب تصاعد بعدما أعلن ترمب بنفسه أنه ضغط على إنفانتينو لإلغاء عقوبة اللاعب الأميركي، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل كرة القدم العالمية.
ورغم إدانة الاتحاد الأوروبي وألمانيا وبلجيكا لما حدث، نشر إنفانتينو عبر حساباته صورة تجمعه برئيسة الاتحاد الإنجليزي ديبي هيويت، وهي تقدم له قميص منتخب إنجلترا يحمل اسم «Infantino 9»، في خطوة اعتُبرت رسالة تؤكد متانة العلاقة بين الطرفين.
وأشارت الصحيفة إلى أن خروج الولايات المتحدة من كأس العالم أمام بلجيكا خفف الضغط قليلاً عن «فيفا»، لكن قرار رفع الإيقاف عن بالوغون بعد تدخل ترمب فجّر أول تمرد واسع داخل كرة القدم ضد إنفانتينو.
وانضم المدرب الألماني يورغن كلوب، إلى المنتقدين، قائلاً: «هذه رياضتنا وليست رياضتهم. إذا كان دونالد ترمب وجياني إنفانتينو قد حسما هذا الأمر بينهما، فهذا جنون ويجعل كل شيء محل شك».
كما طالبت شخصيات سياسية بريطانية بارزة، إلى جانب ديفيد برنشتاين، باستقالة إنفانتينو، بينما لا يزال الاتحاد الإنجليزي يرفض إعلان موقفه الرسمي من الأزمة.
وفي المقابل، رد إنفانتينو مؤكداً أن «الهيئات القضائية في (فيفا) مستقلة تماماً، وتعمل بصورة ذاتية، بعيداً عن أي تأثير من جانبه».
À surveiller
Perspective IA — des possibilités, pas des certitudes
استمرار الدعم الواسع لإنفانتينو من الاتحادات الأفريقية والآسيوية وأمريكا الجنوبية في انتخابات 2027.
Très probable · En quelques mois
زيادة الضغوط على إنفانتينو من الاتحاد الأوروبي والاتحادات الأوروبية الرئيسية.
Probable · En quelques semaines
Questions ouvertes
- ما هو الموقف النهائي للاتحاد الإنجليزي من دعم إنفانتينو؟
- كيف ستؤثر الأزمة الحالية على مستقبل إنفانتينو في رئاسة الفيفا؟





