تصاعد نفوذ العشائر الإجرامية السورية في ولاية ساكسونيا الألمانية
تقرير يكشف عن تورط عائلات سورية في أنشطة إجرامية منظمة واحتيال اجتماعي في لايبزيغ
Hızlı Bakış
كشف تقرير للمكتب الجنائي في ساكسونيا عن تغلغل عشائر إجرامية سورية في لايبزيغ، متورطة في جرائم عنف، مخدرات، واحتيال اجتماعي. تقدر الشرطة عدد أفراد هذه الأوساط بنحو ألف شخص، مع وجود هيكلية عائلية معقدة ترفض القضاء الألماني وتعتمد على حلول داخلية.
Yapay zekâ özeti
Neden Önemli?
تزايد أعداد المهاجرين السوريين في ألمانيا منذ عام 2015، حيث يشكلون حالياً أكبر جالية أجنبية في ولاية ساكسونيا.
بعد أحد عشر عامًا من تدفق المهاجرين السوريين في عام 2015، ترسخت في شرق ألمانيا عشائر إجرامية سورية، يرتكب بعضها جرائم خطيرة ويستغل نظام المساعدات الاجتماعية عن طريق الاحتيال. وفي ساكسونيا وحدها، يقدر عدد الأشخاص المنتمين إلى أوساط العشائر السورية بما يصل إلى ألف شخص، ينشط معظمهم في منطقة لايبزيغ. ويتمحور هذا الوسط أساسا حول أربع عائلات كبيرة، وفق المكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ساكسونيا، في تصريح للموقع الإلكتروني لمجلة فوكوس الألمانية (17 أغسطس / آب 2026).
ووفق نفس المصدر ارتكبت تلك العشائر جرائم من مختلف الأنواع، "من بينها جرائم العنف، والاتجار بالمخدرات، وغسل الأموال، والجرائم المرتبطة بالتهرب الضريبي، وجرائم تهريب الأشخاص، وجرائم التزوير والمخالفات المرورية، والمعاملات المالية غير القانونية، فضلًا عن أشكال مختلفة من الاحتيال". ويشمل ذلك أيضا الحصول على الإعانات الاجتماعية بطرق احتيالية، كما سبق للشرطة أن ضبطت أسلحة نارية.
ويعود بروز العشائر السورية جزئيا إلى كون السوريين أكبر جالية أجنبية في ساكسونيا بعد الأوكرانيين. ففي نهاية عام 2025، كان يعيش في الولاية نحو 36.300 شخص من سوريا.
رغم أن ساكسونيا ليست معقل للعشائر في نفس حجم ولايات برلين وبريمن وسكسونيا السفلى ووشمال الراين-وستفاليا، فإن التطورات، ولا سيما في لايبزيغ، التي يبلغ عدد سكانها نحو 620 ألف نسمة، تثير القلق. وتشير تقديرات الشرطة إلى وجود نحو ألف شخص في أوساط العشائر السورية بالمنطقة، بينهم نحو 130 معروفون لدى الشرطة بسبب جرائم، بينما يشارك الباقون في دعم العائلات العشائرية الأربع. ويمارس كثير من أفراد هذه العشائر أنشطة تجارية مختلفة، ويستخدمون بعضها، أحيانا كواجهات، لتنفيذ أنشطة إجرامية سرية. ومن الأمثلة بيع المخدرات من خلال المتاجر الليلية أو الحانات، بحيث يبني كل فرد نموذجا تجاريا خاصا به ويستعين بأفراد من عائلته أو بأشخاص مقربين من العشيرة.
ولتوضيح بنية هذه العائلات وتركيبتها، أشار مكتب الشرطة الجنائية في ولاية ساكسونيا على مثال حي يكشف حجم المشكلة. فقد تمكنت الشرطة في منطقة لايبزيغ من تصنيف عائلة سورية كبيرة تضم أكثر من 60 شخصا ضمن ظاهرة جرائم العشائر. وتضم رجلً متزوجا، وفق الشريعة الإسلامية، من ثلاث نساء على الأقل، وله منهن 32 طفلاً على الأقل، بعضهم أصبح بالغا، إضافة إلى 25 حفيدا على الأقل معروفين لدى السلطات في ساكسونيا. وقال المكتب إن نحو ثلثي أفراد هذه الأسرة ارتكبوا جرائم، وبعضهم أكثر من مرة، وإن عدد الجرائم المسجلة يتجاوز المئة. كما تورط بعض أفرادها في جرائم خطيرة ومتعددة، بينها اعتداءات وجرائم المخدرات.
ووفق موقع "فوكوس" يرى محقق المكتب الجنائي لولاية ساكسونيا، رايكو ميرتينس، أن هذه الأنشطة غير القانونية تظهر عموما لدى العشائر الإجرامية في منطقة لايبزيغ. ويقول إن أفرادها يمولون معيشتهم الباذخة من الأعمال غير القانونية، ولا يعترفون بالقضاء الألماني، بل يعتمدون على "قضاة صلح" خاصين بهم لحل النزاعات داخلياً. ويصف ميرتينس هذه الجماعات بأنها شديدة التماسك ويصعب على الشرطة تفكيكها، مؤكدا أن أي فرد من العشيرة لا يشهد ضد عائلته. ولهذا تفشل في بعض التحقيقات والمحاكمات.
ومع ذلك، يرى المحقق أن الدولة ليست عاجزة. ويجب، بحسب رأيه، تحليل الوضع بوضوح ومواجهة المشكلات بحزم على جميع المستويات، عبر التفتيش المنتظم والمكثف للأماكن المرتبطة بهذه الأوساط، مثل محال الحلاقة ومقاهي الشيشة والمتاجر، ومصادرة الأصول الإجرامية، وتطبيق القانون بحزم، والأهم تحقيق تعاون وثيق بين مختلف السلطات، حسب الموقع الإلكتروني لمجلة فوكوس الألمانية.
ويعرّف المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية (BKA) العشيرة بأنها "تنظيم اجتماعي غير رسمي" يقوم على اعتقاد أفراده بانحدارهم من أصل مشترك، مع وجود بنية هرمية وشعور قوي بالانتماء ومنظومة مشتركة من القواعد والقيم.
Açık Sorular
- ما هي الإجراءات القانونية المحددة التي ستتخذها الحكومة ضد هذه العشائر؟
- هل هناك خطط لترحيل الأفراد المتورطين في جرائم خطيرة؟





