تقدم مشجع في محادثات أمريكية إيرانية بشأن إنهاء حرب لبنان
Hızlı Bakış
أحرز مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران تقدماً مشجعاً في جولة محادثات بسويسرا، لكن التوترات بشأن لبنان ومضيق هرمز ما زالت قائمة. الاتفاق الأولي يهدف لإنهاء الحرب، مع حصول طهران على استثناءات لتصدير النفط وإطلاق أموال مجمدة.
Yapay zekâ özeti
Neden Önemli?
أحرز مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران تقدماً مشجعاً في أول جولة محادثات في سويسرا، لكن التوترات بشأن التصعيد في لبنان ومضيق هرمز ما زالت قائمة. مثلت هذه المحادثات المرحلة الأولى من فترة تفاوض تمتد لشهرين، وفقاً لاتفاق أولي أُبرم الأسبوع الماضي، ويهدف إلى إنهاء الحرب.
أحرز مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران "تقدماً مشجعاً" في أول جولة محادثات في سويسرا اختتمت صباح الاثنين(22 يونيو/ حزيران 2026)، لكن التوترات بشأن التصعيد في لبنان ومضيق هرمز ما زالت قائمة، وفقاً للوسيطين قطر وباكستان.
مثلت هذه المحادثات المرحلة الأولى من فترة تفاوض تمتد لشهرين، وفقاً لاتفاق أولي أُبرم الأسبوع الماضي، ويهدف إلى إنهاء الحرب.
وأعلنَ نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الاتفاق عن إرساء "أساس متين للغاية" للتوصل إلى اتفاق نهائي ناجح مع إيران، ومن جانبه كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة "إكس" أن هناك "تقدماً كبيراً نحو إنهاء حرب لبنان".
كما ذكرت طهران أنها حصلت على استثناءات لتصدير النفط والبتروكيماويات، والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران.
ورغم عودة كبار المفاوضين الإيرانيين إلى طهران، فإن الفريق الفني بقيادة نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي لا يزال في سويسرا وسيواصل المباحثات وفق وسائل إعلام رسمية إيرانية.
ومع ذلك، واجهت محادثات السلام انتقادات من جهات عدّة، إذ ندد المتشددون في إيران بالمفاوضات واعتبروها تراجعاً، في حين تم انتقاد الولايات المتحدة بأنها تقدّم تنازلات كبيرة لإيران.
في الوقت الذي تواصل إسرائيل فيه شن ضربات على لبنان، رغم إصرار طهران على أن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد جزءاً من الاتفاق المؤقت.
عقبات سياسية أمام اتفاق دائم
شهدت المفاوضات بداية متعثرة يوم الأحد، إذ علّق الوفد الإيراني المحادثات لفترة وجيزة بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي باستئناف الهجمات على إيران ما لم تكبح طهران جماح حلفائها ووكلائها في لبنان.
ليرد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بالقول إن إيران لا تأخذ التهديدات الأمريكية على محمل الجد، وأضاف في منشور على حسابه على منصة "إكس": "من الأفضل لهم توخي الحذر في تصريحاتهم؛ فقواتنا المسلحة مستعدة للرد بطريقة مختلفة. ومهما قالوا، فنحن من سيتخذ الإجراءات على أرض الواقع".
وسلطت هذه التوترات الضوء على الصعوبات التي تكتنف تحويل هذه المفاوضات إلى اتفاق دائم، وبهذا الصدد صرّح كامبيز غفوري، محلل سياسي مقيم في فنلندا لـ DW: "بأن التناقض الأيديولوجي الجوهري بين الطرفين لم يُحل قط".
وأضاف: "لا تزال الحكومة الإيرانية حكومة ثورية، ولا يزال لديها مرشد أعلى للثورة، ولا يزال لديها الحرس الثوري الإسلامي، ولا تزال تطلق شعارات مناهضة لأمريكا وإسرائيل. وفي ظل هذه الظروف، يجب أن يتضح كيف تريد إيران التفاوض مع دولة لا تزال تصفها بتلك المصطلحات".
ويرى غفوري أن التوتر بين البلدين ليس مجرّد مسألة دبلوماسية، بل هو مشكلة تتعلق بالهوية السياسية للنظام الإيراني، إذ إن نظاماً يقوم على العداء الدائم لا يستطيع بسهولة الانتقال إلى تعايش مستقر دون أن يواجه ضغوطاً وتوترات داخلية، وأضاف أن القتال الدائر في لبنان يُعد أحد أبرز المؤشرات على هذا التوتر .
هل من المستبعد أن تتخلى إيران عن حزب الله؟
تعتبر إيران وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا لا يتجزأ من إطار التفاوض، في الوقت الذي حاولت فيه واشنطن حصر نطاق المحادثات وفصل التصعيد الإقليمي عن الاتفاق الجوهري.
ويرى المحلل السياسي غفوري أنه من غير المرجح أن تتخلى إيران عن حزب الله الذي يتخذ من لبنان مقراً له، وقال لـ DW: "حزب الله بمثابة الابن للنظام الإيراني؛ فقد قام بتأسيسه وتقويته. وفي ظل هذه الظروف، من المستبعد جداً أن تقبل إيران بتحويل حزب الله إلى مجرد حزب سياسي عادي".
وحزب الله المصنّف إرهابي في أوروبا وألمانيا والولايات المتحدة هو بالنسبة لطهران ليس مجرّد أدلة لتنفيذ سياساتها، بل هو جزء من الهيكلية الإقليمية للنظام على المدى الطويل ومن صورته الذاتية الأيديولوجية، وهو ما يجعل من العصب على واشنطن وإسرائيل الوثوق بالتعهدات الإيرانية وفقاً لغفوري.
وأشار غفوري إلى أن الثقة بين الطرفين ضعيفة أساساً، فمن منظور إيران، واشنطن وإسرائيل الوثوق بالتعهدات الإيرانية معها ثم شن هجومين عسكريين عليها أثناء المفاوضات.
بالمقابل، لدى واشنطن شكوك عميقة بشأن الوعود الإيرانية بتغيير سياساتها النووية والإقليمية، وهو ما يجعل فرص نجاح المفاوضات محدودة، ما لم يتمكن المفاوضون الإيرانيون من عزل المتشددين داخل النظام أو تهميشهم على حدّ تعبير غفوري.
عرض أمريكي بتكلفة سياسية باهظة
وعدت الولايات المتحدة برفع جميع العقوبات الأمريكية الأولية والثانوية المفروضة على إيران، ومن شأن هذه الخطوة أن تتجاوز بكثير نطاق التخفيف الذي أُتيح بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.
ونظراً لأن هذه العقوبات قد تراكمت عبر عقود من التشريعات الصادرة عن الكونغرس والأوامر التنفيذية، سيكون من الصعب سياسياً على أي رئيس أمريكي تنفيذها بسرعة، فالتراجع عن العقوبات يتطلب وقتاً ورصيداً سياسياً وجهوداً مستمرة.
ولكن مجرّد طرح واشنطن لمثل هذا العرض، يعني استعدادها نظرياً على الأقل للنظر في أمر أكبر بكثير من مجرد تفاهم محدود بشأن الملف النووي.
وقد عكس تصريح نائب الرئيس الأمريكي بشأن استعداد واشنطن لإحداث "تغيير جذري" في العلاقات مع إيران هذا الطموح، إذ ألمح إلى رغبة الجانب الأمريكي في تقديم المحادثات ليس كمجرد إجراء مؤقت لإدارة الأزمات، بل كنقطة تحول في العلاقة بين البلدين بعد عقود من العداء.
مشاكل إيران الداخلية العقبة الأساسية
يرى محللون أن الظروف الداخلية في إيران هي العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، وبهذا الصدد قال أوميد شمس، محلل سياسي مقيم في لندن لـ DW: "لقد تم تجاهل الشعب الإيراني في هذه المفاوضات".
ويرى أن أي اتفاق يهمش قضايا حقوق الإنسان والحريات المدنية والسجناء السياسيين قد يفشل في تحقيق الاستقرار الداخلي للبلاد، وأضاف أنه إذا ظلت هذه القضايا دون معالجة، فإن الضغوط الداخلية ستستمر في التصاعد، وقد تعود الدولة مرة أخرى إلى تبني سلوك أكثر عدوانية في سياستها الخارجية كوسيلة لإدارة الأزمات الداخلية.
وهو ما يشير إلى مشكلة أعمق، فحتى لو نجحت طهران وواشنطن في خفض التوترات بينهما على الصعيد الخارجي، فإن الجمهورية الإسلامية لا تزال تواجه أزمات متداخلة داخل البلاد، تشمل التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، والفساد، والضغوط البيئية، واتساع فجوة الشرعية والثقة بين الدولة والمجتمع.
ما مدى جدوى محادثات سويسرا؟
قالت شيرين شمس، ناشطة حقوقية شاركت في حركة "المرأة، الحياة، الحرية"، لـ DW إنها لا ترى أسباباً كثيرة تدعو للتفاؤل بإمكانية تحقيق انفراج دائم، وأضافت: "لا أعتقد أنه ينبغي لنا توقع تحول جذري، أو حتى نتيجة مستدامة، من محادثات سويسرا".
وترى شمس أن إيران قد دأبت خلال العقود الأربعة الماضية على استخدام المفاوضات لا لتغيير سياساتها الداخلية، بل لكسب الوقت وتخفيف الضغوط الدولية وتجاوز الأزمات، مع الاستمرار في ممارسة القمع في الداخل.
وتعتقد أنه طالما ظلت المطالب المتعلقة بالحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة والمساءلة السياسية دون استجابة، فلن يتمكن أي اتفاق خارجي من حل الأزمة الأعمق التي تعيشها إيران.
ومن وجهة نظرها، فإن التوصل إلى اتفاق قصير الأمد سيظل هشاً نظراً لاتساع نطاق الخلافات بين الطرفين؛ إذ لا تقتصر هذه الخلافات على الملف النووي فحسب، بل تشمل قضايا أخرى مثل نفوذ طهران الإقليمي ودعمها للجماعات المسلحة الوكيلة لها في أنحاء الشرق الأوسط.
كما أن الانقسام الداخلي الإيراني يُفاقم من هذه التحديات، حيث يؤيد البعض التفاوض بينما يراه آخرون استسلاماً، فضلاً عن المعارضة الإسرائيلية التي تعتبر النظام الإسلامي في إيران تهديداً وجودياً.
أعدته للعربية: ميراي الجراح
Bundan Sonra Ne Olabilir?
Yapay zekâ öngörüsü — kesinlik taşımaz
استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن لبنان وحزب الله.
Muhtemel · Orta vadede
صعوبة التوصل إلى اتفاق دائم بسبب التناقضات الأيديولوجية الداخلية.
Muhtemel · Uzun vadede
Açık Sorular
- هل ستتمكن إيران من عزل المتشددين داخل نظامها؟
- ما هو المدى الحقيقي للتنازلات الأمريكية؟
- كيف سيتم التعامل مع قضايا حقوق الإنسان في إيران؟



