Newsgather
Geri|إسرائيل تناقش خياراتها في ظل اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة
إسرائيل تناقش خياراتها في ظل اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة
DünyaAI
BBC عربي·2 sa önce·🇦🇷Argentina·Dünya

إسرائيل تناقش خياراتها في ظل اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة

11 dk okuma·%80 önem·2279 kelime
#إيران#الولاياتالمتحدة#إسرائيل#برنامجنووي#حزبالله#العقوبات#الشرقالأوسط#الأمنالقومي
B
BBC عربي
Yayıncı
Yazı boyutu

تتواصل الجهود للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة بشأن استمرار وقف إطلاق النار و"مذكرة تفاهم"، بينما تكثر النقاشات في إسرائيل حول هذا الاحتمال وعواقبه.

وليس التساؤل الرئيسي المطروح حالياً، هو ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق فحسب، بل ما الذي ستفعله إسرائيل إذا توصلت واشنطن وطهران إلى تفاهم؟

يبدو أن النقاش، في وسائل الإعلام الإسرائيلية ومراكز الأبحاث والأوساط الأمنية، قد تجاوز محاولة منع الاتفاق تماماً، وركز بشكل أكبر على كيفية تعامل إسرائيل مع اتفاق محتمل قد يؤثر ليس فقط على البرنامج النووي الإيراني فحسب، بل على أيضاً حرية إسرائيل في العمل العسكري في المنطقة.

ما نوع الاتفاق الذي يقلق إسرائيل؟

يكمن جزء أساسي من مخاوف إسرائيل في أن الاتفاق المحتمل سيشبه نسخة معدلة من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني المُبرم عام 2015)، الذي يحد من البرنامج النووي الإيراني ولكنه يترك شبكة طهران الصاروخية والطائرات بدون طيار والوكلاء على حالها.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلية مؤخراً، في تقرير، أن كثيرين في إسرائيل يشعرون بالقلق من أن الاتفاق المحتمل لن يحقق الأهداف التي تم تحديدها في بداية الحرب، بدءاً من الحد من النفوذ الإقليمي لإيران وصولاً إلى إضعاف البنية العسكرية لطهران وشبكة حلفائها الإقليميين.

كما كتبت الصحيفة أيضاً أن مهمة إسرائيل في هذه المرحلة قد لا تكون تحقيق "نصر كامل"، بل الحصول على ضمانات واضحة من واشنطن بشأن برنامج إيران النووي والتهديد الذي يشكله حزب الله.

لكن لا يوجد إجماع في إسرائيل حول كيفية التعامل مع هذا الوضع.

كتب داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد إسرائيل لدراسات الأمن القومي والرئيس السابق لقسم إيران في مديرية أبحاث الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، عبر حسابه على منصة إكس، أن الاتفاق الناشئ بين طهران وواشنطن يمثل "من نواحٍ عديدة سيناريو كابوسي لنتنياهو".

وحذر من أنه إذا وصلت المفاوضات النهائية إلى طريق مسدود لفترة طويلة وفقدت إدارة ترامب اهتمامها تدريجياً، فقد يجد نفسه أمام وضع يراه أسوأ من وضع ما قبل الحرب، وهو وضع يصفه بأنه "بلا حدود حقيقية لبرنامج إيران النووي، وبدون أي احتمال لتجدد العمل العسكري الأمريكي، مع تزايد النفوذ الإقليمي لطهران".

ومع ذلك، ذهب سيترينوفيتش إلى القول بأن حتى إبرام اتفاق "غير مكتمل ومعيب"لتقليل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وإيقاف أجزاء من برنامجها النووي قد يكون أفضل من عدم إبرام اتفاق على الإطلاق.

لكن ليس كل من في إسرائيل يشارك هذا الرأي، ويعتقد البعض أن أي اتفاق هو خيار سيئ في حال فشلت الحرب في تحقيق أهداف إسرائيل والولايات المتحدة.

يعكس هذا الاختلاف في الرأي جزءاً من الفجوة في البيئة الأمنية والتحليلية لإسرائيل: فالاتفاق المحتمل قد يكون غير مرغوب فيه بالنسبة لإسرائيل، ولكن الفشل التام للمفاوضات قد يؤدي أيضاً إلى وضع أكثر خطورة، وفقاً لبعض المحللين.

في مثل هذه البيئة، تواجه إسرائيل خيارات وبدائل متعددة.

الخيار الأول: محاولة جعل الاتفاقية أكثر صعوبة

من بين الخيارات الأولى المتاحة لإسرائيل محاولة التأثير على النص النهائي للاتفاق.

ففي مقال نُشر في السادس من مايو/أيار، نقل معهد القدس للاستراتيجية والأمن عن يعقوب أميدرور، وهو مستشار سابق للأمن القومي الإسرائيلي، قوله إن المطالب الرئيسية لإسرائيل في أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن تتمثل في وقف تخصيب اليورانيوم، وفرض قيود على برنامج الصواريخ، ووضع آلية تنفيذ صارمة.

ويوضح هذا الرأي الخيار الذي لا يزال بإمكان إسرائيل اللجوء إليه، وهو محاولة تحويل أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق أكثر صعوبة وكلفة بالنسبة لطهران.

لا يرى جميع المحللين الإسرائيليين أن الاتفاق، حتى في شكله المحدود، مقبول. فقد كتبت صحيفة جيروزاليم بوست، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، قولهم إن الاتفاق الذي يتشكل بين طهران وواشنطن "اتفاق سيئ" يبعث برسالة إلى إيران مفادها أنها تستطيع انتزاع المزيد من التنازلات من الولايات المتحدة عبر خلق الأزمات واستخدام ضغوط مثل مضيق هرمز.

لكن بعض المراقبين يقولون إن الفجوة بين مطالب إسرائيل وما قد تقبله إدارة ترامب تتسع.

إذ قال إيلان بيرمان، نائب الرئيس الأول لمجلس السياسة الخارجية الأمريكية، في مقابلة مع بي بي سي الفارسية، إن إسرائيل قد تجد نفسها في موقف أكثر صعوبة إذا تم التوصل إلى اتفاق جديد، خاصة إذا تضمن الاتفاق تقييد حرية إسرائيل في العمل العسكري داخل لبنان وضد حزب الله.

وبحسب بيرمان، من المرجح أن تضطر إسرائيل في نهاية المطاف إلى قبول قرارات واشنطن ما لم تتمكن من إقناع الولايات المتحدة بأنها تواجه "تهديداً فورياً وحاسماً".

تكرار تجربة الاتفاق النووي ومحاولة إفشاله

وهناك خيار آخر من المرجح أن يلجأ إليه المسؤولون الإسرائيليون إذا ما نظرنا إلى التاريخ وهو تجربة الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، التي قد يدفع إسرائيل إلى بذل كل ما في وسعها لإحباط الطريق نحو تحويل التفاهم إلى اتفاق شامل.

فخلال مفاوضات الملف النووي عام 2015، دخلت تقريبا حكومة بنيامين نتنياهو في صراع علني مع حكومة باراك أوباما.

ففي مارس/آذار من ذلك العام، ألقى نتنياهو خطاباً أمام الكونغرس الأمريكي بدعوة من الجمهوريين، دون تنسيق من البيت الأبيض، ووصف الاتفاق النووي الناشئ مع إيران بأنه "تهديد لبقاء إسرائيل". وقد أصبح هذا الخطاب، الذي ألقي في ذروة التوتر بين أوباما ونتنياهو، أحد التدخلات النادرة لزعيم أجنبي في السياسة الأمريكية الداخلية.

في الوقت ذاته، شنت جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، ولا سيما لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، حملة واسعة النطاق ضد الاتفاق النووي.

وركزت وسائل الإعلام الأمريكية آنذاك أن أيباك أنفقت عشرات الملايين من الدولارات على الدعاية ، والضغط على الكونغرس، وحشد شبكتها السياسية لعرقلة الاتفاق.

ورغم أن هذه الجهود لم تنجح في نهاية المطاف في منع تنفيذ الاتفاق، إلا أن معارضي الاتفاق في إسرائيل والولايات المتحدة واصلوا ممارسة ضغوط سياسية وإعلامية، وفي السنوات اللاحقة، حاولت حكومة نتنياهو تصوير الاتفاق النووي على أنه اتفاق "كارثي"، وهو جهد أدى في نهاية المطاف إلى انسحاب دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018.

ويشعر، الآن، بعض المحللين الإسرائيليين بالقلق من أن الاتفاق الجديد سيكون أسوأ بالنسبة للبلاد من الاتفاق النووي، لأن الجمهورية الإسلامية قد دخلت الآن إلى طاولة المفاوضات في وضع تعلم فيه أن الحرب نفسها لم تتمكن من تحقيق النجاح للولايات المتحدة وإسرائيل، ونتيجة لذلك، ستطالب بمزيد من التنازلات على طاولة المفاوضات.

لكن الفرصة المتاحة لإسرائيل في مثل هذه الظروف تكمن في تأجيل جميع القضايا الصعبة والمعقدة إلى حين التوصل إلى تفاهم محتمل، بدءاً من تحديد مصير احتياطيات اليورانيوم المخصب الإيرانية ومستقبل البرنامج النووي، وصولًا إلى مسألة رفع العقوبات،و أيٌّ من هذه القضايا كفيلٌ بإفشال أي جهد تفاوضي.

قد تخلق هذه القضية نافذة لإسرائيل لاستخدام نفس الأدوات التي استخدمتها خلال حقبة الاتفاق النووي المبرم عام 2015، في الفجوة بين التفاهم الأولي والاتفاق النهائي، كالضغط السياسي في واشنطن، ومحاولة التأثير على الكونغرس، وتسليط الضوء على أنشطة إيران الإقليمية والصاروخية، وحتى تكثيف العمليات السرية والاستخباراتية لزعزعة استقرار عملية التفاوض.

وصرح يعقوب أميدرور، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية، بأن أي اتفاق يسمح لإيران بالحفاظ على قدرتها على تخصيب اليورانيوم أو يُبقي برنامجها الصاروخي وشبكة وكلائها على حالها، سيكون غير كافٍ من وجهة نظر إسرائيل.

ويشير هذا الموقف، وفقاً لبعض المحللين، إلى أنه حتى في حال التوصل إلى تفاهم مبدئي بين طهران وواشنطن، فمن غير المرجح أن تعتبره إسرائيل نهاية المطاف، بل قد تعتبره بداية مرحلة جديدة من الجهود الرامية إلى تغيير الاتفاق أو تقييده أو حتى إفشاله.

الخيار الثاني: الحفاظ على "حرية العمل العسكري"

لكن هناك خيار آخر من المرجح أن تحاول إسرائيل الحفاظ عليه خلف أي اتفاق، وهو ما يشير إليه مسؤولو الأمن الإسرائيليون باسم "حرية العمل "، أي القدرة على شن هجمات أو عمليات عسكرية ضد أهداف في إيران والمنطقة حتى في حالة التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.

ويقول مايكل روبين، الباحث في معهد أمريكان إنتربرايز والمسؤول السابق في البنتاغون، في مقابلة مع بي بي سي الفارسية: "إذا لم تكن إسرائيل جزءاً من الاتفاق، فإن جميع خياراتها ستظل مطروحة على الطاولة".

وهو يعتقد أن إسرائيل قد تنتظر لبعض الوقت، لكن من غير المرجح أن تعتبر نفسها ملزمة على المدى الطويل باتفاق لم توقعه.

ويقول روبين أيضاً إنه إذا شعرت إسرائيل بأن إيران أصبحت "تهديداً وجودياً"، "فلن يمنع إسرائيل شيء من الهجوم".

ويضيف: "لطالما اعتقد ترامب أنه يملك عصا سحرية، وبإمكانه أن يلوح بها ويحقق السلام. ولا يريد نتنياهو أن يتحدى هذه الفكرة أيضاً، لأن ترامب حساس للغاية".

ومع ذلك، حتى داخل إسرائيل، لا يعتقد الجميع أن الخيار العسكري قابل للتكرار بسهولة.

كتبت صحيفة هآرتس في تحليلها للحرب الأخيرة أنه بدون الدعم الأمريكي المباشر، ستكون قدرتها محدودة على مواصلة المواجهة التآكلية والواسعة النطاق مع إيران، خاصة إذا قررت واشنطن إعطاء الأولوية لمسار الدبلوماسية.

في هذا السياق، يعتقد بعض المحللين الإسرائيليين أنه حتى لو أرادت إسرائيل الحفاظ على حرية عمليتها العسكرية، فإن اعتمادها العسكري والسياسي على أمريكا سيظل أحد أهم قيودها.

الخيار الثالث: العودة إلى الحرب السرية

وإذا حد الاتفاق الجديد من قدرة إسرائيل على اتخاذ عمل عسكري مباشر، فقد تعود إلى نمط "الحرب بين الحروب"، وهو سلسلة من عمليات القرصنة الإلكترونية والتخريب والاغتيالات والضغط المعلوماتي، التي كانت جزءاً من استراتيجية إسرائيل ضد إيران خلال السنوات الماضية.

لكن يبدو أن النقاشات في بعض الأوساط الأمنية الإسرائيلية لا تقتصر على إجهاض البرنامج النووي.

وكشف موقع "Ynet" التابع لمجموعة "يديعوت أحرونوت" الإعلامية الإسرائيلية، في تقرير هام بتاريخ 22 مارس/آذار عام 2026، أن رئيس الموساد ديفيد بارنيا قدّم لنتنياهو تقييماً قبل الحرب، مفاده أن إسرائيل يمكن أن تساعد في إثارة اضطرابات داخلية في إيران.

ومع ذلك، أكد التقرير أنه على الرغم من الهجمات والعمليات السرية، لم تحدث اضطرابات واسعة النطاق، بل إن بعض المسؤولين الأمريكيين ومحللي المخابرات الإسرائيلية كانوا متشككين في هذا الافتراض منذ البداية.

وذكرت وسائل الإعلام أن بعض المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يعتقدون أن الجمع بين الضغط الخارجي والاستياء الداخلي قد يُضعف موقف الجمهورية الإسلامية.

ونتيجة لذلك، قد تستخدم إسرائيل هذه الأداة مجدداً للتأثير على الوضع في إيران وخارجها في المنطقة.

في الوقت نفسه، يعتقد محللون مثل راز زيميت في إسرائيل أنه على عكس التصورات الأولية عن هشاشة الجمهورية الإسلامية السريعة، فإن هيكل صنع القرار في طهران لا يزال لديه القدرة على إدارة النزاعات الداخلية ودفع المفاوضات قدماً.

وكتب مدير برنامج إيران والمحور الشيعي في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي على حسابه عبر منصة إكس، أنه،على غرار عام 2015، تحاول المعارضة المتشددة للمفاوضات في إيران عرقلة الاتفاق.

ولكن وفقاً له، يبدو أن أجزاءً من الحكومة الإيرانية، بما في ذلك ربما قيادة الحرس الثوري، لا تزال تدعم تعزيز التفاهم مع الولايات المتحدة.

وكتب زيميت أيضاً أن كلا الجانبين "يتنازعان على الروايات" وأنهما سيُجبران على الأرجح على تقديم قدر من المرونة والتسوية.

وأضاف أن السؤال الأساسي هو ما إذا كان الضغط الداخلي في طهران وواشنطن سيؤثر فقط على كيفية عرض الاتفاق، أم أنه قد يدفع كلا الجانبين إلى تبني مجدداً مواقف أكثر تشدداً.

يبدو أن جزءاً من دوائر المحللين أصبح أيضاً أكثر حذراً بشأن التقييمات الأولية حول التقييمات المبدئية بشأن سرعة هشاشة البنية السياسية الإيرانية.

الخيار الرابع: التركيز على حزب الله والمحور الإقليمي لإيران

إلى جانب مسألة البرنامج النووي، يرتبط جزء من قلق إسرائيل بالنفوذ الإقليمي لإيران، بدءاً من حزب الله اللبناني وصولاً إلى الجماعات المسلحة القريبة من طهران في العراق وسوريا واليمن.

وأكد المسؤولون الإيرانيون على ضرورة إدراج ملف لبنان في أي تفاهم محتمل.

وقد يحدّ هذا من قدرة إسرائيل على التأثير في حلفاء الجمهورية الإسلامية في المنطقة، لكن في الوقت نفسه، لا أحد يعلم مدى التزام حكومة نتنياهو بهذه القضية.

يقول بعض المراقبين إنه في مثل هذه الظروف، قد يصبح لبنان وحزب الله أهم نقطة خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويقول ماكس أبرامز، أستاذ العلوم السياسية في جامعة نورث إيسترن بالولايات المتحدة، في مقابلة مع بي بي سي الفارسية، إنه على عكس بعض الادعاءات، أظهرت إسرائيل في الحرب الأخيرة أنها ستلتزم في نهاية المطاف بقرارات ترامب.

ويضيف أنه عندما طلب ترامب من نتنياهو وقف الهجمات على إيران، "عاد المقاتلون الإسرائيليون على الفور".

كما يقول أبرامز إنه لا يتوقع أن يخالف نتنياهو رغبة ترامب ويشن حرب شاملة داخل إيران. وفي الوقت نفسه، ستكون أي تحركات إسرائيلية محتملة في لبنان أقل تكلفة بكثير من الهجمات على إيران. ونتيحة لذلك، من المرجح أن يكثف نتنياهو جهوده لتقويض الاتفاق.

وأكد أبرامز أن التوترات بشأن لبنان وحزب الله من المرجح أن تستمر، حيث قد تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، حتى لو أدى ذلك إلى تعقيد العلاقات الأمريكية الإيرانية.

القيود التي تواجهها إسرائيل

وتشير هذه الانتقادات إلى أن جزءاً من النقاش في إسرائيل لم يعد يقتصر على مستقبل الاتفاق فحسب، بل يشمل أيضاً محاسبة نتنياهو ومسألة ما حققته الحرب لأمن إسرائيل.

في بعض الأوساط الأمنية الإسرائيلية، هناك رأي مفاده أنه، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، فإن الأزمة لن تنتهي فعلياً.

ويجادل المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، في تحليل بعنوان "الحرب الإسرائيلية الإيرانية: انتهت ولكن لم تُحل"، بأن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية ربما قدمت رداً مؤقتاً على التحدي النووي الإيراني، لكنها ليست رداً شاملاً على مجموعة التهديدات التي تشكلها الجمهورية الإسلامية.

يشير التحليل إلى أن الاتفاق النووي قد يعزز الرقابة على البرنامج النووي الإيراني، ولكنه قد يحدّ أيضاً من حرية إسرائيل في العمل.

ويحذر المعهد من أنه إذا فشلت المفاوضات، فمن المرجح أن تضطر إسرائيل إلى الاعتماد على حملة طويلة الأمد تشمل عمليات عسكرية سرية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي.

ومع ذلك، هناك وجهة نظر أخرى في إسرائيل: وهي أن الحكومة ستتقبل في نهاية المطاف، على الرغم من استيائها، الاتفاق كحقيقة حتمية وستركز على احتواء إيران على المدى الطويل.

في هذا السيناريو، قد تحاول إسرائيل تقليل تكاليف الاتفاق بالنسبة لها من خلال الضغط على واشنطن، والعمليات السرية، والتركيز على حزب الله، وتعزيز الردع الإقليمي.

ومع ذلك، إذا تم التوصل إلى اتفاق يشبه ما تنقله وتتداوله التقارير الصحفية ، فسوف يواجه نتنياهو سؤالاً جوهرياً: ما الذي حققته هذه الحرب في نهاية المطاف لإسرائيل؟

لم تنهار الجمهورية الإسلامية كما كانت تأمل إسرائيل والولايات المتحدة، وظلت بنية السلطة في طهران راسخة، ولم تظهر أي بوادر، على الأقل حتى الآن، على وجود انقسام واضح في عملية انتقال السلطة.

إضافة إلى ذلك، أظهرت الحرب أن إيران لا تزال قادرة على ممارسة ضغوط على الاقتصاد العالمي من خلال تهديد مضيق هرمز، وهي أداة ربما لم تُؤخذ على محمل الجد من قبل.

لهذا السبب، من المرجح أن يجادل بعض منتقدي نتنياهو بأن إسرائيل، ببدء الحرب، لم تفشل فقط في تحقيق أهدافها النهائية، بل سلطت الضوء أيضاً على بعض أدوات الضغط المتاحة للنظام الإيراني.

ويرى هؤلاء المنتقدون أنه إذا أُجبرت إسرائيل في نهاية المطاف على قبول اتفاق مماثل للاتفاق النووي الإيراني، فسيُثار التساؤل مجدداً حول ما حققه في نهاية المطاف، انسحاب واشنطن من الاتفاق السابق، الذي وضع البرنامج النووي الإيراني تحت نظام المراقبة الأكثر شمولاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، للولايات المتحدة وإسرائيل.

Bu haber ilk olarak şurada yayınlandı: BBC عربي.

İlgili Haberler

منتدى شانغريلا: الصين والولايات المتحدة تتفقان على مواجهة قابلة للإدارة
DünyaAI
world

منتدى شانغريلا: الصين والولايات المتحدة تتفقان على مواجهة قابلة للإدارة

اجتمع وزراء الدفاع والدبلوماسيون في منتدى شانغريلا بسنغافورة لمناقشة التحديات الأمنية الإقليمية، مع التركيز على نفوذ الصين. واتفقت الولايات المتحدة والصين على نموذج جديد للحوار يهدف إلى مواجهة قابلة للإدارة، وتقليل المنافسة، وتجنب التصعيد حول تايوان.

Nötr
1 sa önce