اليابان تدرس تعديل صياغة السياسة النقدية وسط مخاوف السوق من استقلالية البنك المركزي
Hızlı Bakış
تدرس الحكومة اليابانية تعديل صياغة السياسة النقدية في خطتها الاقتصادية بعد أن دفعت مخاوف السوق من انتهاك استقلالية البنك المركزي عائدات السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عقود. تأتي هذه الخطوة وسط قلق المستثمرين من مواقف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المتساهلة وتفضيلها الدعم النقدي القوي.
Yapay zekâ özeti
Neden Önemli?
تدرس الحكومة اليابانية تعديل صياغة السياسة النقدية في خطتها الاقتصادية، مما أثار قلق المستثمرين بشأن استقلالية البنك المركزي الياباني. يأتي هذا في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية وتكاليف الاقتراض.
أظهرت مسودة حصلت عليها «رويترز» أن الحكومة اليابانية تدرس مراجعة صياغة السياسة النقدية في خطتها الاقتصادية؛ حيث دفعت مخاوف السوق من انتهاك استقلالية البنك المركزي عائدات السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.
ويُسلِّط هذا التغيير المُحتمَل الضوء على التحدي الذي يواجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أثارت مواقفها المتساهلة وتفضيلها الدعم المالي والنقدي القوي قلق المستثمرين، وزادت من التدقيق في تأثير إدارتها على السياسة النقدية مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.
ومنذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول)، تعهدت تاكايتشي بتعزيز الاستثمار والتركيز على الإنفاق لإنعاش الاقتصاد. كما أبدت إدارتها تحفظات على رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة.
وفي مسودة الخطة الاقتصادية التي نُشرت الشهر الماضي، ذكرت الحكومة أنه «من الأهمية بمكان توجيه السياسة النقدية بشكل مناسب لتحقيق اقتصاد أقوى».
وقال بعض المحللين إن هذه الصياغة أدت إلى عمليات بيع مكثفة لسندات الحكومة اليابانية، مما زاد المخاوف من إمكانية ضغط الحكومة على بنك اليابان لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة، وبالتالي خطر التخلف عن الركب مع ازدياد الضغوط التضخمية.
ورداً على ذلك، عدَّلت الحكومة الصياغة للتأكيد على أهمية قيام بنك اليابان المركزي باتباع سياسة نقدية مناسبة «لتحقيق استقرار التضخم» في إطار سعي اليابان لتعزيز اقتصادها، وذلك وفقاً للنسخة المعدلة من الخطة التي حصلت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.
وكانت وسائل إعلام محلية عدة -من بينها صحيفة «نيكاي» الاقتصادية- قد أفادت سابقاً بإمكانية تعديل الصياغة.
ومع ذلك، احتفظت مسودة الخطة المعدلة بفقرة رئيسية تحث البنك المركزي على مواءمة قراراته السياسية مع الأجندة الاقتصادية للحكومة. وقُدِّمت المسودة الجديدة إلى اجتماع نواب الائتلاف الحاكم يوم الثلاثاء. وسيتم إصدار النسخة النهائية من الخطة -وهي الأولى منذ تولي تاكايتشي منصبها- بعد موافقة مجلس الوزراء في وقت لاحق من هذا الشهر.
ويمنح القانون الياباني البنك المركزي استقلالية تامة عن التدخل السياسي، ولكنه يشترط أيضاً التنسيق الوثيق مع السياسة الاقتصادية للحكومة.
واستناداً إلى تفويض التنسيق هذا، حثت إدارة تاكايتشي ومستشاروها المؤيدون لإنعاش التضخم بنك اليابان على التريث في رفع أسعار الفائدة.
ومع ذلك، ظل التضخم متذبذباً حول هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة لأربع سنوات، مدعوماً بارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة ضعف الين المستمر ونمو الأجور المطرد، مما عزز حجة بنك اليابان لرفع تكاليف الاقتراض المنخفضة حتى الآن.
ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرتين منذ تولي تاكايتشي منصبها، بما في ذلك في يونيو (حزيران) عندما رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاماً عند 1 في المائة، وأوضح استعداده لتشديد السياسة النقدية أكثر لمنع التضخم من الخروج عن السيطرة.
وتأكيداً على يقظة البنك تجاه ضغوط الأسعار، قال عضو مجلس الإدارة تويتشيرو أسادا، المعروف بميله إلى التيسير النقدي، إن سرعة انتقال التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين تستدعي مراقبة دقيقة.
اهتمام متزايد
وفي سياق منفصل، يسارع مديرو الأصول اليابانيون -بما في ذلك وحدات «ميزوهو» و«نومورا»- إلى إطلاق صناديق سندات لتلبية الاهتمام المتزايد بالديون اليابانية؛ حيث تعني أسعار الفائدة المرتفعة عوائد جذابة لأول مرة منذ عقود.
ويتعمق السوق مع إصدار مزيد من الشركات اليابانية سندات كمصدر لتمويل النمو، ويعتمد مديرو الأصول اليابانيون على خبرتهم في سوق سندات الشركات لجذب الأموال من المستثمرين الذين يزيدون تدريجياً من مخصصاتهم للديون المقومة بالين.
وأفاد مصدران مطلعان بأن صندوق سندات الين الياباني، الذي أنشأته شركة إدارة الأصول «أسيت مانجمنت وان» التابعة لمجموعة «ميزوهو» المالية، قد حصل على أول تفويض لإدارة صناديق، نيابة عن مستثمر مؤسسي غربي.
وامتنع المصدران عن الكشف عن هويتيهما نظراً لعدم الإعلان عن الصفقة رسمياً. وكانت «أسيت مانجمنت وان»، المملوكة جزئياً لشركة التأمين على الحياة «دايتشي لايف»، قد أطلقت في فبراير (شباط) الماضي صندوق سندات ين ياباني مُداراً بنشاط، يستهدف المستثمرين الأجانب، وهو الأول من نوعه منذ نحو 30 عاماً.
وشهدت الاستثمارات الأجنبية في السندات المقومة بالين الياباني انتعاشاً ملحوظاً، بعد أن بدأ بنك اليابان في تطبيع سياسته النقدية عام 2024، مما سمح لعوائد السندات بالارتفاع.
وقال تاكيشي ميكي، كبير المسؤولين التنفيذيين ورئيس قسم إدارة الأصول الائتمانية للمستثمرين المؤسسيين في «أسيت مانجمنت وان»: «من الصعب على شركة إدارة أصول غير معروفة في الشرق الأقصى جذب المستثمرين -على سبيل المثال- إلى استراتيجية الأسهم العالمية، لذلك فكرنا في القيمة الفريدة التي يمكننا تقديمها من اليابان».
وعلى مدار العامين الماضيين، أعادت الشركة هيكلة قسم مبيعاتها العالمية لتعزيز عروضها من سندات الين، متخلية عن تركيزها السابق على الأسهم، وفقاً لما ذكره ميكي.
كما أعلنت شركة «نومورا» لإدارة الأصول في طوكيو، ذراع إدارة الأصول التابعة لها، عن إطلاق صندوق سندات مُدار بنشاط -يضم سندات الحكومة اليابانية وسندات الشركات- وتتوقع الحصول على تفويض إدارة من مستثمر مؤسسي أجنبي، حسبما أفاد يوجي إيشيدا، رئيس إدارة محافظ العملاء في «نومورا» لإدارة الأصول.
وأضاف إيشيدا أن الشركة عيَّنت ريتشارد هاستينغز، الذي كان يعمل سابقاً في «غولدمان ساكس» لإدارة الأصول، مديراً لمحافظ العملاء، في محاولة لتعزيز مبيعات الدخل الثابت وتوسيع نطاق منتجاتها.
وقال إيشيدا: «أعتقد أن سندات الين هي مجال النمو الأكبر لدينا. نحن نستعد لانتقال المستثمرين الأجانب من تقليل استثماراتهم في سندات الين إلى وضع محايد أو زيادة استثماراتهم فيها».
أغلق مؤشر نيكي الياباني عند أدنى مستوى له في أربعة أسابيع تقريباً يوم الأربعاء، مع انخفاض أسهم التكنولوجيا بعد أن سجل مؤشر ناسداك الأميركي، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، خسائر حادة خلال الليل.
وانخفض مؤشر نيكي القياسي بنسبة 2.11 في المائة إلى 66.819.05 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 12 يونيو (حزيران). وتراجع المؤشر للجلسة الثالثة على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.37 في المائة إلى 4.006.43 نقطة.
وأنهى مؤشر ناسداك تداولات يوم الثلاثاء على انخفاض حاد، متأثراً بأداء شركة مايكرون تكنولوجي وغيرها من شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، وسط مخاوف متزايدة بشأن استدامة انتعاش سوق وول ستريت المدفوع بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وتراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا والولايات المتحدة بعد أن جاءت أرباح شركة سامسونغ للإلكترونيات، عملاق صناعة رقائق الذاكرة، يوم الثلاثاء دون توقعات المستثمرين المرتفعة، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح في هذا القطاع.
وقال دايسكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة دايوا للأوراق المالية: «لا يستطيع المستثمرون استعادة ثقتهم الكاملة في أسهم الذكاء الاصطناعي». وأضاف: «أشارت سامسونغ للإلكترونيات إلى توقعات قوية، لكن السوق لم تقتنع باستمرار ارتفاع الأسعار».
وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي القياسي يوم الأربعاء بأكثر من 20 في المائة عن مستوى إغلاقه القياسي السابق في 22 يونيو، وهو مستوى يُعتبر عادةً مؤشراً على دخول السوق في مرحلة هبوط.
وانخفضت أسهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.05 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، 4.69 في المائة. كما انخفضت أسهم شركة تايو يودن، الشركة المصنعة للمكثفات الخزفية المتعددة الطبقات لتنظيم الطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي، بنسبة 8 في المائة، وتراجعت أسهم شركة كيوكسيا، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بعد أن كانت قد حققت مكاسب مبكرة، لتنهي التداولات بانخفاض قدره 0.73 في المائة.
وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة كي دي دي آي، المتخصصة في صناعة الهواتف، بنسبة 1.04 في المائة، حيث حوّل المستثمرون تركيزهم إلى الأسهم التي تتأثر بالطلب المحلي. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 36 في المائة منها، وانخفضت 61 في المائة، بينما استقرت 2 في المائة.
ارتفاع العوائد
ومن جانبها، سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية أعلى مستوياتها في 30 عاماً يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع التضخم وخطط الإنفاق الضخمة إلى إجهاد المالية العامة.
كما جاء هذا الارتفاع بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن الحكومة تدرس تعديل بعض بنود السياسة النقدية في خطتها التي كشفت عنها الشهر الماضي.
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.865 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساسية ليصل إلى 3.85 في المائة، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته منذ سبتمبر (أيلول) 1996.
وقد ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية منذ أن حددت الحكومة خطط إنفاق ضخمة في خطة السياسة النقدية الشهر الماضي. ودعت الخطة بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود النمو، وهو ما يرى المحللون أنه يعني أن البنك المركزي قد يتردد في رفع أسعار الفائدة مع تزايد ضغوط التضخم.
وقال إييتشيرو ميورا، المدير العام الأول للاستثمارات في شركة نيساي لإدارة الأصول: «يبدو أن تغيير الخطاب مجرد حيل رخيصة... في البداية، تتوخى السوق الحذر إزاء موقف حكومة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، التي تسعى لتأجيل رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة. وصرح وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي، المشرف على إعداد الخطة، بأن اعتقاد السوق بأن الخطة تهدف إلى كبح جماح رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة هو سوء فهم».
كما يشعر المستثمرون بالقلق إزاء الوضع المالي لليابان، حيث تخطط البلاد لاستثمار أكثر من 370 تريليون ين (2.28 تريليون دولار) في استثمارات عامة وخاصة مجتمعة حتى السنة المالية 2040.
وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.97 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 1.42 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 1.975 في المائة.
Bundan Sonra Ne Olabilir?
Yapay zekâ öngörüsü — kesinlik taşımaz
قد تزيد الحكومة اليابانية من الضغط على بنك اليابان لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.
Olası · Orta vadede
قد تستمر عائدات السندات اليابانية في الارتفاع إذا لم يتم طمأنة الأسواق بشأن استقلالية البنك المركزي.
Muhtemel · Kısa vadede
Açık Sorular
- ما هو مدى تأثير التعديل المقترح على استقلالية البنك المركزي؟
- هل ستتمكن الحكومة من تحقيق التوازن بين أهدافها الاقتصادية واستقرار الأسعار؟
- كيف ستستجيب الأسواق المالية العالمية لهذه التطورات؟






