مجتبى خامنئي يلتقي بزشكيان لبحث تطورات الحرب والأوضاع الاقتصادية وسط استمرار غيابه العلني
اللقاء هو الثاني المعلن بين المرشد الإيراني الجديد والرئيس الإيراني، وتناول تأمين الاحتياجات المعيشية والظروف العسكرية الراهنة.
Hızlı Bakış
أعلن مكتب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن لقائه بالرئيس مسعود بزشكيان لبحث تداعيات الحرب والأوضاع الاقتصادية والمعيشية، في ظل استمرار غموض وضع خامنئي وغيابه عن الظهور العلني منذ توليه المنصب.
Yapay zekâ özeti
Neden Önemli?
اختير مجتبى خامنئي مرشداً لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل خلال الحرب.
أعلن الموقع الرسمي لمكتب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الأحد، أنه التقى الرئيس مسعود بزشكيان وبحث معه تطورات الحرب والأوضاع الاقتصادية والمعيشية ومستقبل البلاد، في ثاني لقاء معلن بينهما منذ اختيار خامنئي خلفاً لوالده، من دون نشر صورة أو تسجيل مصور للاجتماع.
وذكر الموقع أن اللقاء عُقد بالتزامن مع بدء السنة الثالثة من رئاسة بزشكيان، وشمل بحثاً مفصلاً في «قضايا ومشكلات البلاد»، وفي مقدمتها تأمين الاحتياجات المعيشية للسكان، والظروف الراهنة للحرب، والتطورات العسكرية، والمرحلة المقبلة.
وتناولت المحادثات أيضاً سبل تأمين الموارد وإدارة الإنفاق بالريال الإيراني، والعملات الأجنبية والطاقة، إلى جانب التعاون الاقتصادى مع أطراف خارجية. ولم يورد الموقع تفاصيل إضافية عن المناقشات أو أي قرارات أسفر عنها الاجتماع.
ولم يظهر مجتبى خامنئي أمام الجمهور منذ اختياره مرشداً لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل خلال الحرب. كما لم تُنشر منذ ذلك الحين أي صورة أو تسجيل صوتي أو مصور له، واقتصرت المواد الرسمية المتعلقة به على بيانات ورسائل مكتوبة منسوبة إليه.
وقال بزشكيان في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي، الأربعاء، إن التواصل مع خامنئي «صعب جداً في الوقت الراهن». وأضاف أن صعوبة التواصل لا تقلل من أهمية وجود المرشد، قائلاً إن ذلك يشكل «مكسباً كبيراً» يتيح للبلاد الاستمرار.
وأشار بزشكيان إلى أن الظروف الحالية أتاحت لبعض «المغرضين» تقديم صورة مختلفة عن خامنئي، لكنه دافع عن علاقته به، موضحاً أنه تمكن من عقد اجتماعات مثمرة معه.
وكان بزشكيان قد ذكر في وقت سابق أنه التقى مجتبى خامنئي بعد اختياره مرشداً، من دون أن تُنشر صور لذلك اللقاء.
بزشكيان يتحدث عن القيادة
وجاء الإعلان عن أحدث اجتماع غداة مؤتمر صحافي عقده بزشكيان، تناول خلاله الحرب والمفاوضات وآلية اتخاذ القرارات في إيران، فضلاً عن الخلافات التي رافقت تنفيذ التفاهمات السابقة مع الولايات المتحدة.
وتحدث بزشكيان عن علاقته بعلي خامنئي، مشيراً إلى أنه كان يتراجع عن أي قرار حكومي إذا شعر بأنه يتعارض مع توجهات المرشد السابق، وأن خامنئي كان يدعم الحكومة وسياساتها ويساعدها على مواصلة عملها.
وأوضح أن الحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة شكّل أساساً في تعامله مع المرشد السابق، مضيفاً أنه كان يضع قرارات الحكومة جانباً إذا وجد أنها تختلف مع موقفه.
وفي حديثه عن آلية اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب، أوضح بزشكيان أن قرار خوض الحرب أو وقفها لا يدخل ضمن اختصاص الحكومة، وأن دورها يتمثل في توفير الاحتياجات والدعم اللازمين لتنفيذ القرارات.
وأشار إلى أن القادة العسكريين هم الأقدر على تقدير إمكانات البلاد وقدراتها، وأن القرار النهائي يعود إلى المرشد، فيما تلتزم الحكومة بما يقرره.
ويأتي الإعلان بعد أشهر من الغموض بشأن وضع خامنئي وآلية ممارسته صلاحياته. واختير مرشداً في 8 مارس (آذار)، لكنه غاب عن جنازة والده ولم يظهر علناً منذ ذلك الحين.
وقالت ثلاثة مصادر مقربة منه لـ«رويترز» في أبريل (نيسان) إن الضربة التي قتلت علي خامنئي أصابت مجتبى أيضاً بجروح بالغة في الوجه والساقين، بينما عزت مصادر أخرى في يوليو (تموز) استمرار غيابه إلى اعتبارات صحية وأمنية.
وفي الأسبوع الماضي، عزت صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طهران، عدم نشر أي تسجيل صوتي له إلى مخاوف أمنية، زاعمة أن تقنيات تحليل الصوت قد تكشف موقع التسجيل وحالة المتحدث والبيئة المحيطة به. ولم تقدم الصحيفة دليلاً مستقلاً يثبت أن هذه الاعتبارات هي السبب الفعلي لغيابه.
وفي السياق نفسه، قالت «همشهري» إن تعقب خامنئي بات أكثر صعوبة بعد تشديد ترتيبات الحماية وتقليص وسائل الاتصال، فيما ظلت الأسئلة قائمة حول مكان وجوده وحالته الصحية والأشخاص المخولين بنقل توجيهاته إلى مؤسسات الدولة المختلفة الرئيسية.
وزاد الغموض بعدما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي في يوليو أنه لم يلتقِ خامنئي وجهاً لوجه منذ توليه المنصب، في حين ظل بزشكيان وقائد عمليات هيئة الأركان علي عبد اللهي بين العدد المحدود من المسؤولين الذين أعلنوا لقاءه، من دون نشر صور أو تسجيلات توثق تلك الاجتماعات.
وكانت قناة «إيران إنترناشيونال» المعارضة قد أفادت، نقلاً عن مصادر لم تسمها، بأن بزشكيان التقى خامنئي في مايو داخل سيارة ذات نوافذ داكنة في موقع مجهول بطهران، وأنه لم يُسمح له بمصافحته أو رؤية وجهه. ولم تقدم القناة دليلاً مستقلاً على الرواية.
وقال بزشكيان آنذاك إنه عقد لقاء استمر ساعتين ونصف الساعة مع خامنئي في «أجواء ودية»، من دون تحديد مكانه.
صناعة القرار
وتزامن غياب خامنئي مع خلافات داخلية بشأن المفاوضات وتوزيع النفوذ بين الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي والمؤسسات العسكرية. وكان بزشكيان قد نفى، الثلاثاء، تقارير عن استقالته أو تهديده بالتنحي، مؤكداً أن حكومته «منسقة بالكامل» مع القوات المسلحة.
وسبق ذلك انتشار تصريحات لمحمد باقر خرازي، الأمين العام لجماعة «حزب الله إيران»، زعم فيها أن بزشكيان هدد بالاستقالة عشرات المرات، وأن خامنئي حذره من قبول استقالته إذا كررها. كما تحدث خرازي عن تغييرات محتملة في المجلس الأعلى للأمن القومي وتقييد دور عراقجي في المفاوضات.
ونفت الرئاسة الإيرانية هذه المزاعم، كما نفى مكتب المرشد الاقتباس المنسب إلى خامنئي. واستدعت محكمة رجال الدين الخاصة خرازي لاحقاً للتحقيق، وحذف تسجيلاته المتعلقة بالاستقالة من حسابه على «إنستغرام»، حسبما أفادت وسائل إعلام إيرانية السبت.
وكشف بزشكيان أن اجتماعات المجلس الأعلى للأمن القومي التي سبقت تفاهم إسلام آباد ضمت كبار القادة العسكريين والأمنيين، وأنهم أيدوا تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه استناداً إلى التقييمات العسكرية والأمنية.
ودافع الرئيس الإيراني عن تفاهم إسلام آباد، مشدداً على أنه لم يتضمن تنازلاً عن المصالح الإيرانية. وأشار إلى أن بعض العقوبات والقيود المفروضة على طهران بدأت تخفف بعد التوصل إليه.
وتطرق إلى الخلاف الذي نشأ لاحقاً بشأن تنفيذ التفاهم، موضحاً أنه كان ينبغي تشكيل فريق لبحث خرقه ومعالجة المشكلة، بدلاً من انتقال المواجهة مجدداً إلى التصعيد مع الولايات المتحدة.
وتزامن الإعلان عن لقاء بزشكيان ومجتبى خامنئي مع استمرار المفاوضات الإيرانية - العُمانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، والخلافات الداخلية بشأن شروط إعادة حركة الملاحة بصورة طبيعية ومستقبل التفاهمات مع الولايات المتحدة.
Açık Sorular
- ما هو المكان الفعلي لوجود مجتبى خامنئي وحالته الصحية؟
- ما هي تفاصيل القرارات التي أسفر عنها الاجتماع؟






