لاعبو "أصول المهاجرين" في كرة القدم: بين نداء القلب والعنصرية
Hızlı Bakış
تفاعلت صحيفة "ماركا" الإسبانية مع أداء المنتخب المغربي القوي في كأس العالم، مشيرة إلى مشاركة 10 لاعبين ولدوا في المهجر. يسلط المقال الضوء على "استفادة" المغرب من هذه المواهب الأوروبية، وتأكيد اللاعبين على "نداء القلب"، مع الإشارة إلى تحديات العنصرية التي يواجهها بعض اللاعبين من أصول مهاجرة عند الخسارة، وقصص نجاحهم كرموز وطنية.
Yapay zekâ özeti
Neden Önemli?
يتناول المقال ظاهرة اللاعبين من أصول مهاجرة في كرة القدم، مع التركيز على المنتخب المغربي وتجربته في كأس العالم، والتحديات التي يواجهونها مثل العنصرية، وقصص نجاحهم.
بمجرد انتهاء لقاء القمة بين المغرب والبرازيل بالتعادل بهدف لمثله برسم دور المجموعات في كأس العالم، تفاعلت صحيفة "ماركا" الإسبانية مع أداء "أسود الأطلس" القوي أمام منتخب "السامبا" صاحب الرقم القياسي، في الفوز بكأس العالم في خمس مرات.
ولفتت "ماركا" أن التشكيلة التي خاض بها المغرب اللقاء، تميزت بمشاركة 10 لاعبين ولدوا في المهجر بينهم الهداف إسماعيل الصيباري. فيما كان مايسترو الوسط عز الدين أوناحي الاستثناء الوحيد، حيث رأى النور في مدينة الدار بيضاء.
ومع تقدم المغرب في المنافسة، يزداد الحديث بقوة عن "استفادة" المغرب من لاعبيه المولودين في المهجر، لا سيما وأن الكثير منهم يلعب في أقوى الفرق الأوروبية (باريس سان جيرمان، ريال مدريد، مانشستر يونايتد..)، ويقدم مستويات أكثر من رائعة. فيما يؤكد اللاعبون المغاربة أنهم اختاروا "نداء القلب"، وأن حمل قميص بلدهم الأم كان دائما هدفهم الأول.
لكن، لا يعني هذا أن كل اللاعبين الذين ولدوا في المهجر قد قرروا في النهاية تمثيل منتخبات بلدهم الأم. فالكثير منهم، اختار أن يلعب دون تردد مع بلد المولد، وصنع لنفسه اسما في عالم الساحرة المستديرة. بيد أن هذه الصورة ليست دائما وردية، فهناك دائما بقع سوداء صغيرة تظهر بشكل أكبر، خاصة في أوقات الخسارة.
بين ثقافتين!
يعيش في هولندا أكثر من 450 ألف شخص من أصول مغربية، ما يعني أن هناك مخزونا هائلا من المواهب. وتُعد كرة القدم هي الوجهة الأولى لمعظم الأطفال المغاربة في شوارع أمستردام وروتردام، وفق ما ذكره موقع " ذه نيو إنديا إكسبريس".
وعلى مدى عقود، خاض المغرب وعدة بلدان عربية أخرى صراعا كبيرا لاستقطاب أفضل المواهب في الدول الأوروبية. وظهرت بوادر الاستياء عندما قرر حكيم زياش حمل قميص المنتخب المغربي عوضا عن المنتخب الهولندي. ففي تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية مختلفة، قال ماركو فان باستان أسطورة كرة القدم الهولندية :"كيف يمكن للمرء أن يكون غبيا لدرجة اختيار المغرب بينما يحق له اللعب للمنتخب الهولندي؟".
لكن في الجهة المقابلة، تضم تشكيلة المنتخب الهولندي الحالية مجموعة من اللاعبين من أصول مهاجرة. فمثلا صخرة دفاع منتخب هولندا فيرجيل فان دايك تعود أصول عائلته من دولة سورينام. كذلك، ناثان أكي الذي ولد لأب إيفواري وأم هولندية. أيضا، الهداف كودي خاكبو الذي يمتلك أصولا من غانا، وغيرهم من اللاعبين.
ورغم أن هؤلاء اللاعبين ولدوا وتكونوا رياضيا داخل بلدان المولد، إلا أنهم يرتبطون كذلك بهوية ثقافية مرتبطة بجذور عائلية. ورغم أن اختيار بلدان المولد هو المسار العادي غالبا، إلا أن هذا الاختيار لا يحميهم دائما من التشكيك في انتمائهم أو ولائهم، لا سيما في لحظات الإخفاق.
وأبرز مثال على ذلك، مسعود أوزيل الدولي الألماني السابق من أصول تركية. ففي عام 2018، أعلن صاحب اليسرى الساحرة اعتزاله اللعب مع المنتخب الألماني. ونشر أوزيل آنذاك بيانا على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي "إكس" (تويتر سابقا) يقول فيه:"أنا ألماني عندما نفوز، ومهاجر عندما نخسر".
"عنصرية"
ولم يمر إقصاء المنتخب الهولندي من الدور الثاني من المونديال دون حوادث مؤسفة، فقد أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم أن اللاعبين الهولنديين الذين أهدروا ركلات الترجيح في الخسارة أمام المغرب تعرضوا لإساءات عنصرية عبر الإنترنت.
وأشار الاتحاد الهولندي أن: جاستن كلويفرت وكوينتين تيمبر وكريسينسيو سمرفيل تعرضوا لتعليقات تمييزية وعنصرية ومليئة بالكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما فشلوا في التسجيل من علامة الجزاء. وتعود أصول كوينتين تيمبر إلى جزيرة كوراساو. أما أصول سمرفيل فهي من دولة سورينام.
وبدوره، لم يسلم نجم إسبانيا الأول لامين يامال من العنصرية، حيث كشف المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية وكراهية الأجانب أن لامين يامال كان في نهاية العام الماضي هدفا رئيسا لرسائل الكراهية.
ولفتت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن رسائل الكراهية ضد لامين يامال لوحده شكلت 6 بالمئة من إجمالي رسائل العنصرية، التي تم رصدها. يشار أن بعض الرسائل شبهت يامال بالحيوانات.
والملاحظ أنه عند الخسارة، يتحول اللاعبون إلى هدف مباشر للانتقادات، إذ يتم التركيز على أصولهم أو خلفياتهم بدلا من تقييم مستواهم الرياضي فقط في المباراة. كما أنه في بعض الحالات، تأخذ الانتقادات طابعا عنصريا على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يعيد قضية الاندماج في بعض المجتمعات إلى الواجهة من جديد.
وتؤكد عدة بلدان أنها تتخذ إجراءات صارمة لمحاربة العنصرية سواء داخل الملاعب أو على وسائل التواصل الاجتماعي. كما تعهد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بمحاربة العنصرية، ووضع عدة قوانين وإجراءات قوية لمنعها.
قصص نجاح!
ورغم كل هذه التحديات، نجح العديد من اللاعبين من أصول مهاجرة في فرض أنفسم بقوة في خارطة نجوم الساحرة المستديرة عبر التاريخ. فنجم فرنسا "الذهبي" زين الدين زيدان صاحب الأصول الجزائرية، يعد من أعظم نجوم فرنسا والعالم على مر التاريخ.
ويسير هداف منتخب "الديكة" كيليان مبابي السير على نفس النهج. فوالد مبابي من أصول كاميرونية، والدته من أصول جزائرية. وقاد مبابي فرنسا للفوز بكأس العالم في عام 2018، ويحاول تكرار نفس النتيجة في مونديال 2026.
وتحول العديد من اللاعبين من أصول مهاجرة إلى رموز وطنية يتم الاحتفاء بها. وساهمت نجاحات هؤلاء النجوم في إعادة فتح النقاش حول مواضيع الهوية والانتماء في الرياضة، والتركيز أيضا على التنوع عوضا عن الانقسام، والأهم من ذلك قياس أداء اللاعب بما يُقدمه فوق المستطيل الأخضر وليس بخلفيته.
مراجعة: طارق أنكاي
Açık Sorular
- ما هي الإجراءات المستقبلية لمكافحة العنصرية في كرة القدم؟
- كيف يمكن تعزيز الاندماج للاعبين من أصول مهاجرة؟





