الحكومة المصرية ترفع أسعار الكهرباء وسط انتقادات شعبية وبرلمانية
Hızlı Bakış
رفعت الحكومة المصرية أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي بنسبة 12%، ما أثار انتقادات شعبية وبرلمانية وتحذيرات من خبراء بشأن تأثيرات اجتماعية واقتصادية سلبية، خاصة في ظل موجة الغلاء المستمرة. يأتي القرار بعد أيام من حادث استهداف سفينتين بميناء دمياط.
Yapay zekâ özeti
Neden Önemli?
أقرت الحكومة المصرية زيادة في أسعار الكهرباء بنسبة 12% لجميع الشرائح المنزلية باستثناء الشريحة الأولى، وذلك بعد أيام من حادث استهداف سفينتين في ميناء دمياط.
أثار قرار الحكومة المصرية زيادة أسعار الكهرباء، خلال ذروة فصل الصيف، انتقادات شعبية وبرلمانية، وحذر خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»،من تأثيرات اجتماعية واقتصادية سلبية.
وزادت أسعار استهلاك الكهرباء للاستهلاك المنزلي بنسبة 12 في المائة لجميع شرائح الاستهلاك، مع الإبقاء على الشريحة الأولى دون زيادة، بحسب وزارة الكهرباء والطاقة.
ويأتي القرار الحكومي بعد أيام من استهداف طائرة مسيرة سفينتين للتخزين والتغييز في ميناء دمياط على ساحل البحر المتوسط، الأربعاء الماضي، وسط مخاوف من أن يتسبب الحادث في حدوث فجوة بشأن احتياجات الكهرباء من إمدادات الغاز خلال فصل الصيف، بينما أكدت الحكومة مراراً وتكراراً منذ وقوع الحادث «عدم تأثر شبكة الكهرباء بحادث ميناء دمياط».
وأشارت «الكهرباء»، في بيان، مساء الجمعة، إلى أنه «في إطار الحرص على استقرار التغذية الكهربائية، وضمان الاستدامة المالية لمنظومة الكهرباء والطاقة المتجددة إنتاجاً ونقلاً وتوزيعاً، أقرت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية تعريفة محاسبية جديدة للاستخدامات المنزلية، وقررت تثبيت التعريفة المحاسبية للشريحة الأولى للقطاع المنزلي كما هي دون تغيير خلال المرحلة الحالية.
وأبدى عدد من نواب البرلمان المصري اعتراضهم على القرار، وتقدم عضو المجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) فريدي البياضي، السبت، بسؤال برلماني عاجل لوزير الكهرباء، بشأن قرار رفع أسعار معظم شرائح الكهرباء المنزلية، وطالب بـ«تجميد تطبيق القرار لحين تقديم الحكومة بيانات التكلفة والفاقد والخسائر إلى مجلس النواب ومراجعتها».
ويعد هذا القرار «خامس جولة لرفع أو إعادة تسعير تعريفة الكهرباء المنزلية منذ يوليو (تموز) 2021، بينها 4 قرارات صدرت منذ يناير (كانون الثاني) 2024، آخرها في أبريل (نيسان) 2026، واقتصرت الزيادة حينها على الشرائح الأعلى استهلاكاً، قبل أن تقرر الحكومة زيادة معظم الشرائح مجدداً»، بحسب البرلماني.
وحذر البياضي من التداعيات الاجتماعية لزيادة أسعار الكهرباء، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيادة أسعار الكهرباء ستزيد معاناة المواطنين الذين يعيشون سلسلة أزمات متتالية من الغلاء»، مشيراً إلى أن الحكومة «خالفت وعوداً سابقة بعدم زيادة أسعار الخدمات».
وطالبت عضوة مجلس النواب الدكتورة إيرين سعيد، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، بموافاة مجلس النواب بجميع «الدراسات الفنية والاقتصادية والاجتماعية التي استندت إليها الوزارة عند اتخاذ القرار، وبيان تفصيلي بتكلفة إنتاج الكهرباء، وحجم الدعم الفعلي، وقيمة الفاقد الفني والتجاري، وخطة الوزارة لخفض التكاليف دون تحميل المواطنين مزيداً من الأعباء».
وأكدت سعيد في سؤال برلماني، السبت، أن «هذه الزيادة تأتي في ظل استمرار الضغوط المعيشية التي يواجهها المواطن المصري نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، بما يثير تساؤلات مشروعة حول قدرة الأسر، خصوصاً محدودي ومتوسطي الدخل، على تحمُّل أعباء إضافية».
وفي المقابل، تطرق بيان وزارة الكهرباء إلى «الأعباء التي تتحلمها الدولة لتغطية الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وأسعار استهلاكها»، مؤكداً أن«الدولة تتحمل 100 مليار جنيه (الدولار يساوي نحو 51 جنيهاً) سنوياً كفارق بين تكلفة إنتاج الكيلووات ساعة، وفقاً لأسعار الوقود التي تسدد بها شركات إنتاج الكهرباء وبين التعريفة المحاسبية الجديدة التى تم إقرارها»، وأشارت إلى أن المواطن يتحمل 25 في المائة من قيمة الفاتورة عند استهلاك 50 كيلووات ساعة وصولاً إلى تحمله 100 في المائة من قيمة الفاتورة عند استهلاك 2000 كيلووات».
وتحدث الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده عن «التأثير المباشر لزيادة أسعار الكهرباء على المواطن في أثناء ذروة الصيف»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزيادة ستنعكس على ميزانية معظم المصريين، فزيادة قيمة فاتورة الكهرباء ستزيد المعاناة، وستؤدي إلى انخفاض القوة الشرائية للملايين الذين يحاولون الصمود في ظل الغلاء».
وتشهد مصر موجة غلاء وارتفاع متواصل لأسعار معظم السلع الأساسية، وتقوم الحكومة بإقرار زيادات مستمرة في أسعار الخدمات المختلفة (البنزين، الكهرباء، المياه، الاتصالات). وفي مارس (آذار) الماضي، أقرت زيادة في أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة.
Açık Sorular
- هل ستجمد الحكومة القرار بناءً على طلب البرلمان؟
- ما هي الدراسات الفنية والاقتصادية التي استندت إليها الوزارة؟
- كيف ستتأثر الأسر محدودة ومتوسطة الدخل؟






