عبد الحميد العواك رئيساً لمجلس الشعب السوري الجديد
Hızlı Bakış
انتخب الدكتور عبد الحميد العواك رئيساً لمجلس الشعب السوري الجديد بحصوله على 99 صوتاً. العواك، قاضٍ سوري منشق وخبير في القانون الدستوري، يهدف إلى بناء "دولة مواطنة" قائمة على العدالة والمساواة. يأتي انتخابه في مرحلة انتقالية حاسمة لسوريا.
Yapay zekâ özeti
Neden Önemli?
انتخب الدكتور عبد الحميد العواك رئيساً لمجلس الشعب السوري الجديد، وهو قاضٍ سوري منشق وخبير في القانون الدستوري، في خطوة تعكس جهود بناء مؤسسات دولة مدنية ديمقراطية.
وحصل العواك على 99 صوتاً خلال جلسة الاقتراع السري التي عُقدت اليوم الأحد، في أول اختبار حقيقي لقبة البرلمان بعد إعادة تشكيله.
جلسة افتتاحية وسط ترقب وطني
وترأس الجلسة الافتتاحية "رئيس السن" النائب أسامة العساف، الذي افتتح الجلسة بتلاوة القسم الدستوري أمام الأعضاء، قبل أن يُعلن فتح باب الترشح لمنصب رئاسة المجلس. وتنافَس على المنصب ثلاثة مرشحين هم: الدكتور عبد الحميد العواك، والنائب مؤيد هايل قبلاوي، والنائب محمد رامز كورج.
وبعد عملية فرز الأصوات التي جرت بسرية تامة، أُعلن فوز الدكتور العواك برئاسة المجلس بحصوله على 99 صوتاً، وسط تصفيق حار من غالبية الأعضاء الحاضرين، في مؤشر على التوافق الواسع حول شخصية رئيس المجلس في هذه المرحلة الدقيقة.
من القضاء إلى رئاسة البرلمان
ويُعد الدكتور عبد الحميد العواك، الذي ينحدر من محافظة الحسكة، أحد أبرز الكفاءات القانونية التي برزت في المشهد السوري خلال المرحلة الانتقالية. فهو يحمل شهادة الدكتوراه في القانون الدستوري، ويعمل أستاذاً جامعياً، إضافة إلى كونه قاضياً سورياً منشقاً عن النظام السابق، مما جعله يجمع بين الخبرة العملية في القضاء والنظرية في التدريس الأكاديمي.
وقد شغل العواك منصب رئيس اللجنة المكلفة بإعداد وصياغة مسودة "الإعلان الدستوري السوري"، حيث صرّح في أكثر من مناسبة أن هدف اللجنة الأساسي هو السعي لإنشاء "دولة مواطنة" ترتكز على مبادئ العدالة والمساواة لجميع السوريين.
عضوية مكتملة بمزيج من المنتخب والمعيّن
ويتألف مجلس الشعب في دورته الحالية (2025-2027) من 250 عضواً، تم انتخاب ثلثيهم (180 نائباً) من قبل هيئات انتخابية في المحافظات خلال الانتخابات التشريعية لعام 2025، بينما تم تعيين الثلث المكمل (70 عضواً) بقرار من الرئيس السوري أحمد الشرع، لضمان تمثيل مختلف المكونات والخبرات الوطنية السورية في السلطة التشريعية.
وقد جاء تعيين الدكتور العواك ضمن قائمة الـ 70 عضواً المكمل، حيث مثل محافظة الحسكة، قبل أن يختاره زملاؤه النواب اليوم لقيادة دفة المجلس.
مواقف دستورية واضحة
ويتميز الرئيس الجديد للمجلس بمواقفه الدستورية الواضحة حول مبدأ الفصل بين السلطات ورقابة البرلمان على السلطة التنفيذية. فقد أكد في تصريحات سابقة أن "الرئيس لا يستطيع حل البرلمان" بشكل تعسفي، وأن مجلس الشعب يمتلك الحق الكامل في "مساءلة ومحاسبة رئيس الجمهورية"، في إشارة إلى رؤيته لدور تشريعي فاعل ومستقل.
كما شدد العواك على أن "الدستور الدائم لا يُبنى على المؤقت"، وأن صياغته ستكون من قبل "هيئة تأسيسية أصلية" منتخبة مباشرة من الشعب السوري، وهو ما يعكس التزامه بالمسار الديمقراطي التشاركي.
مرحلة انتقالية حاسمة
ويُنتظر أن يتولى المجلس في دورته الحالية ممارسة السلطة التشريعية بصفة مؤقتة حتى اعتماد دستور دائم، وتتحدد مهامه الأساسية عبر اقتراح القوانين وإصدارها، وممارسة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وإقرار الموازنة العامة للدولة.
وبعد إعلان فوزه، هنأ الأعضاء الرئيس الجديد للمجلس، متمنين له التوفيق في قيادة المرحلة التشريعية المقبلة. ومن المقرر أن يُفتح خلال الأيام القليلة المقبلة باب الترشح لانتخاب نواب الرئيس وأمناء السر، لاستكمال تشكيل مكتب المجلس وبدء العمل التشريعي الفعلي.
ويُجمع المراقبون على أن وصول شخصية قانونية ذات خبرة دستورية عميقة مثل الدكتور العواك إلى رئاسة المجلس، يمثل رسالة طمأنة للسوريين بأن المرحلة الانتقالية تسير نحو بناء مؤسسات دولة مدنية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون.
الشرع: سوريا تكتب تاريخاً جديداً يعبر عن حضارتها
وأدى أعضاء مجلس الشعب، اليوم الأحد، القسم الدستوري أمام رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وذلك خلال الجلسة الأولى للمجلس، إيذاناً ببدء أعماله في المرحلة الجديدة.
وفي كلمة ألقاها أمام أعضاء المجلس، أكد الرئيس الشرع أن سوريا "تكتب تاريخاً جديداً يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها"، داعياً إلى ترسيخ الدولة على أسس المسؤولية والكفاءة، وتعزيز ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات.
وقال الشرع إن "إعادة بناء الاقتصاد، وتحسين مستوى الخدمات، وتهيئة بيئة الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وزيادة الإنتاج مسؤولية وطنية تشترك فيها جميع مؤسسات الدولة"، مشدداً على أهمية الشراكة بين السلطات في بناء الدولة وتعزيز الاستقرار.
كما دعا أعضاء مجلس الشعب إلى جعل المجلس "نموذجاً في المسؤولية والكفاءة"، وأن يكون منبراً للحق والعدالة، يسهم في ترسيخ الحوار واحترام القانون، والمشاركة في بناء سوريا الجديدة.
Açık Sorular
- ما هي التحديات التي ستواجه المجلس في المرحلة الانتقالية؟
- كيف سيتم تحقيق التوازن بين السلطات؟


