كتاب جديد يكشف سيناريو مرعب لهجوم بيولوجي على الولايات المتحدة
الكاتبة آني جاكوبسن تستعرض في "الحرب البيولوجية: سيناريو" خطط الحكومة الأمريكية للتعامل مع طاعون معدل وراثيا
Hızlı Bakış
كتاب "الحرب البيولوجية: سيناريو" لآني جاكوبسن يستعرض سيناريو خيالي لهجوم بيولوجي بطاعون معدل وراثيا على الولايات المتحدة، مستندًا إلى خطط وإجراءات حكومية حقيقية. يكشف الكتاب عن عدم وجود دفاع حقيقي ضد هجوم واسع النطاق، ويصف خطة "ديفولوشن" السرية لضمان استمرارية الحكومة.
Yapay zekâ özeti
Neden Önemli?
كتاب "الحرب البيولوجية: سيناريو" لآني جاكوبسن يستعرض سيناريو خيالياً لهجوم بيولوجي على الولايات المتحدة، مبنياً على خطط وإجراءات حكومية حقيقية ومقابلات مع أكثر من 50 خبيراً.
تتعرض الولايات المتحدة لهجوم بيولوجي بواسطة طاعون معدل وراثيا. تعم الفوضى الشوارع، والجثث الملطخة بالدماء متناثرة على الأرصفة، فيما يقتل الناس جيرانهم الذين يعتقدون أنهم يحملون العدوى، خوفا من انتشارها.
في البيت الأبيض، كان وزير الدفاع الأمريكي يطلع الرئيس على طبيعة الطاعون، عندما اقتحم عناصر جهاز الخدمة السرية الغرفة وأمسكوا بالرئيس، استعدادا لنقله بمفرده إلى موقع سري غير معلن، بعيدا عن البشرية جمعاء.
وفجأة، ظهر مستشار الأمن القومي عند الباب وأبلغ الرئيس بأنه بحاجة إلى "نقلنا إلى خطة ديفولوشن (Devolution)". يمتثل الرئيس للأمر. ومع ذلك، تكون الولايات المتحدة الأمريكية، كما نعرفها، قد انتهت.
هذا السيناريو خيالي، لكن أهواله ليست ممكنة فحسب، بل تستند إلى إجراءات وخطط ومخاوف حقيقية جمعتها الكاتبة المخضرمة آني جاكوبسن في كتابها الجديد "الحرب البيولوجية: سيناريو" (Biological War: A Scenario) الصادر عن دار داتون.
وعرض الكتاب أسوأ السيناريوهات الواقعية الممكنة في حال وقوع هجوم بيولوجي باستخدام طاعون معدل وراثيا.
وأجرت جاكوبسن مقابلات مع أكثر من 50 خبيرا، ومعظمهم مسؤولون حكوميون سابقون، بينهم عضو في مجلس الشيوخ، ومدير في الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA)، ومسؤولون رفيعو المستوى من وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي.
ثم صاغت سيناريو خياليا يستند إلى احتمالات واقعية، يبدأ بانتشار طاعون جرى تصميمه بيولوجيا، وينتهي بعالم يعاني من "شفق بيولوجي" بالكاد يعمل.
وقال العقيد المتقاعد في القوات الجوية الدكتور توماس إيرهارد في الكتاب: "كما هو الحال تماما مع الحرب النووية، لا يوجد دفاع حقيقي عن الوطن ضد هجوم بيولوجي واسع النطاق، وإنما توجد فقط إجراءات يمكن اتخاذها للتخفيف من الإبادة".
ولا يقتصر الأمر على عدم وجود دفاع، بل أوضحت جاكوبسن أيضا أنه لن يكون هناك أي تعاف.
وأفاد ضابط الاستخبارات البريطاني السابق الدكتور كريستوفر ديفيس في الكتاب قائلا: "أنت لا تختار الطاعون كسلاح في ساحة المعركة. بل تختاره لأنك تريد القضاء على بلد الطرف الآخر".
وتحظر اتفاقية الأسلحة البيولوجية العالمية لعام 1972، التي قادها الرئيس ريتشارد نيكسون، تطوير وتخزين الأسلحة البيولوجية والسمية. لكن المعاهدة لا تتضمن آلية للتنفيذ، كما تسمح بإجراء أبحاث "دفاعية" على الأسلحة البيولوجية، وهي ثغرات أدت إلى تطوير وتخزين مثل هذه الأسلحة في دول حول العالم.
وذكرت جاكوبسن أن العالم يعيش اليوم في "سباق تسلح تقني بيولوجي واسع جديد"، تقوده الولايات المتحدة منذ هجمات 11 سبتمبر، في إطار ما تصفه بأنه "حشد تغذيه المخاوف والإرهاب والارتياب والجشع"، إضافة إلى كونه "بقرة حلوب لجيل جديد من مقاولي الدفاع وخبراء التكنولوجيا الحيوية، حيث يريد الجميع الحصول على نصيب من الكعكة".
وفي سيناريو جاكوبسن، يحتوي العامل البيولوجي على طاعون ممزوج بإندورفينات محفزة للنشوة، صممت لإحداث "نشوة كيميائية عصبية" تدفع المصابين إلى الخروج بسعادة بين الناس ونشر العدوى قبل أن يدركوا أنهم مرضى. وأشارت جاكوبسن إلى أن هذا يستند إلى تجارب فعلية أجريت سابقا في إحدى الدول.
وفي سيناريو جاكوبسن، ومع انتشار الطاعون، يصدر الرئيس، بناء على توصية رئيس هيئة الأركان المشتركة، ما يعرف باسم WARNORD، أو "أمر تحذيري"، وهو أمر يشير إلى الجيش الأمريكي بالاستعداد لتنفيذ عمليات داخلية، وتصفه جاكوبسن بأنه "يبعد خطوة واحدة فقط عن الأحكام العرفية".
وبشكل صادم، كتبت جاكوبسن أن ذلك يستند إلى أمر حقيقي وصدر قبل فترة قريبة: "في الأسابيع الأولى من أزمة كوفيد، وقع وزير الدفاع مارك إسبر أمرا تحذيريا (WARNORD)، نبه فيه القيادة الشمالية الأمريكية، المسؤولة عن الدفاع عن أراضي الولايات المتحدة، إلى "الاستعداد للانتشار" دعما لمهام استثنائية محتملة. (وكان مراسل مجلة نيوزويك ويليام أركين أول من كشف القصة، التي لم يتابعها أحد غيره)".
وعرضت جاكوبسن أيضا مثالا حديثا من الواقع لمحاكاة حكومية لكارثة مشابهة لتلك الواردة في الكتاب، وهي محاكاة لم تنته أيضا بشكل جيد. ففي مايو عام 2000، أجرت الحكومة الفيدرالية، بحسب جاكوبسن، تمرينا ميدانيا شارك فيه آلاف الأشخاص، لمحاكاة ما قد يحدث إذا أطلق إرهابيون طاعونا رئويا داخل مركز دنفر للفنون الأدائية.
وباستخدام معدل انتقال واقعي يبلغ 2.4، أي أن كل مصاب سينقل العدوى إلى 2.4 شخص آخر، سرعان ما تجاوزت الأزمة قدرة المشاركين على التعامل معها.
وانتهى التمرين بعد أربع موجات من العدوى، لأن "نظام الرعاية الصحية في دنفر ينهار فعليا" عند تلك المرحلة، بحسب جاكوبسن. وأشار التقرير الختامي للمحاكاة إلى أن "مسؤولي وزارة الصحة أصيبوا بالإرهاق، وسرعان ما سيطر شعور باليأس على عدد من المشاركين"، في ظل نفاد الإمدادات والأدوية، وعدم قدرة فرق الاستجابة الأولى على فرز الضحايا بالسرعة الكافية.
ويختتم سيناريو جاكوبسن بتفعيل خطة "ديفولوشن" (Devolution)، وهي خطة حقيقية تهدف إلى ضمان استمرار عمل الحكومة في حال وقوع كارثة وطنية تبلغ حد التهديد بالانقراض: "تعني ديفولوشن النقل السري للسلطة إلى قادة احتياطيين ومراكز قيادة مخفية. وتضمن ديفولوشن استمرار الحكومة في العمل حتى مع انهيار البنية التحتية للدولة وموت مئات الملايين من المواطنين الأمريكيين".
وأوضحت أن خطة ديفولوشن ستفعل "عندما يخشى المسؤولون أن ما يحدث قد يؤدي إلى سقوط أمريكا": "لقد جرى التدرب سرا على البرنامج الحكومي الغامض والمتعمد إخفاء تفاصيله، المعروف باسم خطة ديفولوشن، مرات لا تحصى على مدى ثمانية عقود، في كل إدارة رئاسية منذ اختراع القنبلة الذرية. وتمثل ديفولوشن آخر محاولة للحكومة الفيدرالية للإبقاء على آخر خيط هش من السيطرة".
وفي سيناريوها، يفعل الرئيس قانون التمرد، لتدخل البلاد في الأحكام العرفية، ويغلق الإنترنت لمنع انتشار نظريات المؤامرة ومقاطع الفيديو واسعة الانتشار التي تغذي أعمال الشغب والفوضى، وهو إجراء، بحسب جاكوبسن، يندرج ضمن الصلاحيات القانونية الفعلية للرئيس بموجب المادة 606 من قانون الولايات المتحدة رقم 47 المتعلقة بصلاحيات الرئيس في زمن الحرب.
ويركز الجيش جهوده على حماية محطات الطاقة النووية الأمريكية البالغ عددها 54 محطة، متخليا عن أي مظهر من مظاهر حماية المواطنين. ويجري نقل الرئيس بمفرده إلى منشأة سرية محصنة، من دون عائلته أو أصدقائه أو مستشاريه، باعتباره "شخصية عالية القيمة" تتم حمايتها لقيادة ما تبقى من البلاد عن بعد.
وأردفت جاكوبسن: "سيبقى هنا على هذه الحال حتى ينتهي الطاعون من مساره. وحتى يجتاح جميع الناس ثم يختفي، كما حدث في نهاية الموت الأسود".
وبمجرد انتشار سلاح بيولوجي، يبدو كل ما ورد في سيناريو جاكوبسن، وكذلك آراء الخبراء الذين تحدثت إليهم، وكأنه كارثة حتمية لا يمكن إيقافها. لكن جاكوبسن توضح أيضا أنه إذا تحقق هذا السيناريو يوما في الواقع، فإن المسؤولية ستكون مسؤوليتنا بالكامل.
Açık Sorular
- ما هي الدول الأخرى التي تطور أسلحة بيولوجية؟
- كيف يمكن تحسين اتفاقية الأسلحة البيولوجية لعام 1972؟
- ما هي الإجراءات الوقائية المحددة التي يمكن اتخاذها للتخفيف من الإبادة؟

