الحذر يسود الجبهة الجنوبية بعد التفاهم الأميركي-الإيراني.. وانتخابات فلسطينية في نوفمبر
نظرة سريعة
تراجع ملحوظ في العمليات العسكرية على الجبهة الجنوبية اللبنانية بعد التفاهم الأميركي-الإيراني، مع استمرار إسرائيل في ضرباتها وحزب الله يربط التزامه بمدى التزام إسرائيل. وفي سياق منفصل، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر والرئاسية مطلع 2027.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
شهدت الجبهة الجنوبية اللبنانية تراجعاً في وتيرة العمليات العسكرية بعد إعلان التفاهم الأميركي-الإيراني، فيما أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في نوفمبر 2027.
خيّم الحذر على الجبهة الجنوبية اللبنانية في الساعات التي أعقبت إعلان التفاهم الأميركي - الإيراني، مع تراجع ملحوظ في وتيرة العمليات العسكرية مقارنة بالأيام الماضية، من دون أن ينعكس ذلك وقفاً كاملاً لإطلاق النار. فبينما واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات وعمليات ميدانية محدودة وأبقت مسيّراتها في الأجواء اللبنانية، حرص «حزب الله» على تأكيد ارتباط موقفه من وقف النار بمدى التزام إسرائيل به، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة التفاهم الجديد على فرض تهدئة فعلية على الجبهة اللبنانية.
عمليات إسرائيل
فيما سجل تراجع للمواجهات منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، تم استهداف سيارة بغارة إسرائيلية فجراً في بلدة كفرتبنيت ما أدى إلى وقوع إصابات، كما تعرضت بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا لقصف مدفعي معاد.
كذلك نفذ الجيش الإسرائيلي عمليتي تفجير في بلدة الخيام فجراً، وآلية من نوع «M113» مفخخة ومسيّرة عن بُعد على طريق حاريص - تبنين، بعدما كانت قد تقدّمت في وقت سابق باتجاه المنطقة، فيما ألقت مسيّرة معادية قنبلة صوتية في أجواء بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل.
وأبقت إسرائيل على حركة طائراتها المسيرة كالمعتاد في الأجواء اللبنانية، سواء في مناطق الجنوب والعاصمة بيروت وضاحيتها، حيث استمرت بالتحليق على مستويات منخفضة.
«حزب الله» يربط التزامه بالتزام إسرائيل
بالمقابل، أعلن «حزب الله»، في بيان له، عند الساعة السابعة من صباح الاثنين، استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين وآلياتهم داخل لبنان فقط عند الأطراف الجنوبيّة لبلدة مجدل زون، معتقل الخيام، طيرحرفا، محيط قلعة الشقيف، موقع رأس البيّاضة ومربض مدفعيّة العدوّ المستحدث في بلدة العديسة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في «حزب الله» أن مقاتلي الحزب لم ينفذوا أي عمليات منذ الإعلان عن الاتفاق الإيراني - الأميركي، وأن موقف الحزب من وقف إطلاق النار مرتبط بالتزام إسرائيل به.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «حزب الله» يرفض «حرية الحركة» الإسرائيلية في لبنان، وأن إيران أخرت توقيع الاتفاق لمراقبة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان.
العين على إسرائيل
شكّك العميد المتقاعد جورج نادر بتقيد إسرائيل بالتفاهم الأميركي - الإيراني، بعدما أعلنت صراحة أنها غير معنية به لكونها لم تشارك في التوصل إليه، ورأى أنها لن تنسحب من المناطق التي سيطرت عليها قبل تحقيق هدفها الأساسي المتمثل بنزع سلاح «حزب الله».
ويعتبر نادر أن الولايات المتحدة غير قادرة على فرض ما هو أبعد من منع استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة بيروت، فيما تبقى بقية الجبهات مفتوحة على مزيد من العمليات العسكرية. كما يرى أن «حزب الله» بدوره لن يبقى ملتزماً بوقف النار إذا استمرت إسرائيل بعملياتها، ما يعني أن الحرب مرشحة للاستمرار، وأن الدمار سيتواصل في المرحلة المقبلة.
ويؤكد نادر أن التصعيد والضغط الميداني الإسرائيلي يهدفان إلى تعزيز موقع تل أبيب التفاوضي في واشنطن، ودفع لبنان نحو تقديم تنازلات تتصل بملف سلاح «حزب الله».
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) والرئاسية مطلع سنة 2027، وفقاً لما أصدره من قرارات بقانون عدّل به قانون الانتخابات العامة السابق.
وأثنى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الاثنين، على القرار، وقال إنه «يمثل أحد المسارات المهمة لتفعيل المسار الديمقراطي الفلسطيني، وتعزيز المشاركة السياسية».
وأجريت آخر انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية في عام 2006، وفازت فيها حركة «حماس» متفوقة على «فتح» التي كانت مهيمنة في السابق، لتحتدم الخلافات بين الحركتين. ويُعَدّ إجراء الانتخابات جزءاً من الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي.
وشدد عباس (90 عاماً) «على الجاهزية التامة لتنظيم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في نوفمبر المقبل، والتي تشمل الانتخابات العامة التشريعية في الوطن والانتخابات في الخارج... على أن يتم عقد الانتخابات الرئاسية في أول العام المقبل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف عباس: «نكون (بذلك) قد انتهينا من كل الإجراءات الديمقراطية التي تُستحق علينا والتي نريدها نحن وليس بطلب من أحد أو إملاء من أحد».
وينص التعديل الجديد على قانون الانتخابات الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، على زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من 132 إلى 200، كما يشترط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل 3 مرشحين في القائمة، بالإضافة إلى خفض سن الترشح إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً.
وكان عباس قد أعلن في 15 يناير (كانون الثاني) 2021، تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في مايو (أيار) ويوليو (تموز) من العام نفسه، لكن هذه الاستحقاقات أُرجئت في نهاية المطاف إلى أجل غير مسمى، بسبب عدم وجود ضمانات لعقدها في القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
قلق ومخاوف
رأى الباحث الحقوقي محمود الإفرنجي أن ثمة «إرادة سياسية» من ناحية و«ضغطاً دولياً على السلطة الفلسطينية» من ناحية أخرى لإجراء الانتخابات.
وأكد الإفرنجي أن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وناشطيه يطالبون بعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية في يوم واحد؛ «لأن فصل المسارين غير مبرر من ناحية سياسية وإجرائية».
وعن ضمانات إجراء الانتخابات في القدس الشرقية وقطاع غزة، قال الإفرنجي إن هذه «معضلة في طريق إجراء الانتخابات التشريعية».
وأشار الإفرنجي إلى صعوبة وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع «في ظل حالة الإبادة الجماعية والنزوح والتدمير» في قطاع غزة، و«عدم قدرة المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لإجراء الانتخابات في القدس» الشرقية.
أما الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية فريد طعم الله فأكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «اللجنة جاهزة لإجراء الانتخابات التشريعية حال صدور مرسوم يحدد موعدها»، وإمكانية إجراء الانتخابات في قطاع غزة أيضاً.
وأدلى الفلسطينيون في أبريل (نيسان) الفائت بأصواتهم لاختيار رؤساء المجالس البلدية في الانتخابات التي أُجريت في الضفة الغربية المحتلة وفي مدينة دير البلح في وسط قطاع غزة، وهي أول عملية اقتراع منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
قالت مصادر أمنية ووسائل إعلام رسمية لبنانية، الاثنين، إن غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة في جنوب لبنان، ما أودى بحياة قائدها، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وهذا أول هجوم إسرائيلي دام ترد عنه أنباء في لبنان منذ إعلان الاتفاق النووي الأميركي الإيراني. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن «الطيران المسير المعادي استهدف سيارة على دوار كفرتبنيت» التي تقع قرب مدينة النبطية «ما أدى إلى استشهاد سائقها».
إقليمياً، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق سلام، مشيراً إلى أن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد في 19 يونيو (حزيران) في سويسرا، وسط ترحيب دولي وترقب لبناني وسط غموض بشأن البند المتعلق بوقف الحرب في لبنان.
بدوره، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أنه بموجب الاتفاق سيفتح مضيق هرمز «فوراً وبدون رسوم».
وبينما قال مصدر رسمي لبناني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن بيروت لم تتبلّغ بعد بشروط الاتفاق الأميركي الإيراني، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي سيطرت عليها في لبنان، وحذر من أنه إذا شنت إيران هجوما على إسرائيل على خلفية الأحداث في لبنان فإن إسرائيل سترد بالمثل.
ما الذي يجب مراقبته
توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق
استمرار الحرب والدمار في لبنان إذا استمرت إسرائيل بعملياتها.
مرجح · المدى المتوسط
إسرائيل سترد على أي هجوم إيراني على خلفية الأحداث في لبنان.
مرجح جداً · فوري
أسئلة مفتوحة
- مدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان؟
- قدرة التفاهم الجديد على فرض تهدئة فعلية؟
- ضمانات إجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس الشرقية وغزة؟






