Newsgather
Backالصين تستنزف مخزوناتها النفطية القياسية مع انخفاض الواردات وخسائر التكرير
الصين تستنزف مخزوناتها النفطية القياسية مع انخفاض الواردات وخسائر التكرير
يتطور
الشرق الأوسط02.06.2026Business5 dk okumaArgentina

الصين تستنزف مخزوناتها النفطية القياسية مع انخفاض الواردات وخسائر التكرير

نظرة سريعة

تتجه الصين لاستنزاف مخزوناتها النفطية القياسية مع خفض المصافي لوارداتها بسبب ضعف الطلب وخسائر التكرير، مما يساهم في خفض أسعار النفط العالمية.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

لماذا يهم

تتجه الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، إلى استنزاف مخزوناتها النفطية القياسية مع خفض مصافي التكرير وارداتها بشكل أكبر بسبب ضعف الطلب على الوقود وخسائر التكرير. هذا الوضع يساهم في الحد من أسعار النفط العالمية.

حجم الخط

قال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إنه من المتوقع أن تلجأ الصين إلى استنزاف مخزوناتها القياسية من النفط الخام، حيث تخفض مصافي التكرير وارداتها بشكل أكبر مع الإبقاء على قيود الإنتاج للحد من خسائر التكرير في ظل ضعف الطلب على الوقود.

ويسهِم ضعف الطلب من أكبر مستورد للنفط الخام في العالم جزئياً في الحد من أسعار النفط العالمية، التي انخفضت بنسبة 19 في المائة في مايو (أيار)، حتى في ظل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز - الذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية - للشهر الثالث على التوالي.

واتخذت بكين سلسلة من الإجراءات لحماية البلاد من ارتفاع أسعار النفط الخام في الشرق الأوسط، بما في ذلك زيادة عمليات التنقيب عن النفط محلياً، والحد من صادرات الوقود، وتوفير حصص استيراد إضافية لتشجيع شراء النفط الروسي والإيراني بأسعار مخفضة.

ووفقاً لشركة «كيبلر»، من المتوقع أن تنخفض واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً في مايو إلى أدنى مستوى لها في عقد من الزمان، لتصل إلى 6.451 مليون برميل يومياً، مقارنةً بـ8.1 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان). وقدّرت شركة «فورتيكسا»، المتخصصة في تتبع السفن، واردات مايو بما يتراوح بين 7 و7.5 مليون برميل يومياً. ويأتي هذا بعد انخفاض إجمالي واردات الصين من النفط الخام في أبريل بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 9.3 مليون برميل يومياً.

• السحب من المخزونات التجارية

وفي محاولة لتعويض انخفاض الواردات، لجأت مصافي التكرير خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إلى السحب من مخزوناتها التجارية بمعدل مليون برميل يومياً تقريباً، مستفيدةً من مخزون بلغ ذروته عند نحو 1.25 مليار برميل في أوائل مايو، وفقاً لبيانات شركتي «فورتيكسا» و«كيبلر».

وقال يي لين، كبير المحللين في شركة «ريستاد إنرجي» الاستشارية: «تسمح الصين بانخفاض مخزوناتها تدريجياً بدلاً من الدخول بقوة في سوق متقلصة، وهو خيار منطقي؛ نظراً لانخفاض هوامش الربح بشكل حاد».

وتتوقع إيما لي، كبيرة محللي الشؤون الصينية في «فورتيكسا»، أن تُسرّع مصافي التكرير الحكومية من عمليات السحب من المخزونات مع استمرار انخفاض الواردات. ووفقاً للي، فقد زادت المخزونات التجارية بنحو 70 مليون برميل خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام؛ نتيجةً لعمليات شراء ضخمة للنفط الروسي والإيراني من قِبل مصافي التكرير والتجار المستقلين، بالإضافة إلى خفض المصافي الكبيرة إنتاجها منذ مارس (آذار).

وأضافت لي أنه حتى لو تسارعت معدلات خفض الإنتاج إلى مليوني برميل يومياً، فإن المخزون الذي يزيد على 200 مليون برميل والذي تم تجميعه منذ أوائل عام 2025 يكفي حتى منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال تجار إن المصافي الصينية، التي تحوم أسعار النفط حول 100 دولار للبرميل، تستطيع التوقف مؤقتاً عن التخزين على المدى القريب بفضل المخزونات الكبيرة التي تم تجميعها قبل الحرب.

• تزايد خسائر التكرير

وأشار محللون إلى أن المصافي الصينية تواجه خسائر تتراوح بين 600 و1300 يوان (88.74 إلى 192.26 دولاراً) لكل طن متري من النفط الخام المعالج، وذلك حسب نوعه، حيث حددت بكين أسعار الوقود في محطات الوقود المحلية لحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار العالمية.

وأفادت مصادر تجارية وصناعية بأن مصافي التكرير الحكومية الكبيرة، بقيادة «سينوبك»، أكبر مصفاة في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، وشركة «تشجيانغ» للبتروكيماويات، أكبر شركة تكرير مستقلة، ستُبقي على مستويات الإنتاج منخفضة على الأقل خلال شهر يونيو (حزيران).

ووفقاً لمسؤولين ومحللين في مصافي التكرير الصغيرة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، فإنها تتعرض لضغوط متزايدة لخفض عملياتها في يونيو وما بعده، على الرغم من أمر الحكومة بعدم القيام بذلك.

وأفاد مسؤول، خلال زيارة حديثة لمركز التكرير في شاندونغ، بأن الكثير من مصافي الشاي في شاندونغ مستعدة لخفض أو تعليق عمليات التكرير بعد استنفاد مخزونات النفط الخام التي تراكمت في مارس وأبريل.

وعكس ضعف الطلب، حيث بلغت مخزونات البنزين والديزل التجارية، التي رصدتها شركة الاستشارات الصينية «أويلكيم»، أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2024 ويوليو 2024 على التوالي.

وأشار محللون إلى أن تراجع الطلب على البنزين بسبب التحول إلى الكهرباء أصبح أعمق مما كان يُعتقد، حيث أجبر ارتفاع أسعار البنزين الناس على تغيير سلوكهم بشكل دائم من خلال تشجيعهم على استخدام وسائل النقل العام بشكل أكبر.

وقال ميخال ميدان، رئيس قسم الأبحاث في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، إن الصين قادرة على تحمل خفض بنسبة 5 في المائة في الإنتاج مقارنةً بمتوسط الخمس سنوات، وهو ما يتطلب استيراد 7.9 مليون برميل من النفط الخام المنقول بحراً يومياً، وهو مستوى يتماشى مع تقديرات الواردات لشهر مايو.

وكتب ميدان في تقرير نُشر الشهر الماضي: «على الرغم من وجود بعض التفاوت بين المنتجات والمواد الكيميائية، وتأثر هوامش أرباح التكرير، فإن الإمدادات الأساسية ستظل مضمونة قبل أن يضطر أصحاب المصلحة إلى سحب كميات كبيرة من المخزونات أو العودة إلى السوق».

ما الذي يجب مراقبته

توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق

  • استمرار انخفاض واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً.

    مرجح جداً · خلال أسابيع

  • استمرار مصافي التكرير الحكومية الكبيرة في إبقاء مستويات الإنتاج منخفضة.

    مرجح · خلال أسابيع

  • استنزاف المخزونات التجارية بمعدل مرتفع.

    مرجح · خلال أشهر

أسئلة مفتوحة

  • ما هو المعدل الدقيق لاستنزاف المخزونات؟
  • متى ستتغير ظروف السوق لدعم زيادة الإنتاج؟
  • ما هي الآثار طويلة المدى لهذا الانخفاض في الواردات على أسعار النفط العالمية؟
  • هل ستؤثر هذه السياسات على علاقات الصين مع الدول المصدرة للنفط؟

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

أسعار النفط تتراجع مع تقدم محادثات أمريكية إيرانية حول مضيق هرمز
يتطور·40 dk önce

أسعار النفط تتراجع مع تقدم محادثات أمريكية إيرانية حول مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط عالميًا، الإثنين، عقب تقارير عن تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية بسويسرا، والتي تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة النقل البحري. تم إنشاء خط اتصال بين واشنطن وطهران لإدارة الحوادث وضمان المرور الآمن للسفن التجارية.

CNN بالعربية
زيادة استثمارات الأفراد في المعادن الثمينة ببورصة موسكو
يتطور·4 sa önce

زيادة استثمارات الأفراد في المعادن الثمينة ببورصة موسكو

ارتفعت استثمارات الأفراد في المعادن الثمينة ببورصة موسكو 2.3 مرة منذ بداية 2025، حيث يشكل الذهب 76% والفضة 22% من هذه الاستثمارات. وتواصل البورصة تطوير السوق الاستراتيجي هذا، مما يتيح للمستثمرين تداول الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم.

RT عربي
تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ترقب المحادثات الإيرانية وتطورات الذكاء الاصطناعي
يتطور·4 sa önce

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ترقب المحادثات الإيرانية وتطورات الذكاء الاصطناعي

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع بداية الأسبوع، وسط ترقب لتطورات المحادثات الأميركية-الإيرانية. كما تأثرت الأسواق بتطورات الذكاء الاصطناعي وبيانات التضخم، مع تباين في أداء المؤشرات وتراجع أسعار النفط.

الشرق الأوسط
تركيا والسعودية تضعان اللمسات الأخيرة على مشروع الممر السككي الاستراتيجي
يتطور·4 sa önce

تركيا والسعودية تضعان اللمسات الأخيرة على مشروع الممر السككي الاستراتيجي

وزير النقل التركي يكشف عن قرب حسم الدراسات الفنية لمشروع الممر السككي الاستراتيجي بين السعودية وتركيا بحلول نهاية 2026، مؤكداً الإرادة السياسية القوية للمضي قدماً بالمشروع الذي يهدف لربط الخليج بأوروبا كبديل آمن لسلاسل الإمداد.

الشرق الأوسط
تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ترقب المحادثات الإيرانية وتراجع أسعار النفط
يتطور·4 sa önce

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ترقب المحادثات الإيرانية وتراجع أسعار النفط

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع بداية الأسبوع، وسط ترقب لتطورات المحادثات الأميركية– الإيرانية، وتزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط بنحو 2 في المائة. كما كشفت دراسة للبنك المركزي الأوروبي أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى استبدال بعض العمال، لكن أثرها الإجمالي لا يزال محدوداً.

الشرق الأوسط
أسعار الدين الهندية تستقر وسط حذر من التوترات الأميركية-الإيرانية وتراجع النفط
يتطور·5 sa önce

أسعار الدين الهندية تستقر وسط حذر من التوترات الأميركية-الإيرانية وتراجع النفط

استقرت أسعار الدين الحكومية الهندية وسط حذر من التوترات الأميركية-الإيرانية، رغم تراجع أسعار النفط دون 80 دولاراً للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 79.04 دولار، مستفيدة من إعفاءات إيرانية على الصادرات. وتأثرت عائدات السندات الهندية بانخفاض أسعار النفط وتوقعات التضخم، مع ترقب قرار "مؤشر بلومبرغ" بشأن إدراج السندات الهندية.

الشرق الأوسط
المزيد حول هذا الموضوعنفط