ألمانيا تلغي مشروع فرقاطات بـ18 مليار يورو وتتجه لصفقة محلية أصغر
نظرة سريعة
ألغت وزارة الدفاع الألمانية مشروع بناء ست فرقاطات من طراز F126 بقيمة 18 مليار يورو بسبب تأخيرات وتجاوزات في الكلفة من الشركة الهولندية. وتعتزم ألمانيا الآن شراء ثماني فرقاطات أصغر من طراز Meko A200 DEU من شركة TKMS الألمانية، في خطوة تعزز الصناعة المحلية وتسرع تحديث البحرية.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
ألمانيا تسعى لتسريع تحديث قواتها المسلحة بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، وتواجه تحديات في مشاريع التسلح الكبرى. القدرات البحرية، خاصة مكافحة الغواصات، تحظى بأهمية متزايدة داخل الناتو.
أعلنت وزارة الدفاع الألمانية، اليوم الأربعاء (24 يونيو/ حزيران) إلغاء مشروع بناء ست فرقاطات من طراز إف 126، وهو أحد أكبر مشاريع تحديث البحرية الألمانية، وذلك بسبب تأخيرات كبيرة وتجاوزات في الكلفة لدى الشركة المكلفة بتنفيذ المشروع.
وبحسب وكالة فرانس برس، فإن ألمانيا كانت قد طلبت هذه الفرقاطات المضادة للغواصات من مجموعة دامن شيلده نافال شيب بيلدنج الهولندية. غير أن وزارة الدفاع أوضحت أنها قررت عدم المضي قدما في بناء السفن الست، بعدما بات المشروع متعثرا بصورة كبيرة.
ويأتي القرار في وقت تسعى فيه ألمانيا إلى تسريع وتيرة تحديث قواتها المسلحة، في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا وتزايد متطلبات حلف شمال الأطلسي. وتعد القدرات البحرية، ولا سيما مكافحة الغواصات، من الملفات التي تحظى بأهمية متزايدة داخل الناتو، خصوصا في شمال الأطلسي وبحر البلطيق.
سفن أصغر بدلا من الفرقاطات الثقيلة
بدلا من مشروع إف 126، تعتزم ألمانيا شراء ثماني فرقاطات أصغر من طراز ميكو إيه 200 دي إي يو من شركة تي كيه إم إس الألمانية المتخصصة في بناء السفن الحربية، ومقرها مدينة كيل شمالي البلاد.
ووفق وكالة الأنباء الألمانية، أعلنت الشركة أن أول فرقاطة من هذا الطراز ستسلم إلى البحرية الألمانية في عام 2029. وقال رئيسها التنفيذي أوليفر بوركهارد إن القرار يفتح المجال أمام إشراك قطاع بناء السفن الألماني، مضيفا أن الشركة بدأت بالفعل الأعمال التحضيرية منذ فبراير الماضي.
وتخطط برلين في المرحلة الأولى لشراء أربع سفن، مع خيار إضافة أربع سفن أخرى لاحقا. وترى وزارة الدفاع أن هذه الفرقاطات مخصصة بالدرجة الأولى لمهام مكافحة الغواصات، وهي مهمة وصفتها بأنها ذات أولوية وطنية وأطلسية.
مشروع بدأ بعشرة مليارات
بحسب وكالة الأنباء الألمانية، كان مشروع إف 126 قد انطلق عام 2020 بكلفة متوقعة تقارب عشرة مليارات يورو. لكن المشروع واجه تعثرا شديدا منذ عام 2025 على أبعد تقدير، ولم تتمكن الشركة الهولندية المكلفة من الالتزام بالإطارين الزمني والمالي المحددين.
وكان من المفترض تسليم أول فرقاطة بقدرات تشغيلية أولية في منتصف عام 2028، على أن تليها السفن الخمس الأخرى حتى عام 2033. لكن وزارة الدفاع أوضحت أن الاستمرار في المشروع، حتى في حال نقله إلى إدارة صناعية أخرى، كان سيرفع الكلفة الإجمالية إلى أكثر من 18 مليار يورو.
وذكرت رويترز أن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قال إن نحو 2.3 مليار يورو أُنفقت بالفعل على المشروع، مشيرا إلى أن إنهاء حالة عدم اليقين أفضل من الاستمرار في مشروع متعثر ومكلف.
ضربة لـ"راينميتال"
يحمل القرار أيضا بعدا اقتصاديا مهما. فقد كانت شركة راينميتال، العملاق الألماني في الصناعات الدفاعية، تطمح إلى تولي المشروع بعد تعثر الشركة الهولندية. وكان رئيسها التنفيذي أرمين بابرغر قد أشار في وقت سابق إلى محادثات بشأن احتمال دخول الشركة على خط المشروع.
لكن إلغاء الطلبية شكّل ضربة قوية لتوقعات المستثمرين. وبحسب رويترز، تراجعت أسهم راينميتال بشكل حاد عقب التقارير عن القرار، في حين استفادت أسهم تي كيه إم إس من التحول نحو مشروع ميكو إيه 200.
ويرى مراقبون أن القرار يعكس محاولة ألمانية لإعادة ضبط أولويات التسلح البحري، ليس فقط من حيث الكلفة، بل أيضا من حيث سرعة التسليم والاعتماد على قدرات صناعية محلية. كما أنه يمنح دفعة مهمة لقطاع بناء السفن في شمال ألمانيا، خصوصا في ولاية شليسفيغ هولشتاين.
منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، أعلنت ألمانيا عن تحول كبير في سياستها الدفاعية، وخصصت مبالغ ضخمة لتحديث الجيش. غير أن مشروع إف 126 يوضح أن المال وحده لا يكفي لإنجاح مشاريع التسلح الكبرى، إذ تبقى الجداول الزمنية والقدرات الصناعية وسلاسل التوريد عوامل حاسمة.
ما الذي يجب مراقبته
توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق
ستتسلم البحرية الألمانية أول فرقاطة من طراز Meko A200 DEU في عام 2029.
مرجح جداً · خلال سنوات
ستشتري برلين أربع سفن إضافية من طراز Meko A200 DEU بعد المرحلة الأولى.
مرجح · خلال سنوات
أسئلة مفتوحة
- ما هي التفاصيل الكاملة لمواصفات فرقاطات Meko A200 DEU؟
- كيف سيؤثر هذا التحول على الميزانية الدفاعية طويلة الأمد؟
- ما هي التداعيات المحتملة على العلاقات مع هولندا؟

