Newsgather
Backمذنب هالي: شائعات سامة ومرور آمن عبر ذيله في 1910
مذنب هالي: شائعات سامة ومرور آمن عبر ذيله في 1910
علوم
RT عربي19.05.2026علوم3 dk okumaArgentina

مذنب هالي: شائعات سامة ومرور آمن عبر ذيله في 1910

نظرة سريعة

مرت الأرض بذيل مذنب هالي في 1910 وسط مخاوف من مواد سامة، لكن لم تحدث عواقب وخيمة. يُعد المذنب أشهر المذنبات قصيرة الدورة، ويعود ظهوره المتوقع في 2061.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

لماذا يهم

انتشرت شائعات حول احتواء ذيل مذنب هالي على مواد سامة عند مرور الأرض به في مايو 1910، مما أثار قلقاً واسعاً. كشف التحليل الطيفي في ظهور سابق للمذنب عام 1835 عن وجود غازات سامة مثل السيانوجين.

حجم الخط

جاء ذلك على خلفية انتشار شائعات بأن ذيل المذنب يحتوي على مواد سامة، مع ذلك لم ترصد أكثر الأجهزة حساسيةً أي ظواهر غير عادية في الغلاف الجوي للأرض.

كان مذنب هالي، مثل جميع أمثاله، يترك خلفه خلال رحلته ذيلا من الغازات والغبار يمتد لمسافات شاسعة، وهذا الذيل هو نفسه الذي عبرته الأرض في مايو 1910.

يُعد مذنب هالي أشهر المذنبات على الإطلاق، وهو الوحيد قصير الدورة الذي يمكن رؤيته بوضوح بالعين المجردة بسبب سطوعه. يدور مذنب هالي حول الشمس كل 74 إلى 79 عاما في مدار بيضاوي الشكل، وكان آخر مرور له بنقطة الحضيض في فبراير 1986، ومن المتوقع أن يعبر مجددا في منتصف عام 2061.

أثار مرور الأرض عبر ذيل المذنب هالي في حينه اهتماماً كبيرا وقلقا واسعا، لكنه لم يسفر عن أي عواقب وخيمة. بحسب حسابات علماء الفلك، مرت الأرض في مايو 1910 بذيل المذنب الذي امتد لعشرات الملايين من الكيلومترات، في حين مرت نواة المذنب على مسافة 22.5 مليون كيلومتر تقريبا من الأرض.

قبل ذلك، في عام 1835، وخلال ظهور المذنب السابق بالقرب من الأرض، كشف التحليل الطيفي وجود جزيئات من غاز السيانوجين السام وأول أكسيد الكربون ومركبات أخرى في غلافه الجوي، ما أثار شائعات حول احتمال تسمم الغلاف الجوي للأرض بتلك الغازات السامة المنبعثة من ذيل المذنب. في تلك المناسبة أيضا، انتشرت حبوب "المذنب" التي سُوِّقت كعلاج للتهديد المزعوم على نطاق واسع في الولايات المتحدة، في حين أقامت بعض المنظمات الدينية صلوات طوال الليل.

علاوة على ذلك، تسببت جزيئات الغبار المنبعثة من ذيل المذنب، عند تفاعلها مع الغلاف الجوي للأرض، في ظهور مسارات ساطعة في سماء الليل، وهي ظاهرة ترتبط بزخات الشهب.

الجدير بالذكر أن الأرض مرت عبر أذيال المذنبات عدة مرات من قبل، ولم يكن لهذه الأحداث أي تأثير يُذكر على غلافها الجوي. يُشار إلى أن مذنب هالي كان أول مذنب جرى تحديد مداره البيضاوي وتحديد تواتر عودته، حيث قام الفلكي الإنجليزي إدموند هالي بحساب مداره في أوائل القرن الثامن عشر وتوقع ظهوره مجددا بالقرب من الشمس. يتميز مذنب هالي بمدار تراجعي، أي أنه يتحرك في الاتجاه المعاكس لمعظم أجرام النظام الشمسي، مع ميلان 18 درجة عن مستوى مسار الشمس الظاهري.

تتكون نواة المذنب هالي من جليد مائي ممزوج بأول أكسيد الكربون والميثان والنيتروجين وغازات متجمدة أخرى، ويؤدي ذوبان هذا المزيج الجليدي إلى تكون ذيل المذنب الساطع. كما أكد التحليل الطيفي وجود آثار عضوية في المذنب، ما مكّن العلماء من اقتراح نظرية "التبذر" الكوني، وهي فكرة مفادها أن الحياة على الأرض ربما نشأت نتيجة اصطدام جسم كوني مماثل بسطحها.

ترتبط بالمذنب أيضا زخات شهب سنوية، ففي شهري مايو وأكتوبر من كل عام تمر الأرض عبر الجسيمات التي خلفها مذنب هالي، ما يسمح برصد زخات شهب إيتا الدلو وشهب الجبار.

من جانب آخر، توجد مجموعة من المذنبات من نوعية هالي، وهي مذنبات غير نمطية تشبه مذنب هالي وتتراوح فترات دورانها حول الشمس بين 20 و200 عام، وقد تكون مداراتها شديدة الميلان بالنسبة لمستوى مسار الشمس الظاهري.

على الرغم من أن سكان الأرض لن يروا مذنب هالي مرة أخرى حتى عام 2061، إلا أن رحلته مستمرة وأثره لا يزال ملموسا. في كل شهر مايو تشهد السماء زخات شهب الجبار حين تمر الأرض عبر الغبار والمخلفات المتبقية من المذنب في مداره الحالي، فيما تقع أبعد نقطة له عن الشمس، أي الأوج، خارج مدار نبتون.

هكذا يمكن للبشرية أن تنتظر زيارة مذنب هالي التالية في عام 2061، وتتفرغ لمتابعة مساره الساطع حتى بالعين المجردة من دون الحاجة إلى أي حبوب مضادة.

ما الذي يجب مراقبته

توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق

  • مرور مذنب هالي مجدداً بالقرب من الأرض.

    مرجح جداً · خلال أشهر

أسئلة مفتوحة

  • ما هي الآلية الدقيقة لتكون ذيل المذنب؟
  • هل يمكن أن تؤثر جزيئات الغبار على الغلاف الجوي للأرض في المستقبل؟
  • ما هي المكونات العضوية الدقيقة في نواة المذنب؟

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by RT عربي.

أخبار ذات صلة

دراسة تكشف عن خريطة مكانية شاملة للبروتينات البشرية وتطرح تساؤلات حول الأطلس البروتيني العربي
يتطور·10 sa önce

دراسة تكشف عن خريطة مكانية شاملة للبروتينات البشرية وتطرح تساؤلات حول الأطلس البروتيني العربي

دراسة علمية واسعة نشرت في مجلة Nature، بقيادة باحث صيني، نجحت في بناء خريطة مكانية شاملة لأكثر من 13 ألف بروتين بشري، مما يمثل خطوة هامة نحو فهم أعمق لجسم الإنسان. وتطرح الدراسة تساؤلات حول ضرورة بناء أطلس بروتيني عربي لمواكبة التطورات في الطب الدقيق.

الشرق الأوسط
من الجينوم إلى البروتيوم: دراسة جديدة ترسم خريطة مكانية للبروتينات البشرية وتفتح آفاقاً للطب الشخصي
يتطور·10 sa önce

من الجينوم إلى البروتيوم: دراسة جديدة ترسم خريطة مكانية للبروتينات البشرية وتفتح آفاقاً للطب الشخصي

دراسة صينية دولية ترسم "أطلساً بروتينياً مكانياً" لجسم الإنسان، وتحدد مواقع أكثر من 13 ألف بروتين في الأنسجة والأورام، مما يفتح آفاقاً جديدة للطب الشخصي والتشخيص المبكر للأمراض.

الشرق الأوسط
التوحد: هل "الحماية الأنثوية" تفسر الفجوة بين الجنسين؟
يتطور·10 sa önce

التوحد: هل "الحماية الأنثوية" تفسر الفجوة بين الجنسين؟

دراسة جديدة تشير إلى أن "التأثير الوقائي لدى الإناث"، المرتبط بكروموسوم X وجيناته "الهاربة"، قد يفسر سبب تشخيص التوحد لدى الأولاد بمعدل أعلى بكثير من الفتيات، مما يعزز فهمنا للاختلافات البيولوجية بين الجنسين في الاضطرابات العصبية.

الشرق الأوسط
المزيد حول هذا الموضوعمذنب هالي