ريال مدريد يحطم الرقم القياسي للأهداف في كأس العالم، ومواهب شابة تتألق في مونديال 2026
نظرة سريعة
ريال مدريد يحطم الرقم القياسي للأهداف في كأس العالم برصيد 19 هدفاً، بينما يتألق نجوم شباب مثل لامين يامال وباو كوبارسي في مونديال 2026. الملعب "سوفي" ينجح في استضافة فعاليات المونديال بنجاح.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
ريال مدريد يحطم الرقم القياسي للأهداف في كأس العالم، ويتألق نجوم شباب في مونديال 2026، بينما ينجح ملعب "سوفي" في استضافة فعاليات المونديال بنجاح.
تربع نادي ريال مدريد الإسباني على عرش تاريخ بطولات كأس العالم بعد أن قادته الثنائية المذهلة لنجمه الإنجليزي جود بيلينغهام في شباك النرويج إلى تحطيم رقم قياسي تاريخي صمد طويلاً في المونديال.
ورفعت هذه الثنائية الرصيد الإجمالي للأهداف التي أحرزها لاعبو النادي الملكي في مونديال 2026 إلى 19 هدفاً، ليتجاوز الملكي رسمياً الرقم القياسي السابق البالغ 18 هدفاً، والذي كان يتشاركه كل من نادي هيدفيج المجري بنسخة 1954، وبايرن ميونيخ الألماني في نسخة 2014، وباريس سان جيرمان الفرنسي في النسخة الماضية عام 2022.
ويأتي هذا الإنجاز التاريخي غير المسبوق بفضل القوة الهجومية الضاربة للاعبي ريال مدريد في المونديال الحالي، حيث يتصدر النجم الفرنسي كيليان مبابي قائمة هدافي النادي الملكي في المونديال برصيد ثمانية أهداف، يليه مباشرة بيلينغهام في المرتبة الثانية برصيد ستة أهداف.
وضمت لوحة الشرف التهديفية للنادي الإسباني النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي سجل أربعة أهداف قبل توديع السامبا للمونديال، بالإضافة إلى النجم الشاب أردا جولر الذي دوّن هدفاً وحيداً رفقة المنتخب التركي خلال دور المجموعات، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية، اليوم الأحد.
وبهذه الحصيلة التي بلغت 19 هدفاً، نجح ريال مدريد في التفوق على المنافسين الثلاثة له، حيث حقق نادي هيدفيج المجري تواجده التاريخي عام 1954 بفضل 11 هدفاً سجلها الأسطورة شاندور كوتشيس هداف تلك النسخة، بينما قاد توماس مولر هجوم بايرن ميونيخ بخمسة أهداف في مونديال البرازيل 2014، في حين حظي باريس سان جيرمان بأهدافه الـ18 في مونديال قطر 2022 عبر كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي اللذين احتلا صدارة هدافي تلك البطولة برصيد ثمانية وسبعة أهداف على الترتيب.
يشتعل الصراع بين المواهب الشابة الواعدة في ملاعب أميركا الشمالية مع اقتراب منافسات كأس العالم 2026 من محطتها قبل الأخيرة، حيث لم تتبق سوى أربع مباريات فقط لحسم هوية الفائز بجائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأفضل لاعب شاب في البطولة.
وشهدت مباريات دور الثمانية توهجاً لافتاً لعدد من النجوم الصاعدين الذين قادوا منتخبات بلادهم إلى المربع الذهبي، وفي مقدمتهم الثنائي الإسباني لامين يامال وباو كوبارسي، والمهاجم الفرنسي دزيري دوي، والمدافع الإنجليزي نيكو أوريلي، ليثبت هذا الرباعي جدارته بالدخول في القائمة النهائية للمرشحين للجائزة المرموقة قبل الصدام الناري المرتقب في نصف النهائي، حيث تلتقي فرنسا مع إسبانيا، وتواجه إنجلترا منتخب الأرجنتين.
وفرض المدافع الإسباني باو كوبارسي نفسه كأحد العمالقة في الخط الخلفي لمنتخب بلاده رغم كونه ابن 19 عاماً، حيث خاض كل الدقائق الممكنة في مباريات إسبانيا الست في المونديال حتى الآن، وشكل ركيزة أساسية في جدار دفاعي حديدي لم يستقبل سوى هدف وحيد طوال ما يقارب 600 دقيقة من اللعب.
ويسير على خطاه زميله في المنتخب لامين يامال البالغ من العمر 18 عاماً، الذي عاد بقوة بعد غيابه عن التشكيلة الأساسية في المباراة الافتتاحية للماتادور بسبب إصابة سبقت المونديال، ليقدم أداءً مذهلاً في مباراتي دور الـ16 والثمانية، وتوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة في مناسبتين، كما جاء في المركز السابع بوصفه أكثر اللاعبين تسديداً على المرمى برصيد 10 محاولات ناجحة.
وفي المعسكر الفرنسي، نجح الجناح الأيسر دزيري دوي في خطف الأنظار واستغلال الدقائق التي تقاسمها مع زميله برادلي باركولا، حيث افتتح مساهماته التهديفية بهز شباك النرويج في ختام دور المجموعات، قبل أن يواصل التألق بصناعة هدفين حاسمين متتاليين في مباراتي دور الـ 16 ودور الثمانية ليقود الديوك نحو المربع الذهبي بنجاح كبير.
وعلى الجانب الآخر، وجد الإنجليزي نيكو أوريلي ضالته في مركز الظهير الأيسر لمنتخب «الأسود الثلاثة»، حيث بدأ أساسياً في خمس مباريات من أصل ست خاضها فريقه في البطولة، مقدماً إضافة هجومية واضحة ودقة تمرير استثنائية بلغت 93 في المائة، حسب الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى جانب أدواره الدفاعية الصلبة التي جعلت منه من أبرز الأوراق الرابحة في كتيبة المنتخب الإنجليزي بالمونديال.
قال مسؤول تنفيذي بارز إن ملعب «سوفي» يتوجه نحو استضافة فعالياته الكبرى المقبلة بثقة أكبر بعد النجاح في التعامل مع حشود من الجماهير شهراً كاملاً في كأس العالم لكرة القدم، واستخدام أرضية عشبية مؤقتة، وتطبيق إجراءات أمنية مشددة بشأن مباريات اتسمت بحساسية سياسية.
واستضاف الملعب، الذي تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار، في إنغليوود بولاية كاليفورنيا الأميركية 8 مباريات في كأس العالم، بينها المواجهة الافتتاحية للولايات المتحدة، ومباراتان لمنتخب إيران دون وقوع أي حوادث كبيرة.
وأكد أوتو بنيديكت؛ النائب الأول لرئيس شؤون المرافق والساحات في ملعب «سوفي» و«هوليوود بارك»، أن هذه التجربة ثمرة سنوات من التخطيط.
وقال بنيديكت في مقابلة مع «رويترز»: «أعتقد أن الأمور سارت على ما يرام للغاية من منظور السلامة العامة».
وأضاف: «بالنظر إلى عدد المباريات وحجمها واستضافة مباراتين لمنتخب إيران... فإن جهود جميع شركائنا في إنفاذ القانون وأجهزتنا الاتحادية وحتى المحلية تضافرت».
وشكلت هذه السلسلة من المباريات اختباراً ناجحاً للملعب الذي سيستضيف مباراة «سوبر بول» في الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية في فبراير (شباط) المقبل، بالإضافة إلى منافسات السباحة، وحفلي الافتتاح والختام في «أولمبياد لوس أنجليس 2028».
وذكر بنيديكت أن «أنظمة الملعب الخاصة ببيع التذاكر وتنظيم حركة الجماهير، وخدمات الطعام والشراب، والدخول إلى الملعب والخروج منه، أثبتت كفاءتها تحت الضغط المتكرر الذي تعرضت له في كأس العالم؛ إذ كانت أعداد كبيرة من المشجعين يزورون الملعب لأول مرة».
وقال: «لم نرَ في أي لحظة خلال تجولنا مناطق جعلتنا نفكر: مهلاً، المكان هنا ضيق جداً، ولا توجد مساحة كافية هنا... لقد رأينا أن كل شيء يسير بسلاسة تامة».
وأشار بنيديكت إلى أن جماهير كرة القدم تخلق نمطاً تشغيلياً مختلفاً عن ذلك الذي تخلقه تلك الموجودة في مباريات دوري كرة القدم الأميركية؛ «إذ يترك مزيد من المشجعين مقاعدهم في الاستراحة بين الشوطين ويشكلون ضغطاً على الممرات وأماكن بيع الطعام ودورات المياه في الوقت نفسه».
وقال بنيديكت إن الملعب تعامل مع تلك التدفقات بنجاح، وإنه زود الموظفين بمعلومات مفيدة للفعاليات المستقبلية.
كما نال الملعب الثناء على العشب الطبيعي المؤقت الذي استُخدم خصيصاً من أجل البطولة.
وأضاف بنيديكت أن أرضية الملعب فاقت التوقعات، وأن حيويتها ازدادت مع استمرار الفعاليات، لكنه أضاف أن «الإبقاء على العشب بشكل دائم ليس أمراً واقعياً بالنسبة إلى ملعب يستضيف فريقين من دوري كرة القدم الأميركية وحفلات موسيقية وفعاليات أخرى». وقال: «لن تكون العملية مجدية»، مشيراً إلى عمق الملعب تحت سطح الأرض، وهيكل السقف الذي يغطَّى، وجدول الفعاليات المستمر على مدار العام.
ورغم أن بنيديكت رأى أن ملعب «سوفي» كان ينبغي، «دون شك، أن يستضيف مباراة ما قبل النهائي أو النهائي»، فإنه أشار إلى أن «بطولة كأس العالم أثبتت مع ذلك جاهزيته لاستضافة مباراة (سوبر بول) أخرى، بعد تنظيمها أيضاً في 2022، وكذلك استعداده لاستضافة (دورة الألعاب الأولمبية - لوس أنجليس 2028)».
وقال: «هذا يمنحنا القدرة على أن نقول لأي شخص آتٍ إلى هنا، وحتى بشأن العمليات الخاصة بالملعب، إن ما نقوم به هو المناسب... دعونا نواصل المضي قدماً في هذه الأمور».



