كأس العالم 2026: تحديات لوجستية غير مسبوقة وصراع على لقب الأفضل بين بيدري ونجوم العالم
نظرة سريعة
تتجه الأنظار إلى كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تواجه المنتخبات تحديات لوجستية هائلة بسبب اتساع المسافات بين المدن. وفي سياق متصل، يسعى لاعب الوسط الإسباني بيدري، الذي يشبهه الكثيرون بتشافي وإنييستا، إلى قيادة منتخب بلاده نحو المجد العالمي والمنافسة على جائزة الكرة الذهبية.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك كأس العالم 2026 بمشاركة 48 منتخباً، مما يفرض تحديات لوجستية كبيرة بسبب المسافات الشاسعة بين المدن. في سياق آخر، يُعد بيدري أحد أبرز نجوم الجيل الجديد في إسبانيا، ويُقارن بلاعبي الوسط الأسطوريين تشافي وإنييستا.
لن تكون المنافسة على أرض الملعب وحدها التحدي الأكبر في كأس العالم 2026، إذ ستواجه المنتخبات أعباءً لوجستية غير مسبوقة مع إقامة البطولة للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً موزعة على 16 مدينة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تمتد من المحيط الهادئ إلى المحيط الأطلسي.
وبينما كانت جميع ملاعب مونديال قطر 2022 ضمن مسافات قصيرة يمكن قطعها براً، سيجد اللاعبون أنفسهم هذه المرة أمام رحلات جوية طويلة ومتكررة قد تؤثر على الاستشفاء البدني والتحضير للمباريات وحتى مخاطر الإصابات.
ووفق دراسات نشرتها «سبورتس إليستريتد»، و«سوفا سكور»، يبلغ متوسط التنقل بين المنتخبات خلال دور المجموعات نحو 5146 ميلاً، أي ما يقارب 8280 كيلومتراً، وهو ما يجعل نسخة 2026 واحدة من أكثر نسخ كأس العالم تعقيداً من الناحية اللوجستية.
ويُعد منتخب البوسنة والهرسك الأكثر سفراً في دور المجموعات، إذ سيقطع 3129 ميلاً، أي نحو 5039 كيلومتراً، متنقلاً من تورونتو إلى منطقة لوس أنجليس ثم إلى سياتل. وتشمل رحلاته أطول تنقل منفرد لأي منتخب في الدور الأول، إذ سيسافر 2175 ميلاً بين مباراتي كندا وسويسرا، قبل رحلة أخرى بطول 954 ميلاً نحو سياتل لمواجهة قطر.
أما منتخب الجزائر فيأتي بين أكثر المنتخبات تنقلاً في البطولة، إذ سيقطع 2998 ميلاً، أي نحو 4840 كيلومتراً، بين كانساس سيتي وسان فرانسيسكو ثم العودة إلى كانساس سيتي.
وتضم قائمة أكثر المنتخبات سفراً أيضاً التشيك بـ2799 ميلاً، وجنوب أفريقيا بـ2415 ميلاً، والكونغو الديمقراطية بـ2289 ميلاً، والإكوادور بـ2151 ميلاً.
وعلى صعيد المنتخبات العربية، تبدو الصورة متباينة بشكل واضح. فالجزائر ستكون صاحبة أطول رحلة بين المنتخبات العربية بواقع 2998 ميلاً، أي نحو 4840 كيلومتراً، بينما تحظى مصر بأحد أكثر البرامج راحة في البطولة بأكملها.
إذ لن يضطر المنتخب المصري إلى قطع أكثر من 254 ميلاً فقط، أي نحو 409 كيلومترات، خلال دور المجموعات، حيث سيواجه بلجيكا في سياتل، ثم نيوزيلندا في فانكوفر، قبل العودة إلى سياتل لمواجهة إيران. ويمكن قطع هذه المسافات براً عبر الحافلات أو السيارات أو القطارات، من دون الحاجة إلى رحلات جوية طويلة.
ولا تتوقف أفضلية مصر عند هذا الحد، إذ إنها قد تبقى في منطقة الشمال الغربي الأميركي حتى دور الـ16 في حال تصدرت مجموعتها، ما يعني إمكانية خوض خمس مباريات كاملة مع تنقل إجمالي لا يتجاوز 254 ميلاً فقط. وستقطع السعودية نحو 1297 ميلاً (2087 كيلومتراً) خلال دور المجموعات، متنقلة بين ميامي وأتلانتا وهيوستن، وهي مسافة أقل بكثير من تلك التي ستقطعها الجزائر أو البوسنة والهرسك، لكنها تبقى من بين الرحلات الطويلة نسبياً للمنتخبات العربية المشاركة.
أما منتخب قطر فسيخوض رحلات أطول نسبياً بين تورونتو وفانكوفر وسياتل خلال مواجهاته أمام البوسنة والهرسك وكندا وسويسرا.
بينما يلعب منتخب العراق ضمن نطاق جغرافي أقل اتساعاً بين مدن الوسط الأميركي، فيما يخوض منتخب المغرب مبارياته في شرق الولايات المتحدة، ما يجعله بعيداً عن التنقلات الشاقة التي تواجه بعض المنتخبات الأخرى.
أما المنتخبات المضيفة، فستختلف معاناتها من السفر. المكسيك ستكون الأقل تنقلاً بين الدول الثلاث المنظمة، إذ ستقطع 580 ميلاً فقط، أي نحو 933 كيلومتراً، بينما ستسافر الولايات المتحدة 1930 ميلاً، أي نحو 3106 كيلومترات، وكندا 2084 ميلاً، أي نحو 3354 كيلومتراً.
وفي المقابل، حصل بعض المنتخبات الكبرى على برامج أكثر راحة. فمنتخب فرنسا لن يقطع سوى 374 ميلاً، أي نحو 602 كيلومتر، بين نيويورك وفيلادلفيا وبوسطن، بينما سيسافر منتخب النرويج المسافة نفسها تقريباً بين بوسطن ونيويورك.
كما سيقطع منتخب الأرجنتين نحو 461 ميلاً فقط، أي نحو 742 كيلومتراً، بين دالاس وكانساس سيتي، في حين يُعد منتخب إنجلترا من أكثر المنتخبات الكبرى تنقلاً، إذ سيخوض مبارياته بين دالاس وبوسطن ونيويورك.
ومن بين المنتخبات الأقل سفراً في البطولة، يأتي منتخب باراغواي بـ337 ميلاً، وبنما والسنغال بـ366 ميلاً لكل منهما، وفرنسا والنرويج بـ374 ميلاً لكل منتخب.
واللافت أن منتخب باراغواي سيكون المنتخب الوحيد الذي يخوض جميع مبارياته في دور المجموعات داخل ولاية أميركية واحدة.
ويرى متابعون أن عامل السفر قد يلعب دوراً مؤثراً في البطولة، خصوصاً مع تقارب المستويات الفنية بين كثير من المنتخبات، حيث قد يجد بعض اللاعبين أنفسهم يقضون ساعات طويلة في المطارات والطائرات بين مباراة وأخرى، بينما تستفيد منتخبات أخرى من الاستقرار في منطقة جغرافية واحدة طوال البطولة.
وبينما تتجه الأنظار إلى النهائي المقرر في نيوجيرسي يوم 19 يوليو (تموز)، قد لا تُحسم مباريات فقط بالخطط الفنية أو جودة اللاعبين، بل أيضاً بقدرة المنتخبات على التكيف مع واحدة من أصعب التحديات اللوجستية التي شهدتها البطولة العالمية على الإطلاق.
كان بيدري يشاهد قدوتيه، تشافي هرنانديز وأندريس إنييستا، يسيطران على العالم من حانة عائلته عندما كان طفلاً، والآن يسعى صانع ألعاب إسبانيا الجديد لتحقيق الحلم ذاته.
وقد أثبت اللاعب البالغ 23 عاماً أنَّه الوريث المناسب لتشافي وإنييستا على مستوى الأندية مع برشلونة، بعدما تُوِّج بـ3 ألقاب في الدوري الإسباني.
كما كان جزءاً من المنتخب الإسباني الذي تُوِّج بطلاً لأوروبا في ألمانيا قبل عامين، رغم أنَّ إصابة تعرَّض لها في ربع النهائي أمام البلد المستضيف حرمته من المشاركة في المباريات التالية.
وشكَّلت المشكلات البدنية عائقاً متكرِّراً أمامه منذ بزوغه في سنِّ المراهقة.
فبعد موسم أول رائع في 2021، أدّى دوره البارز في وصول إسبانيا إلى نصف نهائي كأس أوروبا، إلى خوضه 73 مباراة مع النادي والمنتخب، وهو عبء كان أكبر من طاقة جسده الذي لا يزال في طور النمو.
ولجأ برشلونة إلى مختبر متخصص في اعتلال العضلات في الولايات المتحدة لإيجاد حلول، حيث أسهمت دراسة جينات بيدري في إعداد برنامج فردي أعاده إلى مصاف أفضل لاعبي خط الوسط في العالم.
وإلى جانب لامين يامال، وغافي، وفيرمين لوبيز، وباو كوبارسي، يُعدُّ جزءاً من جيل شاب موهوب للغاية في برشلونة، ساعد النادي على تجاوز أزماته المالية والبقاء قوةً مهيمنةً في الدوري الإسباني.
وعلى خلاف هؤلاء، لم يتخرَّج بيدري في أكاديمية «لا ماسيا» الشهيرة التابعة لبرشلونة.
برز اسمه في صفوف لاس بالماس وهو في الـ16، وسرعان ما فرض نفسه في الفريق الأول بعد انتقاله إلى برشلونة في عام 2020.
ومع ذلك، فإنَّ قدرته على الاحتفاظ بالكرة ورؤيته لفتح الثغرات في الدفاعات تذكّران بتشافي وإنييستا في قمة عطائهما.
وقال بيدري في فيلم وثائقي حديث عن صعوده إلى النجومية: «مع تشافي أو إنييستا، أدركت أنهما يستعدان قبل تسلُّم الكرة».
وأضاف: «تعلّمت ذلك منذ سنٍّ مبكرة، وكان أمراً طبيعياً بالنسبة لي. ما يجعل التحرُّك جيداً هو أن تعرف ما ستفعله قبل أن تصلك الكرة».
وسيكون بيدري عنصراً محورياً في سعي إسبانيا لمعادلة إنجازات جيلها الذهبي الذي أحرز كأس العالم 2010، بين لقبَي كأس أوروبا عامَي 2008 و2012.
في ذلك الوقت، كان بيدري يشاهد بإعجاب من حانة أسَّسها جده، ويديرها والداه في تينيريفي، وكانت أيضاً أول رابطة مشجعين لبرشلونة في جزر الكناري.
وقال بيدري عن جده المتحمس لبرشلونة الذي لم يتمكَّن من رؤيته يلعب في «كامب نو»: «بفضل الله، أعيش الحلم الذي كان يتمناه. إنَّه أشبه بشيء من فيلم».
وقد تكون الخطوة التالية في هذا السيناريو الحافل أن يترك بيدري بصمته في كأس العالم، ويدخل سباق المنافسة على الكرة الذهبية، جائزة أفضل لاعب في العالم.
ولا يشك مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، في أن بيدري يستحق أن يُصنَّف بين الأفضل في العالم.
وقال دي لا فوينتي، الذي يدخل فريقه كأس العالم بسلسلة من 31 مباراة رسمية من دون خسارة: «لا نعرف حتى ما هي أفضل نسخة منه لأنه جيد للغاية. إمكاناته بلا حدود».
وتستهل إسبانيا مشوارها في كأس العالم بمواجهة منتخب الرأس الأخضر الذي يشارك للمرة الأولى، في أتلانتا يوم الاثنين.
كما ستواجه السعودية والأوروغواي، بطلة العالم مرتين، ضمن منافسات المجموعة الثامنة.
ما الذي يجب مراقبته
توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق
قد تؤثر التحديات اللوجستية على نتائج بعض المباريات في كأس العالم 2026.
مرجح · خلال أسابيع
سيكون بيدري لاعباً محورياً في سعي إسبانيا لتحقيق إنجازات في كأس العالم.
مرجح جداً · خلال أشهر
أسئلة مفتوحة
- كيف ستؤثر الرحلات الطويلة على أداء اللاعبين؟
- هل ستتمكن المنتخبات من التكيف مع الظروف اللوجستية؟
- هل سيتمكن بيدري من قيادة إسبانيا للفوز بكأس العالم؟





