انتهاء صلاحية تأشيرة لاعب إيراني يهدد مشاركته في كأس العالم
نظرة سريعة
انتهت صلاحية تأشيرة دخول لاعب كرة القدم الإيراني مهدي ترابي إلى الولايات المتحدة، مما يثير الشكوك حول مشاركته في كأس العالم، وسط توتر العلاقات بين طهران وواشنطن. الاتحاد الإيراني يسعى للحصول على تأشيرة جديدة للاعب.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تأتي حادثة اللاعب الإيراني بعد سلسلة من المشكلات المتعلقة بالتأشيرات التي واجهت الوفد الإيراني. نقلت إيران مقرها إلى المكسيك لأسباب أمنية وتضطر للسفر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المباريات.
انتهت صلاحية تأشيرة دخول أحد لاعبي المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى الولايات المتحدة؛ مما يُلقي بظلال من الشك على مشاركته في النسخة الحالية من نهائيات كأس العالم، في ظل توتر العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، وفق ما أفادت به الثلاثاء وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.
وكان الجناح مهدي ترابي قد حصل على تأشيرة دخول لمرة واحدة فقط، بدلاً من التأشيرات المتعددة الممنوحة لبقية لاعبي المنتخب الإيراني، للمشاركة في هذا الحدث العالمي، حيث تعادل «تيم ملّي» مع نيوزيلندا 2 - 2 في مباراته الافتتاحية الاثنين. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أنه «بعد سفر المنتخب إلى لوس أنجليس لخوض مباراته ضد نيوزيلندا، وبعد انتهاء المباراة، انتهت صلاحية تأشيرة ترابي».
وأضافت «الوكالة» أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم «اتخذ الإجراءات اللازمة للحصول على تأشيرة جديدة لترابي، ليتمكن من مرافقة المنتخب في مبارياته المقبلة». ولم تكشف «الوكالة» عما إذا كان ترابي قد غادر الولايات المتحدة بنجاح، لكنها أكدت أن «جميع أعضاء المنتخب على متن الطائرة» التي غادرت الولايات المتحدة متجهة إلى المكسيك بعد المباراة.
ولم تُدلِ الولايات المتحدة ومنظمو البطولة بأي تعليق فوري.
تأتي هذه الحادثة عقب سلسلة من المشكلات المتعلقة بالتأشيرات التي واجهت الوفد الإيراني خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. واتفق البلدان على «إطار عمل» لإنهاء النزاع، إلا إن إيران كانت قد نقلت مقرها إلى المكسيك لأسباب أمنية، وتضطر إلى السفر من وإلى الولايات المتحدة للمشاركة في مباريات دور المجموعات. وكان مسؤولون إيرانيون قد صرحوا سابقاً بأن نحو 15 عضواً من الوفد مُنعوا من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة. كما ذكرت «إرنا» في تقرير منفصل أن قائد المنتخب الإيراني مهدي طارمي، وأحد أعضاء الجهاز الفني، واجها صعوبات في مطار لوس أنجليس عند مغادرتهما بعد التعادل مع نيوزيلندا.
وتلعب إيران مباراتها الثانية في المجموعة الـ7 ضد بلجيكا في لوس أنجليس الأحد، قبل أن تواجه مصر يوم 26 يونيو (حزيران) الحالي في سياتل.
تستهل البرتغال محاولة جديدة للفوز بلقب كأس العالم لكرة القدم، عندما تواجه الأربعاء في هيوستن جمهورية الكونغو الديمقراطية، في أول ظهور للأخيرة في العرس العالمي منذ 52 عاماً ضمن منافسات المجموعة 11، بينما تلتقي إنجلترا مع كرواتيا في قمة واعدة ضمن المجموعة 12.
تعتبر البرتغال كالعادة بين أبرز المرشحين للذهاب بعيداً، وهو أمر غير مفاجئ بالنظر إلى ترسانتها ونتائجها اللافتة؛ حيث خسرت مرة واحدة فقط من آخر 13 مباراة (10 انتصارات، وتعادلان)، كما أنهت استعداداتها للنهائيات بفوز كبير على أرمينيا 9-1 في التصفيات.
لكن نقل هذا التألق إلى الساحة العالمية يظل تحدياً؛ إذ لم تبلغ البرتغال نصف النهائي سوى مرة واحدة منذ 1966، وغالباً ما كلفتها بداياتها المتعثرة الكثير في النسخ الأخيرة؛ حيث لم تحقق سوى فوز واحد في آخر 4 مباريات افتتاحية في المونديال (تعادلان وخسارة). وعلى غرار غريمه قائد الأرجنتين ليونيل ميسي، يشارك كريستيانو رونالدو الذي لا يكلّ ولا يملّ، للمرة الأخيرة في العرس العالمي بالنظر إلى سنه «41 عاماً». ويدخل رونالدو، قائد النصر السعودي المتوَّج بالكرة الذهبية 5 مرات في مسيرته الاحترافية، نسخة 2026 بصفته اللاعب الوحيد الذي سجل في 5 نسخ مختلفة من كأس العالم.
في المقابل، تعود الكونغو الديمقراطية للمرة الأولى منذ 1974، عندما كانت تشارك تحت اسم زائير، وخسرت آنذاك مبارياتها الثلاث من دون تسجيل أي هدف، مع تلقِّي 14 هدفاً. ولم تكن تحضيرات رجال المدرب الفرنسي سيباستيان دوسابر مثالية؛ إذ فرض تفشي قاتل لفيروس (إيبولا) قيوداً على تنقل مشجعيهم.
وفي المجموعة ذاتها، تبدأ أوزبكستان مشاركتها الأولى في النهائيات بتحدٍّ بعيد في مكسيكو؛ حيث تواجه كولومبيا الساعية لإثبات قيمتها بعد غيابها عن نسخة 2022 في قطر.
بعد 6 مشاركات متتالية في الأدوار الإقصائية لكأس آسيا، حصلت أوزبكستان أخيراً على فرصة لقياس نفسها مع نخبة العالم بفضل مشوار مميز في التصفيات (10 انتصارات، و5 تعادلات، وخسارة واحدة). ولم تستقبل شباك المنتخب سوى 7 أهداف في آخر 10 مباريات له في التصفيات، ومنذ ضمان بطاقة التأهل، أسندت «الذئاب البيضاء» المهمة إلى فابيو كانافارو، بطل العالم 2006 مع إيطاليا.
وقاد كانافارو أوزبكستان في مباراتين وديتين تحضيريتين انتهتا بهزيمتين: أمام كندا (0-2) وهولندا (1-2)، ولكن الأداء فيهما شكل دافعاً لتعزيز الإيمان بإمكانية تحقيق مفاجأة.
من جهتها، وبعدما أنهت كولومبيا تصفيات أميركا الجنوبية ثالثة مع تسجيل 28 هدفاً، تعود إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 2018. وكان منتخب «لوس كافيتيروس» بلغ الأدوار الإقصائية آنذاك، كما فعل في 2014، عقب صدارة المجموعة في النسختين، وكان مدربه الحالي الأرجنتيني نستور لورنسو مساعداً للمدرب في النسختين.
وتبدو كولومبيا، وصيفة «كوبا أميركا» 2024، مستعدة للتألق مجدداً، معوِّلة على جناح بايرن ميونيخ الألماني لويس دياس، وصيف هدافي تصفيات كونميبول (7 أهداف بفارق هدف واحد خلف ميسي) وصاحب 49 مساهمة تهديفية مع العملاق البافاري هذا الموسم (26 هدفاً و23 تمريرة حاسمة) في مختلف المسابقات.
تبدأ إنجلترا سعيها لوضع حدٍّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب في تكساس، بمواجهة واعدة وثأرية ضد كرواتيا ثالثة النسخة الأخيرة.
وأقصت كرواتيا إنجلترا من نصف نهائي نسخة 2018.
وتدخل إنجلترا البطولة وسط ضغوط وتوقعات كبيرة؛ إذ تطمح إلى التتويج بأول لقب دولي منذ عام 1966 عندما ظفرت بلقبها الوحيد في كأس العالم، وتأمل في أن يكون مدربها الألماني توماس توخل الرجل المناسب لتحقيق ذلك. وأثار تعيين مدرب ألماني جدلاً واسعاً، كما كانت خياراته محل نقاش بسبب استبعاده عدداً من الركائز الأساسية.
لكن الانتصارين اللذين حققهما المنتخب في مباراتين وديتين قبل البطولة، من دون استقبال أي هدف، يشيران إلى أنه ربما وجد التوازن المطلوب. وبفضل الزخم الإيجابي بعد تصفيات مثالية لم يتلقَّ خلالها أي هدف، يستطيع الإنجليز الاعتماد أيضاً على سجلهم؛ إذ لم يخسروا سوى مرة واحدة في آخر 8 مباريات افتتاحية في المونديال (4 انتصارات و3 تعادلات).
أما كرواتيا، فكان مشوارها نحو النهائيات سهلاً أيضاً، إذ لم تتعرض لأي خسارة في التصفيات (7 انتصارات وتعادل)، ولكنها سجلت نتائج متباينة في 4 مباريات ودية لاحقاً (فوزان وخسارتان). كما أن استقبالها لأهداف في كل هذه المباريات يكشف بعض الهشاشة الدفاعية، وهو أمر مقلق. وفي المجموعة ذاتها، يفتتح منتخبا غانا وبنما مشوارهما في تورونتو، وهما يدركان أن تحقيق نتيجة إيجابية أمر حاسم، نظراً لوجودهما في مجموعة إنجلترا وكرواتيا.
وسيصبح البرتغالي كارلوس كيروش ثالث مدرب يقود منتخبات في 5 نسخ من كأس العالم، عندما يستعد لقيادة غانا في مشاركتها الخامسة.
من جانبها، تأهلت بنما إلى كأس العالم للمرة الثانية، بعدما كانت واحدة من منتخبين فقط لم يتعرضا لأي خسارة في تصفيات «كونكاكاف» 2026 (7 انتصارات و3 تعادلات). وكانت مشاركتها الوحيدة السابقة في 2018 كارثية؛ إذ خسرت مبارياتها الثلاث في دور المجموعات، واستقبلت أكبر عدد من الأهداف في البطولة (11).
غير أن «لوس كاناليروس» يبدو فريقاً مختلفاً تحت قيادة توماس كريستيانسن، بعدما خسروا مباراتين فقط من آخر 13 مباراة (5 انتصارات و6 تعادلات)، ومع كون الهزيمتين جاءتا أمام البرازيل والمكسيك، يمكنهم الاعتقاد بقدرتهم على منافسة معظم المنتخبات.
أشاد دارين بازيلي مدرب نيوزيلندا بلاعبيه بعد الأداء البطولي الذي قدموه خلال التعادل 2-2 مع إيران اليوم (الثلاثاء)، على الرغم من اقترابهم الشديد من تحقيق أول انتصار لهم على الإطلاق في كأس العالم لكرة القدم، وقال إن الفريق أظهر الجودة المطلوبة لتجاوز هذه العقبة.
واضطرت إيران للعودة في النتيجة مرتين لتنتزع التعادل في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم، في لقاء مثير بالمجموعة السابعة، سجل فيه جناح نيوزيلندا إيلي جاست ثنائية بلاده.
وقال بازيلي للصحافيين: «قد يكون هذا أفضل مستوى نقدمه على الإطلاق، أو منذ أن انضممت إلى الفريق، وهو وقت طويل».
وأضاف: «بشكل عام، أعتقد أنه كان أداء قوياً للغاية، وأعتقد أننا أظهرنا للعالم من نحن ومن هم لاعبونا».
وبهذا التعادل، أصبح رصيد جميع الفرق الأربعة في المجموعة السابعة نقطة واحدة، بعد تعادل بلجيكا 1-1 مع مصر أمس الاثنين.
ويعني هذا أن نيوزيلندا -في ظهورها الثالث في النهائيات- لا تزال دون فوز في كأس العالم بعد 7 مباريات.
وقال بازيلي إن فريقه قدم لحظات جيدة بما يكفي لانتزاع الفوز، ولكنه أقر بأن استمرار انتظار هذا الانتصار كان مؤلماً.
وأضاف: «جئنا إلى هنا للفوز، وكنا قريبين جداً اليوم من صنع التاريخ. لم نفز بأي مباراة في كأس العالم، وكنا قريبين جداً من تحقيق ذلك اليوم، وهذا مؤلم».
وبدا أن نيوزيلندا ستصمد حتى سجل محمد محبي هدف التعادل لإيران بضربة رأس مثالية، من تمريرة عرضية متقنة، وهي لحظة أرجعها بازيلي إلى إحدى الهفوات الدفاعية القليلة لفريقه.
ومع ذلك، توقع أن يصنع لاعبوه مزيداً من اللحظات الإيجابية خلال البطولة.
وقال: «واصلنا البناء والتطور على مستوى الأداء في السنوات القليلة الماضية».
وتابع: «قلت كثيراً في كل مباراة نخوضها، إننا نمر بلحظات خلال المباريات ضد الفرق الجيدة، نلعب فيها بشكل جيد للغاية ونصنع فرصاً. اليوم كنا أكثر اتساقاً في ذلك».
أسئلة مفتوحة
- هل سيتمكن اللاعب من الحصول على تأشيرة جديدة؟
- هل سيؤثر هذا على أداء المنتخب الإيراني؟





